أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - اصلاحات العبادي تجميل الفساد والمحاصصة عبر عملية اعادة الهيكلة والترشيق الادراي














المزيد.....

اصلاحات العبادي تجميل الفساد والمحاصصة عبر عملية اعادة الهيكلة والترشيق الادراي


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4906 - 2015 / 8 / 24 - 01:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سؤال: اللجنة التي شكلها البرلمان باسم لجنة التحقيق في ملف سقوط الموصل سلمت تقريرها الى البرلمان والذي صوت على أحالتها الى القضاء دون قرائتها.. أئتلاف متحدون اصدر بيان رفض فيه أدراج اسم محافظ الموصل اثيل النجيفي في الملف المحال الى القضاء. بدورها كتلة دولة القانون هددت بالأنسحاب من البرلمان ما لم يتم حذف أسم المالكي من الملف.. في ذروة الأحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات التي تعم وسط وجنوب العراق.. نجد أن القوى السياسية في البرلمان مصرة على خط الفساد وحماية الفاسدين ولا تعير اي أهتمام للأحتجاجات الجماهيرية.. اي أن القوى المسيطرة على السلطة في العراق تدافع باستماتة عن حصتها في الفساد والقتل والتهجير.. وأفق الأعتراض الجماهيري بدأ في التوسع وبمطالب تغيير لهذا الواقع.. برأيك هل في الأفق اي تغيير يمكن أن يحصل على الأوضاع في العراق؟؟

