أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بودهان عبد الغفور - الربيع العربي الذي لن ينتهي















المزيد.....

الربيع العربي الذي لن ينتهي


بودهان عبد الغفور
الحوار المتمدن-العدد: 5034 - 2016 / 1 / 4 - 19:40
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


فصل الربيع لياليه معتدلة أت بين ليال شتاء طويلة وأيام صيف أطول . وسمي مايحدث في المنطقة العربية ب"الربيع العربي"ذلك المسمى المغلوط الخادع الذي التبس على كثير مثقفينا وأبناء المنطقة ,اعتقادا منهم أن نسائم وأزهار الربيع تنقذهم من شتاء قاس ولى قليل التنمية والتعليم قليل النجاحات في كل الاتجاهات هذا الربيع المسمى الربيع العربي هدم بلدانا عربية وفكك اواصرها وأخرج بعضها خارج النسق الحضاري كاليمن وليبيا وسوريا والعراق اضيفت الى دول سابقة ضاعت من ايدينا كفلسطين وصومال وجنوب السودان...هذا الحراك المسمى اعتباطيا الربيع العربي الذي خلف ومازال الكثير من الدماء والجثث والمرضى النفسانين والمعاقين والمشوهين زيادة عن مدن دمرت وقرى الغيت من الوجود ومصانع نهبت وخربت وارض احرقت وفساد في الجو والارض... وتطهير ديني وعرقي وحضاري وهنا تكمن أغلبية الحقيقة وليس كلها.
لماذاهذاالتطهيرالديني والعرقي والحضاري ....!!!
رغم أن العالم العربي والاسلامي عرف فتنا متعددة ومحن كبيرة من فتنة ساقفة بن ساعدة مرورا بحروب الردة الى الفتنة الكبرى" موقعة الجمل وصفين" ومعركة "الزاب" وكثير من الفتن السابقة واللاحقة كانت بين جيوش ولم يمس الابرياء وتسبي النساء وتكفير الاخر وتقتيل وتهجير اقليات من اصحاب الديانات الاخرى... الفتنة التي تعيشها الامة العربية والاسلامية هي انتشار ظاهرة التكفير والارهاب ورفض الاخر وتطهيره دينيا وعرقيا وثقافيا... رغم بحثي المتواصل لم أجد تعريف علمي واحد لاية اقلية في الوطن العربي لكن التعريف الاقرب ان العرب المسلمين هم الاكثرية سنة وشيعة ولتحديد اكثر السنة المقصود "المذاهب الاربعة" والشيعة غير الباطنية "الجعفرية والزيدية" هي الاكثرية وكل الجماعات الاخرى المتبقية سواء كانت عربية او غير عربية مسلمة اوغير مسلمة فتدرج تحت مايسمى ب "الاقليات" وتتمتع دول كسوريا والعراق واليمن ولبنان بتنوع عرقي وديني ولغوي كبير الى جانب السنة والشيعة الذين يشكلون الاغلبية وهناك التركمان والشركس واليهود والايرانيون والصابئة المندائيونواليزيديين والمسيحيون العرب المتكون من الروم الارثوذكس والكاثوليك.......والمسيحين غير العرب هم النساطرة الاشوريون والكلدان واليعاقبة والارمن والللاتين والاقباط .... والشيعة الباطنية كدروز والعلويين هذا التنوع الفسيفسائي جعل المنطقة مصدرا للتوترات بسبب ضعف الدول والحكومات العربية وجعلها مدخلا للقوى الكبرى منذ بداية الانهيارالدولة العثمانية وتقسيمها بين انجلترا وفرنسا واعتماد مبدأ فرق تسد بين شعوب المنطقة . بقي هذا المبدأ يعمل به لليوم لتحريك النعرات بين الاقليات لتحقيق مصالحها متى اقتضت الضرورة.
هذا كله معروف لدى العام والخاص لكن أن يتطور الهجوم ليصل الى تدمير التراث الانساني والحضاري الذين تزخر بهم المنطقة التي تعتبر منبع كل الحضارات من سومريين واشوريين وبابلين وفنيقين وشاهدة على حضارات متعاقبة رومانية وفارسية وبيزنطية واغريقية... "اليونسكو والاسيسكوا" اطلقا مصطلح "التطهير الحضاري " وكلمة تطهير تعني مسح السابق والتخلص منه نهائيا فخسائر سوريا والعراق لا تقدر بثمن ... سوريا أرض الحضارات وتعتبر دمشق وحلب وحمص أقدم المدن السكنية في العالم ونشأة الاولى للمجتمع الزراعي ...تعرضت لالاف عمليات النهب والسرقة والتدمير منها
مدينةالرصافة الاثرية . كنيسة بيت الدرة الصالحية "اقدم الكنائس في العالم". وكذا المدن المنسية او مايطلق عليها "المدن الميتة" . مدينة تدمر الاثرية ومعبدها "بل" وسرقة الكثير من المنحوتات والمجسمات والاثرية ...وفي العراق تم تدميرمدينة "الحضر"العراقية عاصمة أول مملكة عربية...وتدميرمتحفنينوى بمدينة الموصل ومدينة نمرود الاشورية في شمال العراق والكثير من التماثيل والمنحوتات والاثار ...
لماذا داعش يدمر الارث الحضاري للمنطقة والانسانية ككل ...!!!......لماذا لم يوقف العالم داعش عن التدمير الهمجي لهذا التراث!!!...
