أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - الخطاب المباشر فى التشريع فى التنزيل المدنى















المزيد.....



الخطاب المباشر فى التشريع فى التنزيل المدنى


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5001 - 2015 / 11 / 30 - 02:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخطاب المباشر فى التشريع فى التنزيل المدنى
سنتناول التشريع فى تفصيلات أخرى ، ولكن نتوقف هنا فى لمحة عن الخطاب المباشر للمؤمنين بالذين آمنوا وغيرها فى موضوعات التشريع المدنى .
فى ملة ابراهيم :
تكرر فى التنزيل المكى والمدنى التمسك بملة ابراهيم الحنيفية :
فى التنزيل المكى : كان خاتم النبيين مأمورا بها . جاء هذا فى سورة الأنعام – الآية161 : ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ-;- صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ-;- وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) وسورة النحل 123 ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ-;- وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) قبله أعلن يوسف عليه السلام إتباعه لها : ( يوسف - الآية 38 : ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ-;- مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ-;- ذَٰ-;-لِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰ-;-كِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ )
وفى التنزيل المدنى :
قال جل وعلا عنها : فى سورة البقرة - الآية 130 : ( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ-;- وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ-;- وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) ( النساء - الآية 125وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ-;- وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا )
وقال جل وعلا فى خطاب مباشر للمؤمنين : فى سورة الحج 78 : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ-;- هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ-;- مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ-;- هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰ-;-ذَا )
وقال جل وعلا لأهل الكتاب فى سورة البقرة 135 : ( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ-;- تَهْتَدُوا ۗ-;- قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ-;- وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) وفى سورة آل عمران - الآية 95 : ( قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ-;- فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
وجاء فى التنزيل المدنى إضافات فى العبادات المتوارثة من ملة ابراهيم. نعطى لمحة عنها :
فى الصلاة نزل تشريع الطهارة ـ وكانت الصلاة تؤدى قبلها بدون هذه الطهارة التى خوطب بها المؤمنون خطابا مباشرا باستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) ، يقول الله جل وعلا فى سورة النساء – الآية43 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ-;- حَتَّىٰ-;- تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ-;- تَغْتَسِلُوا ۚ-;- وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ-;- أَوْ عَلَىٰ-;- سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ-;- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ) ويقول الله جل وعلا فى سورة المائدة - الآية 6 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ-;- وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ-;- وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ-;- أَوْ عَلَىٰ-;- سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ-;- مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰ-;-كِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
وبعد فرض الهجرة والقتال الدفاعى فى التنزيل المدنى نزل التخفيف بقصر الصلاة عند الخوف فى القتال والمطاردة ( فى الهجرة ) . بعد الحديث عن فرضية الهجرة ( النساء 97 : 100 ) قال جل وعلا : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً (101) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (102) فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً (103) ) وهذا خطاب مباشر بدون ( يا أيها الذين آمنوا ).
وبدون استعمال ( يا ايها الذين آمنوا ) نزل تخفيف آخر فى الصلاة عند الخوف من فوات وقتها لأنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وبهذا التخفيف يمكن أن تصلى واقفا أو راجلا أو راكبا أو مستلقيا عند الضرورة ، يقول جل وعلا : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) البقرة )
وكانوا يصلون صلاة الجمعة ، وحدث أن إتفضوا عن النبى وهو قائم يخطب فيهم فنزل هذا التشريع فى المدينة باستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) ، يقول الله جل وعلا فى سورة الجمعة - الآية 9 : 11( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ-;- ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ-;- ذَٰ-;-لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )( فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11))
فى الصيام
يقول الله جل وعلا فى سورة البقرة – الآية183 فى خطاب مباشر ب ( يا ايها الذين آمنوا ) : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) أى إن الصيام فى رمضان متوارث من ملة ابراهيم بنفس كيفية الصيام من الامتناع عن الطعام والشراب والعلاقة الجنسية بالزوجة ، ثم نزل تخفيف فى الصيام فى الآيات التالية ( 184 : 187 )
وفى الحج :
الحج من ملة ابراهيم ( الحج 26 : 29 ) . ونزل فيه تشريع باصلاح ما أفسدته قريش ، وفيه جاء الخطاب المباشر بدون ( يا ايها الذين آمنوا ) فى قوله جل وعلا : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197) وما بعدها : 203 ). ولكن جاء التشديد فى حُرمة البيت الحرام ، باستعمال ( يا ايها الذين آمنوا ) ، يقول الله جل وعلا فى سورة المائدة – الآية2 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ-;- وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ-;- وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ-;- وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ-;- ۖ-;- وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ-;- وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ-;- إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ). وأيضا عن حرمة الصيد فى الحرم والاحرام يقول الله جل وعلا فى سورة المائدة - الآية 94 :95 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ-;- فَمَنِ اعْتَدَىٰ-;- بَعْدَ ذَٰ-;-لِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ-;- وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰ-;-لِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ-;- عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ-;- وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ-;- وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ )
