أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حياة البدري - داعش واسرائيل أكبر سماسرة المتاجرة بأعضاء السوريين















المزيد.....


داعش واسرائيل أكبر سماسرة المتاجرة بأعضاء السوريين


حياة البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 19:03
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بعد أن استبيحت منازلهم وأمنهم، وفقدوا الوطن والديار... حاولوا الهروب من جحيم موت محدق يتربص بهم في كل برهة وثانية ... نتيجة الحرب الشرسة التي تعرفها بلدهم خرجوا بحثا عن السلم والأمان والاستقرار، لكنهم وجدوا الموت البطيء والتعذيب الابطأ ... موت بطرق أخرى، موت ينتزع العضو تلو الاخر ويذيقهم كل ألوان التعذيب الانساني ... كانتزاع كلية واكتشاف إصابة الاخرى بالمرض !! أو الموت جراء الانتزاع والاستئصال في ظروف لاستوفي أدنى شروط هذا النوع من العمليات... التي باتت تزدهر بشكل متواثر لدى اللاجئين السوريين أو الذين تم التغرير بهم وذهبوا إلى سوريا للمحاربة إلى جانب داعش !!!
فبعدما خيمت الحرب بسوريا وطاب لها المقام بها لمدة تزيد عن الخمسة أعوام، استطاعت ان تمزقها وأن تنقل العديد من افراد شعبها إلى المقابر وتشتت الطرف الآخر في الملاجئ الدولية، وأن تحول هذا البلد الذي كان يعد الاول في انتاج القطن والزيت والصابون إلى بلد أول في الموت والدمار وانتهاك قدسية وكرامة الجسد وتصدير الاعضاء البشرية المتنوعة والاتجار بالبشر.

الحرب على سورية متى وكيف بدأت

هناك من سماها الثورة السورية او الانتفاضة السورية وهناك من أطلق عليها الازمة السورية او الحرب على سورية... اختلاف في الاسماء والمسميات لكن النتيجة واحدة ووحيدة ألا وهي الردة الخانقة لحد الموت والدمار والشتات والتشرد الاكبر الذي عرفته ولا تزال تعرفه هذه البلاد لحدود هذه اللحظات.

فبعدما كانت رياح ثورات الربيع العربي تهب من بلد إلى آخر كان السوريون يشاهدون ويتأملون في صمت، وكان بعض نشطاء الفيسبوك المحضور بسوريا يتوقعون وصول هذه الرياح إليهم، وكان نظام بشارالأسد يصر على نفي إمكانية انتقال عدوى الثورات .
وبعدما كان نشطاء الفيس بوك رغم حجبه بسوريا يتدارسون كيفية بداية الانتفاضة بسورية ويبحثون عن كيفية بداية التجمع وانطلاق الثورة ببلدهم، ابتدأت التجمعات أمام سفارات الدول التي كانت قد انطلقت بها رياح ماعرف بالربيع العربي أمام السفارة التونسية بسوريا والتي وصفت من قبل بعض النشطاء بعدم نجاحها، في حين تم وصف التجمع أمام السفارة المصرية يومي 29 و30 يناير بالناجح ، وبعدها جاءت التجمعات بمنطقتي باب توما وعرنوس بدمشق وتوالت التجمعات واحدة تلو الاخرى.
انطلقت هذه التجمعات بشعارات " الشعب السوري مابينذل" عندما أهان شرطي مرور مواطنا سوريا، شعارأصبح فيما بعد من أبرز شعارات الثورة، وعندما رفع شعار "خاين يلي بيقتل شعبو" عند الاعتصام أمام السفارة الليبية و بصرخة الحرية التي أطلقتها الناشطة مروى الغميان في قلب دمشق.

