أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير طاهر - الفنان جميل شمعون موهبة لم تأخذ حقها














المزيد.....

الفنان جميل شمعون موهبة لم تأخذ حقها


سمير طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


الكتابة عن معرض الفنان جميل شمعون في كندا هو المواساة التي أقدمها لنفسي عن عدم حضوري هذا المعرض واستمتاعي بمشاهدة لوحاته بشكل مباشر. فاقامة الفنان العراقي الطويلة في كندا البعيدة تجعل فرصتنا في مشاهدة لوحاته تقتصر على الانترنيت، الذي من المستحيل أن يماثل المشاهدة المباشرة في الاحساس بالفن.
لا يبدي جميل أي قدر من الاهتمام بما يدعى بالمدارس الفنية، ولا يسعى الى اتباع أي منها. رسالته أكثر تواضعاً وأكثر بساطة: إنها مباركة الجمال، أي جمالٍ كان: جمال الطبيعة، جمال الكائنات، جمال الأحاسيس. فعالمنا جميل إذا ما ألقينا عليه إحاسيسَ جميلة، وهو رديء إذا ما غطيناه بسوداويتنا.
بهذا تبدو ريشة جميل كأنها يد مباركة، فكل شيء تقع عليه يتحول الى جمال ناطق: أغصان الأشجار، أوراق الأشجار، الحيوانات، الأشياء..
تنفرد لوحات جميل شمعون بأنها تعطي إحساساً بأنه قد رسمها بمحبة شخصية لكل عنصر من عناصرها. نادرون هم الرسامون الذين تعطي لوحاتهم هذا الاحساس. في لوحة "ثلاثة أشخاص في غابة" يصل هذا الاحساس الى درجة أن اللوحة تبدو وكأنها مشهد من الجنة. فالمشهد جبار في فتنته، بينما بعيداً في العمق منه نلمح أشباحاً لثلاثة أشخاص، وكأنهم غائصون في حضن هذا الجمال الهائل، متنعمون فيه، لكن ماضون الى البعيد، ربما الى الأبدية.
في لوحة "رجل جالس على الشاطئ" يكاد المشاهد أن يعيش بنفسه حالة السكينة التي يعيشها الرجل في اللوحة، حيث كل شيء حوله يكرس نفسه لاعطاء الرجل هذا الشعور المتطامن. الأشجار تقوس جذوعها وتليّن فروعها لتجعلها بلا حدة، وتقتصد في أغصانها لكي لا تتسبب في تشويش، وتتحول الأرض الى سجادة زاهية متراقصة الألوان كأنها مبتهجة بزيارة الرجل. لوحة لا تكفي الكلمات لوصف قوة تأثيرها النفسي.
كل لوحة من لوحات الفنان جميل شمعون تستحق تحليلاً وتفصيلاً وافيين. وما هذا المقال سوى تعريف متواضع بفنان لم يأخذ حقه من الشهرة والتقييم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,797,755
- لا توجد كائنات عاقلة في الفضاء الخارجي
- ضد التيار! ضدكم جميعاً!
- نهاية الاسلام السياسي
- لماذا يكرر السوريون العار العراقي ؟عن المرحلة الثانية من الت ...
- أزمة الديون العالمية من منظور مختلف
- ثورات طائفية؟
- من قتل عرفات؟ من قتل قضية فلسطين؟
- في ضوء تقرير أوروبي: الدولة الفلسطينية صارت خيالاً غير قابل ...
- مشروع التأسيس الثاني للدولة العراقية (دعوة الى جميع المثقفين ...
- الزمن حكم عليهم بالزوال
- مصر ديمقراطية أم جمهورية حنين الى الماضي؟ (رد على حازم صاغية ...
- في عيد ميلادكَ المجيد
- هيَ
- لن تغرقوا مافي مرمرة في بحار من الفساد
- عن موضوع الاحتلال في حوارية كاظم حبيب
- من الحرب الباردة إلى الحرب الخفية
- حول هزيمة اليسار العراقي .. شكراً لعبد الله خليفة !
- محاربة الارهاب بالفساد
- كلهم يستغلون دم مروة الشربيني
- الملتحي


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير طاهر - الفنان جميل شمعون موهبة لم تأخذ حقها