أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - لا خداع ولا انقياد














المزيد.....

لا خداع ولا انقياد


حسام محمود فهمي
الحوار المتمدن-العدد: 1332 - 2005 / 9 / 29 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما أيدت الولايات المتحدة الأمريكية موقفاً إسرائيلياً زعق الإعلام العربي وغالبية محلليه بالانقياد الأمريكي للضغوط الإسرائيلية وخوف الرؤساء الأمريكيين من اللوبي الصهيوني. ولطالما بني مخططو ردود الأفعال العربية تصرفاتهم علي قدرة الولايات المتحدة الأمريكية علي الضغط علي إسرائيل. مع كل الأسف فإن تصور اِنقياد أي من الطرفين الأمريكي والإسرائيلي للآخر فيه تسطيح للأمور مع خطأ هائل في التفسير والتأويل وفهم الحقائق الأساسية. وسأتناول في هذا المقال بمنتهي الصراحة المؤلمة ما يري فيه الإعلام العربي اِنقياداً واِنخداعاً علي خلاف المنطق الذي أتمني أن يُسترجع، لعلنا نكف عن الالتجاء للتبريرات السهلة المريحة من عناء إصلاح ما فينا من تخريب ودمار:
1. الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع إسرائيل باعتبارها ديمقراطية حقيقية، يمثل رؤساء وزرائها شعبهم ويحول عفريت صناديق الانتخابات دون تخطيهم للرأي العام؛ أما الديمقراطية العربية فهي تزيين قهر الشعوب والبقاء علي قلوبها.
2. الديانتان اليهودية والمسيحية متكاملتان في العديد من التفسيرات الدينية، العداء بينهما، كما يحلو للبعض الطنطنة، ليس إلا إرضاءً لغالبية من العامة الذين تشدهم شعارات تنسيهم معيشة ضنكاً بلا أمل و لا هدف.
3. إسرائيل لا تخدع الولايات المتحدة الأمريكية و لا الرؤساء الأمريكيون بحاجة لنصائح الحكمة العربية، فهم يفهمون من خلال مراكز الأبحاث المختصة؛ العكس هو الصحيح، فهم الناصحون لحكماء العرب بالإصلاح وترك المقاعد الوثيرة لمن قد تختارهم الشعوب العربية.
4. أوروبا ليست علي نقيض مع الولايات المتحدة الأمريكية، إنه توزيع للأدوار، الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم العصا وأوروبا توزع الدواء والحلوى علي المصابين حتى يمكنهم تحمل عصا ثانية وثالثة ورابعة. ما تراه الولايات المتحدة الأمريكية هو ما تفهمه أوروبا وهو يصب في مصلحة إسرائيل، فالشعوب العربية غابت عنها الإرادة مع الوعي.
5. الولايات المتحدة الأمريكية تفهم العقلية العربية بأكثر مما نتصور، وهي تري فيها الخداع والمراوغة والكر والفر؛ ألم يؤيد آخر مثال متاح هذه النظرية؟ ألم يعني الكلام العربي عن الإصلاح إلا الاستمرار في شغل الكراسي والتكميم؟ أليست التصريحات والمؤتمرات إلا تمثيليات ومسرحيات وأفلام؟ لماذا تصدقنا الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها ويحترموننا ونحن غارقون في الهزل حتى غطست رؤوسنا؟
6. السياسات الأمريكية والإسرائيلية متفقة تماماً في التأكيد علي الفصل بين القيادات العربية وشعوبها، هي ممعنة في إحراج القيادات أمام شعوبها برسائل لا يجوز الخطأ في فهم مدلولاتها، مع التأكيد علي أن الشعوب يقودها في أحيان كثيرة هوى وغوغائية.
7. السياسة لا تعرف الصداقات الشخصية ولا الابتسامات والتصريحات الفارغة، السياسة علم وتخطيط وواقع، ليست حذاقة ولا عنتريات في غير مكانها ولا زمانها.
لا مفر من أن نعي، شعوباً وحكومات، أن الإصلاح يستحيل أن يكون بعيد المدى؛ وقتها لن تتبقي كراسي يمكن الجلوس عليها ولا تليفزيونات زاعقة الألوان يمكن الظهور فيها؛ الانقراض سيكون أسبق بأنيابه المسنونة،، اللهم لوجهك نكتب،،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,912,268,327
- كرسي لله
- الإعلام والاصلاح
- المرأة عميدة..يا دكتورة أم يا حاجة؟
- لمن الفضل..لإعلامنا أم لإعلامهم؟
- لكل مشتاق .. احلم بالكرسي ولا تنسي كبش الفداء
- حول جوائز نوبل في السلام والأدب والعلوم التطبيقية
- إنها أشد فتكاً من قنابل المسامير
- حرية الرأي في مصر
- لحظة صدق واجبة .. من الجميع
- الدعوة والوعظ.. ليسا من اللُعب
- الزيف في حياتنا
- هل نفكر؟
- قيمة الوطن وكرامة المواطن


المزيد.....




- الجنائية الدولية تحقق في جرائم بحق مسلمي الروهينغا
- تحقيق دولي في -الترحيل المفترض- للروهينغا
- -بمقدوري ترتيب نتيجة مباراة كرة قدم مهمة في الجزائر نظير 68 ...
- حقيقة الإعصار -المدمر- الذي يقترب من السعودية
- اليمن ... اغتيال ناشط في تجمع الإصلاح بعدن
- ترامب يعلن استراتيجية للدفاع البيولوجي
- تصريحات مثيرة للجدل تطيح برئيس الاستخبارات الداخلية في ألمان ...
- -أنصار الله- تستهدف الجيش بصاروخي -زلزال 1- و-كاتيوشا- في ال ...
- بدء سلسلة من المظاهرات تهدف لإسقاط الرئيس المجري أوربان
- ميسي يقهر إيندهوفن وإنتر ينجو من فخ توتنهام


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - لا خداع ولا انقياد