وحسب رواية بعض الناشطين المعارضين،فقد انطلقت الثورة السورية بهذه التجمعات وكانت الشرارة الاولى لها في مدينة درعا حيث قام الأمن باعتقال 15 طفلا عندما كتبوا شعارات تنادي بالحرية وتطالب باسقاط النظام على جدار مدرستهم بتاريخ 26 فبراير 2011.
وبذلك كانت الدعوة للتظاهر والاحتجاج بالفيسبوك، والتي استجاب لها في 15 مارس مجموعة من الناشطين و الشخصيات البارزة من مناطق مختلفة بسوريا للاحتجاج ضد القمع والاستبداد. والتي لم يعرف من يقف وراءها والتي وصفها مؤيدوا النظام السوري بأنها مؤامرة ضد محور المقاومة والممانعة العربية ونشر الفوضى في سوريا لمصلحة اسرائيل، بدليل أنه لم يتم نشر أسماء وصور هؤلاء الاطفال.


سوريا الدكان الاجود والأوفر لبضائع الاعضاء البشرية

كانت سوريا تشكل بتنوعها الديني والعرقي نسيجا من الصعوبة بمكان اختراقه، نظرا للمقومات الحضارية الضاربة في القدم التي كانت تمتلكها، والتي كانت تشكل لها الدرع الواقي و كانت تمنعها وأبناءها من التصرف بشكل حاقد وعنيف، تحولت بسبب الحرب وويلاتها وكل انعكاساتها مصدرة لللاجئين ومستوردة لمايسمى بالمجاهدين، الذين يأتون إليها من كل بقاع الارض بغية التضحية بأرواحهم وأجسادهم وأعضائهم في رحى هذه الحرب الاهلية التي سحقت العديد والكثير من الاطراف والأرواح...
سورية التي تحولت فيها الانتفاضة من أجل التغيير الايجابي إلى بلد يفرخ التشرد الموت والدمار وسماسرة المتاجرة بالبشر، بلد ينفث سموم الارهاب والتغييرالسلبي... وتحولت فيه أعضاء الهاربين من ويلات الحرب فيها أو القاديمين إليها لنصرة مايسمى بالدولة الاسلامية سلعا وافرة وعليها الاقبال الأكبر تباع وتشترى في سوق الغرب والتي تمتلك فيها اوربا الحصة الاكبر.

فقد كانت خمسة سنوات كافية لتحويل سوريا من الاوائل في العديد من القطاعات وشعب يعد من الشعوب الغنية بكرامتها والمستقرة ببلدها والحالمة بأطفالها وأبنائها وبناتها، إلى بلد أصبحت فيه تجارة البشروالنخاسة والمتاجرة بالأعضاء البشرية عنوان له والتشرد والتمزق السمة التي تميزه ومربطا لما يسمى بداعش التي سيطرت على مجموعة كبيرة من مناطقه.

سوريا: ازدهار تجارة الأعضاء البشرية !!

فبخصوص ازدهار ظاهرة الاتجار بالأعضاء البشرية فقد ازاحت جريدة السفير اللبنانية بالاضافة إلى مجموعة من المنابر الدولية، اللثام عن هذه الظاهرة الخطيرة التي مافتئت تنمو وتتفرع وتنشط، أمام سكوت ولامبالاة المنتظم الدولي وكل المنابر التي تتغنى بحقوق الانسان والكرامة الانسانية... من خلال مجموعة من البحوث والروبورتاجات والحوارات مع شخصيات لها دراية بهذا المجال، و الذي تتحرك فيه اللوبيات المتاجرة بالأعضاء البشرية تحت يافطات عديدة ومتنوعة أبرزها يافطة التبرع بالأعضاء التي تشرعنها سوريا !!!

فقد جاء بجريدة "السفير" خلال حديثها مع رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق ورئيس "الهيئة العامة للطب الشرعي" الدكتور "حسين نوفل" بداية العام 2015، بتحوّل سوريا إلى بلد "يحتل موقعاً مهماً في مجال تصدير الأعضاء البشرية إلى الغرب". كما قد قدر "أحمد السيد" المحامي العامّ الأول في دمشق وجود حوالي 20 ألف حالة اتجار "غير شرعي" بالأعضاء داخل الأراضي السورية وتحديداً في المناطق التي فقد فيها النظام السيطرة كحلب وإدلب.
كما جاء في موقع نيوز ديبلي" بالتعاون مع جمعية "إنترناشونال ميديا سبّورت"، على أن "حوالي 18 ألف سوري باعوا أعضاءهم في السنوات الأربعة الأخيرة ليتمكّنوا من تأمين أبسط مقوّمات العيش في مخيمات اللجوء في تركيا ولبنان وغيرها من الدول المجاورة لسوريا.

