أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الزبيدي - تفجير الكويت والنفاق الديني














المزيد.....

تفجير الكويت والنفاق الديني


خليل الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكل ما حصل يوم الجمعة الفائت من تفجير دموي في أحد مساجد الشيعة في الكويت مفاجئة كبرى ليس لنا نحن العراقيون ( بحكم الإرهاب اليومي الذي تعودنا عليه منذ أكثر من عشر سنوات ) بقدر ما شكلته تلك الحادثة المروعة للكويتيون اولاً ومن ثم باقي شعوب دول الخليج ، فها هو الإرهاب يضرب قلب الكويت الآمن المستقر ، في رسالة قد أجاد أيصالها من يقف خلف هذا الهجوم والتي مفادها يتمحور في أولا ً (انه لا مكان آمن في المنطقة وان الكل يقع تحت مظلة الاستهداف الداعشي) وثانيا (أشعال فتيل الأزمة الطائفية في أكثر بلدان الخليج استقرارا وتعايشا أجتماعيا بين مكوناته المذهبية ) . وهنا نتسائل بعد حصول هذا الحادث الدموي هل تدرك القيادة الكويتية حجم المؤامرة المرسومة ؟ وهل ستعيد النظر في سياساتها في موضوعة الأرهاب وسبل مكافحته ؟ فالكل يعلم ان الكويت جزءاً مهماً من المنظومة الخليجية التي تمسك بزمامها مملكة آل سعود وقد انساقت الكويت للأسف وراء الكثير من المؤامرات والمخططات التي نسجتها الاصابع السعودية بدءً من فتاوى التكفير وصولاً الى دعم الجماعات الارهابية المسلحة في العراق بعد عام 2003 وانتهاءً بدعم المعارضة السورية المسلحة، وتعزيز صفوف الجماعات الجهادية ماليا وعسكريا واعلاميا، فالكويت بشقيها الشعبي والرسمي، كانت من الدول التي قدمت الكثير من الدعم للجماعات الاسلامية المتشددة التي تقاتل لإسقاط النظام في سورية ، فهل أنقلب السحر على الساحر ؟ الاجابة “نعم” كبيرة للاسف، فمن يلعب بالنار تحرق اصابعه، وها هي نيران التشدد الاسلامي الجهادي تصل الى عمق الكويت والسعودية ، ولا نستبعد وصولها في المستقبل القريب الى باقي دول الخليج أوالاردن ولربما تركيا ، فـالدولة الاسلامية تملك مشروعا دمويا دقيق المعالم، يستند الى ايديولوجية تقوم على التمدد وإرهاب الخصوم ورفع راية الخلافة ، والرد على هذه الايديولوجية لا يكفي ببيانات الإدانة والإستنكار والشجب بل من خلال تكاتف كل الجهود الإقليمية وخلق رؤية موحدة إزاء إستئصال هذا الطاعون المسمى (داعش) .وهنا أود أن أسجل إستغرابي من حالة الدهشة التي تسود الأوساط الخليجية الرسمية والشعبية تجاه تفجير مسجد الإمام الصادق وحالة التعاطف المزورة والكاذبة تجاهه من قبل البعض، فبالأمس القريب جدا كان الشيعة رافضة وصفويين وأبناء متعة، وبعدما حصل في الدمام والقطيف ثم مسجد الإمام الصادق في الكويت أصبح هؤلاء أخوة في الدين والوطن بعد أن كانوا كفرة مجوس، انه النفاق الديني في أبشع صوره وأشكاله. فداعش ماهو إلا نتاج للدين المزيف والطائفية المقيتة، والذي حظي بدعم ومباركة كل الحكومات الخليجية ، والآن يتباكى الكثيرون منهم على هذه السياسات ، فهم و داعش يقفون في نفس الخندق الطائفي الحاقد على من يخالفهم في الرأي والعقيدة. لذا أعتقد ان الدولة الإسلامية تشكل الخطر الأكبر على دول الخليج والمنطقة بأسرها، وهذا ما يحتم على العقلاء من ساسة الخليج أن يعوا هذه الحقيقة التي لا مناص منها ، فتفجيرات الكويت والدمام والقطيف مُدانة بالتأكيد ولكن من هو مُدان ايضا، أولئك الذين وفروا الحاضنة السياسية والاعلامية والمالية والعسكرية لهؤلاء المنحرفين فهم مسؤولون أيضا وعليهم أن لا يدفنوا رؤوسهم في الرمال، رافضين رؤية الحقيقة بأبعادها الكاملة وليعلموا ان آفة الطائفية وباءً يدمر البلدان ويمزق الشعوب ولا بد من خلق البديل الديمقراطي التسامحي القائم على العدالة الاجتماعة والحوار مع الآخر، والتعايش معه على اسس المساواة، وفي اطار سيادة القانون من أجل لم شمل أبناء الوطن الواحد حتى يعيش الجميع بسلام كما الامم الاخرى تعيش بسلام ونشاطر بقية الأمم في سباق العلم والمعرفة بدل جز الرقاب من على شاشات التلفزة وحرق الناس في الاقفاص وأكل أكباد الضحايا، آملا ً أن لايكون هناك تفجير قادم كي لانرى نفاقاً دينياً مرة أخرى.



#خليل_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويكيليكس إحدى أدوات رسم خارطة الشرق الاوسط الجديد
- أبحثوا عن وردة أخرى في مكان آخر
- استراتيجية جديدة ... كذبة كبيرة
- القطيف ثم الدمام ... بداية الانهيار
- أحلام نقية مبعثرة ... بعيداً عن نجاسة السياسيين
- البارزاني وحُلم الإنفصال!!
- مثال الالوسي بين سندان الاحلام ومطرقة دول القانون


المزيد.....




- عشاء مراسلي البيت الأبيض يعاد تنظيمه في واشنطن الشهر المقبل ...
- الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية معادية
- الجيش الأميركي يعلن اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية في الخليج ...
- أميركا تسمح بعودة 5 ركاب -سفينة هانتا- إلى منازلهم
- -مصادفة شديدة الغرابة-.. إسقاط طيار أمريكي مرتين بنيران صديق ...
- أمريكا تعلن شن ضربات -دفاعية- على جزيرة قشم عقب هجمات إيراني ...
- لماذا لا يتحدث كيم جونغ أون عن والدته أبداً؟
- عقوبات أمريكية على منصة عملات مشفرة إيرانية بتهمة تسهيل التف ...
- استمرار المراوحة.. هذا ما يعوق التوصل إلى اتفاق بين واشنطن و ...
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن إحباط هجمات إيرانية على الكو ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الزبيدي - تفجير الكويت والنفاق الديني