أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آلان محمد بيري - العنف بين الدين و الإلحاد















المزيد.....

العنف بين الدين و الإلحاد


آلان محمد بيري

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 08:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لطالما كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ذلك الدور الذي يلعبه الدين في ذلك العنف الذي طالما يحدث و نلحظ حدوثه في كل بقاع الأرض التي تعاني حروباً سياسية من الدرجة الأولى حيث السلطة و المال و الإحتكار و الأجندات الخارجية و دورها الأول و هذا ما يمكن تصنيفه على أنها المرتبة الأولى من الحروب فأما من حيث المرتبة الثانية و الثالثة فهي كالتالي من أشكال الحروب و الصراعات فأما أن تكون دينية- طائفية أو ثورية ديمقراطية راديكاليىة تريد التغير و العيش بطريقة جِدُّ مختلفة . هكذا و قد تنوعت أنواع الحروب في يومنا هذا,, و هذا ما كنت لا أرغبُ التطرق إليه على وجه الخصوص و لكن ما جذبني إلى الحديث هو أن الدين ليس أساساً للعنف و لا مصدراً له على وجه الإطلاق كما يظن و يتكهن بعض الملحدين في يومنا هذا أمثال ريتشارد دوكينز و بيل ماهر أو غيرهم أخرين, أو إذا ما عدنا للتاريخ قليلاً فما كان يراه الفيلسوف و الأقتصادي السياسي الألماني كارل ماركس أفيوناً للشعوب هو خطئٌ على الإطلاق ولكن إلأ بشرط حيث يكون فيه الدين أفيوناً إذا ما تم إستغلاله كما يفعل الثوار الإسلاميين اليوم في سوريا و منذ أكثر من ثلاث سنوات أو دعنا هنا و لا نذهب بعيداً فما تفعله الجماعة المُسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش) من جرائم بشعة بحق الإنسانية لهو الدليلُ الساحق و الأكيد على أن إستغلال الدين أفيون و أفيون قاتل سام للشعوب, لتلك الشعوب المسحوقة و المكسورة الظهر تحت وطأة الدين المتطرف الذي لا ينطوي إلا على نهب الأموال و سبي النساء و إلى ما هنالك من نقود قد يجنوها من الفدية أو عتق الأسرى كما في الإسلام , أو أنها كأن تأخذ الكنيسة صكوك الغفران كما في الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا اليوم , حيث أن ألمانيا تُعتبر من أكثر الدول الصناعية و العلمية المتطورة على صعيد العالم , و ليست الملحدة إلى حدٍ ما , لأن دستورها يحتوي و بكل بساطة على مادة جد هامة و هي تحت عنوان الحرية الدينية و التي تعني و بكل وضوح على أن الفرد بإستطاعته أن يمتلك ديناً و يبقى على دينه أو يُغيره أو أن لا يكون له ديناُ على الإطلاق حتى و لنأتي لحقيقة أن هذه الدولة الصناعية الكبيرة ليست بدولة إلحادية يجدرُ بي المقارنة و هذا ما سوف يقودنا إلى صواب الكلام و الحقيقة , فما فعله جوزيف ستالين يوماً في الإتحاد السوفيتي سابقاً في كل جمهورياتها تلك و التي ما تزالُ تُعاني إلى اليوم وبال الشيوعية و الشيوعيين و ما فعلهُ ماو تسي تونغ أيضاُ في الصين الشيوعية و آخرين ممن تسلقوا سُدنة الحكم في جمهورية ألبانية الشيوعية في سبعينيات العام المُنصرم و بقايا سُلطة السوفيت في ألمانيا الشرقية و ذلك لقرابة الأربعين عام بين 1949 و 1990 إلى حيثُ الوحدة الألمانية و حالات أخرى كثيرة , فهذه الدول و الحكومات كانت شيوعية و إلحادية في ذات الوقت و بإستطاعتي الجزم و قول ذلك لمجرد أن ستالين قام بتدمير آلاف الكنائس و منع ماو الناس من الذهاب إلى المعابد و الكنائس و المساجد و دور عبادة أخرى في الصين , و كما أن مصطفى كمال أيضاً, حيث أنه أزاح السلطان و السلطنة و أردَّ بالدين قتيلاً و ضرب بكل التقاليد الدينية بعرض الحائط في تركيا الجديدة أو في الجمهورية التركية الحديثة و من لُبِّ هذه المقارنة يمكننا القول بأن الدول الإلحادية كانت موجودة و لكن تم إزالة الكثير منها اليوم و ذلك على الأُسس الديمقراطية و المساواة الأجتماعية و أحترام الآراء و إلى ما هنالك من وجهات النظر المختلفة, أما الدول الدينية فما تزالُ موجودة إلى الآن و حيثُ أن الإنسان العادي مُضطهدٌ فيها كما في المملكة العربية السعودية و أيران على سبيل المثال لا الحصر و دول أخرى كثيرة و لأن لكلِ هذا العلاقة الوثيقة بالدين فلن أتطرق إليها مجدداً إلأ في سياقٍ منفصل و بحثٍ حيادي على إنفراد لإعطاء الأفكار فيها الحق بما فيه الكفاية .
