أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - انسحاب المرجعية والقرار العراقي














المزيد.....

انسحاب المرجعية والقرار العراقي


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 21:56
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هل الوضع العراقي الحالي اعتيادي ،ام ان الأيام القادمة حبلى يلدن كل عجيب ؟
لنبدأ من التسريبات الأعلامية التي انتشرت على نطاق واسع، تشير الى ان تغييرات قيادية واسعة ستطال شخصيات مهمة ،لطالما أعطيت الفرصة الكافية، ومارست المسؤولية القيادية دون ان تحصد أي نجاح ،بل مزيد من تدهور الوضع العراقي ،وان امريكا هي صاحبة القرار واليد الطولى في الوضع الحالي ،صحيح انها أجرت مشاورات مع العديد من الجهات العراقية المهمة كالمرجعية الدينية وقادة الأحزاب المهمة للكتل المختلفة ،كما تشير بعض التسريبات الى ان بعض الجهات العراقية طرحت فكرة تغيير السيد العبادي بمرشحين جدد شريطة حصول توافق عليها ،ويقال ان أمريكا لاتريد استبدال العبادي فهو بالنسبة لها الشخصية المثالية الذي يسرع في تنفيذ ماترتأيه من مخططات تخص مصالحها في العراق خصوصا ً والمنطقة عموما ً .
ومن خلال تجربتنا السابقة فأن أغلب القرارات والأجراءات المهمة ابتدأت على شكل تسريبات أعلامية ثم اصبحت حقيقة واقعة ،رغم انها كانت وقتها من ابعد الأحتمالات ،كتنصيب السيد العبادي رئيس للوزراء رغم انه ليس من صقور حزب الدعوة ،ولموقعه الأنتخابي المتواضع ،ولم يكن أحد يتوقع ان مثل هذا الأمر قد يتم ، وكذلك موضوع التجاوز على رأي المرجعية ونداءاتها المتكررة للأصلاح وتغيير الشخصيات المؤثرة فيه واصلاح القضاء ، وكذلك التجاوز على ارزاق الناس ورواتب الموظفين وفرض الضرائب ورفع اسعار الوقود وغيرها ،اذن فمن المعقول جدا ً ان تصبح هذه التسريبات الأعلامية الغير واقعية اليوم ،حقيقة واقعة غدا ً بالتماثل لما سبقها من أحداث .
المرجعية تتوقف عن نقد الواقع العراقي :
في خطاب المرجعية للجمعة الماضية ، ذكرت المرجعية الدينية انها سوف تتوقف عن تناول الوضع السياسي العراقي الحالي ،إلاّ ذا استجد امر طارئ ، والتفسير المتوقع لموقف المرجعية هذا وبرغم حراجة الموقف العراقي الحالي الذي يتطلب الوقفة لا التوقف ،هو ان المرجعية تقول للشعب انها ملت وسأمت النداءات العديدة سواء للمسؤولين أو لعامة الشعب بالتصحيح والأصلاح وانهاء سوء العدالة والفساد المستشري بالبلاد، وان على العراقيين ان يقولوا كلمتهم بأنفسهم ان ارادوا اصلاحا ً، وقد تكون مدركة لحصول تغيرات مهمة وجوهرية على الواقع العراقي ولاترغب ان تكون جزءا ً منه !
هناك من ينتقد مواقف المرجعية التي تنتقد بكلام لطيف لايخيف السراق والمتطاولين على المال العام والعدالة ،والذين سرقوا البلاد بأتفاقات ومحاصصات رخيصة ،وقد وصل الأمر اليوم الى اقتطاع قوت وارزاق الناس لتعويض سوء الأدارة وفساد الحكم ، وبدون ان يكون هناك اي مراجعة ونقد لمثل هذا الواقع المر والمؤلم ، ان سياسي الفترة المظلمة تلك من تاريخ العراق تعكزوا على المرجعية وارتدوا أردية الدين لتقوية قبضتهم على الشعب ،وفي نفس الوقت الأستمرار بنهب المزيد من الثروات والمزيد من الأهمال للمرافق العامة ومصادر الدخل المهمة .
الوضع العام في المنطقة :
تشير التحركات في المنطقة الى ان صراعا ً محموما ً يجري من الدول الكبرى وذيولها في المنطقة ، لتنفيذ أجندات لطالما زمرت لها دوائرها الأعلامية ومنذ زمن طويل ،ويبدو انها تستغل ماجرى ويجري بظهور داعش وتدهور الأوضاع الداخلية للعراق وسوريا ،كفرض قواعد عسكرية على الأرض العراقية ،وتقسيم البلاد ، وابتزاز ثرواتها الى ابعد مايمكن من مدى ، وبغياب الصوت العراقي القوي ، حيث نرى تدفق القوات الأجنبية على الأرض العراقية،وهذه كلها تدعم أنباء حصول تغييرات قريبة في الواقع العراقي، بينما يناقش البرلمان اقتطاع نسب كبيرة من رواتب الناس ! ،وكذلك يحس الأنسان العادي ان دولته تفرض حصارا ً اقتصاديا ً على مؤسساتها وعليه ،وخمود الحركة الأقتصادية للبلاد ، وسط كل ذلك فمن حق المواطن ان يخشى على مصير بلاده ومستقبله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,819,743
- أمريكا ودعوى الجهاد
- ربيع جديد ام خيبة امل
- هواة التظاهرات
- المحاصصة البغيضة تهدم العراق
- ايران والعراق.. مقارنة
- الأرهاب أم حوادث الطرق
- من سايس حمير الى أمير
- ماذا كسبت أمبراطورية أمريكا ؟
- العراقي والمستقبل
- الرد العراقي
- أمريكا والعزف على أوتار داعش والكرد
- فايروسات الحروب الأمريكية
- اكبر مهرجان في العالم (1)
- أكبر مهرجان في العالم (2)
- من حفر حفرة لأخيه وقع فيها
- الطائرة الروسية هل تثير حربا ً
- السكاكين الصدئة وبيت العنكبوت
- خرافة الجلبي وامريكا
- هل يحق لأمريكا التجربة على البشر
- الفنان علي الشريف والأمام الحسين


المزيد.....




- اكتشاف سبب جديد لارتفاع ضغط الدم لدى الشباب
- مقتل 7 من عناصر -الحشد الشعبي- العراقي بتفجير مفخخة شمالي بغ ...
- باسيل: لن نشارك في حكومة تكنوقراط ولن نعطلها
- تخريب سيارات فلسطينيين وكتابة عبارات مسيئة للرسول في قضاء ال ...
- تونس: ما أهم التحديات أمام الحكومة المقبلة؟
- السيسي يرد على أردوغان باستعراض القوات البحرية في المتوسط
- تخريب سيارات فلسطينيين وكتابة عبارات مسيئة للرسول في قضاء ال ...
- طالب هادي بوقفها.. محافظ شبوة: القوات الإماراتية تقوم بأعمال ...
- اللجنة القضائية بمجلس النواب تصوت اليوم على الاتهامات الموجه ...
- السيسي -يتحدى الملل-.. الرئيس المصري أسير لانقلابه العسكري


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - انسحاب المرجعية والقرار العراقي