أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر عجمايا - مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا(4)















المزيد.....

مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا(4)


ناصر عجمايا
الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس - عنكاوا(4)

نتواصل سرد الحقائق التاريخية التي مر بها شعبنا العراقي بكافة مكونات القومية والأثنية عموماً وشعبنا الكلداني وبقية المكونات الأصيلة من الأزيديين والصابئة المندائيين والآثوريين والسريان والكاكائيين والشبك والأكراد خصوصاً ، تلك الحقبة التاريخية التي رادفتنا جميعاً منذ نكسة تموز عام 1963 ولحد 2003 نتيجة الفكر الفاشي القومي العنصري المطعم تغليفاً وعملاً فاعلاً بزرع بذور الأسلام السياسي الطائفي اللعين ، لتتواصل مآسينا ولحد اللحظة والعراقيون يحصدون ذلك الزرع الفاشي المقيت في ظل الأحتلال الجائر وحكم الأسلام السياسي شيعياً وسنياً على حد سواء ، ليتواصل العنف والعنف المضاد نتيجته أراقة الدماء وسريانها المستمرة في شوارع العراق وخصوصاً بغداد العاصمة ، وما أختيارنا لهذا النموذج الأنساني المعاني من ضيم وقهر وجبروت النظام الدكتاتوري الفاشي ، سوى من أجل أفهام ومعرفة الجيل الحالي والأجيال اللاحقة ما حلت بشعبنا الكلداني وبقية المكونات الأصيلة ، جراء العنف اللامبرر بالضد من الأنسان العراقي الشهم والحريص على مستقبل العراق وشعبه من خونة الوطن والأنسان معاً.
س24: سمعنا وأنت في السجن كنت متعداً للحانوت ، ممكن تذكرنا بعض الشيء من عملك وما كانت الغاية منها ، وأنت لم تكن محتاجاً لهذا العمل أصلاً؟
ج:نعم لم أكن بحاجة مادياً ، ولكن حدث ذلك للأسباب التالية:
1.لمساعدة المحتاجين من السجناء وخصوصاً الذين لم يحظون بزيارة أهاليهم لأسبابهم الخاصة والمتنوعة المتعددة ، ليس من ناحية الأكل فحسب كونه متوفر ، ولكن السجين بحاجة الى أمور أخرى كانت غير متوفرة منها مصاريف الحمام وادوات الحلاقة وغيرها ، وعليه كنت أقدمها للمحتاجين مجاناً من حسابي الخاص دون علم الأدارة.
2.العمل الأنساني أعلاه كان يخفف الكثير من تعبي اليومي ومعاناتي ووضعي النفسي داخل السجن ، مما يزيدني القوة والجبروت في مقاومة الظروف الصعبة التي ترادفني كسجين بين الحين والآخر.
3.تواجد قسم من السجناء في المحجر بوضعهم السيء للغاية والذين غالبيتهم محجوزين دون علم أهاليهم ، وهم بحاجة ماسة لمن يمد لهم يد العون والدعم والمساعدة ، وهذا كان يحز بنفسي ويؤلمني جداً لذا عملت لتخفيف ولو جزء يسير من معاناتهم.
س25:كيف كنت تتعامل مع المساجين وهم من مختلف المكونات والأتجاهات السياسية والفكرية والأثنية والقومية وأنت عراقي كلداني أصيل؟
ج:نعم كان في السجن مجموعات متنوعة ومتعددة الأتجاهات سياسياً وقومياً وأثنياً وفكرياً ، لكنهم متفقون جميعاً على حب الوطن والأنسان العراقي وضرورة أنصافه وأنهاء معاناته والوضع المتردي القائم آنذاك خلاصاً من دكتاتورية فاشية ، منهم شيوعيين والدعوة والأخوان والقوميين من مختلف مكونات الشعب العراقي ، بما فيهم بهائيين وماسونيين وكلدان وبقية المسيحيين وكرد وعرب والخ.
س26: كم أستمرت فترة عملكم في الحانون وكيف أنتهت فيما بعد؟
ج:أستمر علمي في الحانون وعلى الوضع الآنف الذكر أعلاه لمدة قاربت السنة ، حتى علم أمن السجن ليتم محاربتي وتهديدي بأحالتي الى محكمة الثورة ونقلي الى سجن آخر ، بدعوة اللقاء والاجتماع السياسي في الحانوت ، ولذا تم سحب الحانوت مني لتنتهي مهمتي الأنسانية التي لا تروق للمجرمين القتلة.
س27:لمذا تم تحويلك من ق3 الى سجن السياسيين؟
ج:كنت سجين سياسي كما أسلفت سابقاً ، تم نقلنا الى ق3 (السجن العادي) لعدم توفر المكان في سجن السياسيين ، وبعد أطلاق سراح السجناء السياسيين الأكراد في عام 1975 كما أسلفت سابقاً بموجب قرار العفو ، أنخفض عدد السجناء السياسيين في القسم ، ولكوني سجين سياسي بالأصل تم تحويلي والبقية الى قسم السياسيين.
س28: ماذا كان شعوركم عندما تم نقلتم من ق3 الى القسم السياسي؟
ج: الحقيقة أنتابتنا الكآبة بسبب سوء المعاملة في القسم السياسي قياساً بقسم ق3 ، أضافة تم أطلاق سراح السجناء الأكراد المحكومين بنفس القضية والمواد القانونية التي حكمنا نحن أيضاً بها ، ولهذا شعرنا بالغبن الكبير كوننا من الأقليات الأصيلة نحن الكلدان وبقية المسيحيين والأزيديين ، وكان تعاملهم هذا غير وطني ولم يتقيدوا حتى بتنفيذ قوانينهم الجائرة بالتساوي أنتهاكاً لأبسط قيم وحقوق الأنسان كوننا عراقيون يفترض التعامل مع الجميع بمستوى واحد ، كانت مخلة بحقوق الكائنات الحية ومن ضمنه الأنسان.
س29: كنت في ق3 نوعاً ما ظروفك والحالة هذه أفضل بكثير من القسم السياسي ، ما هو الهم والمعاناة التي حملتها وأنت في ق3؟
ج:نعم هذا صحيح وواقع ، كان همنا ومعاناتنا الجمة لا تفارقنا قيد أنملة ، كون ق3 يقع مقابل محجر الأعدام حيث كان السجين السياسي يمر من أمامنا وهو في طريقه للأعدام ، وعند مرورهم بالقرب منّا يلوحون بتحاياهم وهم الى طريق الشهادة منتظرين تنفيذ الأعدام وخصوصاً من الشيوعيين والدعوة ، مما كان العسر والكبت النفسي والمعاناة الجمة ترافقنا لتسري فينا نار ملتهبة داخلية نفسية وشعور غضب مكبوت قاتل للنفس الأنسانية ، حيث أخوانهم من الكرد تم أطلاق سراحهم وكانوا محكومين بالأعدام أيضاً ، أما البقية من العرب والقوميات الأخرى من المكونات العراقية لم يشملهم العفو وخصوصاً الكلدان وبقية المسيحيين والأزيديين ، لينفذ بهم الأعدام لنهاية حياتهم وهذه مفارقة كبيرة وبعيدة عن أبسط قيم الحياة وروح المواطنة العراقية بأزدواجية التعامل بين العراقيين.
س30: ماذا كان شعور ومواقف عوائلكم بعدم شمولكم بقرار العفو العام ، أسوة بالأخوة الكرد الذين أطلق سراحهم عام 1975؟
ج: نعم كانوا بوضع لا يحسد عليه .. حيث ذهبت المرحومة والدتي وخمسة من أمهات زملائي العنكاويين السجناء معي ، يرافقهم المواطن يوسف شابو أخو السجين الآخر معنا الى دار البطريركية في بغداد ، يستقبلهم النائب البطريركي المرحوم عمانوئيل دلي في حينها ، وبمجرد سماعه أولادهم سجناء سياسيين تم كبحهم ومنعهم من الكلام وطردهم من مقر البطريركية ، علماً المرحوم غبطته بعد توليه موقع البطريرك فيما بعد ، أقام الدنيا ولم يقعدها في الدفاع المميت عن المجرم المحكوم طارق عزيز (ميخائيل حنا) ، وبهذا التصرف المشين والغير المسؤول عن حياة شعبه ، يوحي رأس الكنيسة الكلدانية تعامله المزدوج والغير المسؤول روحياً وأنسانياً ، ووفق المزاجيات والأهواء الفردية والخاصة ، ليكون له وقع غريب وقاتل لتصرف هكذا نماذج مدانة من قبلنا وعوائلنا يتداولها التاريخ ما حيينا.
؟
حكمتنا:(لا يصح الا الصحيح ، مهما غاب الزمن أم قصر الوقت ، والحقائق تظهر كاملة فالتاريخ لا يرحم كان من يكون في الكون .)
(تابعونا)
منصور عجمايا
25-5-206





