أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - هواة التظاهرات














المزيد.....

هواة التظاهرات


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 5053 - 2016 / 1 / 23 - 10:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ان تصبح بعض الأمور عادة ،فهذا ماتعارف عليه الأنسان منذ الخليقة وشمل الكثير من فعالياته المختلفة كالأكل والنوم وطلب الرزق والتنزه وزيارات المعارف وغيرها .
ولكن ان ندمن مهادنة السلطات من خلال التظاهر، فهذا ما يستحدثه العراقيون والحكومة الحالية المغرقة بالفساد ، فكلاهما بدأ يقنع نفسه شيئا ً فشيئا ً ان لاضرر ولاضرار، واصبحت التظاهرات من المظاهر الصديقة للحكومة واركان الفساد ،لاخوف منها ولااكراه على الأصلاح والتغيير ،لابل ان بعض حيتان الفساد من أخذ يخرج وسط جموع المتظاهرين مرددا ً عبارات ضد الفساد والفاسدين !
وقد استغلت احداث التظاهرات من الكثير من الأحزاب لتحسين مواقعها والأعتدال جيدا ً على خوانيق الناس ،ففي الأيام الأولى من التظاهر كان خوف المسوؤلين حقيقي وقد بدى بعضهم خائفا ً ومتهيئا ً للطوارئ ،غيرانهم وكمحاولة لأمتصاص الغضبة الشعبية فقد اتخذوا بعض الأجراءات الشكلية التي لاتمس اركان الفساد كتغيير مدراء بعض الدوائر ، وعند اطمئنانهم في الأسابيع اللاحقة اخذوا يحاولون الأستفادة من الوضع الجديد بتقاسم المغانم الجديدة ، حيث وزعت هذه المناصب الشاغرة بين المسؤولين بأسلوب المحاصصة الحزبية وأصبح كل حزب بمالديهم فرحون .
ولايمكن ان يكون مثل هذا الأجراء اصلاحا ً أبدا ً فالأصلاح الحقيقي يبدأ من الأعلى متجها ً الى الأسفل وليس العكس ،اي انه لكي يكون واقعيا ً ومنطقيا ً فيجب ان يبدأ بالحيتان الكبيرة نزولا ً الى القاعدة ، فمافائدة تغيير مدير دائرة فرعية صغيرة في أحدى المحافظات أذا كانت قمة السلطة غارقة بالفساد ؟
البداية كانت تحمل آمالا ً كبيرة :
اذا اعتبرنا ان شهرتموز 2015 حمل بدايات التظاهر الشعبي المطالب بالأصلاح فاننا ونحن في مطلع عام 2016 لانزال نشاهد مظاهر للأحتجاجات ودعوات للتظاهر ، اي ان الموضوع قد استمر لأكثر من سبعة اشهر وأصبح روتينيا ً لايخيف أحد ولايسمع له أحد ،لو عدنا الى تأكيدات المرجع الأعلى السيد السيستاني في الأسابيع الأولى من مثل:
(عملية اصلاح المؤسسات الحكومية ومكافحة الفساد المالي والأداري المستشري كان من هواجس المرجعية الدينية العليا منذ السنوات الأولى التي تلت تغيير النظام في العراق ) ،مضيف، (ان المرجعية طالبت مرارا ًبتمكين القضاء من أداء دوره بأستقلالية وتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد وألغاء الأمتيازات الغير المقبولة التي منحت للمسؤولين لكنها للأسف لم تجد آذانا ً صاغية لها ،وان المرجعية تقدر قرارات الأصلاح التي أعلنت في الأيام الأخيرة ،معربا ًعن أمله في ان تجد تلك القرارات طريقها للتنفيذ في وقت قريب ) كما دعت المرجعية الى شمول الجهاز القضائي بالأصلاح كونه يمثل ركنا ً مهما ً من استكمال حزم الأصلاح ليكون المرتكز الأساس لأصلاح بقية مؤسسات الدول ،وطالب بالعدالة فمن غير المقبول ان يحظى كبار المسؤولين برواتب تصل الى عشرات الملايين بينما لاتبلغ رواتب الكثير من الموظفين 300 الف دينار .
النتائج خيبة أمل كبيرة :
التخدير كان متعمدا ً، و ان يتم امتصاص الغضبة الشعبية وان يصمد كل من الفرقاء بمكانه لايتزحزح ،فيما بدأ مايشبه الهجوم المضاد يوجه بأتجاه صفوف الشعب ،وكانت الضربة الأولى التي قصمت ظهر البعير هي التخفيضات التي مست صميم رواتب الموظفين ،وبدت التظاهرات تتآكل بدعوى ان اسعار النفط تتساقط ،وبدأت تسمع تصريحات مسيسة من ان الرواتب قد تقطع في مرحلة ما ،او يعطى أغلب الموظفين اجازات إجبارية بدون راتب ،وان العراق سيصل الى مرحلة افلاس وان على الحكومة ان تجد لها صرفة حل كالقروض وغيرها ،وبدل ان تحاسب الحكومة وساستها المفسدون الذين اوصلوا البلاد الى هذا الواقع المزري ،فقد اصيب الناس بالوجوم وغاب التصرف السليم ،وسط استمرار هواة المظاهرات الكلاسيكية التي لانفع منها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,747,131
- المحاصصة البغيضة تهدم العراق
- ايران والعراق.. مقارنة
- الأرهاب أم حوادث الطرق
- من سايس حمير الى أمير
- ماذا كسبت أمبراطورية أمريكا ؟
- العراقي والمستقبل
- الرد العراقي
- أمريكا والعزف على أوتار داعش والكرد
- فايروسات الحروب الأمريكية
- اكبر مهرجان في العالم (1)
- أكبر مهرجان في العالم (2)
- من حفر حفرة لأخيه وقع فيها
- الطائرة الروسية هل تثير حربا ً
- السكاكين الصدئة وبيت العنكبوت
- خرافة الجلبي وامريكا
- هل يحق لأمريكا التجربة على البشر
- الفنان علي الشريف والأمام الحسين
- هل فشلت التظاهرات في العراق
- روسيا تخل بالموازنات الأمريكية
- انتهاك أجواء تركيا وانتهاك حرمة العراق


المزيد.....




- جينيفر أنيستون تفاجئ معجبي فريندز بالظهور خلفهم
- فالانسيا يوجه صفعة قاسية لبرشلونة في المرحلة 21 من الدوري ال ...
- الكونغو: جرائم دون عقاب
- طائرة إيرانية تهبط اضطراريا في طهران بعد تعرضها لعطل فني أثن ...
- زلزال يضرب جزيرة فانكوفر التي انتقل إليها هاري وميغان
- العفو عن 2957 سجينا في مصر
- أكثر من مئة مهاجر عالقون قرب جزيرة مالطا بالمتوسط وإنقاذ الع ...
- ماكرون يثير الجدل بعد مقارنته حرب الجزائر بالهولوكوست والإلي ...
- مظاهرات لبنان: مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في محيط مقر ...
- أكثر من مئة مهاجر عالقون قرب جزيرة مالطا بالمتوسط وإنقاذ الع ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - هواة التظاهرات