داعش تبنى فكرة حماية العقيدة الايمانية مستندا على بعض الفتاوي والاراء والتي سيطرت على الخطاب الديني وأثرت على الشباب وأفكارهم مستندين على واقعة فتح مكة والتخلص من الاصنام لا دليل شرعي ولا منطقي في تاريخ الاسلامي لدعم هذا الرأي فالمسلمين الاوائل لم يدمروا ولم يتعرضوا للاثار في سوريا والعراق ومصر والاردن وليبيا والجزائر....والهند وافغانستان ... هذا يؤخذنا لتفكير جديا من وراء داعش هل المراد تشوية المنطقة لانها مسلمة فقط واخراجهم من الطبيعة الانسانية والصاق صفة حب القتل والدماء وتكفير ورفض الاخر... واخراجهم من الفكر والتراث الانساني وعدم امتلاكهم وعدم حفاظهم على حضارات لها ألاف السنين لزيادة اللوم والحقد والكره العالمي اتجاه العرب والمسلمين.... وتأكيدا لهذه الفكرة لماذا يضل التحالف العالمي عاجزا عن ايقاف داعش تحت مزاعم وحجج واهية غير مبررة وغير مقبولة.. وتكتفي اليونسكو بتقارير
التحذير والاستنكار دون اتخاذ خطوات حقيقية على الارض كحماية ووقف هذا التدمير الممنهج...من المعروف والمتفق عليه ان الغرب يعتمد على استغلال الفرص والاحداث ووضع استراتجية تهدف اساسا الى
1- تقسيم المنطقة " التفكيك" الى دويلات حليفة تحتاج الى حماية دولية دائمة.
2- تفريغ المنطقة من كوادرها ومثقفيها وعلمائها وفنيها وتقنيها وتشبيب الدول الاروبيةالتى مسها العجز .
3- اللجوء أثناءوبعد الاقتتال الى الدول الكبرى للحصول على المساعدات المالية والعسكرية ثم احتوائها نهايئا.
4- تطهير المنطقة من الاعراق والاقليات الدينية الاخرى وبشكل خاص معتنقي الديانة المسيحية ..
لذلك خلق هذا السرطان المسمى الداعش مغلفا بغطاء ديني اعتمادا على تراث من التشدد مستمدا من من فقه فرعي جانبي لتكريس هذه الاستراتجية واقحام جهات متشددة اخرى من نفس الديانة لكن من طائفة اخرى لزيادة الصراع وتعميقة وتشعبه للحيلولة دون حله في سنوات بل يحتاج لعقود لحلحلته. وتم التهجير والقتل والطرد والسبي لغير المسلمين لبقاء المنطقة ذات ديانة الاغلبية المسلمة بشقيها الكبيرين ,الغرض منه اعلان يهودية اسرائيل .
لقد نجحت الاستراتجية المخطط لها الى حد بعيد باشعال الاقتتال بين شعوب المنطقة وبين الديانة الواحدة بعد ترحيل الكثير من الديانات والاقليات الاخرى وتشوية الاسلام أمام الرأي العالمي ونشر الرعب والخوف " اسلام فوبيا" لقد عاش المسلمون محنا متعددة وكبيرة " معركة الجمل والصفين والزاب والمغول والتتار و الحروب الصليبية ثم الاستعمار الاروبي ولكن سيكتب التاريخ ان اكبر محنة وقتية مر بها هي فتنة هذا الزمان تدمير العراق وسوريا واليمن وصومال وتقسيم السودان واللامن في لبنان والبحرين وتونس وتبعية دول الخليج والجزائر والمغرب واحتواء مصر وموريتانيا وعمان والاردن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,716,408
- الوهابية وولاية الفقيه
- القتل
- عظماء العالم والمرأة
- تقسيم العقل الجمعي العربي
- هل من مجيب ياعلماء المسلمين
- العلاقة بين السياسة والدين والارهاب
- الديانات والعنف
- حدود الدم للفوضى الخلاقة في الشرق الاوسط ج 2 ( الاعلام )
- حدود الدم للفوضى الخلاقة في الشرق الاوسط
- المرأة والسأم من افكار الرجل الشرقي-1-
- المرأة والسأم من افكار الرجل الشرقي
- تدين وتمدن معكوس
- تحديات المجتمع المدني
- انسان عربى ضائع بين فتاوى شيوخه وشعارات حكامه


المزيد.....




- اعتصام عمال وموظفي الكهرباء في البصرة وكربلاء والنجف يدخل شه ...
- التحالف الشعبي ينعي حرم الاستاذ أنيس البياع مستشار الحزب
- دحلان: الكفاح المسلح لا يقرره شخص واحد ويجب أن يناقش بين جمي ...
- حوار: الرفيق الوسولي عن عائلات المختطفين مجهولي المصير
- الليبراليون سيصوتون ب لا لستيفان لوفين
- تدخل عبد اللطيف أعمو باسم مستشاري حزب التقدم والاشتراكية بمج ...
- من جرو إلى كاميرا قديمة من الاتحاد السوفييتي.. إليك ما ستجده ...
- طلاب الاشتراكي بكلية الحقوق بتعز ينتخبون سكرتارية جديدة
- عائلات المختطفين مجهولي المصير في المسيرة الوطنية الحقوقية ا ...
- المركزية الديمقراطية في الحزب الشيوعي السوداني: وحدة البناء ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بودهان عبد الغفور - الربيع العربي الذي لن ينتهي