أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الشيعة العرب ومناط الخلل السياسى و الاجتماعى 3/3















المزيد.....

الشيعة العرب ومناط الخلل السياسى و الاجتماعى 3/3


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ن كنت ضيفا على قناة المحور بصحبة الزميل المبدع ماهر فرغلى على قناة المحور، فى 30 مارس 2015 واطلقنا مصطلح الشيعة العرب رصدنا العديد من المقالات التى تتحدث عن الشيعة العرب .

فقد كتب عمار على حسن فى جريدة الوطن (( خيارات الشيعة العرب)) والذى ابرز نموذجين من المرجعية محمد باقر الصدر والسيد موسى الصدر ، ولكنه رغم صواب نظرته فى النقاط الاربعة التى رصدها حين التامل مع الشيعة العرب واوصى فى مقاله باخذها فى الاعتبار، الا انه ايضا لم يرى فرق بين التشيع الـ (( العلوى)) و التشيع الـ (( الصفوى)).

ويمكن فى ذلك الخصوص رصد قدر من المقالات لا بأس بها الجديد أن الحديث عن الشيعة العرب اخترق حاجز الصحف السعودية، التى ما كانت تتناول الشيعة أو الشأن الشيعى الا من زاوية واحدة وهى زاوية ضيقة ومذهبية ويحيطها العديد من الاتهامات؛ ولكن اليوم نجد ان الحديث والمقالات فى تلك الصحف أخذ منحى مغايرا تماما.



.................

والآن يجب أن ننظر للأمور بعين مختلفة، فنجن نعيش فى إقليم يتكون من مجموعة من الدول الوطنية الحديثة، ويجب ان تكون تلك الدول منفردة ومجتمعة معنية قبل غيرها إلى تأسيس مبادرات متكاملة لاعلاء قيم المواطنة والوحدة المبنية على احترام التعدد وصيانة التنوع بكل مستوياته وآفاقه.

ومن المؤكد اننا نعيش فى وسط صراعا ايديولجيا وفكرا، تبرز فيه مجموعة من المشاكل والأزمات، ذات الطابع الاجتماعي والسياسي، وتتلبس بلبوسات متنوعة، إلا أنها تشترك مع بعضها البعض، بوصفها مشكلة اجتماعية واقتصادية تتعلق بحق السلطة والثروة والعيش المشترك .

ولعل من أبرز هذه المشاكل التي تبرز في العالمين العربي والإسلامي، هي مشكلة الشيعة العرب.
ومن المؤكد ان احد اسباب هذه امشكلة يعود لعدد من الاسباب يمكن رصدها كالاتى :

- صعود الدور الإيراني على مستوى الإقليم والعالم، وطبيعة العلاقة المذهبية التي تربط الشيعة العرب بإيران والعكس. وهل تمكنت الدولة الإيرانية بأيدلوجيتها المذهبية في تحويل الشيعة العرب إلى تابع أيدلوجي ومذهبي للدولة الإيرانية وطموحاتها السياسية والمذهبية.

ونجاح إيران فى استغلال اخطاء العربية منذ قيام الثورة الايرانية وتعظيمها وجعلها احد محاورها للارتكاز عليها .

- وجود قوى مذهبية وسياسية متباينة في رؤيتها وقناعاتها ومواقفها مع الشيعة كمذهب ورؤية دينية وخيارات مجتمعية وسياسية. ودائماً في الصراعات ذات الطابع المذهبي والسياسي، تلجأ القوى إلى تنميط الرؤية إلى الطرف المقابل سواء كان منافساً أو غير منافس.

ولقد تمكنت هذه القوى والتعبيرات المذهبية والاجتماعية والسياسية من تنميط الواقع الشيعي العربي. فأضحى جميع الشيعة في نظر هذه التعبيرات قوى تابعة وخاضعة للنفوذ والتأثير الإيراني. وبالتالي فإن أي مشكلة مع إيران تنعكس مباشرة على الشيعة العرب سواء مع دولتهم أو شركائهم في الوطن. وهذا بطبيعة الحال يساهم في تأزيم العلاقة بين الشيعة العرب ودولهم، وبين الشيعة العرب والمجتمع الوطني الذي ينتمون إليه.

ومع كل أزمة سياسية وأمنية كبرى، تتعرض إليها المنطقة، تبرز هذه المشكلة تحت عناوين ويافطات متعددة، إلا أنها في كل الأوقات تساهم في تأزيم واقع الشيعة العرب السياسي والاجتماعي والثقافي.