وأوضح مصدر في وزارة العدل السورية، رفض الكشف عن اسمه ، أن قوات الأمن السورية "لا تملك الإمكانات لمتابعة الملفّات والتأكد من أن المتبرّع لا يبيع أعضائه". وأن عائلات ضحايا قضوا
بالاضافة إلى معلومات جديدة كشفها رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق "حسين نوفل" الذي أشار إلى أن «هناك عصابات طبية سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين»، موضحاً أن هناك آلاف الحالات، لا سيما في بعض المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء. مضيفا أن «هذه العصابات تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سوريا، وبأسعار تصل إلى المليون ونصف المليون ليرة سورية (نحو 7500 دولار)».

وأوضح "نوفل" أن سعر الأعضاء يختلف من بلد إلى آخر، ففي حين يبلغ سعر الكلية الواحدة 10 آلاف دولار أميركي في تركيا، لا يتعدّى سعرها في العراق ألف دولار أميركي، وثلاثة آلاف دولار في لبنان وسوريا. ويجري استمالة السوريين الذين يرزحون تحت القصف أو في مخيمات اللجوء عبر إعلانات تحت غطاء "التبرّع بالأعضاء"، خصوصا وأن معظم القوانين داخل الأراضي السورية تشرّع هذا النوع من التبرّع، وبالتالي لا يُمكن ملاحقتهم قانونياً. وشهدت المحاكم السورية رفع 20 دعوى مرتبطة بالاتجار بالأعضاء في الفترة الممتدة بين آذار 2011 وأيلول 2015.

كما جاء في تحقيق استقصائي نشره موقع نيوز ديبلي" بالتعاون مع جمعية "إنترناشيونال ميديا سبّورت"، على أن "حوالي 18 ألف سوري باعوا أعضاءهم في السنوات الأربعة الأخيرة ليتمكّنوا من تأمين أبسط مقوّمات العيش في مخيمات اللجوء في تركيا ولبنان وغيرها من الدول المجاورة لسوريا". ووفقاً للتحقيق، لا تقتصر تجارة الأعضاء على الكلي بل تشمل الطحال والقرنيات التي بلغ سعر القرنية الواحدة في بعض المرات 7500 دولار.
قرنيات عيون السوريين تتسبب في انخفاض كبير في الاسعار العالمية للقرنيات

يتضح من خلال الأرقام التي قدمها رئيس قسم الطب الشرعي" للسفير"وتلك التي كانت سائدة قبل نحو 4 أعوام، أن قرنيات عيون السوريين تسببت بانخفاض كبير في الأسعار العالمية للقرنيات، حيث كانت تباع القرنيات بأسعار تتجاوز 1200 دولار قبيل الحرب، ووفق بيانات بنك العيون في سوريا، الذي كان يعمل على تأمين قرنيات لعيون السوريين (أكثر من ستة آلاف مواطن سوري مسجّل بحاجة إلى قرنيات، وفق إحصاءات بنك العيون في العام 2011) عن طريق التبرعات تجنبا لتكاليف القرنيات الباهظة، والذي نجح بتأمين «بضع قرنيات للسوريين» قبل أن تعرقل الحرب والعقوبات الأوروبية عمله.

كما كشف مصدر طبي متابع للملف، لـ «السفير»، أن عمليات الاتجار بالأعضاء البشرية تشهد ارتفاعاً كبيراً في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، خصوصا القريبة من الحدود مع دول الجوار، حيث تنشط «مافيات الأعضاء». موضحا أن «الأعضاء التي يتم الاتجار بها تتجاوز السوريين في بعض الأحيان، وتصل إلى الجهاديين ذاتهم الذين تعمل المافيات على بيع أعضاء من يُقتَل منهم في ساحات المعارك».
وهو ما يتقاطع مع إحصاءات مركز الطبابة الشرعية في حلب، القريبة من الحدود مع تركيا التي أفادت بوجود «حالات عديدة لجثث عُثر عليها في مناطق كان يسيطر عليها المسلحون، وسيطرعليها الجيش شرق حلب، لأشخاص تمت سرقة أعضائهم ودُفنوا في مقابر جماعية».

