أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - بيان الدفاع عن الماركسية - من ماذا يهرب المهاجرون الأفارقة؟















المزيد.....

من ماذا يهرب المهاجرون الأفارقة؟


بيان الدفاع عن الماركسية
الحوار المتمدن-العدد: 1392 - 2005 / 12 / 7 - 10:54
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


بقلم: ماريا كاسترو


ملاحظة: لا تزال مستمرة لحد اللحظة مأساة مئات المهاجرين الأفارقة، الذين يحاولون الهروب إلى الضفة الأخرى فرارا من البؤس و القهر، و لا تزال قوات القمع المغربية و الإسبانية تواصل اضطهادها لهم، في المنطقة الحدودية - سبتة و مليلية- حيث يعيشون ظروفا رهيبة بكل ما في الكلمة من معنى، في هذا السياق نعمل هنا على نشر هذا المقال الذي صدر على موقعنا *، و الذي يفضح الأسباب الحقيقية التي تجعل مئات آلاف الأفارقة يفرون من بلدانهم و تعريض حياتهم للخطر.

* : www.elmilitante.org



لقد جاءت الصور الرهيبة، التي رأيناها خلال الأسابيع الأخيرة، لمئات المهاجرين الجنوب صحراويين و هم يحاولون بيأس الدخول إلى بلدنا و كل أملهم الفرار من البؤس و الفقر ولو بدفع حياتهم ثمنا، - لتعري من جديد ظروف الحياة الرهيبة التي تعيشها شعوب إفريقيا.

إن وسائل الإعلام عادة ما تمتنع عن الإشارة إلى معانات سكان إفريقيا، إلا عندما تكون بصدد نشر التقارير السنوية لمنظمة التغذية و الزراعة أو برنامج الأمم المتحدة من أجل التنمية ، أو عندما تحدث هناك مجاعات أو حروب تصفية عرقية يكون من الصعب التستر عليها. و كلما حدثت واحدة من تلك الحروب اللانهائية التي تدمر القارة منذ أكثر من عقدين، يكون السبب دائما حسب وسائل الإعلام تلك، هو نفسه : " مشاكل بين القبائل يعود تاريخها إلى قرون." و " مشاكل عرقية." و " ضعف المستوى الثقافي." و غيرها من التبريرات المماثلة التي ليس لها من هدف سوى إخفاء حقيقة أن القارة الإفريقية قد تحولت إلى رقعة شطرنج كبيرة تحرك فيها القوى الإمبريالية العظمى ( لصالح كبريات الشركات المتعددة الجنسيات ) الحكومات المحلية العميلة، و المليشيات المسلحة العديدة، كما لو كانوا بيادقا، من أجل الحصول على جزء أكبر فأكبر من الموارد والثروات الطبيعية الهائلة التي تختزنها أرض القارة.



النمو الإقتصادي و البؤس :

من المفارقات أن القارة الإفريقية سنة 2004، هي المنطقة التي حققت أعلى نموا اقتصادي في العالم، وصل إلى 5 %، و هو ما يعتبر الأعلى خلال ثماني سنوات. و لقد تحقق هذا المعدل بفضل مداخيل النفط. ثم خلال السنوات الأخيرة اكتشاف احتياطات هائلة من النفط تصل إلى 9 % من الاحتياطي العالمي، مع توفر ظروف جيولوجية ملائمة تجعل استخراجه أقل كلفة و أسرع مما هو عليه الحال في أي مكان آخر في العالم، إضافة إلى وجود يد عاملة كثيفة تشتغل في شروط أقرب إلى العبودية. 15 % من واردات الولايات المتحدة من النفط مصدرها إفريقيا و من المتوقع أن تصل خلال السنوات القليلة إلى 25 %.

كيف يعقل أن تكون أغنى قارة في العالم من حيث الثروات الطبيعية والموارد الخام غارقة في الفقر المطلق؟ نكتفي للإجابة على هذا السؤال برقم معبر : مابين 60 % و 80 % من مداخيل النفط " تختفي " على يد الحكومات وشركائها في تلك البلدان. إن هدف الرأسمالية هو تحقيق أكبر الأرباح للخواص و ليس تحقيق الرفاه الاجتماعي.



إفريقيا جنوب الصحراء :

إن إفريقيا جنوب الصحراء التي تتشكل من أربعين بلدا و تضم أكثر من 10% من الساكنة العالمية، هي المنطقة الأشد فقرا في العالم و المنطقة الوحيدة في إفريقيا التي لم تسجل نموا اقتصاديا. في الواقع، و مند سنوات الستينيات، سار النمو الاقتصادي في هذه البلدان في منحى تناقصي متواصل.

مبلغ الدين الخارجي لهذه البلدان يصل إلى 300 مليار دولار. جزءه الأكبر مقابل تطبيق مخطط التقويم الهيكلي التي يفرضها صندوق النقد الدولي. سنة 1994 سجل الناتج بالنسبة للرأسمال 460 دولار أي أقل من خمس مثيله المسجل في البلدان المنتمية إلى منظمة التجارة و التنمية الاقتصادية. و يوجد 24 بلدا في وضع غذائي محرج، من بين الأسباب التي أدت إليه أن صندوق النقد الدولي أجبر تلك البلدان على بيع احتياطاتها من الحبوب و جعل الساكنة بدون حماية أمام سنوات القحط و فرض التوقف عن تمويل المساعدات الموجهة لتوفير الغذاء. ففي مالاوي على سبيل المثال، أدى ارتفاع ثمن الدرة إلى أن صار 4.6 مليون شخص مهدد بالجوع أما في زيمبابوي فقد و صل إلى ثلاثة ملايين.