لذلك ثمة حاجة ملحة في كل الدول والمجتمعات العربية التي يتواجد فيها شيعة، لإثارة هذا الموضوع، وتأسيس لنقاش علمي موضوعي، يعمل على معالجة هذا الموضوع في أبعاده المختلة. وانطلاقاً من هذه الحاجة الملحة، نساهم في هذا النقاش الذي يأخذ أبعاداً متعددة من خلال النقاط التالية:

- على المستوى الواقعي كل الوجودات والمجتمعات الشيعية العربية، تتعامل مع أوطانها بوصفها أوطاناً نهائية، ولا يوجد خيار بديل عن أوطانها. وإن التماثل المذهبي بينها وبين الدولة الإيرانية، لا يساوي أن لديها مشروعاً وطنياً مختلفاً عن حقائقها الوطنية القائمة.

ووجود مشاكل سياسية أو أمنية لدى الشيعة العرب في أوطانهم، لا يعني التضحية بالوطن من أجل يوتيبيا غير قابلة للتحقق. بل ثمة قناعة عميقة لدى هذه المجتمعات، أن مشكلاتها تعالج على قاعدة وطنية مع دولهم ومجتمعهم الوطني. ولقد عبرت هذه المجتمعات في الكثير من الأحداث والتطورات عن هذه الحقيقة، وان كل خياراتهم السياسية والاجتماعية والثقافية، لا تتعالى على انتماءاتهم الوطنية.

ووجود مشروع سياسي أو مذهبي إيراني، يستهدف ربط الشيعة العرب بالدولة الإيرانية، لا تتحمل مسؤوليته المجتمعات العربية الشيعية ولا يتحمل مسؤوليته الشيعة العرب في كل دولهم ومجتمعاتهم. فالشيعة العرب جزء أصيل من أوطانهم ومجتمعاتهم.

- إننا نرى أن الطريق للخروج من هذه الإشكالية في كل الدول والمجتمعات، هو في وجود مشروع وطني متكامل يستهدف دمج الشيعة العرب في كل أوطانهم، واحترام خصوصياتهم المذهبية والثقافية، والتعامل معهم بوصفهم مواطنين لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات.

فهؤلاء ليسوا عبئاً على أوطانهم، وإن الرؤية الوطنية السليمة، هي التي تخرج من انحباساتها الطائفية، وتتعامل مع جميع المواطنين على حد سواء بصرف النظر عن أديان ومذاهب وقوميات هؤلاء المواطنين.

وهنا نرى أن كل الدول العربية، تتحمل مسؤولية تجاه التنوع الدينى والمذهبى. وإن هذه المسؤولية تتجلى في بلورة وصياغة مشروع وطني لإدماج الشيعة العرب في أوطانهم. وغالبية النخب الدينية والاجتماعية لدى الشيعة العرب، ترى في أوطانها العربية أوطاناً نهائية، ولا يمكن مقايضتها بأي شيء آخر.

- المجتمعات الشيعية كغيرها من المجتمعات الإنسانية، تمتلئ بآراء وميولات وتوجهات عديدة، وتحتضن تيارات سياسية وفكرية ومتنوعة، ولعل من الأخطاء الفادحة، التعامل مع هذه المجتمعات وكأنها رأي أو حزب واحد. فكل التعدديات الفكرية والسياسية موجودة في المجتمعات الشيعية العربية، وفي تقديرنا مهما كان حجم المعدة الإيرانية، فإنها غير قادرة على هضم وأكل المجتمعات الشيعية. وإن هذه المجتمعات تمتلك من التنوع الأفقي والعمودي، ما يحول دون استيعابها بالكامل من قبل طرف واحد مهما أوتي من قوة وقدرة.

وهنا ندعو كل المجتمعات العربية إلى الانفتاح العميق على الشيعة العرب، ونسج العلاقات الإيجابية معهم، كما ندعو المراجع الدينية والفكرية والسياسية للشيعة العرب للانفتاح على الأكثريات الإسلامية السنية. لأنه لا خيار للجميع إلا بالتواصل والتعايش مع بعضهم البعض. وإن الانتماء المذهبي لمواطنين، لا يشرع أو يبرر عملية تفويض الأوطان من الداخل. فكل المجتمعات الإنسانية متعددة ومتنوعة، وإن هذا التعدد والتنوع لم يمنع هذه المجتمعات من بناء واقعها الوطني والاجتماعي.