وتضيف السفير حسب مجموعة من النشطاء إلى أن مستشفيات تركيا تعتبر مركزا لتصدير أعضاء السوريين التي تتم سرقتها، حيث نشرت في فبراير الماضي تقريرا حول سرقة أعضاء مواطن سوري في مستشفى حكومي تركي.
وشدد رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق على أن مراكز اللجوء في لبنان وتركيا تشهد نشاطاً كبيراً لهذه العصابات، حيث تقدر بخمسة آلاف عصابة، تعمل على الحدود للمتاجرة بأعضاء السوريين، لا سيما ما يتعلق بقرنية العين التي تباع بأسعار باهظة خارج سوريا. حيث كان قد وثق أكثر من 18 ألف حالة اتجار بالأعضاء البشرية في سوريا.

ويرغب القائمون على هذه الجرائم عادة، حسب مصدر طبي، بقرنيات عيون صغار السن، الأمر الذي يجعل جلّ ضحايا هذه الجرائم من الأطفال (فوق السنتين) وحتى سن العشرين من العمر، مشيراً إلى أن العصابات تعمل عادة على سرقة كامل العين، ومن ثم انتزاع (قطف) القرنيات منها لبيعها، وفق تعبير المصدرخلال حديثة مع السفير.
وقال حسين نوفل أن «العصابات التي تتاجر بقرنية العين تستغل حاجة المواطن السوري إلى المال، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، حيث أن المواطن السوري أصبح يبحث عن أي وسيلة لتأمين قوت يومه، ولذلك فمن الطبيعي أن تنشط هذه العصابات للمتاجرة بأعضاء البشر».

تحول سوريا من دول العبور إلى دول المنشأ بخصوص جرائم الاتجار بالبشر وبأعضائهم

غالبا ما تؤدي النزاعات المسلحة والصراعات السياسية أوالأمنية الى نزوح أعداد كبيرة من السكان من داخل البلاد وتعرضهم للمتاجرة بهم نتيجة نقصان جهود الحكومات المعنية في ممارسة السلطة واستباب الامن والعجز عن حماية النساء والأطفال الذين يخطفون من منازلهم ومدارسهم أو من مخيمات اللاجئين وأمام الرشاوي الكثيرة التي تنشط من اجل تحقيق مجموعة من الاعمال غير الشرعية واللاانسانية.
أشار معاون وزير الداخلية السوري "حسان معروف" إلى أن سوريا أصبحت من دول المنشأ بجرائم الاتجار بالأشخاص، بعدما كانت من دول العبور، موضحاً، خلال مشاركته في ورشة عمل أقامتها وزارة الإعلام، أن «عمل الانتربول الدولي انخفض في سوريا إلى 10 في المئة، وذلك نتيجة الظروف التي تمر بها سوريا، ما أدى إلى تكاثر شبكات الاتجار بالأشخاص، التي تتواصل مع بعض السوريين في الداخل لتجنيد السوريين والمتاجرة بهم».
وأوضح أنه تم ضبط الكثير من الشبكات التي تقدم على ترحيل النساء السوريات إلى بعض دول الجوار، مثل تركيا، بهدف الزواج من أشخاص غير سوريين، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير، وأصبحت خطراً يتهدد المجتمع السوري، ما دفع «بوزارة الداخلية إلى ملاحقة هذه العصابات، لا سيما في المناطق الشرقية والشمالية».

