أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الملعب الامريكى (( اليمن والنووى )) بين العرب وايران















المزيد.....

الملعب الامريكى (( اليمن والنووى )) بين العرب وايران


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 16:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




استدراج :

قبل اغسطس من العام الماضى توقفت الطائرات الامريكية بدون طيار، والتى كانت تستهدف كلا من القاعة وقيادتها الذين خرجوا عن الشرعية الامريكية وبعض من قيادات الحوثيين .

وفى المقابل اشتركت عدد من الطارات الامريكية فى ضرب القاعدة فى آب والبيضاء وقتما تصدى الحوثى للقاعدة هناك .

وبقى ملاحظة ثالثة : وهو ان جيوش القاعدة المجودة باليمن والمتغلغلة فى النسيج اليمنى من منتصف تسعينات القرن الماضى فجاة تبخرت من صنعاء ومن مداخلها ومن المحافزات القريبة ومع هذا التبخر اختفى قيادات جماعة الاخوان وحزب الاصلاح .

الملاحظة الاخيرة هنا : ام الحوثى دخل صنعاء بكل سهولة واستولى على كل شىء، وكان القاعدة كانت وهما، وكأن جماعة الاخوان وميليشياتها تبخرت وكان الحوثى فاتحا عظيما لم يدخل الجيش ولا الكتيبة الاولى مدرع ولا احد فى منازلة معه .

وقد طرحنا فى مقال سابق الحوثى طهران امريكا من يلعب بمن ؟!!

الجواب جاء فى توقيع اتفاق اطار نووى مع امريكا والدول الخمس !!

الاتفاق النووى الايرانى :

بعد 12 عاما من الشد والجذب بشأن ملف إيران النووي، توصلت طهران ومجموعة 5+1 إلى اتفاق إطاري، وضع الأسس حسب موقعيه، لاتفاق نهائي حوله بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

ردود الفعل الغربية رحبت في معظمها بما تحقق، من دون أن يمنع هذا وجود تحفظات عليه في الولايات المتحدة وإسرائيل.

أما في إيران التي رأت في الاتفاق ضمانا لحقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم، فقد واجه المحافظون ما تم بانتقادات، بلغت حد وصف الاتفاق بأن إيران قايضت بتوقيعه حصانها المسرج، "بحصان ذي لجام مكسور" مثلما قال شريعت مدار، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي.

وبشأن انقسام الرأي السياسي في إيران قال مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ما شاء الله شمس الواعظين إن المحافظين في إيران وأميركا يعارضون الاتفاق كل حسب موقفه.

وأضاف أن الشعب الإيراني يقف كله إلى جانب هذا الاتفاق ويحتفل به باعتباره متوازنا ويميل إلى صالح إيران، وأنه تضمن الحصول على اعتراف دولي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وأن العقوبات المفروضة على طهران ظالمة ويجب رفعها، مع الحفاظ على حق البلاد في تطوير برامج نووية في المستقبل.

ونفي شمس الواعظين وجود أي ملاحق لهذا الاتفاق، وأوضح أن الملف يعد عريضا وطويلا، ومن المنتظر أن تشهد مفاوضات نهاية يونيو/حزيران بين الجانبين مناقشة التفاصيل ووضعها كنقاط واجبة التنفيذ .


من جهته رأى السفير جيمس جيفري نائب مستشار الأمن القومي الأميركي سابقا والمسؤول السابق عن ملف إيران في الخارجية الأميركية أن الإيرانيين حصلوا على كل ما يريدون وستظل كل منشآتهم مفتوحة وترفع عنهم العقوبات، وأوضح أن الدول الأخرى توصلت إلى أنها تستطيع مراقبة تخصيب اليورانيوم بشكل صارم، الأمر الذي يجعل تصنيع سلاح نووي إيراني أمرا صعبا جدا قبل أقل من عام.

وعبر السفير جيفري عن آمال الرئيس الأميركي باراك أوباما في أن تعمل هذه الاتفاقية على حلحلة الأزمة دون أن يكون ذلك على حساب دول أخرى في المنطقة، وأكد أن التزام إيران بهذه الاتفاقية يجعلها غير قادرة على إنتاج سلاح نووي في المستقبل القريب.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي فقال إن الاتفاق شهد إنجازات وتنازلات من الطرفين واستخدام سياسة العصا والجزرة، وأكد أن المشروع النووي الإيراني يهدف لزيادة وزن إيران في المنطقة.

وأوضح الشايجي أن العقوبات هي التي دفعت إيران إلى تقديم التنازلات، وأشار إلى الصراع بين المعتدلين الذين يقودهم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف والمحافظين والحرس الثوري الذين يمكن أن يعبروا عن رفضهم للاتفاق، من جهة أخرى.

واعتبر أن موافقة إيران على أكثر أنظمة المراقبة التي تفرضها وكالة الطاقة النووية صرامة، من الانتصارات الكبيرة لإدارة الرئيس أوباما.

اتفاق امريكى بايادى عربية :


ما يجعلنا نربط بين عنوان المقال وحسابات المكسب والخسارة، هو ان المشهد اليمنى كان صاحب ضربة النهاية فى الاتفاق، فامريكا التى استدرجت كل الاطراف الى اليمن وعملت مع الاخوان المسلمين والقاعدة ان ينسحبوا حتى يدخل الحوثى/ ايرانى الى مصيدة، هذه المصيدة تعنى وضع الايرانى فى مواجهة مباشرة مع السعودية، فدخلت الى اليمن مدفوعة بشهوة التمدد والاستحواز والضغط على السعودية، وحتى تقول لجميع العرب نحن هنا، ونحن نحكم اربع عواصم عربية ونحن لنا اربع جيوش شعبية.
السعودية التى ترى ان اليمن حديقتها الخلفية وتتضاعف اهمية اليمن للسعودية مئات المرات مقارنة بسورية او العراق، لم تتحمل ذلك، واوحى لها الامريكى لا تخافون نحن معكم .

