أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 8ب-13















المزيد.....



هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 8ب-13


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 13:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟
8ب - 13
تتمة حوار سعی-;-د رهنما مع پی-;-تر هی-;-ودی-;-س




سعی-;-د رهنما: أرجو أن يكون باستطاعتنا العودة إلى هذه النقطة من جديد والبحث فيها بشكل معمق. وعلى الرغم من تصورات ماركس، فإن مرحلة الانتقال السياسي ضمن إطار المراحل الأولى تتمتع بأهمية بالغة، لأن الجزء الأعظم من التحولات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية ترتبط بأنواع السياسات التي تطبقها القوى الجديدة التي استلمت السلطة. ولذا تجد التحولات الاقتصادية الاجتماعية مكاناً لها في هذه المرحلة. والآن أود أن أطرح سؤالاً آخراً. فمع العولمة المتزايدة وأممية كل عجلات الرأسمالية، ما هي الفرص والموانع الجديدة أمام المدافعين عن الاشتراكية؟ وهل من الممكن للاشتراكية أن تقوم في بلد واحد في ظل العولمة؟
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: قبل كل شيء ، من السهولة بمكان الجواب على السؤال الأخير، والجواب هو بالنفي. فلم يكن بالإمكان انتصار الاشتراكية في بلد واحد على الإطلاق في السابق، ويتسم انعدام هذه الإمكانية في الوضع الراهن بمصداقية أكثر. بالطبع هذا لا يمنع البعض، مثلاً في كوبا أو في فنزويلا، أن يدّعي زوراً أن بلاده تسير على سكة الاشتراكية. ينبغي علينا أن نتسم بالصدق وأن نسمي الواقع بمسمياته وإن نتجنب الوقوع في دوامة الأوهام. البعض يوجّه الانتقادات إلى سيريزا في اليونان متهماً إياهم بعدم طرح مشروع اشتراكي صريح. صحيح إن سيريزا لم يكن لديها أي مشروع اشتراكي، ولربما يعود ذلك إلى قناعتهم بعدم إمكانية بناء الاشتراكية في بلد واحد. وفي الحقيقة، لا توجد في اليونان حتى إمكانية طرح برنامج ضد التقشف الاقتصادي في بلد واحد.
إن معنى العولمة هو إندماج الاقتصاد الرأسمالي بإحكام على المستوى العالمي، مما يجعل من الصعوبة بمكان قيام ثورات اشتراكية أو أي نوع من أنواع التحرك الثوري لفترة قصيرة. ففي عالم العولمة اليوم، يدخل كل عامل في منافسة مع عامل آخر في بقعة أخرى. فعند إلغاء مبدأ الحماية على الانتاج المحلي، يدخل عمال الولايات المتحدة وعمال الصين وعمال البلدان الأخرى في منافسات حادة حول من يستطيع انتاج مواد أكثر بأجور أقل. هذه الحالة تخلق مشاكل وتوجّه ضربات رهيبة في مجال عدم المساواة وتبدد التضامن الاجتماعي بين الشعوب من ناحية، ومن ناحية أخرى تضعف إمكانيات التحول الثوري. ولكن في الثنايا الأعمق من هذه الظاهرة، تتبلور ظواهر أخرى، وتيار معاكس، بحيث تتوفر فرص سهلة أمام الشعوب المناضلة من أجل الحرية في مختلف بقاع العالم في توطيد أواصر العلاقة بينها، والاستفادة من تجارب بعضها البعض، والاستفادة من أساليب النضال المتنوعة وشن النضال على أساس العلاقات المتبادلة، كما يجري هذه الأيام. ولهذا فإننا نوجّه الشكر للعولمة الرأسمالية وعولمة التكنلوجيا والثقافة. ولعل أفضل مثال على ذلك هو الربيع العربي، وحركة "ميدان" في أوكراينا وحركة احتلال "الوول ستريت"، فهذه الحركات جرت في توقيت واحد إلى حد ما، وهناك تشابه مهم بين أساليبها. فلم يتولى أي أحد تنظيم هذه الحركات، ولم ينبري أحد بالتنظير لهذه الحركات، ولم يتوقع أحد حدوثها. ولكن ما يلفت الأنظار أن جميع هذه الحركات سعت، وبأشكال مختلفة، إلى الاستفادة من الأجواء العامة والإمكانيات من أجل البحث الأفكار الراديكالية. وهذه أشارة إلى أن العولمة في بدايتها وضعت موانع كبيرة أمام التحول الثوري، ولكن في الوقت نفسه وفي الأعماق وتحت السطح توفرت إمكانيات للسير بعكس الاتجاه. إذن يجب علينا البحث بدقة في هذه الخصائص المتناقضة في ظاهرة العولمة.
