أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - نهاية مثلي!














المزيد.....

نهاية مثلي!


محمد مسافير
الحوار المتمدن-العدد: 5097 - 2016 / 3 / 8 - 21:40
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


في أول الأمر، وذلك مُذْ كان في التاسعة من عمره، في إحدى صباحات يوم الأحد، استدرجه صاحب محل الملابس الذي يجاور مسكنهم، إلى داخل المحل، أعطاه قطعة نقدية من فئة 10 دراهم، وساومه في مقدار الزيادة عند الانصياع لهواه، استجاب لدعوته طمعا في المال، تكرر الحدث مرات عديدة، وفي إحدى المرات، استقدم ثلاثا من أصدقائه وتناوبوا ممارسة الجنس على القاصر.
قضى الطفل ثلاث سنوات في هذه العادة، حتى بلغ الثانية عشر من عمره، فأصبح يهدد صاحب المحل بإخبار والديه في حالة العود، خاف صاحب المحل من الفضيحة فعدل عن عادته...
لم يعد الضحية طفلا، فقد بلغ الثامنة عشر، ولم يسبق له أن كرر خطأ أيام النحس تلك، منذ أخذ قرار التهديد، إلا أن الغريب في الأمر، أن قد أصبح لديه ميل جارف للذكور، وفي المقابل، لا يحس بأي شيء تجاه الإناث، قاوم كثيرا ذاك الاحساس الرهيب، قاومه حتى نفذ صبره !
كان يقتفي كل مرة أثر رجل أثار إعجابه، ثم يقضي معه وقتا حميميا، وبعد أن يعود أدراجه إلى البيت، يبدأ في الإحساس بتأنيب مرهق، ثم ينزوي إلى ركن غرفته، فيرسل دموعه مدرارا، يبكي حتى يحس بالإغماء، ومع معاودة الكرة مرات، يزداد كرهه لنفسه، يزداد اشمئزازه منها، يلطم وجهه ويصدم رأسه مع حائط الغرفة، كل هذا يحدث وهو حريص على الكتمان، يخشى أن تدرك والدته مآله، وهي التي ما فتئت تحلم به عريسا ورجلا كاملا يملأ البيت بنينا !
في إحدى الليالي المشؤومة، وهو في بيت أحد المستضيفين الذي كانت تجاوره غرفة بعض طلبة كلية الشريعة، حدث أن لمحه هؤلاء وهو يدخل البيت، لا أحد يعلم كيف أدركوا طبيعته، اقتحموا عليهم الباب، وبدأوا يهوون على المثلي بكل ما تصيبه أيديهم من أثات وكراسٍ وطاولات، نزف كثيرا من الدمع والدماء، نزف الأسى والحزن على عمر ضاع هباء، أسىً على شهوة لم يخترها راشدا، نزف حتى غادر الوجود الذي لم يطقه.
ظلم في الصغر، ظلم حين الرشد، وظلم وهو جثة هامدة، قاطع الكل جنازته، حتى والديه تبرؤا منه، كلهم تسببوا في مأساته، وكلهم أداروا له الظهر يوم أدركوا مأساته !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الزواج والجنس - 3 -
- نقد الفكر الديني
- الزواج والجنس - 2 -
- الزواج والجنس - 1 -
- قطرة دم!
- معطل في الظل!
- اكتشافات مهلوس
- التفاحة التي جنت علينا!
- بعد وفاتي...
- مجرم بدون جرم!
- نسبية الزمكان
- أكذوبة الوحم!
- شيوعي القرن الواحد والعشرين
- المرأة والدين
- دراسة المجتمع: الممكن والمتاح...
- الحق في الإجهاض دون شروط
- البحث عن فضيحة
- الحقيقة... هل لها وجود؟
- الشخص والهوية
- الدولة ضد الشعب


المزيد.....




- المحكمة تسمح للشرطة بالاستمرار في سياسة اغلاق المحلات التجار ...
- وزيرة الخارجية السويدية تعارض الحكم بالإعدام على الباحث أحمد ...
- اعتقال إرهابي عاد من سوريا إلى قرغيزستان
- مصر تنسق مع جهات ليبية بهدف اعتقال أو تصفية قائد هجوم الواحا ...
- على فرنسا التوقف عن تجاهل الانتهاكات في مصر
- سجن الرزين.. غوانتانامو الإمارات
- مذكرة اعتقال بحق رئيس أركان الجيش العراقي السابق 
- فيديو.. اعتقال أسطورة كرة القدم البحرينية بسبب قطر
- اعتقال شاب فلسطيني كتب -صباح الخير- على صفحته في-فيسبوك-
- إسرائيل.. ضابط -شاباك- لإدارة ملف الأسرى


المزيد.....

- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - نهاية مثلي!