أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - شبق














المزيد.....

شبق


تيماء حسن ديوب
الحوار المتمدن-العدد: 5209 - 2016 / 6 / 30 - 02:06
المحور: الادب والفن
    


وصل غرفته منهكاً من ذكرياته، منهمكاً بترتيب أفكاره المشتتة، أفكاره التي بدت أنها تنفلت من قبضته كما تتبعثر الآن أمام عينيه تفاصيل هذه الرحلة المُعبّقة بالأسرار.

جلس على عتبة سريره بكل الحنين للحظات الماضي، ارهاقه، آلام أحلام شبابه وارهاصات الأنوثة و الذكورة في ذاكرته! جلس على عتبة حلم جديد قديم من أحلامه، أن تحتويه امرأتان، أن تخترقاه، تطهراه من آثامه، أن تصحو من غفوتها، من كبوتها، من عذاباته صورة أمه الشقية وصورة فتاة صباه وأحلامه، علّ الصورتان تذوبان معاً في جسده، تتماهيان فيه فيتخلص من أسرار شقاء الماضي، ماضي الحرمان، ماضي الغياب، ماضي سرقة لحظات الفرح، ماضي خيبات الأمل...

تمدد في سريره بعد أن تخلص سريعاً من ملابسه، اكتست جسده الرخامي قشعريرة لذيذة حين لامس بطنه شراشف السرير البيضاء.

دخلت الغرفة كأنها طيف لامرأة من حلم، من شغف، كأنها لم تكن حقيقية، تضاريس جسده الرياضي أغرت أنوثتها، اقتربت منه كلصٍ بارعٍ يقترب من مبتغاه، همست في أذنه: لم يسبق لي أن شاهدت أجمل من هذه التضاريس، أغار على هذا الجسد المرمري من كل النساء، أخاف على وديانك و تلالك منهن، عيونهن الشبقة، هواجسهن، أفكارهن، أخاف حتى من أحلام يقظتهن... أريد أن أدفن على هذه التلال!

بهدوءٍ رصين تعرت من فستانٍ احتوى جسدها دون أي ملابس داخلية دخيلة! استراحت فوق تقاسيم الجسد الجبلي بخفة، لامس ما بين نهريها المُعْشب أشد وديانه عمقاً و إثارةً، يداعب العشب سفح الوادي، يشب لهيب حرائق الجسد، بخبرة امرأة ليلٍ شهية، بقوتها وجبروتها باعدت الوديان عن بعضها علّ النهد لا يضل طريقه نحو منبع النهر، النهد يعلو ويهبط و الوادي يتأوه تارةً و يستكين نشوة تارةً أخرى، يتلوى النهد بغنجٍ أكثر، ينتصب أعلى فيرد صوت صدى الوادي: أقوى أقوى!

كأنه غاب عن الوعي للحظات، كأنه أُسري بجسده لسماء ثامنة لم يسمع عنها أبداً من قبل، تربع على عرش ملكوت آلهة لم يزرها قط، تمنى في غيبوبته أن يُغلق عليه محراب العشق هذا بغير رجعة. استعاد وعيه و الأصابع الطرية تقلب جسده كمن تقلب رغيف خبز نضج على مهلٍ في تنور عتيق، داعبت جذوته المتقدة لم يعد يذكر مرة أو مرتين فانطلقت حمم بركانه الهائج لتغطي ثغرها، جيدها، ما بين ثدييها. تركته وحيداً، تركت أفكاره تبتسم في رأسه وتنام مطمئنة...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,415,859
- خيانة
- تفجيرات على حدود الروح
- طنين ذكرى
- في ظلال النبي أبراهام
- ما أجمل أن تنقلب الأدوار!


المزيد.....




- بنشماس يعلن عن نواياه لقيادة البام خلفا للعماري
- رئيس الحكومة : زيارة كوريا الجنوبية فتحت الباب أمام المزيد م ...
- سبعة جنود مغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم سيكرمون بمقر الأمم ا ...
- -جيمس بوند- يعود بفيلم جديد... وهذا موعد طرحه
- د.رضوان الحمادي رئيس مؤتمر رواد التنمية لـ (الزمان): غياب ثق ...
- لطيفة التونسية توجه رسالة لحسني مبارك
- غداً السبت..احياء اربعينية الشاعر علي هلال بالقاهرة
- منجز عمارة بلاد ما وراء النهر: مسجد -بولو - حوض-: تمثلات ال ...
- -جيمس بوند- قادم!
- -أرطغرل- يودع الشاشة!


المزيد.....

- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - شبق