أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - الاكراد بين مؤامرتين، وخلاف دائم، ومستقبل مجهول















المزيد.....

الاكراد بين مؤامرتين، وخلاف دائم، ومستقبل مجهول


سامي عبدالقادر ريكاني
الحوار المتمدن-العدد: 4982 - 2015 / 11 / 11 - 22:33
المحور: القضية الكردية
    


القضية الكوردية تمر باصعب مراحلها سواء اكان على مستوى العراق والاقليم ام على مستوى المنطقة كلها، مشروعان اقتصاديان منافسان يكون الكورد وقضيتهم مرتكزا أساسيا لترجيح كفة احد الطرفين ونتائج الانتخابات التركية صعدت من وتيرة الصراع وقطعت أي امل للتوافق الكوردي الكوردي لاداخليا ولا خارجيا ليس لان الاتراك اسوا من الاخرين ولكن لاصرار تركيا على مواجهة التحديات ضد الطرف الاخر واصراره على تنفيذ مشروعه الشرق الاوسطي مما سيصعد من وتيرة الصراع بين المشروعين : المشروع التركي ألاوروبي للسيطرة على أسواق الغاز والنفط مكانها دول الخليج والعراق وقطر وطريقها عبر سوريا الى تركيا برا والطريق الاخر دول بحر القزوين وطريقها أيضا تركيا برا وكلها الى الأسواق العالمية وأوروبا وبدعم امريكي وكلاهما تمر من الأراضي الكوردية في سوريا والعراق .
الخط الاخر إيراني روسي صيني وخطتها افشال المخطط الغربي التركي بعد نجاحها في تأخير هذا المشروع منذ 2009 وذلك بمنع تنفيذ هذا المشروع وذلك بسد الطريق امامها للمرور بسوريا عبر تدخلاتهم في الشأن السوري ومن ثم الاتفاق على مد خطوط بديلة عبر سوريا الى البحر من ايران واسيا الوسطى تدخل روسيا فيها كشريك رئيسي وتلزم نفسها بالدفاع عنها ضد المنافسين الاخرين خاصة وان روسيا سيطرة على 80% من الغاز العالمي المرسل الى أوروبا عبر اسيا الوسطى.وتحاول كسب الاكراد الى صفها لمنع مرور هذا الخط عبر أراضيها الى تركيا بدعمها والدفاع عنهم عبر ايران ونفوذها او بحمايتهم في الآونة الأخيرة من داعش والتدخلات التركية في سوريا.
لب المشكلة
تكمن المشكلة بين المشروعين في طرق الامداد والنقل وهذا بدوره يحتاج الى موافقة الدول والأطراف التي تتحكم بهذه الطرق وتلك الدول او الأقاليم إضافة الى دول المصدر وكسبها لصفها ولايكون الا عن طريق الموالين لهم في تلك المناطق وايصالهم او تثبيتهم اودعمهم للبقاء على السلطة والتحكم بالقرارات الاقتصادية والسياسية، لذلك راينا بان دول بحر القزوين النفطية والدول التي من المحتمل ان تمر عبر أراضيها خطوط نقل الغاز تعرضت كلها للتقسيم والقلاقل مثل جورجيا وأذربيجان وكازاخستان تركمانستان وأخيرا أوكرانيا خط العالمي لعبور الغاز الى أوروبا.
اما في الشرق الأوسط فسوريا ومناطقها الكوردية والعراق وأقليم كوردستان بالذات بعد سقوط النظام البعثي فانهما تعتبران معابر رئيسية وهامة لان خطوط نقل هذه الموارد لايمكن ان تصل الى أوروبا بدون المرور بسوريا كدولة والمناطق الكوردية منها كمعبر على تركيا وكذلك أقليم كوردستان العراق ومن ضمنها واردات الإقليم من نفط وغاز منطقة كركوك الغنية بالموردين، لذلك تحاول كل طرف من الطرفين التاثير على الواقع الكوردي في كلا المنطقتين بالدفاع وامداد طرف كوردي للبقاء على السلطة حتى ولو كان على حساب الديمقراطية وقوت ودماء شعوبها.