الحرب في الكونغو، مثال حرب النهب :

لعل الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، هي من أفضل الأمثلة عن كيف يكون الاستغلال الإمبريالي، لقد ثم الآن، من الناحية الرسمية، التوصل إلى اتفاق سلام، لكن في الواقع لا تزال المواجهات متواصلة و لا يزال شرق البلاد محتلا من طرف جنود أجانب. لقد قتل خلال الستة سنوات الأخيرة، أكثر من 3.3 مليون شخص في هذه الحرب التي اعتبرتها مادلين أولبرايت " الحرب العالمية الإفريقية الأولى".

يشارك في هذه الحرب سبعة بلدان، فمن جهة أرسلت أنغولا و زيمبابوي وناميبيا قواتها لمساندة الحكومة الكونغولية و من جهة أخرى تحتل أوغندا ورواندا النصف العربي من البلاد. ماذا كان موقف الإمبريالية الأمريكية؟ لقد أرسلت الأسلحة و المال و عملت على تدريب جنود البلدان السبعة المتصارعة، بينما تقوم هذه الجيوش - في مقابل الدعم الأمريكي- بتموين الولايات المتحدة بالمواد الخام بأثمان أقل من أثمان السوق العالمية. يعتبر الكونغو أغنى بلدان إفريقيا، إذ يمتلك أكبر إحتياطي العالم من النحاس والكوبالت و الكدميوم. و حسب الخبراء كان من الممكن للكونغو أن يؤدي كل ما عليه من ديون خارجية بنصف كمية الذهب المستخرجة من منجم سيزر فقط. إضافة إلى هذا يمتلك أغلب احتياطات الكولتان ( الذي يعتبر معدنا أساسيا لتصنيع الهواتف النقالة المحمولة و الصورايخ و المفاعلات النووية( و هذا ما يجعل لشركات من قبيل سيمنس و هيتاشي و سوني مصالح مباشرة في المنطقة و ما دفعها إلى تمويل تلك الجيوش هي أيضا.

يمكننا أن نسرد اللائحة الطويلة للحروب التي حدثت خلال السنوات الأخيرة ( ساحل العاج، رواندا أنغولا، الموزمبيق) وعلاقتها بالمصالح الإستراتيجية و المؤامرات الإمبريالية ( الولايات المتحدة، فرنسا بريطانيا بلجيكا...).

إذا ما كان هناك من مثال على انحطاط النظام الرأسمالي فهو بالضبط ما يحدث في القارة الإفريقية. حيث أن قارة غنية غارقة في البؤس و حيث يموت آلاف الأشخاص بسبب الجوع و أمراض كالسيدا ( في إفريقيا يوجد أكثر من 20 مليون مصاب ) و يعيشون في ظروف العبودية بمدخول أقل من دولار يوميا و حيث يستخدم عشرات ألآلاف من الأطفال في الجيش. حقيقة لا يمكن لأي كان أن يستغرب ممن دفعهم كل هذا البؤس إلى الهروب من إفريقيا.



14 نوفمبر 2005

عنوان النص بالإسبانية:
África, ¿de qué huyen los emigrantes?

المصدر :
www.marxy.vom





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,610,388
- الماركسية و الدين : مسألة الحجاب الاسلامي في المدرسة
- العمال المغاربة المطرودون يحتاجون إلى دعمنا‏‭!
- انتفاضة ضواحي المدن الفرنسية
- إيطاليا: ساسوولو نضال -البناية الخضراء- متواصل
- التضامن مع الثورة في فنزويلا
- الجامعة العالمية للتيار الماركسي الأممي، لسنة 2005: آفاق رحب ...
- إعصار كاترينا: تحول في التاريخ السياسي للولايات المتحدة
- انتخابات على الطريقة الأمريكية في مصر
- برنامج الخداع البصري لأطاك
- من قتل موسى عرفات ولماذا؟
- الرأسمالية: تهديد للثقافة
- بديل عن الانفجار العظيم او ال *Big Bang:
- رسالة من ماركسي إسرائيلي إلى رفاق نمساويين
- -يجب تدمير قرطاج- الامبريالية الامريكية مصممة في حربها على ا ...
- بخصوص المسعى -الوحدوي- الجديد للعصبة الشيوعية الثورية
- إسرائيل: الانسحاب من غزة... هل هو خطوة نحو السلام؟
- الثورة الفنزويلية طليعة الثورة العالمية إن عالما آخرا ممكن ف ...
- النازيون لا هم حزب عمال و لا هم اشتراكيون
- أسباب انهيار الأممية الرابعة و محاولات التروتسكيين البريطاني ...
- الثورة في بوليفيا كل السلطة للجمعيات الشعبية


المزيد.....




- تجسس: تسريب معلومات للغرب عن تقنيات تصنيع أهم أسلحة روسيا
- ناسا تستعد لغزو القمر!
- دبي تطلق نظام تسجيل مركبات رقميا صالحا مدى الحياة
- رحلة نيابية أردنية إلى سوريا لفتح معبر نصيب
- مصدر روسي: درون -الصياد- نموذج أولي لمقاتلات الجيل السادس
- جان إيف لودريان يعمل على ترتيب البيت الليبي
- تركيا تطرد خبير تزوير -القاعدة- السابق إلى سوريا
- مصر تفتح أبواب السجون للمشمولين بقرار العفو
- برلين ولندن.. تعاون مكثف للحفاظ على اتفاق إيران النووي
- مؤسسات ثلاث مدن إيرانية تعطّل بسبب دخان عراقي


المزيد.....

- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية / أحمد شوقي
- ألمانيا قامت عملياً بإلغاء اللجوء كحق أساسي / حامد فضل الله
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الأول / هاشم نعمة
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الثاني / هاشم نعمة
- الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعيّة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - بيان الدفاع عن الماركسية - من ماذا يهرب المهاجرون الأفارقة؟