كما كشفت إحصائيات حكومية، نشرتها صحيفة «الوطن» السورية، أن عدد حالات الاتجار بالأشخاص التي تم ضبطها في العام 2014، بلغت نحو ألف حالة، معظمها لشبكات تعمل خارج البلاد، وتتواصل مع سوريين في الداخل، مشيرة إلى أن نسبة الضحايا من النساء بلغت 60 في المئة من إجمالي الحالات التي تم ضبطها. وأن ما يقارب 400 حالة كانت بهدف استغلال جنسي، مؤكدة أن هناك ازدياداً كبيراً في جرائم الاتجار بالأشخاص في سوريا.
ويضيف معروف مؤكدا أنه «تم ضبط الكثير من الحالات المتعلقة بالاتجار بالكلى، والتي أصبحت ظاهرة منتشرة في سوريا»، كالحالة التي تداولتها وسائل الاعلام، حالة ياسر(اسم مستعار) الذي يبلغ من العمر29 عاما والذي أبرم في 15 دقيقة، أسوأ صفقة في حياته بعدما هرب من القتال في مدينة حلب السورية، وشقّ طريقه نحو القاهرة بحثاً عن الأمن والرزق الحلال.

الشاب (ياسر) الذي فشل، ككل من سبقوه من اللاجئين السوريين، في الحصول على عمل في ظل أوضاع معيشية صعبة، وقرّر بيع كليته اليسرى. حيث التقى "سمسار الأعضاء" وعقد الصفقة خلال ربع ساعة بمبلغ ثلاثة آلاف دولار، وبعد عملية التبرّع سافر بعدها إلى اسطنبول حيث يعيش حالياً في غرفة مكتظة ويعمل في ورشة لتصليح السيارات، وتركت العملية الجراحية ندوباً على جسد ياسر ونفسيته. ياسر الذي لن يُسامح نفسه على فعلته بعدما تبيّن له أن كليته اليمنى "غير سليمة" ويتوجّب عليه الانتباه وإلا "سيموت".

ااشتراك داعش وشبكات اسرائيلية في الاتجار بأعضاء السوريين
ذكر أحد الأطباء الذي رفض الكشف عن هويته سمى نفسه بـ"محمد أورام" نسبة إلى اختصاصه، "للسفير" أن بعض الأطباء يُحاولون إقناع زملائهم بالتورّط في مثل هذه العمليات عبر ترغيبهم بأنه يُمكن شراء أدوية ومعدّات ضرورية تُنقذ حياة الكثيرين ممن هم بحاجة.

وقال الدكتور "أورام" في هذا الصدد إن أحد أطباء الجلد عرض عليه بيع أعضاء أشخاص موالين للنظام السوري مسجونين لدى تنظيم "داعش" في إدلب بحجة " أنهم سيُعدمون في جميع الأحوال". حيث أشار طبيب الجلد إلى وجود "عدد كبير من المشترين المستعدين لدفع مبالغ من المال يُمكن الاستفادة منها لشراء معدّات طبية وأدوية ضرورية لمساعدة المجموعات المسلّحة".

وبرفض الدكتور" أورام" لهذه العملية الدنيئة والمشاركة في هذه الشبكة، اتّهمه تنظيم "داعش" بالعمل لصالح النظام السوري وحاول اغتياله مرّات عدة، مما اضطره إلى الهرب نحو حلب التي وقعت تحت سيطرة "داعش" أيضاً. وقال: " في حلب أيضاً، غالباً ما تجد جثثاً في الشوارع انتُزعت منها أعضاء معينة كالكبد والكلية اليسرى".

وكشفت "ميل أونلاين" في شهر ديسمبر الماضي أسرار مداخيل داعش، واعتبرته التنظيم المتطرف الاغنى في العالم حيث تتعدد مصادر تمويله ما بين بيع الاعضاء البشرية والنفط والآثار والتحف المنهوبة وتهريب البشر، ما يمكنه من الحصول على دخل يصل الى مليوني دولار في المتوسط يوميا. واعتبرت أن افظع مصدر دخل له يكمن في تجارة الاعضاء .