إن الشيء الوحيد الذي أود الحديث عنه هو ضرورة أن نتمتع بالدقة عند الحديث عن العولمة وأممية كل عجلات الرأسمالية. فجميع عجلات الرأسمالية لم تتحول بأجمعها لحد الآن إلى عالمية وأممية. فهناك عناصر مهمة من الرأسمال مازالت تحت قبضة الحماية الوطنية. إن العولمة هي عملية وميل لم يستكمل بعد، وهناك احتمال كبير أن تسير باتجاه معاكس للعولمة كما تشير أحداث السنوات المعدودة الأخيرة. فلو تخلّت روسيا عن علاقاتها بالاقتصاد العالمي، وعملت الصين على تغيير وجهتها، عندئذ يمكن أن يتغير الوضع تغييراً كلياً. ويضاف إلى ذلك فإننا نفتقد إلى الطبقة الرأسمالية العالمية، فمازال هناك برجوازية محلية لها اهتماماتها بالاقتصاد الوطني. فلا يوجد "عالم مسطح" كما يدّعي ميلتون فريدمان********، بل لدينا عالم يتحول تدريجياً إلى عالم معولم، وينبغي أن لا نقبل بمفوهم اليسار حول "العالم المسطح".
سعی-;-د رهنما: إن فهمي لأممية كل عجلات الرأسمالية هو أن كل عجلات الرأسمال المالي والتجاري تتحرك صوب الاقتصاد الوطني، وهذا لا يعني بالضرورة كل عجلات الرأسمالية العالمية. وإن تأكيدي كان على الرأسمال الكبير وليس على الرأسمال الصغير والمتوسط الذي يبقى بدرجات مختلفة ضمن الحدود الوطنية، رغم تأثره بشدة بالرأسمال العالمي الكبير، أو ما يصطلح عليه بالشركات المتعددة الجنسيات. ليس لدي شك بأنه حتى الشركات الكبرى تستند على قاعدة وطنية وتتلقى الدعم من دولتها الوطنية، ولكن القسم الأعظم من قيمتها الزائدة تنتج على مستويات عالمية. ويجب أن أضيف أيضاً، خلافاً لفريدمان، إلى أنه لا يوجد " ميدان مستو عالمي"، بل ميدان عالمي غير متساو تحت سلطة الشركات المتعددة الجنسيات.
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: لقد فهمت قصدكم، ولكن يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار حقيقة أن البرجوازية الوطنية لا تحقق بشكل مباشر القسم الأعظم من القيمة الزائدة في حدودها الوطنية. وكمثال على ذلك عندما كنا طلبة، أنبرى أحد الطلاب وأشار إلى ما قام به البلجيكيون في الكونغو في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، واعتبر ذلك تعارضاً مع وجهة نظر روزا لوكسمبورغ بأن السلطة ذات الطابع الامبراطوري أكثر نفعاً للرأسمالية، فبلجيكا لم تصبح أغنى الدول الأوربية رغم أن البرجوازية الوطنية البلجيكية كسبت عن طريق نهب الكونغو ارباح الفائدة التي تقدر بـ 600%. ولكن البرجوازية في كل بلد لا تحقق القيمة الزائدة من مكان واحد أبداً، بل عبر ثلاثة جولات، وقد أشار ماركس في المجلد الثالث من "الرأسمال" إلى ذلك حيث أعتبر أنها تتحقق في السوق العالمية. إن القيمة التي يستخرجها البلجيكيون من الكونغو يجري توظيفها في مختلف بلدان اروبا الغربية وفي سائر أنحاء العالم، ولا تدير أية وحدة وطنية عملية تحقيق القيمة الزائدة. ولا يُحقِق أي رأسمال منفرد في المكان نفسه كل القيمة الناشئة من نشاطه في مكان معين. وعلى أي حال، فإنني لا أتفق مع موضوعة تحرك "كل" عجلات الرأسمالية الانتاجية والتجارية صوب الاقتصادات الوطنية. هكذا جرى بالنسة للبعض، ولكن بعضها الآخر لم يجر على هذا النسق. ويحتاج هذا الموضوع إلى تحليل مشخص وملموس وتجريبي، وليس الاستناد إلى التعميم اللامحدود.
سعی-;-د رهنما: والآن أود أن أطرح سؤالاً يتعلق بما طرحته في كتابكم المعنون " مفهوم البديل الرأسمالي عند ماركس". فبالرغم من أنكم قد أشرتم إلى بعض الجوانب، ولكنني أود أن توضحوا أكثر هذه الجوانب. من وجهة نظركم، ما هي السمات والخصائص الأصلية "للمرحلة الأولى" من المجتمع الذي يلي الرأسمالية، أي الاشتراكية، وما هي اختلافها عن ما جرى في الاتحاد السوفييتي والصين؟
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: قبل كل شيء عليّ أن أؤكد على أن ماركس لم يميّز بين الاشتراكية والشيوعية، ولم يكن على اعتقاد بأن مرحلة الاشتراكية مقدمة على مرحلة الشيوعية. ففي "نقد برنامج غوته"، أشار ماركس بصراحة إلى المرحلة "الأولى" والمرحلة "النهائية" للمجتمع الشيوعي، ولم يميّز بين الاشتراكية والشيوعية.