سامان كريم: البرلمان اكتفى بذكر اسماء المقصرين او الذين تم احالتهم الى القضاء وهم 36 شخصا بما فيها المالكي والنجيفي وبابكر زيباري والاسدي واخرون... وتم التصويت على الملف واحالته الى القضاء مباشرة, وهذا يعني صفقه سياسية, وعدم احراج المسؤلين الكبار السابقين بمستوى المالكي مثلا, والاهم من ذلك اخفاء الحقائق الموجودة امام انظار الجماهير. إبعاد الجماهير عن الحقيقة هو احد المهام السياسية للسلطة البرجوازية اينما كانت خصوصا في حالة العراق الذي تقوده برجوازية رجعية طائفية منفلتة من عقالها. هذا الاخفاء يهئ الارضية لصفقات اخرى بين مختلف الكتل هذا جانب، وجانب اخر من القضية هو لأدامة هذه القضية وعدم حلها بسرعة... لان فيها شبهات كثيرة للمثال, القضاء يقول نحن لا نرضى بذلك لان لم يتم قراءته في البرلمان او بالعكس عدد من الاعضاء يعترضون ويرجعون الملف.. لتاخير القضية واخيرا لاخفاءها والتوافق عل حل وسطي بين مختلف الفرقاء. يضاف الى ذلك هو ملف لصالح العبادي لتسخيره في تطبيق وتمرير سياساته في البرلمان ومجلس الوزراء.. كمطرقة على رؤس الكتل السياسية بما فيها حريفه المالكي..
ليس بالامكان قطع دابر الفساد والمحاصصة. لانهما اجزاء وركائز من العملية السياسية الراهنة. قطع دابرهما يعني اسقاط العملية السياسية, وهذا لا يتم عبر العبادي وحزب الدعوة. حزب الدعوة يقع على كاهله جزء اكبر من مسؤلية هذه الاوضاع الصعبة والخطيرة. العلمية التي تقودها العبادي ليس طرد الفاسدين وربما هناك بعض او عدد من أكباش الفداء في هذا المجال، ولكن هذا شئ طبيعي بل هو تجميل الفساد والمحاصصة عبر عملية اعادة الهيكلة والترشيق الادراي, عبر تقوية الحكومة واعادة الاعتبار اليها هذا هو القصد وليس اي شئ اخر.
التغيير, إسم مشوق وجميل او ربما يشتم بعضنا نسائم الثورية من مفهوم التغيير. الاوضاع في العراق تتغير ولكن باي معنى؟ التغيير ليس فيه اي نسيم ثوري وفي مرحلتنا الراهنة كل القوى التي رفعت التغيير كانت ولا تزال رجعية. التغيير ربما سيحصل ولكن تغيير الى الوراء, التغيير ليس دائما الى الامام بل في هذه المرحلة سيكون التغيير الى الوراء ولكن تحت ستائر عديدة منها الاصلاح والاصلاحات. الوضع العراقي متهالك جدا جداً, الجماهير مقهورة على امرها لا ترى اي افق ثوري او إصلاحي ثوري, بل ترى امامها احتجاجات جماهيرية, ترى امامها شئ اسمه احتجاجات وتظاهرات تطالب بالتغيير وتؤيد العبادي, تطالبه بإقالة هذا المسؤل او ذاك او حتى بإعدام او عقوبة هذا المسؤل او ذاك... لاترى أملا واقعيا, وامامها هذه الظاهرة, تشارك فيها حتما. براي تتغير الاوضاع ولكن ليس لصالح المتظاهرين بل لصالح تيار العبادي وكتلته لصالح حكومته واعادة اعتبار اليها. هذا هو التغيير المقصود الذي يريده العبادي والقوى البرجوازية.
المتظاهرين يشاركون في حركة سياسية لا علاقة لها بمصالحهم. المتظاهرين يشاركون في حركة سياسية معاكسة للتطلعاتهم ومطالبهم. الجماهير المشاركة في ساحة التحرير تشارك في قبر مطالبها, تشارك في طرد عشرات الالاف من العمال والموظفين عبر الترشيق الاداري, تشارك في الاقرار على التمويل الذاتي والخصخصة عبر اعادة هيكلة الاقتصاد ولبرلته. الجماهير المشاركة تعاكس وجودها وتضحي بوجودها في سبيل حركة رجعية صاعدة لصالح السلطة السياسية الفاسدة المحصصاتية. اذن التغيير لصالح البرجوازية ولكن من يريد التغيير الى الامام ولصالح الجماهير المحتجة عليه. ان يفصل صف اعتراضه واحتجاجه من تيار العبادي والمرجعية والاسلام السياسي عموما, عليه فصل صفه عن الترشيق الاداري وهيكلة الاقتصاد, عليه فصل صفه عن هذه التظاهرات حتى من ناحية المكان والعمل الدوؤب لنقل الاحتجاجات الى اماكن العمل والمعيشة... وفي ساحات وشوارع مغايرة لساحات التحرير... التغير انقلب على الذين يتطلعون الى الكهرباء والاجور والرواتب والغاء التمويل الذاتي والخصخصة.... بمعنى يجري التغيير بما لا يشتهي المتظاهرين..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,919,900
- الوضع السوري يتجه نحو التسوية المؤقتة بدون الامن والاستقرار ...
- قصف مقار (به كه كه) من قبل حكومة أردوغان يعني تقوية داعش في ...
- أتفاقات البورجوازية أو الصراع بين اقطابها لحد الان يرسم عالم ...
- حول أزمة ديون اليونان.. سياسة الأصلاح الأقتصادي هي لغة النفا ...
- الاجتماع الثلاثي المرتقب في بغداد يافطة مشبوهة لتضليل الراي ...
- الهجرة وطلب اللجوء نتاج طبيعي لسياسات واداء الرأسمال العالمي
- انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب ...
- مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة ...
- سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق المو ...
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...
- ليس بامكان البرجوازية ان تعيش بدون ارهاب.. هذا قانون حركة عص ...
- تفويض أوباما لثلاث سنوات حرب هو رسالة للعالم باستمرار السياس ...
- العراق اليوم ساحة للنضال الطبقي بين العمال والبرجوازية الحاك ...


المزيد.....




- شاهد: تجربة واقع افتراضي تستوحي "حرب النجوم" في مر ...
- بحث مشاركة روسيا في -السبع الكبار- خلال قمة مدينة بياريتز ال ...
- الرئيس الفنزويلي: مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة منذ أ ...
- تمساح -رياضي- يتسلق سورا عاليا ويتسلل إلى قاعدة عسكرية! (فيد ...
- بومبيو يتوعد بمنع ناقلة النفط الإيرانية من تسليم حمولتها إلى ...
- مفاوضات بين سيئول وواشنطن بشأن دفع فاتورة القوات الأمريكية ب ...
- أستراليا توافق على الانضمام لتحالف دعت إليه واشنطن لحماية نا ...
- بومبيو: أميركا ستتحرك لمنع تسليم الناقلة الإيرانية شحنتها لس ...
- تركيا تمدد المهلة الممنوحة للمخالفين السوريين لمغادرة اسطنبو ...
- أعراض مرضية قريبة من القلب ولا علاقة لها به


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - اصلاحات العبادي تجميل الفساد والمحاصصة عبر عملية اعادة الهيكلة والترشيق الادراي