أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الحمداني - من اجل اعادة حقوق قائد ثورة 14 تموز الشهيد عبد الكريم قاسم















المزيد.....

من اجل اعادة حقوق قائد ثورة 14 تموز الشهيد عبد الكريم قاسم


حامد الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من اجل اعادة حقوق قائد ثورة 14 تموز
الشهيد عبد الكريم قاسم

حامد الحمداني 22/6/2004

لم يشهد العراق عبر كل تاريخه حاكماً اتصف بالوطنية الصادقة ومعاداة الاستعمار، والعفة، والنزاهة، والأمانة وسمو الخلق، والتواضع الشديد، والزهد، ورفض الأبهة، والحرص على ثروة العراق، والشعور الصادق بمعانات الفقراء، والحرص على تأمين حياة كريمة لهم كالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم.

ولم يحضَ أي حاكم من قبل بتلك المحبة الصادقة والنابعة من قلوب جماهير الشعب العراقي، على الرغم من كل أخطائه، كما حضي الزعيم الشهيد، الذي كان يصر على التنقل بسيارته العادية غير المصفحة، كما يفعل قادة الدول، ولم يتخذ له في تنقلاته أي نوع من الحماية من قوات الجيش والشرطة السرية والعلنية، وإغلاق الطرق، كما يفعل القادة الدول. ولذلك استوحده البعثيون في رأس القرية بشارع الرشيد محاولين قتله، فلم يك معه غير مرافقه وسائق السيارة، ومن دون اية حماية، واصابوه بعدة رصاصات، ونجا من الموت بإعجوبة.

كان يدرك أنه يعيش في قلوب الشعب، حريصاً على التواصل معه ببساطته المعهودة، وشعوره الفياض بحب الشعب والوطن والحرص على مصالحهما
ولم يفعل أي شيئ طيلة فترة حكمه لنفسه ولا لعائلته، ولم يتخذ له قصراً منيفاً، ولا مزارع وأطيان، ولم يمتلك رصيداً في البنوك، ولم يحاول أن يؤسس له حزباً سياسياً، ولو فعل ذلك وجرت انتخابات حرة ديمقراطية في البلاد لكان حزبه هو الفائز بكل تأكيد.

لكنه كان يردد دائماً شعاراته المعروفة [إنني فوق الميول وفوق الاتجاهات ] و [عفا الله عما سلف] و[ الرحمة فوق القانون ]!!، وهذه الشعارات هي التي استغلتها قوى الفاشية والظلام لتدبير المحاولات الانقلابية المتتالية منذ الأيام الأولى لنجاح الثورة وتأسيس الجمهورية، وتكلل بالنجاح مع شديد الأسف انقلاب الثامن من شباط الدموي الفاشي 1963الذي دبرته القوى الإمبريالية، ونفذه البعثيون بالتحالف مع جانب من القوى القومية، بعد أن مهدوا له استقطاب الإقطاعيين، والقوى الرجعية، و القوى الإقليمية القومية المتمثلة بشاه إيران محمد رضا بهلوي و نظام الرئيس المصري جمال عبد الناصر .

ومن المؤسف أن تتخذ لها المرجعية الدينية في النجف بزعامة محسن الحكيم، والتي كان يحرص الزعيم عبد الكريم قاسم على حسن العلاقة معه من خلال الزيارات المتكررة له، موقفاً معاديا للزعيم ولثورة الرابع عشر من تموز، و تضع ثقلها إلى جانب الانقلابيين، وتتجاهل تصفيتهم الوحشية للزعيم وصحبه الشهداء الأبرار دون محاكمة عادلة أمام الشعب كما كان يجري في ذلك العهد حيث يتم نقل المحاكمات عن طريق التلفزيون والإذاعة معاً ليطلع عليها الشعب العراقي والعالم اجمع .

لقد عفا الزعيم الشهيد عن المحكومين بالإعدام الذين حاولوا قتله في رأس القرية وأصابوه بإصابات خطيرة، وعفا عن عبد السلام المحكوم بالإعدام كذلك لمحاوله قتله في مقره بوزارة الدفاع، لينتهي به المطاف بيد هؤلاء القتلة المجرمين بعد نجاح انقلابهم المشؤوم فلم يوفروا له محاكمة عادلة، ولم يردّوا له الجميل، فقد كانت قلوبهم قد امتلأت حقداً وإصراراً على سفك دمه ودم رفاقه الأخيار، والانتقام من كل العناصر الوطنية الصادقة والشريفة فكانت مجزرة كبرى ذهب ضحيتها الآلاف من خيرة الوطنيين المحبين لشعبهم ووطنهم .

لقد استكثر القتلة السفاحون على الزعيم عبد الكريم قاسم وصحبه الشهداء الوطنيين الأبرار حتى قبورهم، وهذا الفعل الخسيس يعبر بدون أدنى شك عن ذلك المنحدر السلوكي المتردي نحو الحضيض للانقلابيين الجبناء الذين أخافتهم قبور الشهداء.

