أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) - دليل قرآني على أن الجنة والنار بعد القيامة توجدان مع بقاء العمارة الكونية - ج46














المزيد.....

كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) - دليل قرآني على أن الجنة والنار بعد القيامة توجدان مع بقاء العمارة الكونية - ج46


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 5128 - 2016 / 4 / 9 - 21:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما الذي يدعونا إلى الظن - بل اليقين- أن فناء كوكبنا يصحبه بالضرورة فناء عمارة الكون كله ؟ذلك غرور الإنسان وتجاوزه في تقدير قيمته! وهو عَيْنُ غرور الإنسان الذي ظن قديما أن الأرض هي مركز الكون , وأن الشمس هي التي تدور حول الأرض لا العكس . ولا شك عندي في أن هذا الكلام لن يعدم بعض المنتقدين ممن استعبدهم المأثور , فقد يرون في ما قلناه آنفا هرطقة . وإن سأل سائل عما إذا كان لدينا سند من القرآن يؤيد ما ذهبنا إليه , ولا سيما أننا خالفنا كل مألوف من التراث الديني , فإننا نقرأ له ومعه الآية الكريمة : {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }هود108 .ومعناها أن أهل الجنة خالدون فيها وتدوم إقامتهم فيها طيلة دوام ووجود السماوات والأرض (مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ).وأنا أفهم من ذلك أن وجود الجنة , جنة الحساب الختامي للناس , لن يكون رهنا بدمار البنية الكونية , فإقامة السعداء في الجنة ستدوم دوام السماوات والأرض : "وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ" هود108 , وهذا الدوام ليس قضاء مقضيا , لكنه –كسائر الأمور-رهن بمشيئة الله تعالى (إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ).وللمرء أن يمضي في تأملاته فيما مضى مسترشدا بكلام علماء الفلك والإحصاء , محاولا استنطاق النص القرآني فالحقيقة فيه , ونحن على مرمى حجر من الكنز, لكن علينا البحث عن شفرة فتح خزائن النص القرآني .
وإذا كان الفلكيون قد قالوا إن الشمس عندما تصبح عملاقا أحمر ستبتلع الأرض - وطبعا معها قمرها- فالقرآن يوافق من ذلك ابتلاع القمر ....{وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ }القيامة9 , ...{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}القمر1. إن اتساع الكون على النحو الذي كشفه العلم الحديث , ينفي بصورة قاطعة وهْمَ أن خَلْق الانسان هو الغاية من وراء إنشاء الكون .ومن لم يقتنع بذلك سيجد نفسه بلا شك في وضع محير. إن موضع الأرض في كل من حيزَيْ الزمان والمكان ليس مميزا أو فريدا , مما يزكي فرضية وجود حيوات في أماكن أخرى ظروفها تسمح باستضافة حضارات ذكية أخرى. إن القيامة (قيامتنا) وفناء عالمنا سيكون حصريا بكوكبنا وحده أو مصحوبا بفناء مجموعتنا الشمسية على أكثر تقدير , بل حتى "عند انطفاء الشمس- جدلا- فإن بعض الكواكب مثل "المشتري" و"زحل" و"نبتون" لن يحيق بها ما يحيق بالأرض من ضرر , فالأرض عندئذ تتجمد محيطاتها ويترسب هواؤها مكونا طبقة من نحو عشرة أمتار من جليد "الاكسجين" و"النتروجين" مغطية الكوكب كله , والقدْر الضئيل من الطاقة الناجم من سخونة باطن الأرض لا يكفي لإذابة ذلك الجليد. لكن بالنسبة للكواكب "المشتري" و"زحل" و"نبتون" , فالأمر مختلف إذ أن هناك قدرا من الحرارة يخرج من داخل هذه الكواكب يماثل مقدار الدفء الذي تكتسبه من الشمس البعيدة , وبالتالي إذا انطفأت الشمس فلن تتأثر تلك الكواكب إلا قليلا" . وخلاصة القول هو أنه حتى بزوال شمسنا الذي يعني يوم القيامة الأرضية , لن يكون معناها بالضرورة "قيامة" باقي كواكب المجموعة الشمسية , ناهيك من باقي العمارة الكونية .وثمة رؤية أخرى لعلماء الفلك لمصير شمسنا , إنهم يتنبأون بحدوث صدام بعد حوالي ملياري سنة من الآن , وباحتمال قدره 12 في المئة تنجرف الشمسُ بفعل الجاذبية , ويُقذف بها في أغوار الفضاء بين المجرات , وباحتمال قدره ثلاثة في المئة , سنغادر مجرتنا وننضم الى مجرة "المرأة المسلسلة "حتى اكتمال الاندماج , وما سيحدث بعدها سيمتد على مدار 10 ترليون عام ! وهاهنا , وفي ظلال المعلومات السابقة , لا يمكنني التخلص من المعنى الذي يخايل ذهني لما أسمع الله تعالى يقول: "يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ" إبراهيم48 .
إن أرضَنا أقل شأنا بكثير من العمارة الكونية التي يتجاوز حجمها كل ما يفوق تخيلنا. وذلك يخالف كل ما طُلب منا تصديقه من أن يوم القيامة فيه تدمير كوكب الأرض والعمارة الكونية كلها! .... إن دمار العالم , ويوم القيامة- في نظري- ليسا بمعنى واحد. فدمار العالم هو دمار حضارة الإنسان على الأرض , وليس بالضرورة القضاء على الحياة الإنسانية كلها - أو أغلبها- مثلما حدث في طوفان نوح "ص", إذ بادت حضارة , ومات الناس وبقى بعضُهم واستأنفوا عمارة الأرض وأنشأوا بعد ذلك حضارة - أو حضارات - أخرى. فالقرآن الكريم يقول :" وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً الفرقان37 , ..كذبوا الرسل :أي كان ثمة مدة زمنية ممتدة قبل نوح وفيها مجموعة رسل (غير نوح), (وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ) ,أي لابد من وجود ناجين من الطوفان ليشهدوا آية الطوفان وغرق الناس ونجاة بعضهم .
أما فناء العالم في يوم القيامة الأرضية فهو الدمار الشامل لكوكب الأرض نفسه على نحو من الأنحاء : باصطدامه بمذنب أو بكوكب سيار , أو باقترابه من الشمس وابتلاعها له , وذلك ليس بالضرورة في وقت دمار الكون ذاته كما أسلفنا. بتصرف من كتابنا (القرآن بين المعقول واللامعقول)- نبيل هلال هلال