سعی-;-د رهنما: ما تقوله صحيح، إن لينين والآخرين هم الذين أشاروا إلى هذا التمايز.
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س:نعم، قصة لينين تختلف. وأود أن أضيف أن ليس كل ما قاله ماركس كان صحيحاً. فنحن لا نبحث في الكتاب المقدس. ولكن بالنظر إلى شخصية ماركس، علينا أن ننظر إلى هذه القضية بجدية ونعرف هل هو من طرح هذا التمايز أم لا. وهذه النقطة مهمة جداً، لأنه عندما نفترض أن المجتمع الاشتراكي يسبق المجتمع الشيوعي فسيحصل خلل في المفهوم. إنني أعتقد بأن ذلك كان أحد الأخطاء التي ارتكبتها الحركات الراديكالية والتي خلقت مشاكل كثيرة. فلم يكن لينين من وضع التمايز بين "المجتمعات" الاشتراكية والشيوعية؛ فقد سبقه بعض الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان الذين سبقوا ما جاء به لينين في مؤلفه "الدولة والثورة"، وأورد فيه هذا التمايز. إن ادعاء لينين بوجود تمايز بين المجتمع الاشتراكي وبين المجتمع الشيوعي كان قراءة ومعرفة غير صحيحة عن ماركس.
ولكن حان الآوان كي نعرف لماذا تحدث ماركس عن المرحلة الأولى للمجتمع الاشتراكي/ الشيوعي على أساس إلغاء انتاج القيمة. إن إلغاء القيمة يعني أن لا يتسم العمل بخصلة مزدوجة، وكي لا يتخذ العمل طابع تقسيم العمل المجرد والملموس، وأن لا يغترب العمل؛ وأن لا يتخذ العمل شكل قيمي متبلور في المنتجات بحيث يصبح له قيمة تبادلية مستقلة، وأن لا يبقى مكان للعلاقات الإنسانية قائمة على التبادل بين الأشياء، سواء أكانت عن طريق السوق أو عن طريق الدولة. فعلى أساس نظرة ماركس، يجري التوقف عند هذه الأمور في المرحلة الأولية وليس فقط في المرحلة الأعلى من الشيوعية.إن الاستدلال الذي أوردته في كتابي هو أن ماركس، مقارنة بما أورده الماركسيون اللاحقون لماركس حول الرأسمالية وأولى مراحل الاشتراكية/ الشيوعية، يمثل فاصلة أكثر راديكالية. فعند البحث في المرحلة الدنيا، قال ماركس إن العمل الاجتماعي المباشر باعتباره عاملاً يدير العلاقات الاجتماعية المتبادلة، سيحل محل العمل الاجتماعي غير المباشر. والعمل الاجتماعي غير المباشر هو العمل الموجود في الرأسمالية حيث تُرسى العلاقات بين العمال ومنتوجاتهم عبر وسيط غير مباشر، أي القيمة التبادلية، سواء بواسطة النقد أو أي وسيط يتم تعيينه. وحسب وجهة نظر ماركس، لا يوجد أي وسيط في المرحلة الأولى، لأن الجمعيات البلدية هي التي تأخذ على عاتقها مهمة الانتاج والتوزيع على أساس حاجات الأعضاء وقدراتهم، ويقوم هؤلاء الأعضاء بتنظيم هذه الجمعيات بشكل حر. ويذهب ماركس أبعد من ذلك ويشير إلى انعدام تبادل المنتجات في المرحلة الأولى من الشيوعية، وعوضاً عن ذلك يتم تبادل النشاطات، لأنه لم يعد للعمل المجرد أي وجود، ولذا لا توجد قيمة تبادلية لأن العمل المجرد هو الذي يشكل جوهر القيمة.
إذن لماذا تحدث ماركس عن المرحلة الأولى للشيوعية؟ لأنه كان واقعياً. فعلى الرغم من أن لديه مفهوم خلاّق وجذري حول الفاصلة بين الرأسمالية والمرحلة الأولى من الشيوعية، إلاّ أنه كان يدرك بأن من غير الممكن الوصول مباشرة إلى مجتمع قائم على "خُذ وأعطي"، ونعني بذلك أن تعطي شيئاً إلى المجتمع مقابل الحصول على ما يعادله. ففي المرحلة العليا من الشيوعية لا وجود لمثل هذه المعادلة؛ حيث ليست هناك حاجة إلى المعادل الاجتماعي. ولكن ليس من الممكن الانتقال بعد الثورة مباشرة إلى المجتمع الشيوعي. فهذه المجتمعات ستبقى متأثرة ببقايا الرأسمالية؛ ويبقى المجتمع القديم، ولو بشكل محدود، على صلة بنا. وبسبب التأخر في الميادين الاقتصادية والثقافية والفكرية فلا نستطيع أن نطبق عملياً مبدأ " من كل حسب قدرته، ولكل حسب حاجته". وعلى أي حال، ففي المرحلة الأولى أو المرحلة الدنيا من الشيوعية، وهي شكل مغاير للرأسمالية، يسري مبدأ "أن تقدم للمجتمع ما يعادل ما يقدمه المجتمع لك". واعتبر ماركس هذا الحق برجوازي، أي أن أحصل بمقدار ما أقدمه. لقد كان ماركس واقعياً حيث أعتبر أنه مازالت هناك فسحة لسريان مبدأ "خذ...أعطي"، ولهذا رسم ماركس صورة متفاوتة عن المكافئة باعتبارها مجرد معادل لحجم وقت العمل الواقعي؛ أي أن كل عضو في المجتمع يحصل على البضائع والخدمات بما يعادل المقدار الواقعي من زمن العمل الذي يقدمه إلى المجتمع. أرجو الانتباه إلى أن الحديث يدور هنا عن "المعادل"، إذا وُفِقنا في استخدام هذا المصطلح، أي ليس معادل مجرد لزمن العمل الضروري إجتماعياً. وفي مقابل ذلك، تعتمد المكافئة على زمن العمل الواقعي الذي يختلف عن وقت العمل المجرد.