حقوق المرأة وتشريعاتها
واعتاد العرب إنتهاك حقوق المرأة ونزلت تشريعات القرآن فى المدينة بالاصلاح ، ومنها الخطاب المباشر بالذين آمنوا . يقول الله جل وعلا فى سورة النساء – الآية19 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ-;- وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ-;- وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ-;- فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ-;- أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) ، ويقول الله جل وعلا فى سورة البقرة - الآية 223 بدون الخطاب المباشر بالذين آمنوا: ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ-;- شِئْتُمْ ۖ-;- وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ-;- وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ-;- وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )، وعن معاملة الزوجة والاولاد يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة التغابن – الآية14 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ-;- وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
العدة
جاء الخطاب المباشر بدون ( يا أيها الذين آمنوا ) فى عدة المطلقة التي دخل بها زوجها فعليها أن تبقي في العدة ثلاثة قروء أي حيضات يتطهرن منها ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) (228) البقرة ) وإذا لم تكن المطلقة تحيض أو يئست من المحيض أو كانت حاملا أو ظهر أنها حامل : يقول تعالي :" وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) ( 65/ 4)"، فالعدة ثلاثة اشهر لمن يئست من المحيض أو من لا تحيض أصلا ، أما الحامل فعدتها وضع الحمل . وللأرملة تشريع خاص في العدة ، يقول تعالي : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) (:2/234 )". فالأرملة تعتد بعد وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام.
جاء الخطاب المباشر باستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) للمطلقة غير المدخول بها ، فليس عليها عدة يقول تعالي:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) (الاحزاب 49)
الاستئذان : ومنه تشريعات الاصلاح الاجتماعى فى الاستئذان ، يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة النور – الآية27 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ-;- تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ-;- أَهْلِهَا ۚ-;- ذَٰ-;-لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، ويقول الله جل وعلا فى سورة النور الآية58 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ-;- مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ-;- ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ-;- لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ-;- طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ-;- بَعْضٍ ۚ-;- كَذَٰ-;-لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ-;- وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
وفى تشريع خاص لتهذيب بعض الصحابة ( الأجلاف ) يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة الأحزاب – الآية53 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ-;- طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰ-;-كِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ-;- إِنَّ ذَٰ-;-لِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ-;- وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ-;- وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ-;- ذَٰ-;-لِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ-;- وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ-;- إِنَّ ذَٰ-;-لِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا )
وعن إمتحان المؤمنات المهاجرات يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة الممتحنة – الآية10 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ-;- اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ-;- فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ-;- لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ-;- وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ۚ-;- وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ-;- وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ۚ-;- ذَٰ-;-لِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ-;- يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ-;- وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
وفى القصاص : يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة البقرة – الآية178 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ-;- الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ-;- بِالْأُنثَىٰ-;- ۚ-;- فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ-;- ذَٰ-;-لِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ-;- فَمَنِ اعْتَدَىٰ-;- بَعْدَ ذَٰ-;-لِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
وفى التحذير من الدين الأرضى وكهنوته يقول الله جل وعلا بالخطاب المباشر بالذين آمنوا فى سورة التوبة - الآية 34 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ-;- وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
فى القتال :
فى تشريعات تفصيلية بدون إستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) . يقول جل وعلا :
( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) البقرة ) (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) الانفال ) ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) التوبة )
واوامر بالحث على القتال الدفاعى بإستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ).يقول الله جل وعلا فى سورة محمد - الآية 7 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ويقول الله جل وعلا فى سورة الصف – الآية10 :14 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ-;- تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)
واوامر بالحث على القتال الدفاعى ونصائح فى القتال بإستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) يقول جل وعلا فى سورة الأنفال - الآية 15 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ) ويقول الله جل وعلا فى سورة الأنفال – الآية45 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ويقول الله جل وعلا فى سورة النساء – الآية71 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا ) ونفس الحال فى اوامر تشريعية تخضع للقاعدة التشريعية فى القتال الدفاعى ، يقول جل وعلا فى سورة التوبة - الآية 123 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ-;- وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) يقول الله جل وعلا فى سورة التوبة – الآية28 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰ-;-ذَا ۚ-;- وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ-;- إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )يقول الله جل وعلا فى سورة النساء – الآية94 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ-;- إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ-;- كَذَٰ-;-لِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ-;- إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا )
ويرتبط بالجهاد والقتال الانفاق المالى فى سبيل الله جل وعلا . وهو أحد معالم التشريع المدنى .
وجاء الانفاق فى سبيل الله جل وعلا باستعمال ( يا ايها الذين آمنوا ) ، يقول الله جل وعلا فى سورة المنافقون – الآية 9 : 10 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ-;- وَمَن يَفْعَلْ ذَٰ-;-لِكَ فَأُولَٰ-;-ئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . ) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ-;- أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ) ويقول الله جل وعلا فى سورة البقرة – الآية 254 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ-;- وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ). و
وإستعمال تعبير ( إقراض الله جل وعلا قرضا حسنا ) تكرر فى التنزيل المدنى حثا مباشرا من رب العزة للمؤمنين بدون إستعمال ( يا أيها الذين آمنوا ) ، يقول جل وعلا فى سورة البقرة – الآية 245 : ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ-;- وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) وفى سورة الحديد – الآية11 : ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) والآية 18 ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ )وسورة التغابن - الآية 17 : ( إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ-;- وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )
الأمر بطاعة الله ورسوله جاء فى التنزيل المدنى فقط بعد أن اصبح للمسلمين دولة فيها قائد يأتيه الوحى ولا بد من طاعة هذا الوحى القرآنى الذى ينزل من رب العزة على رسوله ، فطاعة الرسول هى طاعة لكلام رب العزة جل وعلا ، أى أن طاعة الرسول هى طاعة للرسالة ، وهى طاعة مستمرة باستمرار القرآن الكريم الرسالة الالهية الخاتمة .
ونزل الأمر الالهى المباشر بطاعة الله جل وعلا ورسوله بدون إستعمال ( يا ايها الذين آمنوا ) ، يقول جل وعلا فى سورة آل عمران – الآية 32 : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ-;- فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) والآية132 : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) والمائدة - الآية 92 : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ-;- فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ-;- رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ )والأنفال الآية 1 : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ-;- قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ-;- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ-;- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) و الانفال الآية 46 : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ-;- وَاصْبِرُوا ۚ-;- إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) النور - الآية 45 : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ-;- فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ-;- وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ-;- وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ )و الآية 56 : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) المجادلة - الآية 13 : ( أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ-;- فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ-;- وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )وفى سورة التغابن - الآية 12 : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ-;- فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ-;- رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) والآية 16 : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ-;- وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰ-;-ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
ونزل الأمر الالهى المباشر بطاعة الله جل وعلا ورسوله بإستعمال (يا ايها الذين آمنوا) يقول جل وعلا فى سورة النساء الآية 59 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ-;- فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ-;- ذَٰ-;-لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) و سورة الأنفال – الآية 20 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ) وفى سورة محمد - الآية 33 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خطاب مباشر للمؤمنين فى الأحداث التاريخية والتعليق عليها
- الخطاب غير المباشر للذين آمنوا بين التنزيل المكى والمدنى
- المنافقون فى اواسط وأواخر التنزيل المدنى
- مواكبة التنزيل القرآنى لحركة المنافقين : البداية
- مواكبة التنزيل القرآنى فى العلاقات بين المؤمنين والكافرين
- مواكبة التنزيل القرآنى فى القصص المعاصر للنبى عليه السلام عل ...
- لمحة عن (المكّى )و(المدنى) فى التنزيل القرآنى:(2): مواكبة ال ...
- لمحة عن ( المكّى )و( المدنى ) فى التنزيل القرآنى:(1 ) فى الم ...
- قتلت أبى .!!
- نكاح القاصرات
- خطورة الزواج بلا عدة
- سيدى يا بصل .!!
- مذبحة كربلاء : دراسة بحثية تاريخية ( ترفع ضغط الدم .!! )
- المركز العالمى للقرآن الكريم يشجب الجريمة الارهابية فى باريس ...
- القاموس القرآنى (جنب ): ( بفتح الجيم ) و ( بضم الجيم )
- مجرم فى أرذل العمر.!!
- ليلة القدر هى ليلة الإسراء ( الكتاب كاملا )
- المسكوت عنه من تاريخ الخلفاء ( الراشدين ) الكتاب كاملا
- القاموس القرآنى: شهد ومشتقاتها : رابعا :( شهادة الكافرين يوم ...
- القاموس القرآنى: شهد ومشتقاتها :رابعا :( الشهادة يوم الحساب ...


المزيد.....




- مستشار شيخ الأزهر لـ (الزمان): نحذر من دين جديد يروج للإلحا ...
- فعاليات? ?وهيئات? ?الموصل? ?تشيد? ?بمكرمة? ?الإمارات? ?في? ? ...
- الجوقة البلهاء تردد أن لليهود حقا في قدسنا
- كوريا الجنوبية ترفع أعلام إعادة التوحيد الوطني -تحفيزا- لنجا ...
- الجيش النيجيري يريد تحويل معقل -بوكو حرام- إلى موقع سياحي
- لمَ يُقتل رجال الدين المسيحيون في المكسيك؟
- لمَ يُقتل رجال الدين المسيحيون في المكسيك؟
- بيع خطاب يكشف عن معاداة الموسيقار الألماني فاغنر لليهود
- بيع خطاب يكشف عن معاداة الموسيقار الألماني فاغنر لليهود
- مسلمو ألمانيا يلبسون القلنسوة تضامنا مع اليهود ضد معاداة الس ...


المزيد.....

- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - الخطاب المباشر فى التشريع فى التنزيل المدنى