و ما أودُ العودة إليه الآن هو كالتالي و مجدداً على أن الدين ليس بمصدرٍ للعنف بل أن العنف كان موجوداً قبل أن يكون للدين و حتى لفكرة الإله و الإلحاد حيثُ لا إله من وجود , فالعُنف طبيعة إنسانية غرائزية إلى حد ما و كذلك الخيرُ أيضاً إلى حدٍ ما , فصراعُ الإنسان من أجل البقاء و صراعهُ للعيش حيثُ أنهُ هبَّ للتصدي و محاربة الطبيعة بكوارثها و ظواهرها من أمطار غزيرة و ثلوج مُتراكمة و براكين و زلازل و عواصف و إلى ما هُنالك من كوارث طبيعية أخرى لا يمكن عدَّها و لا إحصائها, القضيةً هي إذاً أن الإنسان بطبيعته شرير و خير, لأننا نتوارث الصفتين من حُبنا في البقاء و أحياناً حتى الخلود و عدم الرغبة بالموت لمُجردِ أن هنالكَ ظاهرة ما تُسمى بالحياة, و لأن الدين ليس بمصدرٍ للعُنف و إن صادف و قال أحد الملحدين هذا , فسُرعان ما يواجهُ بالجواب التالي على أن الإلحاد و الملحدين أيضاً كانوا أشراراً و مارسوا العُنف, فستالين لوحده دفع بالملايين من أبناء جلدته إلى الموت و ماو تسي تونغ أيضاً و غيرهم أخرين , و ما فعلهُ محمد و جيوشه التي أحرقت الأخضر و اليابس تحت أسم و رايات الله و التي صهرت شعوباً و ثقافات في بوتقة العروبة و ثقافة الإسلام المتسلطة الواحدة و التي تكادُ تشبه النازية إلى حدٍ ما و قضية العرق الأفضل .. فإلهُ المسلمين هو الأفضل كما هتلر و دينهم هو الاًصح كما الحزبً النازي و فكرهم هو الأكثرُ صحة على الإطلاق كما فكرةُ العرقُ الواحد و صفائه في النازية و أتباعهُم هم المحظوظين كما أن غير المسلمين تعساء و غير النازيين أموات أو إلى سجون الإعتقال و التعذيب و كي لا أنسى دفعً الجزية أو الموت كما في الإسلام حينما كان الخلفاءُ الراشدين أمثال عمر بن الخطاب الذي قُتل و عثمان بن عفان الذي قُتل و علي بن أبي طالب الذي قُتل و غيرهم الكثير في سًدنة الحكم .
ولا أود تعريف الإسلام أنه حزب أو ما شابه أو أنه العنف بذاته أو ما شابه لا على الأطلاق لم أرد ذلك لدين قد كان أحد عوامل الحضارة في المنطقة رغم عنفه و حزبيته في بعض مراحله التاريخية المبكرة و المعاصرة منها على حدٍ سواء .
أو ما فعلهً قسطنطين الأكبر حينما أعتنق المسيحية أو ما كانت نتائجُ الحروب و الحركات الصلبية إلى الشرق أو تلك الحروب الدينية الطاحنة في أوربا في العصور الوسطى و بعدها بعشرات و مئات السنين .. حروب الكاثوليك و البروتستانت أو ما يفعلهُ اليهود اليوم في إسرائيل و فلسطين هي أيضاً جميها حروبُ دينية بطرازها الجديد المعاصر و قد شهد مسرح التاريخ المعاصر حروب أخرى من هذا المثيل و لكن بطريقة أخرى و هي أن تكون تحت غطاء السياسة و الأجندات معاً إلى حدٍ ما .
فتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر و أحداثُ لندن و ما حدث في العراق و كوسفو و أفغانستان و البوسنا و الهرسك و مجازر جماعة بوكو حرام في نيجيريا و اليوم و ما يحدث في سوريا من حروب الفتح الإسلامي و رحلات الجنة التي لا تنتهي إلى حيثُ شواطئ الخمر و العسل و الحليب و حورياتً بالمايو ينتظرنَّ المجاهدين بفارغ الشغف و الشبق.. كلها حروبً تكادُ تكون دينية لأن للسياسية أيضاً دورها هنُا و هذا ما لا يمكنُ تجاهلهُ .
و هي في نهاية المطاف تلك الطبيعة الإنسانية في أن يكون شريراً و خيراُ في آن .

آلان محمد بيري
ألمانيا
14.06.2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,032,286
- عبقرية الشعر.....و كلاسيكية الغزل القديم في قصائد -كوردي- (1 ...


المزيد.....




- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان
- إخماد -يلوستون-...هل تجد الولايات المتحدة وسيلة لتجنب وقوع ا ...
- لقاء سويدان لـ”الأهالي”: غياب دور الفن في مواجهة الإرهاب يسا ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آلان محمد بيري - العنف بين الدين و الإلحاد