إن النقطة الأساسية التي أشير إليها تعد المشكلة الأكبر في مجتمعات رأسمالية الدولة، التي تعتبر نفسها مجتمعات اشتراكية، وفي الواقع، افترض جميع الماركسيين باستثناء عدد محدود منهم، أنه من الواجب أن تحتفظ المجتمعات الانتقالية من الرأسمالية إلى الشيوعية بالأجور، مع الاختلاف في أن تخضع الأجور لتخطيط الدولة، وليس السوق. إنها لأسطورة أن يستطيع برنامج الدولة، بالاستفادة من العمل المأجور، التحرك صوب المجتمع الشيوعي. فإذا كان لدينا انتاج القيمة، فليس للنوايا الحسنة لقادة الثورة أية أهمية، فهذا المجتمع سوف يتجه عاجلاً أم آجلاً صوب رأسمالية السوق الحرة "المتعارف عليها". وهناك دلائل ثابتة على مصير كل ما أصطلح عليها بالمجتمعات الاشتراكية التي تؤكد ذلك.
سعی-;-د رهنما: بالطبع تواجهنا مشكلة كبيرة، حيث يصبح السؤال عن شكل التحرك صوب الاشتراكية أكثر تعقيداً. إنني لا اختلف مع الصورة الدقيقة التي رسمتموها لوجهة نظر ماركس حول المرحلة الأولى، ولكن لدي مشكلة مع أصل القضية، وهي الفكرة الأصلية عند ماركس والتي اعتبرها مغالية في المثالية والطوباوية. لقد قلتم بشكل صحيح إننا الباحثين ليست لدينا نصوص مقدسة، ولا نحتاج إلى الاتفاق مع كل ما قاله ماركس. إنني اعتقد إننا نقفز على الواقع عندما لا نأخذ بنظر الاعتبار مرحلة الانتقال كما نتوقعها، بمعنى الانتقال من مرحلة إلى أخرى. ويمكن أن يكون الدليل الذي دفع الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان والبلاشفة والآخرين أن يختاروا مرحلة انتقالية متميزة، بغض النظر عن أخطائهم، يعود إلى الواقعيات العملية التي جعل من الضروري الشروع بهذه التغييرات العظمى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إنني على اعتقاد أيضاً إننا بحاجة إلى مرحلة أكثر تمهيدية في رحم النظام الرأسمالي كي نتدارك نضال الأكثرية الواعية للمجتمع الذي يلي الرأسمالية.
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: حسناً، لقد طرحتم السؤال الصعب. انتم استخدمتم مفردة "القفزة" على ذلك، ولكنني استفيد من مفردة مختلفة. يتحدث ماركس عن الانتقال إلى الشيوعية، ولكنه يستخدم عبارة المجتمع الرأسمالي في حالة الانتقال إلى الاشتراكية. فالرأسمالية هي شكل من مرحلة الانتقال يؤدي إلى الشيوعية كما تصورها ماركس. وإن الشروط المادية لهذه الأشكال غير الرأسمالية يجري توفيرها بمساعدة العملية الثورية. إذن هي قفزة، ولكن قفزة ليست صوب الظلمة. فالقفزة إلى المجتمع الجديد تتبلور من جملة العناصر الاجتماعية الموجودة في المجتمع القديم، والتي تستخدم على نحو بحيث تتجه بوجهة مخالفة لشكل الوسيط القيمي. وسوف أعرج على هذا السؤال بتفصيل أكثر في كتابي القادم حول ماركس. ما هي الشروط المادية الواقعية في الرأسمالية اليوم، والتي يمكن أن نستفاد منها في العملية الثورية ضد الشكل القيمي الوسيط، بحيث نستطيع مبكراً الشروع بالفصل الراديكالي بين الرأسمالية والمجتمع الجديد؟ هو ذا السؤال الرئيسي. فإذا لم نعط الجواب على هذا السؤال، فليس هناك أية موانع تقف أمام عودة الثورة الظافرة إلى المجتمع القديم. فالرأسمالية العسكرية بالغة القوة، سواء في الجانب الأيديولوجي أم في الجانب الاقتصادي. فكما تؤدي قطرة السُمّ إلى تلويث كل مياه البئر، فإن قدر قليل من القيمة يؤدي إلى خراب كل المجتمع. وإذا لم يجر إلغاء هيكل انتاج القيمة، فسيتجه المجتمع بشكل متزايد صوب الرأسمالية، حتى وإن كان يحمل يافطة الاشتراكية أو أي أسماً آخراً.