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,713,806
- الساعات الأخيرة لصدام وسقوط بغداد كما وصلنا بالكامل!!!
- العلم ومتطلبات الشعب الكلداني
- مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا(3)
- مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا (2)
- مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا(1)
- أحترام فقرات الدستور مهمة وطنية يا سعادة النائب المحترم
- لا للتغيير..ألاّ وفقاً لهذه المتغيرات
- الأنسان أثمن ما في الكون
- أعتذر لطموحات شعب كوردستان !! ولكن أين يكمن الحل؟؟
- الدولة المدنية الديمقراطية
- أياد جمال الدين يتكلم حقيقة الأسلام علناً في الأعلام!!
- واقع كردستان ومستقبلها المجهول.. والحلول الموضوعية
- سؤال جريء ، بجواب متواضع!!
- لا يا أستاذ كوركيس منصور لم تكن منصفاً في تقديراتك!!!
- صراع سياسي عراقي مميت ، دمر الصخر والبشر!!
- الدكتور حبيب تومي كما عرفناه!!
- البطاقة الوطنية كارثة أنسانية وتمييز عنصري بأمتياز!!!
- الوطنية العراقية العرجاء (7)!
- الوطنية العراقية العرجاء (6)!!
- كلمة الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان


المزيد.....




- مقتل فلسطيني وإصابة 14 آخرين في غزة.. ونتنياهو يتوعد: سنرد ب ...
- في ذمة الله الشيخ حسن أحمد ابوسبيب
- بومبيو: يجب إعطاء مساحة للسعوديين والأتراك لاستكمال تحقيقاته ...
- زاخاروفا بخصوص قضية خاشقجي: نرغب جدا في أن يعلم العالم الحقي ...
- رويترز تسحب الخبر الذي يفيد بإعفاء القنصل السعودي من مهامه و ...
- شاهد: هبوط إضطراري لطائرة ميلانيا ترامب بسبب تصاعد الدخان من ...
- شاهد: 417 أفغانية مترشحة للانتخابات البرلمانية
- مومياوات في إيطاليا تكشف خطأ سجل في التاريخ لسنوات
- ترامب: أمريكا بحاجة للسعودية لمكافحة الإرهاب
- الماريجوانا قانونية في كندا


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر عجمايا - مقابلة مع سياسي كلداني مضطهد بويا كوركيس عنكاوا(4)