أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نضال رستم - من دمشق الى روما














المزيد.....

من دمشق الى روما


نضال رستم

الحوار المتمدن-العدد: 5213 - 2016 / 7 / 4 - 13:42
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الإمبراطوريات لا تنهب فقط خيرات الشعوب و تسخر السكان لخدمتها بل تنهب عظمتهم و تنسبها لمجدها او تحطمهم بألف وسيلة و تخضعهم لنفوذها و بما انه الإمبراطوريات اغلبها امتدت الى قرون بتصير الحقيقة المتداولة جزء من تاريخها الذي يكتبه مدونيها و مطبلينها و مزمرينها و الانتهازيين و صياديين الثروة و بالتالي ربط حسبهم و نسبهم بأسماء عائلات لها شهرتها و سطوتها و تتمزق و تموت هوية السكان الأصليين و الاوطان بخضوعها لهذه الإمبراطوريات كالامبراطورية العثمانية كآخر امبراطورية حكمتنا تحت الغطاء الديني الاسلامي و الامبراطورية الرومانية التي وجدت نفسها مجبرة على تبني الدين المسيحي بعد انتشاره الشعبي لمدة ثلاث قرون رغم اضطهادهم لآباء الكنيسة الروحيين و اتباعهم بدون رحمة . للأسف نحن كسوريين نستهين بتاريخنا و اغلب السكان يجهلونه و يعتبروا انه تابع لسيطرة الرومان و إنهاء حكمهم بالفتح العربي ( و سقوط الصليبيين ) و تطوراته التاريخية وصولا الى الامبراطورية العثمانية او ما يسمونه الخلافة العثمانية . روما التي أخذت اسمها و مجدها و ألهتها و عباداتها القديمة و الحديثة من سوريا التي نحن ابنائها نجهل تاريخها و نعتبره يبدأ بدخول خالد بن الوليد دمشق عام 634 م لتصبح دمشق فيما بعد عاصمة الدولة الاسلامية وتحويل كاتدرائية ماريوحنا المعمدان الى جامع الأمويين عام 706 م طبعا الجامع قبل ان يكون كنيسة كان معبد للاله جوبيتر الذي حوله الرومان عام 64 قبل الميلاد من معبد الاله حدد الذي بني عام 1200 قبل الميلاد و حدد او هدد هو اله الخصب و الرعد و المطر عند الفينيق عندما كانت دمشق كاقدم عاصمة في التاريخ عاصمة آرام دمشق . الطبيعة هي ملهمة الانسان الاول قبل ان يتحول الى عبادة الآلهة التي ربطها بالهامه منها فسماها آلهة مطر خصب رعد شمس قمر .... الا ان ألهمته عبادة الإله الواحد ولم تنتهي عبادة الشمس والقمر و غيرها و طقوسها بالمطلق لا في عهد المسيحيين الأوائل و لا في عهد الاسلام بكل مراحله . الانسان ابن الطبيعة مهما كان شكل اعتقادنا و جوهره ، اخلق من طين ( صلصال كالفخار ) او تطور بحسب دارون ، تبقى الطبيعة ملهمته و أمه الاولى و وجوده الى الان محكوم فيها و سوريا هي ام الحضارة و الحرف و اللغة و الآلة و الأسماء الاولى و الكلمات الاولى و هي قلب العالم بين الشرق و الغرب . روما اسمها يعني مجد علو عظمة بالارامية و أوربا اخت قدموس السوري الذي ابحر ككل الفينيق يحمل الحرف و النور و ألهته الشمسية و القمرية عبر بحار تتلاطمها الظلمات ... بين الشمس و القمر تدور الطبيعة دورتها و فصولها وزراعة الانسان و حصاده و تربية ماشيته و تكاثرها و حتى تكاثر الانسان نفسه (اغلب التكاثر أوائل الربيع و أوائل الخريف و بالتالي النسبة الكبرى من الولادات فترة الانقلاب الصيفي و فترة الانقلاب الشتوي ) فزهرة الربيع تبدأ بعيد البشارة للعذراء مريم في 25 شهر آذار لتتجسد الثمرة الكلمة بولادة المسيح شهر كانون الاول طبعا لا تخلو انقسامات الكنيسة من خلاف حول هذا التاريخ و فارق التقويم الشرقي و الغربي عدا عن كون تاريخ 25 كانون الاول تاريخ عبادة الشمس او النور بعد الانقلاب الشتوي في 21 و 22 كانون الاول ليصبح ميلاد المسيح المعتمد تاريخ يفصل ما بين قبله و بعده بين نمطين من التفكير بين عبودية الانسان لطبيعته و كمال الانسان في طبيعته .

فكل كنائس الارض ترنم ىالكلمة السورية (هللويا)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,657,707
- سفينة نوح في ليلة القدر
- تبا امريكا انها المؤامرة .... ماذا لو كانت الارض مسطحة
- لهجاتنا و حكياتنا -1-
- بعد مئة عام على سفر برلك
- هبوطا من الجنة و صعودا إليها في زمن مجاهدي حور العين
- المسيحيون و الثورة السورية و مشروع الدولة الإسلامية
- سوريا للسوريين


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نضال رستم - من دمشق الى روما