إن الشيعة العرب، ليسوا كتلة بشرية منفصلة عن محيطها العربي، بل هي جزء أساسي منه. ووجود مشكلات وتوترات وأزمات، يحمل الجميع مسؤولية العمل المتواصل لإنهاء هذه الأزمات دون الإضرار بمتطلبات الاستقرار السياسي والاجتماعي. وإن الدولة الوطنية تتحمل مسؤولية العمل الدائم لخلق حالة من التجانس الناعم والقانوني بين مختلف المكونات والتعبيرات. فالمذهب ليس بديلاً عن الوطن، والوطن لا يعيش حيويته وفعاليته، إلا بعلاقة عميقة وفعالة بين جميع أطرافه وأطيافه.

وهنا نؤكدأن الشيعة العرب يعتزون بأوطانهم وعروبتهم، وشواهد التاريخ الحديث والمعاصر شاهدة على ما نقول. وإن الدول الوطنية اليوم، معنية قبل غيرها إلى تأسيس مبادرات متكاملة للإعلاء الدائم من قيم المواطنة والوحدة المبنية على احترام التعدد وصيانة التنوع بكل مستوياته وآفاقه.

وإن التجربة السياسية والثقافية للشيعة العرب، تؤكد التزامهم التام بكل مقتضيات الانتماء الوطني، ولم يسجل هؤلاء تجربة التضحية بمصالح أوطانهم، لصالح أطراف سياسية مماثلة لانتماءهم المذهبي. وإن الشيعة العرب ينتمون إلى دول وأوطان أخرى مختلفة، وإن ارتباطهم بأوطانهم ومصالحها هو حجر الأساس في كل مشروعاتهم وتطلعاتهم السياسية والاجتماعية والثقافية.

إن إقليمنا العربى يجب ان يكون معنيا اليوم بمعالجة ملف التنوع المذهبي الموجود فيها. ونحسب أن الخطوة الأولى في مشروع معالجة هذا الملف، تتجسد في بناء مواطنة متساوية في الحقوق والوجبات، وتجنيب الشيعة العرب أي تأثيرات سلبية للصراع أو التنافس مع إيران.

واول خطوات الاصلاح المنهجى والاجتماعى فى الوعى الجمعى ان نفرق بين العمل السياسى الذى يقوم به ايران وبين التشيع، وليس من الحكمة ان نصف كل ما تقوم به ايران انه من عمل الشيعة، وهذه واحدة، والثانية، أن نبحث مواطن الخلل والالتباس فى الحواث الحديثة على الاقل .


الشيعى العرب 1/1

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=462820

الشيعة العرب 2/2
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=463677





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,986,683
- الشيعة العراق ................. 2/2
- الشيعة العرب ............. (( فى مواجهة الأزمة )) 1/1
- الملعب الامريكى (( اليمن والنووى )) بين العرب وايران
- غياب العقول وشبح الطائفية فى حرب اليمن
- (( الميليشيات الوقحة)) سامى كليب لا يتجمل ولكنه يكذب
- استقطابات عارمة ............... شيخ الازهر فى الفخ الايرانى ...
- استقطابات عارمة ............... لعبة شد الحبل بين السنة والش ...
- الحوثى وطهران وامريكا ... من يلعب بمن ؟!!
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الحادية ...
- أمن مصر وباب المندب
- شيعة للبيع 2/2
- هل تصبح طهران حليفا امريكيا ؟!!
- صحفى ..... نيوز --- لاندى
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ...
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة التاسعة ...
- رفعت سيد احمد .............. ( رسالة بلا نبى) 2/2
- رفعت سيد احمد ( رسالة بلا نبى )
- اشتباكات ..... سقيفة بنى داعش 1/1
- صراع حول غزة .... جنون المشهد
- كيف نحذر ............ الحواض الاجتماعية ................ وال ...


المزيد.....




- بريطانيا: مجلس اللوردات يمنح البرلمان حق تعطيل الاتفاق حول م ...
- -طيران روسيا-: طائر تسبب بحدوث شرر على متن طائرة المنتخب الس ...
- الحكومة الفلسطينية: حماس ترفض الخروج من حالة الانقسام
- العراق.. -داعش- يختطف 30 مدنيا من عشيرة شمر ويقتل بعضهم
- -اللوردات- يلحق هزيمة جديدة بحكومة ماي في ملف -بريكست-
- الجيش الروسي ينقل مساعدات إنسانية إلى دير سيدة صيدنايا بريف ...
- مصر تواجه روسيا في سان بطرسبورغ
- شاهد.. النيران تشتعل بجناح طائرة المنتخب السعودي بروسيا
- ماكرون يوبخ صبيا خاطبه "بدون رسميات"
- ماكرون يوبخ صبيا خاطبه "بدون رسميات"


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الشيعة العرب ومناط الخلل السياسى و الاجتماعى 3/3