أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد ابراهيم - والمَسِيحِيّوُنَ أرْحَمُ















المزيد.....

والمَسِيحِيّوُنَ أرْحَمُ


فرياد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5101 - 2016 / 3 / 12 - 02:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


والمَسِيحِيّوُنَ أرْحَمُ

بقلم : فرياد إبراهيم

اولا بودي تقديم بعض الأمثلة للمسلمين العرب وغيرهم المقيمين في اوربا وكيف انهم لا يتغيرون ولا يزالون يتصرفون بمنطق الاقوى والأظلم في موقع القوة وفي مجال عملهم وخاصة ضد من كانوا في بلدانهم الاصلية أقلية:
زرت طبيب اسنان ايراني في البلد الاوربي المقيم فيه ، لمجرد انه عرف انا من الاقلية الكورديّة اقتلع ضرسا كبيرا من فمي بعد ان كان تردد في المرات السابقة في قلعه. وندمت لاني تبادلت معه بعض الكلمات بالفارسية بعد أن سالني من اين بلد كنت. ندمت كثيرا وأقسمت أن لا أبوح لأحد من هؤلاء بأصل موطني بل حلفت ان لا ازورهم قطعا في اي مجال في مجالات العمل. وقد حدث ان زرت طبيبا آخر صدفة وتكلمت معه لا بالعربية بل باللغة الاروبية وانا أجيد ثلاث لغات أوربية بطلاقة.
فزرت طبيا آخر من اصل البلد اي مسيحي فاصلح ما اتلفه وتعجب كيف يُقتلع ضرس بهذه الاهمية والصلابة فقد كانت جذوره سليمة كما أراني اياها في الصورة.
مثال آخر(ناشر تركي)
ارسلت الى ناشر عربي من اصل تركي مقيم في فرنسا اسمه فاروق مردان بيه راسلته اولا تحت اسم( فرياد) فرفض طلبي فورا وفي المرة الثانية أرسلت اليه المخطوطة تحت اسم (فريد) فقبل طلبي بنشركتابي فورا ، ثم رفضني مرة أخرى بعد ان اخبرته باسمي الحقيقي.
ثم إلتجأت الى ناشر اوربي (مسيحي) فساعدني بتقديمي الى ناشر مختص باللغات الشرقية ووقف معي الى آخر الشوط.
مثال ثالث:
في القنصلية العراقية اتصلت بمدير الجوازات قبل سنوات من أجل تأشير جواز سفري من أجل تمشية بعض المعاملات. فارسل لي شخص اسمه( نبيل) رقم حسابه بدلا من ارسال الاستمارة. وعندما سألته ما الامر اجاب: انها الروتين. وما السبب من أرسال رقم الحساب البنك؟ اجاب لابد انك فهمت. ولم استلم الاستمارة، فبلغت شؤون الهجرة في البلد المسيحي واخبرتهم بالامر فاعفوني من هذه التأشيرة .
واما الآن والوضع الراهن على الساحة الساخنة فنرى ان القادة الاوربيين يعقدون الإجتماعات والنقاشات وكل ما في وسعهم في انقاذ اللاجئين ، وكثير منهم يذرفون دموعا ساخنة سخية على اللاجئين وخاصة الاطفال والنساء ، بينما تركيا الاسلامية تقبل أيوائهم بشروط غير إنسانية، وتبتز اوربا المسيحية بالتجارة بهؤلاء وتطلب مساعدات مالية هائلة من الاتحاد الاوربي. ولا اعتقد ان هذه الاموال ستنفق على الوجه الصحيح ، بل تدخل الميزانية العامة.
بينما السعودية ودول الخليج المسلمة تعامل اللاجئين اسوء من معاملتهم للمواشي. أو يقذفونهم الى خارج البلاد.
المسيحيون رغم عدم ممارسة معظمهم لطقوسهم كالمسلمين الذين يتوجهون الى المساجد رئاء ونفاقا كي يبعدوا عن انفسهم الشبهة ان اقترفوا منكرا، لكن رغم ذلك فهم متمسكّون لا كالمسلمين بالقشور بل باللب واللب يقول:
كما في انجيل متى:

Gospel:
I was a hungered and, ye gave me meat, I was thirsty and ye gave me drink, and I was a stranger and ye took me in.
أي:
أنا كنت جائعا وانت اعطيتني لحما
وانا كنت عطشان وانت قدمت لي شرابا
وأنا كنت غريبا وانت آويتني واكرمتني