إذن كيف من الممكن تغيير المجتمع بشكل بنيوي؟ قبل كل شيء يجب تحويل عملية العمل. لدينا نظام قائم على سلسلة المراتب من السلطة الاجتماعية، حيث يدير الناس وقت العمل بالضرورة في ذلك الوقت. فالوقت هو معيار انتقائي عالمي فُرض علينا، معيار لا يمكن لنا أن نحدده، في حين أن هذا المعيار هو الذي يحدد مصيرنا. ففي المجتمع الرأسمالي ليس للرأسمال أية سلطة علينا في واقع الأمر. إننا قبل كل شيء أتباع سلطة مشخصة للوقت، أتباع وقت العمل المجرد العالمي. إن هذا النوع الانتقائي للوقت يقوم على ماذا ننتج وعلى سرعة الانتاج وعلى منحى الانتاج وعلى زمن الانتاج الحاكم. إن هذا الشكل الانتقائي كان مبنياً في زمن ما على معدل اجتماعي عالمي يحدده قانون القيمة. فإذا ما استطعنا أن نتحرر من وقت العمل المجرد العالمي، عندها سنستطيع أن نحرر المجتمع من انتاج القيمة. وهذا يعني أن تتكون لدينا نوعية مختلفة من العمل، ونوع مختلف من عملية العمل، حيث تقع المؤسسات تحت اختيار المنتجين والرقابة الديمقراطية على عملية العمل واشكال مجربة مختلفة يمكن بواسطتها تأمين حاجاتنا دون أن يتسلط على رقابنا وقت العمل الاجتماعي. وهذا يبدأ بعملية العمل، وبالطبع سينتقل إلى سائر زوايا المجتمع و اتجاهات عملية العمل. وليس من المهم أن تشكل البروليتاريا 80% أو 8% من سكان المجتمع. فمما يكتسب أهمية هو شكل القيمة الوسيط الذي تمتد جذوره في نظام الانتاج ويقف متحدياً الثورة، وإذا لم يؤخذ ذلك بنظر الاعتبار في خلال العملية الثورية الواقعية، ويؤجل إلى مرحلة لاحقة وإلى ما بعد أن يستلم الثوريون زمام السلطة، فلا يؤدي ذلك التغيير إلى أية نتيجة تذكر.
سعی-;-د رهنما: أقدر هذا الموضوع الذي تتحدث عنه، على شرط أن الحديث يدور حول الهدف النهائي المؤمل أو ما أصطلح عليه بالمرحلة العليا، التي اعتبرها هدف طوبائي، ومع ذلك يجب شن النضال من أجله، دون أن نحقق كل جوانب أهدافه. ولكن لو جرى الحديث عن الهدف الآني للاشتراكية، فإن فهمه بالغ الصعوبة بالنسبة لي، فكيف يمكن أن نضع مقدار ساعة من نوع العمل على قدم المساواة مع نوع آخر وخلال ساعة أيضاً. وكما تعرفون حق المعرفة، فإن ساعة واحدة في بعض المهن تحتاج إلى أكثر من عشرين سنة من التعليم والممارسة، في حين أن هناك مهناً أخرى لا تحتاج سوى إلى نصف ساعة من تعلم المهنة. وفضلاً عن ذلك، هناك الكثير من القضايا التي لا يتسع الوقت القصير لحوارنا أن نتحدث عنها. هناك مقولة أخرى تتعلق بسؤالكم المعقد حول من الذي ينجز هذا العمل: وأية طبقة أو طبقات اجتماعية ستكون محرك الثورة الاشتراكية؟ في السابق، كان التركيز على الطبقة العاملة بشكل واضح، ولكن ما هي مكونات الطبقة العاملة حالياً، وهل تشمل العمال من ذوي الياقات البيض والطبقات المتوسطة الجديدة أم لا؟
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: لدي جوابان على هذا الطرح. من الصحيح القول أن أفراد الشعب يتمتعون بتعليم ومهارات وأشياء أخرى للقيام بأشكال معينة من العمل. ولكنني لا أفهم لماذا أنا استاذ الجامعة يجب أن أحصل على أجور أكثر من أجور عامل يمارس العمل اليدوي وهو الذي مرّ بعملية التعليم والتدريب من أجل ممارسة مهنته. ساعة واحدة من العمل مقابل ساعة من العمل لا تعني أن تكون الأجور متساوية: يمكن للبعض وبأختياره أن يعمل أكثر من الآخرين خلال هذه الساعة. إن ما أعنيه في هذا البحث هو أننا إذا افترضنا أن العمل اليدوي لا وجود له، فسوف لا يكون للرأسمالية أي وجود.
