أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن محمد طوالبة - سعي محموم لحل الازمة السورية لماذا ؟















المزيد.....

سعي محموم لحل الازمة السورية لماذا ؟


حسن محمد طوالبة
الحوار المتمدن-العدد: 5007 - 2015 / 12 / 8 - 22:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


سعي محموم لحل الازمة السورية لماذا ؟
د. حسن طوالبه
منذ سنتين والقوى الدولية تحاول ايجاد حل للصراع في سوريه , فقد عقدت اجتماعات في جنيف 2013 و2014 وصدر عن الاول توصيات مفادها التوافق على مرحلة انتقالية بدون الاسد , وكانت التوصيات انعكاس لما يجري على الارض , اذ كاد النظام السوري ان ينهار قبل عام لولا التدخل الايراني الواسع وحزب الله اللبناني , ولما فشل هذا التدخل جاء التدخل الروسي ليقلب موازين الصراع في سوريه لصالح الاسد وعلى حساب الشعب السوري الذي ظل ضحية التدخلات الخارجية .
نظام الملالي راهن على صمود النظام في سوريه واعتبر سقوطه خسارة كبيرة له اكبر من خسارة الاحواز , كما ان روسيا التي شعرت بالخديعة في قرار التدخل الدولي في ليبيا , واستجابة لمصالحها الاقتصادية في المنطقة وخاصة اكتشاف النفط والغاز في البحر المتوسط , وجدت فرصتها في التدخل المباشر في سوريه , وتعزيز تحالفها مع نظام ملالي ايران , رغم علمها ما يقوم به الملالي من اثارة الفتنة الطائفية في المنطقة . ويبدو ان روسيا بوتن تعزف على وتر الفتنة الطائفية من خلال الملالي وتهدد بهم دول في الخليج العربي مثل السعودية وقطر .
لقد اصبحت الارض السورية مسرحا للقوى الدولية والاقليمية , وهذا كله بسبب سياسة الاسد الطائفية والديكتاتورية الانعزالية , اذ سمح لهذه القوى ان تدخل الى الساحة السورية لتحقيق مطامعها ومصالحها في المنطقة , وبسبب هذا التدخل تشرذمت قوى المعارضة السورية سواء منها المدنية او العسكرية , كما سمح هذا التشرذم لنظام الاسد ان يدخل الى هذه القوى ويدعم بعضها ليستخدمها ورقة في اية مفاوضات مقبلة .
ولما كان التدخل الدولي والاقليمي لم يحسم الامر لصالح اية قوة , ولاسيما بعد ان القت الطائرات الامريكية لوحدها 20 الف صاروخ على مواقع داعش ولم تحد من قدرتها على الحركة , بل تمكنت داعش من التمدد في الارض العراقية والسورية , وتمددت في اراضي الدول الاقليمية كما حدث في سيناء ضد الطائرة الروسية وفي اليمن بقتل محافظ عدن وفي الدول الاقليمية كما حدث في باريس , الامر الذي منح اليمين المتطرف الفرنسي الفوز في الانتخابات الاولية , وهذا يؤشر تسيد التطرف الاوروبي ضد المسلمين في الدول الاوروبية . كما ان القصف الروسي لم يحد من قدرات المعارضة العسكرية بل صارت المعارضة تشكل خطرا على الوجود الروسي فيما اذا زودت باسلحة نوعية ضد الطائرات والاهداف الارضية البعيدة المدى .
ونظرا لتعقد الموقف على الارض السورية وعدم قدرة القوى الدولية والاقليمة على حسم الموقف تتداعى هذه القوى للتفتيش عن حل سلمي يحقق مصالح كل هذه القوى المتصارعة . فهل بالامكان تحقيق ذلك ؟ .
اليوم يبدأ مؤتمر المعارضة السورية في الرياض , ونزامنا معه ينعقد مؤتمر اخر للمعارضة الداخلية المرضي عنها من نظام الاسد في المالكية في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريه تحت عنوان " مؤتمر سوريه الديمقراطية " وتشارك فيه قوى مدعومة من الولايات المتحدة .
اما مؤتمر الرياض فقد اعدت اليه السعودية منذ زمن وبالتشاور مع الاطراف الدولية المعنية بالصراع في سوريه , فقد دعت التيارات المدنية ذات التأثير على الارض ولها اتباع من شرائح الشعب السوري , وابرز هذه القوى الائتلاف الوطني الذي تاسس عام 2012 وشارك في مؤتمري جنيف الاول والثاني عامي 2013 و2014 , وكذلك هيئة التنسيق الوطنية والمقبولة من نظام الاسد , ومؤتمر القاهرة الذي انعقد اول العام الجاري في القاهرة وضم حوالي 150 شخصا , وحزب المؤتمر الوطني الكردي , اضافة الى 15 فصيلا عسكريا مثل جيش الاسلام وحركة احرار الشام والجبهة الجنوبية . ويبدو ان السعودية استبعدت حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بناء على طلب من تركيا , رغم ان هذا الحزب الذي تمثله " وحدات حماية الشعب " المسلحة . وتسيطر على مساحات من الارض شمال سوريه المحاذية لتركيا وتتلقى الدعم من الولايات المتحدة , وهذه القوى الكردية هي القوة الداعية الى مؤتمر الحسكة للمعارضة في الداخل .