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,414,548
- عودة إلى كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) -يوم- قيامة وح ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - نحن كمجموعة من النمل ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - حرب نووية فيما قبل ا ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - -الكاشطا- - ج41
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) - هل زوار الفضاء أتوا م ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - زوار من الفضاء أم مد ...
- كتاب القرآن بين المعقول واللامعقول)- حضارة ما بعد الطوفان ال ...
- تعقيب على مقال الأستاذ هيثم الحلو بعنوان ( واضربوهن) ,لبيان ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الهندسة المعمارية : ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الطاقة في حضارات ما ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الفن في العصر الحجري ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - علوم التعدين في حضار ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) -أعاجيب علم الفلك في ح ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - أدلة التقدم العلمي و ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - حضارة ما قبل طوفان ن ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الله يخبرنا كيف يدمر ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - ليس صحيحا أن الكون س ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - رفع الأحجار بالذبذبا ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - حضارات مجهولة المصدر ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) -حضارة أطلانتيس-ج27


المزيد.....




- الاموال المسروقة والصفقات الاسطورية ومافيات التهريب كلها أم ...
- الحكومة الليبية المؤقتة توقف بث قناة فضائية لارتباطها بـ-الإ ...
- عمار غول... قفز من سفينة -الإخوان- فسقط في مصيدة -العصابة-
- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) - دليل قرآني على أن الجنة والنار بعد القيامة توجدان مع بقاء العمارة الكونية - ج46