أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - الخيانة والنّصر المبين














المزيد.....

الخيانة والنّصر المبين


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5223 - 2016 / 7 / 14 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت:
الخيانة والنّصر المبين
لو أطال الله عمر الشّهيد صلاح خلف حتّى هذه الأيّام، فماذا كان سيقول، فقد أبدى مخاوفه قبل أكثر من أربعين عاما من "أن تصبح الخيانة وجهة نظر"، لكن الخيانة في هذه المرحلة قد تصبح نصرا مبينا نتغنى به، ويذكرنا بهذا ما قاله بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية:
"بأن إسرائيل قالت دائما إن السّلام مع الفلسطينيين يمكن أن يدفع باتجاه تطبيع العلاقات مع العرب، لكنه الآن يعتقد بأن الأمر يمكن أن يسير بالعكس" وما دفع نتنياهو لهذه التّصريحات هو التبادل التجاري والتنسيق الأمني والعسكري بين بعض الدّول العربية صاحبة النّفوذ على شعوبها وأمّتها، وبين اسرائيل، لمحاربة ايران وما يسمّى بالخطر الشّيعي على أهل السّنّة، وكأنّ اسرائيل دولة مسالمة تدافع عن حمى الاسلام السّنّي، وأنّ احتلالها المتواصل للأراضي العربيّة، ومواصلتها الاستيطان فيها، وعملها على تقسيم المسجد الأقصى يصبّ في خانة الدّفاع عن الاسلام السّني، وعروبة القرن الحادي والعشرين.
ولتذكير الشّعوب العربيّة النّائمة فإنّ نتنياهو قبل بندا واحدا ممّا يسمّى "مبادرة السّلام العربيّة" التي انطلقت عام 2002 وهو"اقامة علاقات طبيعيّة مع الدّول العربيّة والاسلاميّة" وغضّت النّظر عن الانسحاب من الأراضي العربيّة المحتلة عام 1967، بل أمعن فيها استيطانا لمنع اقامة دولة فلسطينيّة، ونتنياهو وأحزاب اليمين الاسرائيلي يؤمنون أنّ "أرض اسرائيل" تتعدّى حدود فلسطين التّاريخيّة لتطل على "الصّحراء العربيّة" والمقصود الجزيرة العربية.
وتثبت الأيّام أنّ نتنياهو وحكومته رغم تطرّفهم يعملون بطريقة مدروسة وصحيحة لتنفيذ المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ، وأنّ النّظام العربيّ الرّسميّ يستجيب لذلك طائعا بناء على نصائح "الصّديقة" أمريكا، وتحت شعار "نصرة الاسلام السّنّي" ومحاربة "الخطر الفارسيّ والمدّ الشّيعيّ". ويبدو أنّ نتنياهو يملك نبوءة صادقة في معرفته للنظام العربيّ الرّسميّ، فقد ذكر في كتابة “Plase between nathions” الصّادر في بدايات تسعينات القرن العشرين، والذي ترجم إلى العربيّة تحت عنوان" مكان تحت الشّمس" والذي يقول فيه بأنّ العرب يرفضون كلّ شيء يعرض عليهم، ثمّ لا يلبثون أن يتكيّفوا معه ويقبلونه، فقبل حرب حزيران 1967 كانوا يطالبون بتدمير اسرائيل، وبعد حرب حزيران، صاروا يطالبون بالانسحاب من الأراضي المحتلة في تلك الحرب، وإذا ما احتلّينا مرتفعات السلط في الأردن مثلا، فسينسون ما احتليناه في حرب حزيران وسيطالبون من الانسحاب من مرتفعات السّلط.
وفي هذه الأيّام يبدو أن النظام العربيّ الرسميّ قد تكيّف مع الاحتلال الاسرائيلي، ومن شدّة "الكيف" وجدوا في اسرائيل حليفا أمنيّا وعسكريّا، لمحاربة خطر مزعوم اسمه "المدّ الشّيعيّ" والخطر"المجوسيّ الفارسيّ"، وهذا التّحالف الجديد مع "الصّديقة والشّقيقة القويّة اسرائيل!" يستثمره نتنياهو وحكومته جيّدا في تكثيف الاستيطان في الأراضي العربيّة المحتلّة، والتي من المفترض أن تقوم عليها الدّولة الفلسطينيّة العتيدة" وبعد ترسيخ هذه الصداقة والتّحالف الجديد، ستتحقّق خطط نتنياهو بتصفية القضيّة الفلسطينيّة من خلال ادارة مدنيّة فلسطينيّة على السّكان وليس على الأرض، وستتحقق نبوءته بالسّلام الذي ينشده كما جاء في كتابه" فإذا ما التقت الانتلجنسيا الاسرائيليّة مع الأيدي العاملة العربيّة الرّخيصة فإنّ الشّرق الأوسط سيزدهر" وهذا يعني تحويل العرب إلى "حطابين وسقّائين" حسب التّعبير التّوراتيّ.
ولا بدّ من التنويه هنا أنّه يجري تنفيذ المشروع الأمريكي"الشّرق الأوسط الجديد" لاعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية، من خلال اعلان"الجهاد" في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن، لبنان، الصومال، صحراء سيناء وغيرها، وتدمير هذه الدّول وقتل وتشريد شعوبها، يجري كلّ ذلك بالدّماء والمال العربيّ، وتحت راية "الجهاد" الذي ضلّ طريقه.
فناموا ولا تستيقظوا أيّها العرب فما فاز إلا النُّوَمُ.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,122,997
- بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟
- بدون مؤاخذة-لا دين للارهاب
- حوار مع المحامي مروان السرخي
- بدون مؤاخذة ودون تعليق
- بدون مؤاخذة- الدّم الحرام وفوضى السّلاح
- عودة علاقات تركيا -المسلمة- مع اسرائيل
- بدون مؤاخذة- نعرقل الناجح حتى يفشل
- بيعة النساء والرجال للمرشح مروان السرخي
- شيطنة العرب والمسلمين
- بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة
- بدون مؤاخذة- العهر الثقافي
- ألاعيب نتنياهو ومبادرة السّلام العربيّة
- لا جديد في تعيين ليبرمان وزيرا لجيش الاحتلال
- معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب والنجاح
- محمود شقير يكتب لذوي الاحتياجات الخاصّة وعنهم
- -لنّوش- رواية جميل السلحوت لليافعين
- رواية معيوف وسيرة قرية
- نسب أديب حسين تتجوّل في القدس
- الطائرة الورقية والحفاظ على البيئة
- الاصبع الوسطى


المزيد.....




- دراسة اجتماعية عن احتفالات ادرنان لجامع بن يدير
- مسؤولون إسرائيليون يدينون تعرض -مدون سعودي- للاعتداء اللفظي ...
- موسكو: الهند تنوي شراء المحركات الفضائية الروسية
- فيديو: الشرطة الكندية تنشر صوراً لأسترالي وأمريكية قبيل مقتل ...
- شاهد: بريطانيون يحتجون في لندن ضدّ تسمية بوريس جونسون رئيساً ...
- السعودية: احتجاز إيران لناقلة بريطانية انتهاك للقانون الدول ...
- بوريس جونسون: من هو رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟
- لماذا يعود أحفاد ضحايا المحرقة النازية للعيش في ألمانيا؟
- السعودية: احتجاز إيران لناقلة بريطانية انتهاك للقانون الدول ...
- "هواوي للبحوث" في الولايات المتحدة الأميركية تبدأ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - الخيانة والنّصر المبين