وعلى ذات النهج تستقبل موسكو غدا الاربعاء وفد المعارضة المقبولة من نظام الاسد ومعه ممثلون عن النظام احدهم يمثل الحزب الحاكم . كما تستعد واشنطن الى عقد مؤتمر حول سوريه يوم 18 من الشهر الجاري . كل هذه التحركات الدبلوماسية بهدف التوصل الى اتفاق الاطراف السورية المعارضة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر فيينا الاخير والذي اوصى بتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة اشهر ومن ثم اجراء انتخابات خلال 18 شهرا بمشاركة سوري الداخل والخارج .
هذه الاجتماعات والمؤتمرات تجمع كل المتناقضات في المعارضة السورية المدنية والعسكرية , ولاسيما ان هذه جميعا قد استثنت القوى المعارضة المصنفة على الارهاب مثل داعش والنصرة , وتدعي القوى الدولية انها تحارب هذه القوى الارهابية وكثير من الادلة اكدت دعم القوى الدولية والاقليمية لداعش , وابسط دليل ان الوف الصواريخ والقنابل التي القيت على مواقع داعش لم تحد من قدرتها على الحركة وتنفيذ الهجمات الارهابية .
المعضلة الكبيرة الاولى هي التوفيق بين الفصائل المدنية والعسكرية واتفاقها على برنامج مشترك قبل الدخول في مفاوضات جنيف الثالثة , وازالة الاحتقانات المترسبة بين هذه القوى منذ زمن . والمعضلة الثانية هي الاتفاق على ممسار موحد حول بقاء الاسد في المرحلة الانتقالية من عدمه . اذ يصر الائتلاف الوطني على رحيل الاسد ولامكان له في المرحلة الانتقالية او في مستقبل الاسد , ولاسيما قوى اقليمية ودولية باتت تروج لبقاء الاسد في المرحلة الانتقالية وفي المستقبل امر يقرره الشعب السوري . في حين ان قوى اخرى لا تمانع في بقاء الاسد في المرحلة الانتقالية .
ان حرص جميع القوى على ايجاد حل سلمي للازمة في سوريه ات لان جميع الاطراف لم تستطع تحقيق نصر تام على الطرف الاخر , وبالمقابل تتوسع داعش وباتت تشكل خطرا على الاطراف الدولية ولاسيما بعد تفجيرات باريس . واي حل سلمي سيكون في صالح روسيا وايران , لان كليهما لهما وجود عسكري في سوريه ولن تخرج هذه القوات بسهولة , الامر الذي قد يفجر الصراع مجددا حتى تتحرر سوريه من وجود القوات الاجنبية . واي خلاف بين القوتين الدوليتين روسيا وامريكا لن يقود الى مواجهة مباشرة , بل يمكن ان يكون الصراع بالنيابة ما دامت هناك قوى محلية واقليمية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,370,902
- حرب الفضائيات الى اين ؟
- الوضع العربي بعد احتلال العراق الى داعش
- أميركا تحارب بأموال العرب ودمائهم
- مخطط ملالي ايران خطر على العرب والمسلمين
- حق المرأة اساس حقوق الانسان في الشرائع السماوية والوضعية
- حق لن ينسى بعد 65 سنه
- المعايير الدولية لحقوق الانسان وعمل الشرطة في النظم الديمقرا ...
- حقوق الإنسان في الإعلانات والدساتير الدولية
- حقوق الإنسان في الحضارات القديمة
- الانتخابات الاردنية .. فرصة للتزوير والرشوة
- كيسنجر يحلم ويهدد بحرب عالمية ثالثة
- المال السياسي يدخل من الباب في انتخابات عام 2013
- السلاح الكيماوي السوري ذريعة للتدخل
- الشرق الاوسط الكبير والاطماع الامريكية - فدرالية الاخوة العا ...
- انتصر الفلسطينيون رغم تهديدات اوباما ونتنياهو
- الغرب يزرع بذور الكراهية ضد العرب والمسلمين
- ضرب المنشأت النووية الايرانية بين استعجال تل ابيب وتأني واشن ...
- مخططات ايرانية توسعية
- الاصلات في الاردن الى اين ؟
- روسيا داعية سلام ام حرب في سوريه ؟


المزيد.....




- ماكرون يضحي بـ11 مليار دولار استرضاء لـ -السترات الصفراء-
- -إلى الشارع...-
- أسامة سعد وحنا غريب يؤكدان على التحرك الشعبي من أجل انقاذ ال ...
- تظاهرات مطلبية في البصرة وذي قار للمطالبة بحقوق وظيفية ومالي ...
- الحكومة تعلن الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة
- فريد زهران يعلن تضامنه مع مطالب حزب التحالف الشعبي الاشتراك ...
- تصريح صحفي صادر عن ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية
- اليسار الإسرائيلي يطالب بفتح تحقيق مع ابن نتنياهو بعد حركة ب ...
- اليسار الإسرائيلي يطالب بفتح تحقيق مع ابن نتنياهو
- هل من مانديلا الفلسطيني؟


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن محمد طوالبة - سعي محموم لحل الازمة السورية لماذا ؟