اصل اللعبة
ضغط تركي لكسب القضية الكوردية سواء بالمؤامرات اوعبر العلاقات الودية او عبر امداد وايقاع وربط استراتيجية اطراف كوردية باستراتيجيتها ومن ثم الدفاع عنهم متى تعرضوا للتهديد ومنعهم وتشجيعهم لعدم الالتزام بالقواعد الديمقراطية والقوانين اذا كان سؤثر ذلك على مكانة هذا المشروع وقوته في ضبط توازن القوة داخل المناطق الكوردية امام المنافسين الاخرين حتى ولو كان على حساب النظام والاستقرار السياسي الكوردي
وضغط إيراني وعبر أمريكا وبغداد لربط إقليم كوردستان وقراراتها الاقتصادية والسياسية ببغداد ليكون ضمن الاستراتيجية الإيرانية الروسية وضغط أمريكا يأتي لكونها هي المستفيدة والمتحكمة بالموارد العراقية وكما انها تاتي مقابل تنازلات أخرى أقدمت عليها الطرف الاخر ومن هنا كان الضغط على طرف كوردي ودعمه ومساعدته وربطه باستراتيجية الحل العراقي كان المنذ الوحيد للتحكم بالاقليم ومنعها من الانجرار وراء المشروع التركي، وكذلك تحاول بكل الوسائل الدفاع عن الأطراف الكوردية المتحالفة مع مشروعها وربط مستقبلها بمستقبل هذا المشروع اوالتحالف المناهض للتحالف التركي
النتيجة بالنسبة للكورد
أولا:الربط الكوردي بالمشروعين غير مضمونة النتائج لانها تامرية، وتاتي تدخلها عبر اتفاقات مع اطراف كوردية معينة دون الاعتبار للاخرين مما تسبب بفقدان الثقة بين الأطراف الكوردية وتسبب بتمادي الأطراف الكوردي تحت حمايتهم بحزبنة المؤسسات الحكومية وتهميش دور المؤسسات الديمقراطية وتراجعها ، ونشر الفساد والمحسوبية وعسكرة المجتمع وتثنية المرجعيات الإدارية وتنصيفها ومن ثم تعرضها في الآونة الأخيرة لمخاوف الانقسام الجغرافي بعد ان أصاب الشلل الحيات السياسية فيها, وتزامن هذا الانقسام الى انقسامات اصابت حتى المناطق الكوردية في كل من سوريا وتركيا وبات يهدد مستقبلها ومستقبل قضيتها في المنطقتين
ثانيا:لاتخدم كلا المشروعين القضية الكوردية لا سياسيا ولا اقتصاديا وإنها لا تضم أي حل للقضية الكوردية او أي مشروع للدولة الكوردية المرتقبة. فالمشروع الكوردي عند الاتراك هو في اقصى اشكالها اذا ماتم تحقيق مشروعها لاتعدو الا ان تكون ولايات كوردية متفرقة وغير مترابطة تتحكم بها الإمبراطورية التركية وتستعمل أراضيها لتمرير مشروعها مع أوروبا والعالم الاسلامي , وايران وروسيا تفضلها فدراليات كوردية ضمن دولها في العراق وسوريا الخاضعين للحكومات الموالية لهما، او دول كوردية موالية لهما، وذلك لسد الطريق على المشروع التركي الغربي.
ثالثا: تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة بين المشروعين تحت ذريعة محاربة داعش ستؤدي اما الى حرب مستديمة او ستؤول الى الحلول المنصفة بين الطرفين. والاكراد في حالة حدوث الأولى ستنعكس على واقعهم وستؤدي الى مزيد من الخلافات وخلق الازمات وتاجيل الحلول بذرائع متعددة مع بغداد وفيما بين الأطراف الكوردية أيضا وبالأخص في الإقليم ,ومن ثم سيتبعه ومن الان تصعيد تركي ضد القضية الكوردية في كل من تركيا وسوريا وإيقاف الوصول الى حلول بين الأطراف الكوردية في أقليم كوردستان حول الازمات السياسية, وسيتبعه رفض اطراف كوردية للواقع وتصعيدها وستقابلها تصعيد مماثل من الطرف الاخر