وبقدر ما يتعلق الأمر بقضية الطبقات، فالجواب هو إننا لا نعرف ولا نستطيع أن نعرف إلاّ بعد أن نكتسب المعرفة اللازمة في هذا المجال. إن جزء مهم منه يتعلق بوضع المجتمع الذي نعيش فيه وماهيته، والوضع في لحظات التجربة الثورية. فهذا يختلف باختلاف الدول واللحظات الثورية المختلفة. ولذا وفي إطار ملموس من الممكن أن تصبح الطبقة العاملة القوة المحركة للثورة، وفي أطُر أخرى يمكن أن لا تقوم بهذا الدور. ويجب علينا أن نولي انتباهنا إلى حركة القوى المختلفة وفي الزمان المختلف، حيث ليس بإمكاننا أن نتنبأ بأية قوة من القوى الاجتماعية ستكون طلائع الثورة. ولكن من الممكن أن نعرف في بعض المجتمعات أحتمال أية مجموعة هي التي ستلعب دور الطليعة. من وجهة نظري إن القوة الاجتماعية التي ستلعب دور الطليعة في أي تحول في الولايات المتحدة هي جماهير السود، وستلعب هذه القوة دوراً في أيضاح طبيعة التاريخ والمجتمع الأمريكي. إننا لا نستطيع أن نصوغ نظرية شاملة حول ماهية القوى المحركة للثورة. أما الشق الثاني، فجوابي هو أنه ينظر إلى الطبقة العاملة بمنظار الطبقة العاملة الصناعية فحسب. لقد اعتبر ماركس أن الطبقة العاملة الصناعية هي طليعة الطبقة العاملة. ولكن يجب الانتباه إلى أن الطبقة العاملة الصناعية لم تُشكل في أي بلد من البلدان وفي أي وقت من الأوقات أكثرية الطبقة العاملة. في مقدمة "الرأسمال" الصادر في عام 1861-1863، خاض ماركس في بحث ممتع عندما يشير إلى أن ثلث الطبقة العاملة في بريطانيا تتشكل من عمال الخدمات، وبشكل أساسي النساء العاملات في البيوت، اللاتي يتولين القيام بالتنظيف وبالأعمال المنزلية. وقد اعتبرهن ماركس جزءاً من الطبقة العاملة، بالطبع ليس جزءاً من الطبقة العاملة الصناعية. ولم يتجاهل ماركس دور هؤلاء النساء في التحول الثوري، فهو كان على معرفة جيدة بأن بعض العاملات من هذه الشريحة كانوا نساءاً لعبن دوراً أساسياً في كومونة باريس، وكنّ في الواقع طلائع الكومونة. إذن هناك احتمال بأن أي من تلك المجتمعات القائمة آنذاك لا تضم سوى 35 إلى 40% من العمال الصناعيين، وهذا ما نراه اليوم أيضاً. إن المحرك الكلي للمجتمع الرأسمالي ليس تقليص وقت العمل بالنسبة إلى الانتاج، ولذا يفرض قانون القيمة كي يتراجع حجم العمل الحي في انتاج بضاعة واحدة، مما يؤدي إلى زيادة انتاج البضائع كي يتم التوصل إلى تحقيق أقصى الأرباح. إذن هو ذا منطق الرأسمالية، وهو في النهاية تقليص قسم الانتاج، وتستمر هذه العملية. إن مجموع الأفراد العاملين في الانتاج الصناعي في الولايات المتحدة قد تقلص اليوم بمقدار 7%.
سعی-;-د رهنما: تقصدون العمال اليدويين، لأنه إذا ما قصدتم العمال المنخرطين في عملية انتاج المعلومات والانتاج غير المادي، فالأرقام ستكون أعلى بكثير.
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س:نعم صحيج، فلا يمكن أن ندرج هؤلاء ضمن صف البروليتاريا الصناعية، ولكنهم جزءاً من الطبقة العاملة. ويجب أن اضيف أنه على الرغم من تقلص الحصة النسبية للعمل الانتاجي مقارنة بمجموع عدد الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية، فإن هناك أعداداً متزايدة من السكان تتحول إلى عداد الطبقة العاملة وتخضع لظروف الاغتراب. ويشمل هؤلاء شغيلة العمل الفكري والعمال اليدويين، الذين يلعبون دوراً في عدم الاستقرار الاجتماعي ويعملون في قطاع الخدمات. ولهذا فإن مفهوم الطبقة المتوسطة متذبذب للغاية، وخاصة في الولايات المتحدة، حيث يعتقد الكثيرون أنهم جزءاً من الطبقة المتوسطة، في حين أن غالبية هؤلاء الأفراد الذين يستفيدون من هذا الاصطلاح هم من الطبقة العاملة.