كما كشف موقع "المونيتور" الاخباري في تقريره ان تنظيم داعش يسرق الأعضاء من الضحايا ويبيعها في السوق الأسود، إذ انشأ قسما للتهريب أنيطت به مهمة وحيدة تتمثل في بيع القلوب والأكباد والكلى البشرية في سوق سوداء مزدهرة للغاية، مبرزا من خلال ما قاله طبيب الاذن والأنف والحنجرة المدعى سيروان الموصلي ان قادة "داعش" استأجروا اطباء اجانب لإدارة جهاز محكم لتهريب الاعضاء البشرية من مستشفى في الموصل وانه بات يجنى ارباحا كبيرة.
وقال الموصلي ل"المونيتور" انه شاهد مؤخرا حركة نشيطة على غير العادة في المؤسسات الطبية بالموصل حيث تم استئجار اطباء عرب وأجانب لإدارتها من دون السماح لهم بالاختلاط بالأطباء المحليين. مبرزا أن" العمليات الجراحية تتم في المستشفيات حيث يتم نقل الاعضاء على جناح السرعة من قبل شبكات متخصصة في تهريب الاعضاء البشرية الى خارج العراق وسوريا".
وأضاف الموصلي ان الاعضاء تؤخذ من المقاتلين الذين يسقطون في ساحات القتال الذين يتم نقلهم سريعا الى المستشفيات، والجرحى، والأشخاص المخطوفين.

شبكات إسرائيلية تتاجر بالأعضاء المسروقة من اللاجئين السوريين

كشف موقع صحيفة مكورريشون الإسرائيلي 2015 أن السلطات التركية اعتقلت إسرائيليا يدعى بوريس ولفمان بتهمة التجارة بالأعضاء البشرية، عند وصوله تركيا في إسطنبول ، لشراء أعضاء بشرية من لاجئين سوريين وبيعها لأثرياء من مختلف أنحاء العالم.
كما اشار الموقع إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت قد نشرت تقديم لوائح اتهام ضد شبكة إسرائيلية مكونة من سبعة أشخاص، نشطت في التجارة بالأعضاء البشرية وعمليات زراعة غير قانونية عبر تسهيل سفر "زبائنها"، إلى كل من تركيا وأذربيجان وكوسفو وسيرلانكا. وبلغت أرباح الشبكة المذكورة من التجارة غير القانونية بالأعضاء البشرية أكثر من 7 ملايين دولار.
كما تناولت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقا حول هذه القضية الشائكة التي تمارس في حق الانسانية، وأشارت إلى شبهات حول الدور المركزي الذي يقوم به إسرائيليون في هذه الشبكة، بمن فيهم ولفمان وآخرون، نشطوا في سوق تجارة وبيع الأعضاء البشرية وحصلوا على مبالغ هائلة مقابل الربط بين "المتبرعين" وبين من اشتروا هذه الأعضاء.

ومايزيد الطيب بلة هو تعرض قسم من اللاجئين للموت أثناء عمليات استئصال أعضائهم بمشاف صغيرة أو عيادات لأطباء أسنان، والادعاء بكونهم تعرضوا للغرق !!
وفي الغالب الاعم يكون هذا البثر وهذا القتل البطيء مقابل مبالغ مالية تؤمن تهريبهم وعائلاتهم من سورية إلى أوروبا، تتراوح بين خمسة وعشرة آلاف دولار.
ومع ذلك يشير موقع صحيفة مكورريشون الإسرائيلي إلى أن حالات حصول اللاجئين على المبالغ التي وعدوا بها هي "حالات جيدة"، لكن في كثير من الأحيان لا يحصل اللاجئون على المبالغ التي وعدوا بالحصول عليها، وهم لا يجرؤون على تقديم شكاوى للسلطات التركية.

وقدرفعت عائلات ضحايا قضوا بسبب هذه العمليات، دعاوى ضدّ أطباء ومستشفيات على الرغم من أن محاكمة هؤلاء في ظل الأوضاع الراهنة "شبه مستحيلة".
ووثّق "المركز الاستشاري للدراسات وحقوق الانسان السوري" عشرات حالات الاتجار بالأعضاء داخل سوريا وخارجها، وألقى مدير المركز "مرهف المعلّم" اللوم على الدول المجاورة لسوريا التي "يُفترض بها تقديم الحماية والرعاية للاجئين على أراضيها، وتؤمن لهم فرص عمل تقيهم الفقر الذي يدفع الكثير منهم إلى بيع أعضائه من أجل تأمين المأوى أو الطعام لعائلته، وتجعلهم ضحية سهلة لمافيات الاتجار بالأعضاء البشرية".
كما دعى رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق "حسين نوفل" إلى «تشديد الأحكام بحق كل من يتاجر بأعضاء السوريين، عبر فرض عقوبات رادعة»، وموضحاً أن «قانون الاتجار بالأعضاء يعد من أشد القوانين السورية صرامة، إلا أنه لا بد من تطبيقه بحق الفاعلين الذين أقدموا على ارتكاب هذه الجريمة البشعة».