كتب (ليو تولستوي) مؤكّدا في قصته على هذا المبدا
Where Love is, God is
أي:
اينما يوجد الحب يوجد الرّب.
وكذلك هناك نص من انجيل متى يقول: ( لا جدوى من اعادة أوتكرار الدعاء والصلوات ، كأنهم يحسبون انه بالتكرار والجّهر بالكلام تُسمع ادعيتهم وكلماتُهم المعادة المملة، فالأب هو الذي يعلم ما نحتاج اليه قبل ان نسأله.)
بين قوسين وبيني وبينكم كأنه يشير بذلك سرّا وخفيا الى المسلمين وصلواتهم الكثيرة ورفع اصواتهم ولطمهم ونفاقهم في الخروج والمشي الى الجوامع وجهرهم بالصلوات الخمس.
Literature net work المصدر:
والمسيحيون اليوم يطبقون وبحذافيره كلام مسيحهم في إيوائهم للمسلمين (احبوا اعداءكم رغم التفجيرات ورغم الخسائر في الأرواح والممتلكات ، ورغم الارهاب، ورغم قطع الأعناق وتشريد المسيحيين في عقور دورهم، فهم يحبون المسلمين ويؤووهم في عقور دورهم .)
و( باركوا لاعنيكم ، يقول المسيح)، فالسملم يلعن المسيحي 17 مرة في كل صلاة وفي سورة الفاتحة وبالضبط في: ( إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليه ولا الضالين.) – ويقصد بالضالين المسيحيين.
هذا وقد كنت كتبت مقالا في وقت سابق ذكرت فيه فيما ذكرت : ان أصل الشر يأتي من عالم المسيحيين فهم مصدر الاسلحة، أي سبب القتال والحروب.
لكنني ارى ان شركات ومصانع الاسلحة في العالم الغربي منفصلة عن السياسة كما الدين، ومن ثم ان اصحاب الشركات ادرى بما في نفوس المسلمين من حب اراقة الدم وااستعمال العنف في حل المشاكل الصغيرة والكبيرة، والقتل بلا سبب أو من أجل دخول الجنّة، وذلك حسب ما يمليه عليهم كتابهم المقدس وآيات ذلكم كثيرة، منها:
واقتلوهم حيث ثقفتموهم
اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111
يبدو انهم قرؤوا وفهموا معنى الآية في انه حتى دخول الجنة مشروط ومنوط بالقتل وسفك الدماء بنص الآية .
وهذا النفر، اعني تجار الأسلحة، اعماهم حب المال فيلعنهم غالبية المسيحيين لعنا.
لا ادري هل لعن شيوخ الخليج صداما عندما رش الكورد في الثمانينات بالكيمياويات وراحت ضحيتها 5 الاف كوردي مسلم؟ لم يبك عليهم سوى الغرب المسيحي، فكرّموا اصحاب وأقارب الضحايا وعمّروا لهم بلدتهم، وعوضوا عن خسائرهم ماديا ومعنويا، واقاموا نصبا تذكارية لهم. وقد يقال انه كفارة الذنوب.
هنا نحن امام مبدأ في سؤال هام : هل اعلن العرب المسلمون غضبهم وسخطهم للجريمة الشنعاء؟ او حدادهم؟ بل ضحكوا بملئ أشداقهم.
كلا وربكم بل صفقوا للطاغية على مبدأ : الغاية تبرر الوسيلة.
حتى الطغاة والحكام المسلمون منافقون ومراؤون في دينهم ، مصابون بازدواجية، فيخرجون من المساجد ثم يعلقون الخصوم على المشانق . وفي ذلك أسوة لنا في آيات الله وحجج الله والقذافي وصدام حسين وزين العابدين ومبارك وعلي عبد الله صالح وكل امراء وشيوخ وحكام العرب والمسلمين: يقتلون ويصلون ثم يقتلون ثم يحجّون ثم يقهرون شعوبهم ثم يحجّون ليغسلوا ذنوبهم بالدولارات. لم أر في عالم المسيح استخدام الدين بهذه الكثافة لغايات سياسية، نعم استعمل الحكام الدين ولكن من قبل رجال الدين في فترات عديدة من تأريخ اوربا وخاصة في الفترة المظلمة.