سعی-;-د رهنما: صحيح، ولكنني لا استفيد من المفهوم الرائج حول الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة، حيث يتم إدراج كل من فوق خط الفقر وأسفل خط مجموعة الأغنياء ضمن الطبقة المتوسطة. فكما تعلمون على سبيل المثال في أفريقيا، فإن مصرف الإعمار الأفريقي يدرج في عداد الطبقة المتوسطة كل من يحصل على معدل 2 إلى 20 دولاراً يومياً. إنني أستفيد من مصطلح "الطبقات المتوسطة الجديدة"، في إشارة إلى كل من يحصل على الأجور من الأخصائيين والفنانين وأمثالهم.
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: نعم، انكم تتحدثون عن قطاع الخدمات. لا شك أن القسم الأعظم من العاملين في هذا القطاع هم جزء من الطبقة العاملة، كما ليس هناك أي شك في أن هذه الشريحة من الطبقة العاملة تعيش في حالة من انعدام الأمان وعدم الاطمئنان على مستقبلها، وفي الجانب السياسي لا تتمتع بالتنظيم الذي تتمتع به الطبقة العاملة التقليدية؛ رغم أن لديها في بعض البلدان تنظيمات قوية في قطاع الدولة. إن المشكلة العويصة التي تواجه الماركسيين هي أنهم ينظرون إلى نظرية الصراع الطبقي من منظار ضيق. ولكن لو نظرنا إليها من منظار أوسع، فسنرى أن الطبقة العاملة اليوم تشتمل أساساً على الأقليات العرقية والمهاجرين والنساء والشباب والفئات التي قد لا ترفع شعارات ومطاليب تندرج ضمن المطاليب الطبقية التقليدية، ولكن هذه الشرائح تتمتع في الجانب السياسي بطاقة كامنة ثورية.
ينبغي أن لا نستخف بالمعضلات التي يخلقها لنا هذا التحول الرأسمالي. فاليوم أصبحت الصورة أوضح مما كانت عليها قبل 100 عام مضت حول ماهية القوى الثورية. وإننا أكثر تقدماً من الأجيال التي عاشت قبل 50 أو 100 سنة، لأن لدينا إدراك أوضح حول طبيعة الاشتراكية. لذا فمن اللازم أن نقوم بالتدقيق وتحليل المجتمعات التي نحن جزء منها، كي نحدد ما هي القوى الثورية، وماهي مطاليبها، وما هي الصورة التي نقدمها لهم عن البديل للرأسمالية. إن التحليل الطبقي المبسط لا يرى واقع وجود قوى تحرر متعددة متبلورة في طبقات. ولا أظن إن الحديث عن ذلك سيقلل من ماركسيتي. إن هذه الكلمات ستقلل من ماركسيتي عندما نعرّف الماركسية على أنها نظرية الصراع الطبقي فحسب. فكما أشرت سابقاً إن الماركسية هي فلسفة التحرر؛ وهي تبيّن مجموعة من الأفكار التي تؤكد على ضرورة التحول الاجتماعي على أساس النضالات المحتملة وظروف الحياة التي يجربها أفراد الشعب. هذا المفهوم، كما أظن، يضع على عاتقنا مهمات بالغة الصعوبة.
سعی-;-د رهنما: حسناً جداً. في الخاتمة لدي سؤال. ما هي الخطوات العملية للمدافعين عن الاشتراكية للاقتراب من هذا البدبل المطلوب للرأسمالية؟
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: إن الخطوة العملية التي ينبغي علينا أن نخطوها هي البحث الجماعي حول البديل الواقعي للرأسمالية كي نتجنب الاخفاقات التي حدثت باسم الاشتراكية أو الشيوعية خلال 120 سنة مضت. فيجب البحث في ذلك. كما يجب على المنظمات واللجان والجامعيين والمناضلين أن يمارسوا البحث الحيوي حول ماهية الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين، والنظر إلى الاشتراكية بمنظار جديد.
سعی-;-د رهنما: بالطبع يطرح السؤال التالي حول كيفية التحرك في هذ الاتجاه؟
پی-;-تر هی-;-ودی-;-س: ولكن البحث حول الانتقال إلى الهدف النهائي هو أقل أهمية من البحث عن الهدف نفسه. هذا لا يعني التخلي عن البحث في الانتقال، فنحن على معرفة أكثر الآن حول مرحلة الانتقال. فالانتقال يجب أن يعتمد على أشكال من اللامركزية، وديمقراطية وأشكال جماهيرية من التعاون والتنظيم، التي تستطيع بواسطتها في غمار النضال إلغاء سلسلة مراتب القادة والأتباع والمفكرين والنشطاء. ويعلمنا التاريخ أن هذا هو الشكل المناسب للانتقال. إن ما نفتقده اليوم هو الإدراك الكافي والتصور الدقيق حول الهدف الذي ننوي بلوغه. فإذا لم يكن بمقدورنا تبيان هذا الهدف، فلا نتوقع، رغم اندلاع النضالات الجماهيرية، التحرك صوب الاشتراكية. لذا أظن إننا نقف على أرضية متعارضة مع الأرضية التي وقف عليها ماركس أثناء حياته. لقد شعر ماركس بأن المهمة الأولى هي التقدم بحركات الطبقة العاملة إلى الأمام، وثانياً تبيان البديل للرأسمالية من داخل رحمها. نحن الآن في موقف معاكس، لأن لدينا تجربة لم تكن في متناول ماركس وقتئذ، أي تجربة الستالينية والأشكال الأخرى من أشباه الاشتراكية. ويجب علينا صياغة مفهوم ذي أرضية فلسفية للبديل عن الرأسمالية وشرحه بأمل إندلاع نضالات ضرورية وذات أهمية وقادرة على التوسع والنمو.؛ أي الإنفصال عن كل سلوك اليسار خلال 150 سنة الماضية وإرثه الذي أعتبر أن التفكير وتصور المستقيل له أهمية أقل من تنظيم إضراب أو مظاهرة.
