أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار - ماي يوم العمال العالمي 2016 - التطور والتغييرات في بنية الطبقة العاملة وأساليب النضال في ظل النظام الرأسمالي والعولمة - نادية خلوف - نضال الطّبقة العاملة من أجل عالم أفضل














المزيد.....

نضال الطّبقة العاملة من أجل عالم أفضل


نادية خلوف
(Nadia Khaloof )


الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 16:58
المحور: ملف 1 ايار - ماي يوم العمال العالمي 2016 - التطور والتغييرات في بنية الطبقة العاملة وأساليب النضال في ظل النظام الرأسمالي والعولمة
    


ترتجف الكائنات الحية خوفاً من الموت في المناطق الملتهبة من العالم.
أصابع الرّأسمالية الحديثة تمتدّ إلى البيوت فيقتل الأخ أخاه ، ونسأل إن كان شعار" يا عمال العالم اتّحدوا" لا يزال صالحاً لوطننا العربي.
هل يمكن لنا نحن الخاسرون لأوراقنا لأنّنا أمضينا عمرنا ونحن نمشي خلف بناء مجتمع عادل اعتقدنا أن الاشتراكية عنوانه، أصبحنا كالقشّة في مهبّ الرّيح؟
في آخر الإحصائيات تتصدّر أمريكا المركز الأول لتصدير للسلاح في العالم. تليها روسيا، والصين، والدّول الثلاثة هم أعضاء دائمين في مجلس الأمن أي أن مصير العالم بين أيديهم.
السّوريون يقتلون بسلاح أمريكي روسي.
كيف يتمّ توزيع السّلاح؟
الأمر بسيط جداً. تغيير أولوية البحث عن حياة أفضل إلى أولوية قتل الخصم. والخصم هو المختلف عنك طائفياً. كان هذا في البدء، عندما كانت تطّهر المدن ذات الأغلبية المذهبية من سكانها على يد النظام الدكتاتوري، وكانت الصّفقة الأولى من السّلاح الرّوسي أو الإيراني لا فرق لدعم الفرد، ومبرّراً لوصول السّلاح الأمريكي عن طريق العرب إلى أفراد من الأغلبية، بحيث يستمر القتل، والقتل المضاد، تحوّلت مطالب الشّباب في الحرية، وأغلبهم من الفقراء والعمال، والباحثين عن العمل من مطلب الحرية فقد دفعوا ثمنه حياتهم.
اليوم باتت الحرب الطّائفيّة قائمة مع أنّ الشعب السّوري لم يكن طائفيّاً، كان على منظومة السّلاح العالمية أن تتفّق على " الحرب على الإرهاب"
لو سأل عاقل منّا : من أين أتت كل تلك المليشيات الإرهابية دينية أو علمانية بالسّلاح؟
لا شكّ أن تمويلاً بالمال والسلاح وراء هذه الفئات.
في حديث لي مع جندي كان يحارب ضد النّظام في درعا . قال لي: نحن لسنا مخيّرين. سوف نموت جميعاً ، لكنّنا ندافع عن أهلنا، وفي الطرف المقابل ابن عمي هو المسؤول عن قتلنا. هي كلمات الشهيد أنس عبود الوزيرة قبل وفاته.
أردت أن أفتح حواراً مع أحد أصدقائي من الطّرف الآخر حول الموضوع فقال لي: هل نرشهم بالورد؟ سوف نبيدهم عن بكرة أبيهم.
الأمثلة كثيرة لا يمكن سردها.
فقط في هذا اليوم الذي سوف يصرخ العمال فيه من أجل حقوق الطّبقات المسحوقة . نرغب أن يصرخ معنا العالم بأنّ كلّ الذين يحملون السّلاح هم من الفقراء. سواء من يقولون أنهم يدافعون عن الوطن، أو عن الدين أو القومية.
كل القتلى من الفقراء .
وكلّ اللاجئين إلى الدّول العربية وتركية من الفقراء.
أغلب اللاجئين إلى الغرب هم من الأغنياء، أو ميسوري الحال، فقد كانت الرّحلة في بداية الحرب تكلّف للشخص الواحد على الأقل سبعة آلاف دولار بالطائرة، و3 ألاف دولار بالمراكب من مصر، وألف وخمسمئة من ليبيا، ويمكن القول أن ربع هذه المراكب قد غرقت.
ثم أصبحت التّكلفة أقل ، وعادت الآن إلى رحلة الطيران التي تكلف من عشرة لخمسة عشر ألف يورو للشّخص الواحد، وعادت قوارب الموت للعبور من ليبيا.
الدفعات الأولى التي وصلت إلى الغرب كان الكثيرون منهم من العاملين بوظائف الدولة من مرتشين، أو الذين يعملون تحت حماية أمنية كمخلّص جمركي، وهؤلاء كانوا يعيشون حياة كاملة حتى وهم في مخيمات اللجوء. يديرون أعمالهم بالهاتف، ويصرفون الدولار، ويحوّلون بالأسود، وقد اشتروا بيوتاً في أوروبا ، ولم يخسروا أحداً من أبنائهم.
أما الدّفعات الأخيرة فقد كان يضمّ أغلبها المتعلمين كالأطباء والمهندسين وغيرهم
ممّن يخافون على حياتهم، يحاولون أن يبدؤوا حياة جديدة.
لا يمكن قتل جميع الشّعب السوري تحت حجة محاربة الإرهاب.
لو تمّ استبدال كل وسيلة قتل بعمل يمكّن المقاتل من العيش لتخلى عن سلاحه، لرمى الأغلبية السّلاح إن ضمنوا عدم قتلهم، لكنّه لا يستطيع بدون ضمان. فلكلّ مجموعة أمير يخطف الشباب من الشارع ويجندّهم لصالحه. أمير يعيّنه الغرب عن طريق دولة عربية ، أو إقليميّة، وتستمرّ اللعبة الرّأسمالية في سورية، وهي اليوم تأخذ منحى قوميّاً سوف يزيد من مدّتها حيث تمّ نسف العيش المشترك في الأماكن المتعدّدة القوميات.
في يوم العمال العالمي نتمنى على النّقابات العمالية العربية الغير مرتبطة بالأنظمة العربية أن تساهم في النّضال من أجل القضاء على الإرهاب في سورية بسحبه عن طريق مصدّره الأوّل الرّأسمالية، كما نطالب نقابات العمال في العالم باستعمال قوتها الضّاغطة على حكوماتهم الرّأسمالية بالتّوقف عن بيع السّلاح للدّول، والأمراء. كي يكون العالم أكثر أمناً.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,466,130
- وقوع الطّبقة العاملة في فخ - الحرب ضدّ الإرهاب -
- من - عمى ألوان-
- تأثير الفكر الدّيني المتشدّد على المرأة
- نضال الطّبقة العاملة من أجل حقوقها
- الأوّل من أيّار - يوم العمّال العالمي-
- رحلة البحث عن حذاء -1-
- دور المرأة العاملة في المجتمع
- قانون تعنيف الرّجل من قبل المرأة
- نحن من يصنع الرّموز
- الهروب
- بيوتٌ لا يدخلُها النّور
- مسٌّ من ربيع
- عزلة قيد التّجربة
- أرغب أن نغيّر العالم
- الحركات الجهادية هي بديل الثّورة
- بين وطن كان، ووطن صار ألف حكاية
- كلمات عابرة
- عشتار تبكي
- زهرة بيضاء إلى كلّ رجل دخل حياتي
- أسود مثل فحم