بالأمس عبر مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران عن قلقه البالغ من تنامي عمليات الإعدام في إيران تشمل أحداثا أيضا، وقد وصلت إلى رقم قياسي. ثم تظاهر المحتجون الايرانيون المسلمون امام البرلمانات الاوربية وسفارات بلادهم في تلك البلدان كي ينقذوا مواطنيهم من مشانق آيات الله.
نحن الاقلية هنا لا نخاف من اي شخص غربي مسيحي و نختارهم دائما ، ونتردد كثيرا من مراجعة المسلم ايا كانت جنسية هذا المسلم: عربيا تركيا فارسيا افغانيا أو باكستانيا.
اهل الغرب في سلوكهم هذا لا فرق بين عربي واعجمي واسود وابيض أومسلم او مسيحي او شيعي او سني أو بوذي أو يهودي، اما أهل الشرق المسلم فالويل لان احتجت اليهم حتى في بلد المسيحيين، وذلك لانهم ينظرون اليك كما كنت امامهم عندما كنت تستجدي بهم من أجل تقديم خدمة او وساطة، وخاصة إن كنت اقلية.
ولي في الامثلة والتجارب التي ذكرتها في مقدمة هذه المادة لشواهد وبراهين واقعية حقيقيقة.
ومثال حي آخر: قدمت صحفية مرموقة في الدانمارك الى المحاكمة بتهمة إيوائها للاجئين وبتهمة التهريب، وقبل ايام القي القبض على نسوة دانماركيات لنفس السبب. وانهم دافعوا عن انفسهم: بدافع إنساني. وهناك الأمثلة بالمئات، ومن ثم الكنائس تقدم مأوى وطعام وخدمات والحماية لكل من يدخلها، السؤال: كم جامع آوى المهاجرين؟ وكم منهم قدم الطعام والخدمات لهم؟ هنا الجوامع في الغرب صارت مرتعا للمؤامرات والتجسس ، كل لصالح دولة مسلمة.
هذه هي بركاتكم ايها المسلمون. فهل من مزيد؟
فرياد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,295,789
- الأسْلامُ خَدم المَسِيحِيّين وخَذَل المُسلمِيْن
- الإسْلام كوكتيل مُشَكّل
- القَتَلة في الجَنّة
- ثلاثين يساوي ثلاثة
- وَرَبّكَ لن أكونَ عَبْدَا لكَ ولربّك يَا عَربِيّ
- ذُو عَقلٍ أو ذُو دِيْن
- إيران عدو الكورد رقم واحد
- إقْرَأ...بسم ربّك الذي..
- إستغلال الدين لغايات شخصية في روايتي (السمّاق)
- أورهان باموك ...و(نوبل)على فِتات الإسلام
- بَرَكَاتُ الإسْلَام على غَيرِ المُسْلِمِيْن
- حُوْرٌ مَقصُوراتٌ في الخِيَام
- (ڤياگرا) للشاعر (عبدالله په شيو)
- ألخليفة الأعور والنيّات المُبيّتة لِلغَرب
- لماذا دَفَعوا البَغدادي إلى العِرَاق وكُوردُستَان
- الحَجّ في خِدمّة الإرهَاب
- سبب عودة الخليفة الداعشي الى العراق وكوردستان
- (داعش) تركي وذيلها (البارزانى) -إسرائيلي-امريكي
- ألجَّحْشَ لمّا فاتَك الأعْيَارُ
- ألقَادِسِيّة النّفطِيّة الثَالِثَة


المزيد.....




- إيهود باراك يعود للعمل السياسي ويهدد بتحطيم -نظام نتنياهو-
- مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يرقصون بكنيس يهودي بالمنامة
- إيهود باراك يعلن عودته للسياسة مرة أخرى: حكومة نتنياهو يجب أ ...
- بابا الفاتيكان حزين على غرق مهاجر سلفادوري وطفلته
- إسرائيل تغضب من رئيس تشيلي لزيارته المسجد الأقصى
- تحقيقات كاتدرائية نوتردام: سيجارة أو عطل كهربائي تسبب في الح ...
- انقسام المعارضة في الجزائر... القوى الإسلامية مقابل الديمقرا ...
- أغلبية الأعضاء في حزب المحافظين يعتقدون بأن -الشريعة- تطبق ف ...
- نيوزويك: حظر الإخوان المسلمين هدية ثمينة للدكتاتوريين والإره ...
- من البحرين.. خارجية إسرائيل تعيد نشر فيديو لـ-ناشط سعودي يتح ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد ابراهيم - والمَسِيحِيّوُنَ أرْحَمُ