ثانياً، ينبغي أن نعرّف من جديد دور التنظيم. فيجب التخلي عن الصورة التي رُسمت لنا بوجوب تأسيس حزب مهمته بالدرجة الأولى استلام السلطة، ثم التفكير بعدئذ ماذا سنعمل بهذه السلطة. إن المهمة التي تواجه الحزب هي أيجاد منظمة أو حزب قادر على الخوض في عملية تشريح البديل على أرضية فلسفية لمواجهة الرأسمالية. وإذا لم نُقدم على هذا العمل، وحالفنا الحظ على استلام السلطة، فسنواجه ما تواجهه سيريزا الآن في اليونان، أي ليس لدينا أي حل ولا خطة في كيفية التعامل مع السلطة التي أضحت بأيدينا. أعتقد علينا أن نشخّص هذه الحالة مادمنا لم نشخص بعد البديل للرأسمالية الذي مازال مبهماً ولم يجر البحث فيه. فليس هناك أي معنى للفكرة القديمة القائلة أن دور المنظمة الماركسية هو مجرد استلام السلطة السياسية وقيادة الطبقة العاملة للسلطة السياسية في الدولة.
سعی-;-د رهنما: شكراً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
******** ميلتون فريدمان،31 تموز 1912 - 16 تشرين الثاني 2006 ، هو اقتصادي أمريكي عُرف بأعماله في الاقتصاد الكلي والاقتصاد الجزئي والتاريخ الاقتصادي والإحصاء. عُرف عنه تأييده لاقتصاد السوق وقد أشار إلى تقليل دور الحكومة في الاقتصاد عام 1962، وفاز بجائزة نوبل في الاقتصاد عام 1976 لانجازاته في تحليل الاستهلاك والتاريخ النقدي ونظريته في شرح سياسات التوازن . أصبح برنامجه التلفزيوني حرية الاختيار (بالإنجليزية: Free to Choose) كتابا تم تأليفه بالمشاركة مع زوجته روز فريدمان، وقد انتشر هذا الكتاب كما أنتشرت مقالاته في الصحف والمجلات. توفي في سان فرانسيسكو بتاريخ 16 تشرين الثاني 2006 إثر فشل قلبي.(ع.ح.)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,097,044
- على الناخب الايراني انتخاب من اختاره مجلس حراسة الدستور!!!!! ...
- هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 8أ-13
- حكومة خبراء لا حكومة محصصة فاشلة*
- هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟7-13
- هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 6-13
- هل شارفت الراسمالية إلى نهايتها؟ 5-13
- هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 4 - 13
- هل الرأسمالية شارفت على نهايتهأ. 3-10
- بيت الشعب أم بيت حزب وتيار سياسي واحد؟
- هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 2-10
- هل أشرفت الرأسمالية على نهايها؟ 1-10
- حكام السعودية على هدى ممارسات صدام حسين
- الحرس وبيت المرشد قلقان من دحر داعش على يد الروس
- مقارنة بين انقلاب -28 مرداد عام 1332 شمسي هجري- المصادف (19 ...
- العراق بحاجة ماسة إلى نظام مدني دديمقراطي وجهاز دولة نزيه، و ...
- محطات سريعة في مسيرة الصحافة الشيوعية العراقية
- الشهيد عدنان البراك علم من اعلام الصحافة الشيوعية العراقية
- الكرد والأرمن في البرلمان التركي
- وثائق تعود للبنتاغون تفصح عن علاقة داعش بالإدارة الأمريكية
- منجزات الحكومة الديمقراطية في أفغانستان


المزيد.....




- وزارة العدل الأمريكية: اتهام روسية بالتخابر لصالح موسكو
- أحدث تغريدة لترامب بشأن الاستخبارات الأمريكية.. ماذا كتب بعد ...
- موسكو وواشنطن.. هل تصلح هلسنكي العلاقات؟
- اختبار نموذج جديد من طائرة -إن-148- في روسيا
- الجيش السوري يتقدم في ريف درعا
- أردوغان يؤكد أهمية تنفيذ اتفاق منبج
- اكتشاف سبب اكتساب الوزن الزائد!
- إنزال جوي للمساعدات على مناطق باليمن
- بوتين يعتذر من أهل هلسنكي
- السعودية تستضيف الوكالة الدولية للطاقة الذرية


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ 8ب-13