المزيد.....




- شاهد لحظة وقوع انفجار ضخم بمصنع كيماويات في الصين
- فرنسا: مجلس الشيوخ يحيل مقربين من الرئيس ماكرون إلى النيابة ...
- السعودية متهمة باتصالات سرية مع إيران
- تعرف على آدي غودتشايلد: الرجل الأكثر حظا في بريطانيا
- سائق الحافلة الإيطالية: لن ينجو أحد
- بالفيديو: لحظة ابتلاع انهيار جليدي لمتزلجين في النمسا
- هدايا غير تقليدية لأمك وحماتك.. لكل شخصية هدية تناسبها
- بسبب ندرة الإناث.. عرائس مهربة من ميانمار للصين
- تقرير حقوقي: سوق مربحة لهجرة قاتلة بالمغرب
- محمد العجلوني.. عندما يهزم عشق الأقصى متلازمة -داون-


المزيد.....

- التعصب الديني في العمل و اثره على المرأة و الاقليات و الوطن / ماري مارديني
- الطبقة العاملة إلي أين ؟! بعد خمس سنوات من 25 يناير / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار - ماي يوم العمال العالمي 2016 - التطور والتغييرات في بنية الطبقة العاملة وأساليب النضال في ظل النظام الرأسمالي والعولمة - نادية خلوف - نضال الطّبقة العاملة من أجل عالم أفضل