حرصا على مكانتها واحتياطا للتغيرات المستقبلية التي ستاتي بها هذا الصراع الإقليمي والدولي , اما في الحالة الثانية والتي نرى بان هناك وتيرة متواصلة من الاجتماعات ومتعددة ومكثفة بين اطراف النزاع ربما ستؤول الى فتح الطريق امام نفط وغاز المنطقة للعبور بالاراضي السورية الى تركيا كما ستعود بالعلاقات التركية والعراقية الى سابق عهدها ولكن هذا الطريق طويل لانها تحتاج الى أرضية ومراحل تكاملية تبدا بالاتفاق على طرد داعش والبدا بإصلاح العملية السياسية في كل من سورية والعراق واليمن ربما ستشمل مصر أيضا بعدما أصبحت الأوضاع فيها مهددة للواقع والمصالح الدولية والإقليمية في المنطقة ، وهناك أيضا قضايا أخرى متعلقة بالتوازنات الإقليمية والداخلية والدولية , وكلما تأخر الوصول الى حلول بين تلك الأطراف كلما كان انعكاسات ذلك على القضية الكوردية اصعب , وكذلك الغموض الذي يكتنف مصير القضية الكوردية بين بنود الاتفاقات الإقليمية والدولية ستعتبر اكبر هاجس للخوف لدى الشارع الكوردي مستقبلا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الهاربون الى جنة السلطان
- الانتخابات التركية بين غباء العاطفة الدينية(الكوردية) وصحوة ...
- روسيا والغرب والحرب على الغاز
- معضلة السياسة في كوردستان بين هشاشة الديمقراطية وسطوة الاتفا ...
- برسوس الدامية بين العقوبة الداعشية والسيناريوهات الإقليمية
- لاتتبجحوا فان حزب العدالة والتنمية التركية ليس إسلاميا!َ!
- خط (كورديو او خط الخلاص الكوردي) يعيد حقيقة التاريخ الذي لاب ...
- بعد مرور عام على سقوط نينوى على ايدي داعش ما الذي تغير
- حركة التغيير(گوران) الكوردستانية واخواتها (الحزبان الاسلاميا ...
- ما اللذي يريده الاسلاميون بعد الوسطية؟
- السفينة الكوردية ومثلث برمودا
- من الغبن السياسي ان يشارك البشمركة الكوردية في تحرير نينوى
- الجزء الثاني:كسر الجليد بين بغداد واقليم كوردستان رغبة حقيقة ...
- كسر الجليد بين بغداد واقليم كوردستان رغبة حقيقة ام ضرورة مرح ...
- خلطات الارهاب الاسلامي من جهادية وقاعدية الى..........داعشية ...
- المالكي ولعبة الشطرنج
- العملية الديمقراطية في اقليم كوردستان بين الهموم والطموح
- الهجوم على سوريا بعد اسقاط الاخوان في مصر (هل اكتملت اركان ا ...
- القضية الكوردية في سورية وانعكاساتها على اقليم كوردستان العر ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: البحر المتوسط أدمى حدود في العالم
- البحر المتوسط أكبر مقبرة للمهاجرين في العالم
- مفوضية حقوق الانسان تعلن دعمها للعبادي في محاربة الفساد
- خارجية بنغلادش: عودة اللاجئين الروهينغا إلى بلادهم خلال شهري ...
- منظمة حقوقية تطالب بالإفراج عن نبيل رجب
- شاعر عراقي يشارك في امسية شعرية لوقف العنف ضد المرأة
- اليمن ينفي وصول سفن إغاثة إلى ميناء الحديدة
- دفاعا عن متهم بجرائم حرب
- مصر: هجوم سيناء يسفر عن خسائر مروعة في صفوف المدنيين
- سعد الحريري يستقبل رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي ومنسق الأمم ا ...


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - الاكراد بين مؤامرتين، وخلاف دائم، ومستقبل مجهول