كما ناشد العراق الامم المتحدة التحقيق حول هذه التجارة المريعة بعدما اشار سفيرها لدى المنظمة الى أن الاطباء يتعرضون للإعدام في حال القيام ب "حصد وجني" الاعضاء من الضحايا.

فإلى متى ستبقى هذه التجارة الاقبح والأرذل في الاستمرار في استنزاف واجتثاث أعضاء الجسد الانساني والكرامة الانسانية العضو تلو الاخر وبالتالي نهب الحق في الحياة، أمام مرأى ومسامع المنتظم الدولي الذي صادق على اول بند من بنود ميثاق الحقوق الانسانية: الحق في الحياة والعيش الكريم وغيرها من الحقوق الانسانية... التي ترفع من قيمة بني البشر.
وهل السوريون والعراقيون والفسطينيون والشعوب التي تتعرض للمتاجرة والبيع في سوق النخاسة لاتعد بشرا ام أنها بشر من الدرجة الرابعة يجوز فيها الاستثناء والمتاجرة باعضاءهم لكي يعيش اخرون؟؟؟ !!!...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,523,587
- مؤتمر اتحاد العمل النسائي ينهي اشغاله
- ومن الحب ماقتل..؟؟؟
- سيد اليابوري: طارد العكوس وجالب العرسان والعروسات وكل شيء...
- Double face/الوجه المزدوج
- كيف نسيطر على التشاؤم ونحقق أهدافنا المؤجلة
- لنرقى ولنتحمل المسؤولية جميعا
- الثقافة هي الحل...
- قضية المرأة هي مقياس الديمقراطية لدى الدول
- لنحب ولنتعلم فنونه فهو علاج لكل داء
- اتحاد العمل النسائي : من أجل - قانون شامل لمناهضة العنف ضد ا ...
- مسيرة برتقالية من أجل تفعيل هيئة المناصفة والتسريع بإخراج قا ...
- أيها العالم المخبول تمهل...
- دعائم الحفاظ على مؤسسة الزواج من التفكك والترهل
- الاعلام يكرس الصور النمطية حول المرأة ويقزم دورها
- لكي لايسرق الزمن عمرنا وحتى لايصادر الخوف أحلامنا…
- مجتمع البلابلا ...
- سقطت أقنعتكم... فلا تحاولوا تصريف عجزكم نحو قضية المرأة...
- متى ستنفرج أسارير أمي؟؟... ومن يشفي غليل تساولات آمال؟؟...
- إلى أين المسير؟؟؟... فقد حان الوقت للبدء...
- مابعد الخرف العربي


المزيد.....




- ضغوط في حزب المحافظين الحاكم لسحب الثقة من رئيسة وزراء بريطا ...
- -أنصار الله-: قتلى وجرحى من الجيش السعودي بإحباط زحفين في جا ...
- وزير الخارجية الفرنسي: سيتم منع المظاهرات في -ستراسبورغ- مؤق ...
- وزير الداخلية: فرنسا ترفع مستوى التهديد الأمني وتعزز الإجراء ...
- ترامب يؤكد دعمه لبن سلمان
- فرنسا: -عقد خلية أزمة في وزارة الداخلية حضرها ماكرون ومسؤولو ...
- -الشرطة تطوق مدينة ستراسبورغ وتواصل البحث عن منفذ الاعتداء ا ...
- البنتاغون ينشئ مراكز مراقبة شمال سوريا
- إطلاق سراح مشروط لمديرة هواوي
- الطيب البكوش: لا سبيل لحل أزمات المغرب العربي بدون عقد القمة ...


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حياة البدري - داعش واسرائيل أكبر سماسرة المتاجرة بأعضاء السوريين