أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام الفطناسي - التعارض بين العقل و النقل














المزيد.....

التعارض بين العقل و النقل


حسام الفطناسي

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 27 - 08:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع خطير فنرجوا من كل الاخوة عدم التسرع في الحكم علي بالكفر كالعادة ، اولا اود لو ابدا مقالتي بالترحم على البخاري ومسلم فهما شيخان اجتهدا وللمجتهد اجر وان اخطا ولا ينبغي علينا ان نسيء الى المجتهد او ان نقدسه كونه بشر يخطا ويصيب لكن لما لهذين الكتابين من أهمّية بالغة لدى أهل السنّة والجماعة حتّى أصبحا عند عامّة المسلمين المرجعين الأساسيّين و المصدرين الأوّلين في كلّ المباحث الدينية وأصبح من العسير على بعض الباحثين أن يصرّحوا بما يجدوه من تهافت وتناقض ومنكراتٍ فيتقبّلونها على مضض ولا يكاشفون بها قومهم خشيةً منهم أو خشيته عليهم. لما في نفوسهم من احترام وتقديس لهذين الكتابين، والحقيقة أنّ البخاري ومسلم ما كان يوماً يحلمان بما سيصل إليه شأنهما عند علماء النّاس وعامّتهم.
ونحن إذا قدمنا على نقدهما وتخريج بعض المطاعن عليهم اليس ذلك إلا لتنزيه نبيّنا (صلى الله عليه و سلم) وعدم الخدش في عصمته. وإذا كان بعض الصّحابة لم يسلم من هذا النقد والتجريح للغرض نفسه، فما البخاري ومسلم بأفضل من أولئك المقرّبين لصاحب الرسالة.
وما دمنا نهدف إلى تنزيه النّبي العربي (صلى الله عليه و سلم) ونحاول جهدنا إثبات العصمة له وأنّه أعلم وأتقى البشر على الإطلاق ونعتقد أن الله سبحانه وتعالى اصطفاه ليكون رحمة للعالمين وأرسله للنّاس كافة من الإنس والجنّ، فلا شك أنّ الله يطالبنا بتنزيه وتقديسه وعدم قبول المطاعن فيه، ولذلك نحن وكلّ المسلمين مطالبون بطرح كل ما يتعارض مع عصمته أو ما يمسّ شخصه الكريم من قريب أو بعيد، فالصّحابة والتّابعين والأئمة والمحدّثين وكلّ المسلمين وحتى النّاس أجمعين مدينون لفضله ومزيّته، فالمنتقدون والمعارضون والمتعصّبون سوف تثور ثائرتهم كالعادة على كل ما هو جديد عليهم، ولكن رضا الله سبحانه هو الغاية ورضا رسوله (صلى الله عليه و سلم) هو الأمل، وهو الذخر والكنز والرّصيد يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
أذكر أنّي لقيت معارضة شديدة من جامع الزيتونة حتّى اتهمت بالكفر والخروج عن الدّين عندما انتقدت البخاري في تخريجه حديث لطم موسى لملك الموت وفقأ عينه، وقيل لي: من أنت حتى تنتقد البخاري؟ وأثاروا حولي ضجّة وضوضاء وكأني انتقدت آية من كتاب الله.
والحال أنّ الباحث إذا ما تحرّر من قيود التقليد الأعمى والتعصّب المقيت سوف يجد في البخاري ومسلم أشياء عجيبة وغريبة تعكس بالضّبط عقليّة العربي البدوي الذي مازال فكره جامداً يؤمن ببعض الخرافات والأساطير، ويميل فكره إلى كل ما هو غريب، وليس هذا بعيب ولا نتّهمه بالتخلّف الذهني فليس عصره البدائي هو عصر الأقمار الصّناعية ولا التلفزيون والهاتف والصاروخ.
وإنّما لا نريد أن يلصق ذلك بصاحب الرسالة (صلى الله عليه وآله) لأنّ الفرق كبير و شاسع، فهو الذي بعثه الله في الأميّين يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة، لكن للاسف هناك عدد كبير من الاحاديث التي تخالف القران وتخالف العقل و الفطرة كحديث رضاع الكبير وبول البعير والقردة الزانية و محاولة انتحار النبي فكلنا نعرف ان في البخاري ومسلم احاديث صحيحة واحاديث ضعيفة واخرى موضوعة لكن لما يصر بعض المشايخ ان مثل هذه الاحاديث المخالفة للاسلام صحيحة ويصرون على تكفير من يقول بعدم صحتها .
عسى أن يلقى ندائي أذاناً صاغية وقلوباً واعية وعيوناً مبصرة، فأكون بذلك سعيداً في الدّنيا والآخرة وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل عملي خالصاّ لوجهه الكريم ويتقبّل منّي ويعفو عنّي ويغفر لي ويجعلني واياكم خداما للنبي (صل الله عليه وسلم ) في الدنيا والآخرة فإنّ في خدمته فوزاً عظيماً ـ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,426,872
- مسيرتي في البحث عن الحقيقة


المزيد.....




- البحث عن إيمانويلا.. رسالة مشفرة تقود لعظام بشرية أسفل الفات ...
- مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة يوجه رسالة إلى الجيش ...
- حكاية المتطرف المصري هاني السباعي تكشف تفاصيل التاريخ الأسود ...
- موقع في الفاتيكان قد يخفي خيوط قضية اختفاء فتاة قبل 36 سنة! ...
- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام الفطناسي - التعارض بين العقل و النقل