أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد فتحى - الإغتراب فى الواقع المصرى














المزيد.....

الإغتراب فى الواقع المصرى


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4946 - 2015 / 10 / 5 - 02:39
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


العمل يشكل هويه الإنسان ولربما هى القيمه الإساسيه فى حياته ، ولذلك يتلقى العلم والخبرات حتى يحصل على موقع متميز فى العمل ، لكن الواقع ليس بتلك القيمه المثاليه ، لإن الحياه التى يسيطر عليها قيم الرأسماليه فهى تنتج المزيد من التوحش وتدمير هويه الإنسان بالمزيد من القهر والظلم ، وفى النهايه يصبح العمل فى حد ذاته عبئا على صاحبه ويتحول من قيمه إنسانيه لنهضه المجتمع والبشرية الى قيم إنحطاطيه تستعبد الإنسان وتقهره وتصبح تلك القيم قيما إجراميه لربما تقتل الإنسان مهموما مقهورا !!
فعلى الصعيد الداخلى من قانون الإغتراب لدى كارل ماركس واذا تم تطبيقه على العامل أو الموظف المصرى سنجد إشياء غير إنسانيه تقتل إبداعات غالبيه المجتمع المصرى وتحوله الى مجرد سلعه رخيصه ويحدد ثمنها هم الإثرياء والمضاربين والبراجوزيه المتعفنه ، ففى مصر تلك الدوله البائسه إقتصاديا لإنها تقع فى طور التابع الذليل لقوانين الرأسماليه العالميه أو بالإحرى العولمه ومابعد الحداثه ـ فمصر لا توجد فيها فى الواقع سوى فئتين أو طبقتين بمستوياتها وهى طبقه من يملك الثروه وتعقبها السلطه ومن لا يمتلك سوى قوه عمله من إجل الإحتياجات الإساسيه للحياه العاديه ، فمن يمتلك الثروه فهم ليسوا رأسماليين بالمعنى الغربى وإنما هم مجرد مستورديين للمنتجات الإوروبيه والإمريكيه لبيعها فى السوق المصرى وبالإضافه الى سوق العقارات ومضاربات البورصه و...
فتلك الفئه التى تبتز الإقتصاد المصرى يمثلون اليد الخفيه للتدمير وتنفيذ إليات السوق الرأسماليه على المستوى العالمى بدرجه بشاعته وحقارته على باقى فئات المجتمع الذين لا يمتلكون الثروه ، فهم فى وسائل الإعلام يدعون الى الإستثمارات بمبرر تشغيل الشباب ولكن فى النهايه ماهم إلا لصوص يتم حمايتهم بقوانين تم وضعها على إيدى فئه تقترب من هؤلاء الإثرياء ولكن فى مناصب حكوميه وبالتالى نعتبرهم من نفس ذاك الفئه التى تريد التدمير والتخريب بمبرر أن موارد الدوله لا تكفى لجميع المواطنيين ولذلك فهم يمتلكون السلطه التشريعيه والتنفيذيه والإدرايه عن طريق رأس النظام من رئيس الجمهورية والحكومه والمجالس التشريعيه بالإضافه الى القضاه والجيش والشرطه والإعلام المتأمر !!
أما الفئه الثانيه وهم الإغلبيه فى مصر وهم الذين يضطرون بيع قوه عملهم لتلك الحثاله القذرة حتى يأكلون ويشربون ويستريحون قليلا لليوم التالى وهلم جرا ـ فالموظف مثلا فى معظم مؤسسات الدوله لا يكفيه راتبه الشهرى ولإنهم لم يحصلون على إمتيازات إضافيه مثلما فى مؤسسات سياديه أخرى مثل المؤسسه العسكرية ووزراه الدخليه والبترول والقضاه والإعلاميين وكبار الصحفيين وعيرهم ..فيضطرون البحث عن عمل إضافى فى القطاع الخاص المرتبط بجشع وحقاره هؤلاء البراجوزيين وفى إعمال غير إداميه وخاليه من المعنى الحقيقى للعمل ذاته ،حتى يستطيع أن يسد الجانب الشرائى لديه ولدى اسرته والتى تباع بإثمان فى إزدياد طردى دون ضابط ولا رقيب ـ وبالتالى يحدث للعامل أو الموظف معنى الإغتراب والإقصاء الذان ذكرهما كارل ماركس فى إيقونته رأس المال ـ ولذا يتحول الموظف أو العامل الى مجرد أداه أو آله فى يد تلك البراجوزيه العفنه لا يستطيع أن يسمو بروحه بالقراءه أو المناقشه فى أمور فكريه مع أحد أو التنزه أو مشاهده العروض الفنيه أو حتى الإعتناء بإطفاله وإسرته لإنه طوال الوقت ذهابا وإيابا مجرد أنسان خالى من الروح يعمل ويكدح دون أن يحقق أى شئ سوى التعب والإحساس بالظلم والإمتهان والقهر ـ واذا تبرم أو إعترض الإوضاع المأساويه فهو معرض للضرب والإعتقال وإيضا الموت وبالتالى سيخسر كل شئ ولكن يضطر الصمت لإنه لم ولن يجد البديل !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,533,104
- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج
- لماذا الإشتراكيه ؟!!
- ملامح عن الطرز الفنية فى المنشأت التراثية خلال القرن التاسع ...
- توثيق آثرى _ مبنى البنك العقارى المصرى_ بشارع طلعت حرب _ حى ...
- التأصيل الفنى والمعمارى لطرز المنشأت التراثية فى مدينة الإسك ...
- قصر السلاح (من المنشأت الآثرية المجهولة) فى مدينة الإسكندرية ...
- دراسة آثرية وحضارية عن منطقة (كوم الناضورة) بحى اللبان بمدين ...
- دراسة آثرية وحضارية للصهاريج بمدينة الإسكندرية (صهريج دار إس ...
- التراث العلمى للعرب تراثا علمانيا !!
- غزوا بربريا وليس فتحا مبينا !!
- نظره على المنهج المادى فى التراث العربى
- ماهى الماركسية؟!!
- كارل ماركس مسيرة نضال فكرى -1-
- ترويض المسلم والرده الحضارية (2)
- ترويض المسلم والرده الحضارية (1)
- مقدمه فى المادية التاريخية
- أسهامات ماوتسى تونج حول المادية الديالكتية -1-
- حقيقة الأشياء فى قانون التناقض-رؤية ماركسية-
- قانون التراكم الرأسمالى
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -2- -رؤية ماركسية-


المزيد.....




- هيئة تعاونيات البناء تطلب تعيين مؤهلات وسائقين وصرافين.. اعر ...
- نقابة المعلمين في العراق تدعو إلى إضراب شامل
- هالة زايد: تطعيم التلاميذ ضد الديدان آمن ويحمى صحة براعم الم ...
- مئات الآلاف يتظاهرون في برشلونة احتجاجا على محاكمة انفصاليي ...
- ندوة حول دور التعاونيات في المشاركه بالمشروعات القوميه الكبر ...
- رسائل نارية للسيسي من ميونخ.. عندما يتحدث القوى الامين لقادة ...
- انطلاق حملة فحص وعلاج طلاب المدارس من السمنة والأنيميا والتق ...
- رحلات عمرة مجانا للعاملين بالشرقية.. اعرف الشروط وموعد التقد ...
- السيسي يدعو الشركات البافارية للاستثمار فى منطقة قناة السويس ...
- مسؤول سوداني يحذر من وفاة المزيد من عمال المناجم جراء انهيار ...


المزيد.....

- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد فتحى - الإغتراب فى الواقع المصرى