أنظروا إلى مصير أعضاء تلك الزمرة الخائنة والجبانة واحداً واحداً، أين هم اليوم؟ وكيف انتهوا؟ لقد ذهب اغلبهم قتلاً على أيدي بعضهم البعض في صراعهم على السلطة، وكلما حلت ذكرى انقلاب 8 شباط المشؤوم يصب عليهم أبناء شعبنا اللعنات بسبب ما اقترفته أياديهم القذرة من جرائم بحق الشعب والوطن وقادته الخالدين .

أما الشهيد عبد الكريم قاسم وكافة الشهداء الذين رحلوا معه فقد خلدهم التاريخ، وخلدهم كل الطييبين من أبناء شعبنا في قلوبهم، وفي كل عام يتذكر الشعب قادته الوطنيين ويمجدونهم، ويتحدثون عن مآثرهم الخالدة، وتضحياتهم الكبيرة.

إننا ندعو أبناء شعبنا البررة، وفي المقدمة منهم الكتاب والمثقفين والأدباء والفنانين لمطالبة حكومة العراق إعادة الحقوق المشروعة للزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وصحبه الأبرار، وفي المقدمة منها:

1 ـ إيجاد جثمان الشهيد عبد الكريم قاسم وكذلك جثامين صحبه الشهداء، الأبرار، وإقامة مقبرة خاصة لهم تليق بمقامهم السامي لدى شعبنا.

2 ـ إعادة اسم مدينة الثورة إلى بانيها أبو الفقراء الشهيد عبد الكريم قاسم، وإطلاق اسمه على المؤسسات التي أقامها في مختلف المدن العراقية.

3 ـ إعادة بيت الزعيم الراحل واتخاذه متحفاً لمقتنياته وكل ما يتعلق بثورة الرابع عشر من تموز، واستملاك المنطقة المحيطة به لتوسيع المتحف لكي يضم كل المتعلقات بثورة 14 تموز الخالدة .

4 ـ إصدار تشريع بإعادة علم ثورة الرابع عشر من تموز الذي يعبر أروع تعبير عن الاخوة العربية الكردية وسائر القوميات الأخرى المتآخية في العراق، والكف عن الإصرار على بقاء علم صدام وحزبه الفاشي يذكرنا بجرائمه بحق الشعب والوطن .

6 ـ رفع وإزالة كل الكتب والمؤلفات التي سطرها وعّاظ السلاطين من الانتهازيين التي تمجد طاغية العراق وفكره الفاشي، والتي تشكل إساءة للزعيم الراحل، وتشوه الوجه المشرق لثورة الرابع عشر من تموز 1958 ومنجزاتها الكبيرة .

إن هذه المطالب هي اقل ما يجب أن نؤديه للشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم وصحبه الابرار الذين حرروا العراق من الهيمنة البريطانية والامريكية، واقام لأول مرة في تاريخ العراق حكومة وطنية خارج ارادة الامبرياليين في حين كانت الوزارات العراقية قبل الثورة تؤلف في السفارة البريطانية، وما ما اشبه اليوم بالبارحة، فهاهو العراق اليوم لا تؤلف حكوماته إلا بإرادة السفير الامريكي القابع في المنطقة الخضراء على رأس أكبر سفارة امريكية في العالم منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 وحتى يومنا هذا، والذي اوصل العراق إلى هذه الحالة المأساوية العصيبة الحل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الدعوة لتقسيم العراق خيانة وطنية كبرى
- في الذكرى الثامنة والستين للنكبة / أضواء على تطورات القضية ا ...
- في الذكرى الثامنة والستين للنكبة / أضواء على تطورات القضية ا ...
- أضوء على تطورات القضية الفلسطينية الحلقة الاولى 3/1
- انقلاب رشيد عالي الكيلاني
- العراق وتداعيات الحرب العالمية الثانية / القسم الاول 2/1
- التاسع من ايار 1945 يوم خالد في تاريخ البشرية
- المرأة والتطرف الديني في العالم العربي
- مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب
- نوري السعيد / الحلقة الاخيرة 30/30
- نوري السعيد / الحلقة التاسعة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة الثامنة و العشرون
- نوري السعيد / الحلقة السابعة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة السادسة والعشرين
- نوري السعيد / الحلقة الخامسة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة الرابعة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة الثالثة والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة الثانية والعشرون
- نوري السعيد / الحلقة العشرون
- نوري السعيد / الحلقة التاسعة عشرة


المزيد.....




- محكمة أمريكية ترفض قرار ترامب حظر دخول مواطني خمس دول مسلمة ...
- مقتل مواطنين أمريكيين في هجوم إرهابي بالصومال
- مفكر أردني: مسعى مسعود بارزاني سيكون كارثيا على الأكراد
- مقتل طيارين إماراتيين إثر سقوط مقاتلتهما في اليمن
- صحف عربية تحذر من -جبهة حرب جديدة- في كركوك
- القلعة الصغرى: إدارة الفلاحة تتلاعب بصحّة العمّال وسلامة الم ...
- في اتحاد أدباء بابل .. الخطاط حسام الشلاه عن فنية الكتابة ال ...
- العبادي: يجب فرض السلطة الاتحادية حتى على كردستان
- العبادي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي
- واشنطن: سنواصل التعامل مع موسكو فيما يخص محاربة -داعش-


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الحمداني - من اجل اعادة حقوق قائد ثورة 14 تموز الشهيد عبد الكريم قاسم