أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - دراويش الأهوار














المزيد.....

دراويش الأهوار


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 16:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


دراويش الأهوار
نعيم عبد مهلهل

لم أعرف أحدا من اصحاب الطرائق قيب ان اجيء معلما الى مدرسة البواسل القابعة في عمق الاهوار ، بالرغم من أنني قرأت عن هاجس الدراويش ومعتنقي التصوف الكثير ، ومنهم الذي قتل صلبا بالخازوق في ساحة من ساحات بغداد جزاء ما ذهب اليه اشراك الخالق بخليقته وأدعى انه يراه ، وانه في بعض نشوته يستقر في جبته.
تلك النشوة التي استعدتها في عملية صلب اخرى تحدث عنها أيفو اندرتش في روايته الشهيرة ( جسر على نهر درينا ) ، وعليه كنا في لحظو نقاش الشعر الصوفي الذي كان يهوى حفظهُ احد المعلمين الذي تبين انه في خدمة الاحتياط في كركوك تعرف على جندي معه من مريدي الطريقة الكستزانية ، ومنه تعلم رؤى طرائق الدراويش وصار يحضر محافلهم ، ولهذا في بعض طقوسه الخاصة نتركه مع مدائحه التي سجلها في كاسيت مسجلته وحيث يهدء الجميع ويخلدون الى النوم يستعين بضوء القمر او النجوم ليمارس دروشة الروح والجسد بعلمنا أو بدونه.
وهكذا تعمدنا كل ليلة جمعة إذا لم يسمح لنا الظرف بالذهاب الى المدينة أن نترك المعلم ( الدرويش ) يضرب في ايقاعات روحه بدف الليل والصمت وسعة السماء التي فوق رأسه مع صدى تراويح دفعت احدهم ليسأل في لحظة استغراب : تلك ليس من استحقاقات الثقافة والموقف الحالي ، وقد خسرت للتو فتح الكثير من رجالها مع اسرائيل ، وعبد الناصر فارق الحياة ، وكاسترو تهدده امريكا كل يوم ، والسكر شح في الاسواق بسبب ارتفاع سعره وهموم اخرى لا يستطيع اي حلاج حلها .
قلت :والحل .؟
قال : التظاهر .
قلت : نأخذ اهل ام شعثه وننزل بهم في شوارع الجبايش .
قال :لا نحرض الجهة التي ننتمي اليها .
قلت :ولو أني لن احصل على نتيجة فسأكتب وانقل رغبتك الى الاجتماع والمقهى والاصدقاء.
قال ضاحكا : وصاحبنا الدرويش ماذا نفعل به .؟
قلت :ندعه غارقا في هور الله .
كان الليل يشعل في صمته توهج نار النجوم الى الجسد الذي جثى وسط الطين ونسى البرد وما حوله من دبيب ولسع حشرات وفضول سلاحف تقترب اليه ويشدها صوته المرتعش في ليلة جمعة على ضفاف لم تتعود مثل هكذا طقوس ولم يكن لدى بيوتها المصنوعة من الخشب دكات من الحجر يجلس عليها دراويش الطرائق والمتصوفة الذاهبين الى لجة الشيء في رعشة نوره كما في دكات جوامع سمر قند وبخارى وبغداد ونيسابور.
وسط هذا الصمت ، وهسهست القصب المتكلم في شوارع الريح بصوت ناعم ، كان صديقنا المعلم يؤسس لتظاهرة روحية ليس لها علاقة بالسياسة ، وحده يقود جسده الى المكان القصي في ليل الاهوار وهو يردد بكلام سمعناه جميعنا :
(( كان نقيب الأشراف يلوح بالسيف، ويتوعد مريديه بليل ليس به سوى ذكر الرب وخناجر تثقب في خاصرة الاشياء، ورقاب مثل الارض تدور ..
كلٌ يبحث عن ليالاه..والصوفي الراقص في نشوة موسيقاه ..
يصرخ بين الحشد : اسم حبيبي نور الله.....))




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,309,770
- صَباغُ ثيابُ الحُزن
- الدراعة الانجليزية
- محمد الجزائري ( قطار البصرة ساعة 11 )
- الوصيُ وداخل حسن
- دموع ليلة الجمعة
- مليون عريف ومدينة واحدة
- الحلة والدلة
- براغيث قطار طوروس
- يامن بقيتم هناك ( أذكرونا )
- فرارية أثينا
- دشداشة لحية ابن صباح
- العيد وأرجوحة ارمسترونغ
- الإسكندر ينتظرُ البرابرة
- عمتي لميعة توفيق
- خرافة نهاية العالم
- ملح وسمك وغاندي
- دشداشة الملك
- مواويل البادَم والچِرك
- زمزم الغزلان
- الطبيخ والمريخ


المزيد.....




- حكومة الوفاق تعلن استعادة السيطرة على مطار طرابلس من قوات حف ...
- بريطانيا.. إصابة 4 أشخاص بينهم طفل في إطلاق نار شمال لندن وا ...
- غارات ليلية تستهدف حشود المسلحين -الصينيين- شمال سوريا
- السفارة الروسية بدمشق: سوريا تبدأ استخدام طائرات -ميغ-29-
- أكثر من 50 دولة تشارك في قمة حول تطوير لقاح ضد كورونا
- إسبر يلغي سحب العسكريين من واشنطن
- سلطات الطيران في باكستان: قائد الطائرة المنكوبة في كراتشي تج ...
- مُتحدث الحزب الحاكم في تركيا بعد انتقادات يونانية: قراءة الق ...
- تونس.. البرلمان يسقط لائحة -الدستوري الحر- حول التدخل في ليب ...
- مصر.. حبس قاصر ووالده ضمن تحقيق في مقتل سيدة في القاهرة الجد ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - دراويش الأهوار