هذه الرسالة كانت كافية مع دولة قادرة على حشد اكبر تجمع عربى وغير عربى، وعملت الدبلوماسية السعودية المتمكنة على اتمام الشكل القانونى واطلاع الاصدقاء على ما تنوى فعله، وفعلا استطاعت ان تضع يدها على منصور، الرئيس الشرعى الهارب من الحوثى وصالح .
استطاعت السعودية ان تنتزع منه كل الشرعية فى التدخل فى اليمن وقد نجحت، عقدت السعودية اتفاق مع دول عربية ودول غير عربية ومخابرات تركيا حملت معها معلومات البيت الابيض.

التحالف اربك كل الحسابات الايرانية وخاصة ان دخول السعودية بتحالف يضم مصر وباكستان ودعم معلوماتى تركى/ امريكى تستطيع من خلالها السعودية فعل الكثير.وصور الامريكى للايرانى - وكما يحب ان يرى - ان الحرب مذهبية باقتدار.

راى الايرانى نفسه محصورا بين حربا مذهبية من ناحية ، ومن ناحية اخرى العقوبات الاقتصادية وهنا اوعز الشيطان الى ايران انه لا بديل من وقف الحرب والتفاوض وان تقوم لنوقع اتفاق يسمح لايران ان تتنفس الصعداء .


ايرن يقف العرب :

ربما يكون العنوان الأكثر شيوعاً، استناداً إلى الخطاب العربي السائد؛ رسمياً وشعبياً، هو "الخسائر العربية" المترتبة على الاتفاق الإطاري الأميركي-الإيراني الذي تم التوصل له، أو على الأقل "المكاسب والخسائر" معاً.
لكن الحقيقة هي أنه لم يعد لدى العرب ما يخسرونه أبداً. فإيران تتغلغل، علناً وعسكرياً، في كثير من البلدان العربية.
وقد نجحت فعلاً في إسباغ الطابع الطائفي على أزمات وصراعات العالم العربي. وهو واقع لم يكن ليتحقق، لولا ضعف عربي، رسمي وشعبي نخبوي، بلغ منتهاه، وكان من نتيجته طبعاً بحث الولايات المتحدة عن حليف جديد في المنطقة.
والحقيقة أن الإنجاز الإيراني-الأميركي الأخير، وبغض النظر عن العقبات التي ستعترض تسويقه في الداخل الإيراني والأميركي، هو ما يشكل الفرصة التي لم تُتح منذ عقود للبلدان العربية، لانتشال نفسها مما انتهت إليه الآن.

فمع توقيع الاتفاق النووي (الأولي)، صار رسمياً وعلنياً، بما لا يحتمل أي مجال للشك، أن الولايات المتحدة قد تخلت، ولو بدرجة كبيرة جداً، عن حلفائها العرب؛ تماماً كما أن إيران تخلت نهائياً عن محور "المقاومة والممانعة"، بعد أن انتهت مدة صلاحيته.

فالاحتفالات الإيرانية، الشعبية خصوصاً، التي أعقبت التوصل إلى الاتفاق، كما استقبال الأبطال لوزير الخارجية جواد ظريف (بعد السماح طبعاً بفوز حسن روحاني بالرئاسة)، يكفيان دليلاً نهائياً على أن الشعب الإيراني لم يعد يأبه بالشعارات الثورية المعادية لـ"الشيطان الأكبر"، بل العكس؛ هو يريد أفضل العلاقات مع العالم الغربي تحديداً، ولاسيما الولايات المتحدة. وإذ لم يعد الإيرانيون يطيقون العقوبات والعزلة، فكيف بحروب لا تعنيهم؟!

ثم إن أي تحرك إيراني عدائي تجاه إسرائيل، بالأصالة أو بالوكالة، وهو سيناريو أقرب للمستحيل، سيستدعي تدخلاً أميركياً وحتى غربياً غير مسبوق، كونه سيُعتبر بمثابة تأكيد لتحذيرات نتنياهو، الكاذبة فعلاً، بأن الاتفاق النووي مع طهران يمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل.

ومع انتهاء ذريعة "المقاومة والممانعة"، إيرانياً وعربياً، فلا يكون ثمة مناص من اعتراف الجميع، بلا استثناء، بما بات مكشوفاً منذ أمد، وهو أن ما تفعله إيران في غير بلد عربي، ليس إلا تمدداً استراتيجياً إيرانياً قومياً بغطاء طائفي، يأتي بداهة على حساب الدول العربية، وكل هوية جامعة فيها ولها؛ أكانت القومية العربية التي ما تزال تدغدغ أحلام البعض بافتراض أشد درجات حسن النية، أو الهوية الوطنية/ القُطرية الأضيق، والعراق نموذج مثالي هنا.


لكن المسؤولية الأكبر لاستدراك الاستباحة الإيرانية والتخلي الدولي لا تقع على عاتق النخب "العربية" التي طالما دافعت عن إيران على حساب العروبة والدولة الوطنية، لاسيما مع تزايد انحسار تأثير هذه النخب منذ اندلاع "الربيع العربي" الذي أظهر للمواطنين العرب مستوى الازدواجية الطائفية في مواقف طهران وأتباعها في المنطقة من الثورات العربية.

إن العبء الأكبر هنا يقع فعلياً على الدول العربية التي لم يعد بإمكانها إلا التخلص أيضاً من تشوه آخر حمته علاقة التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة والاطمئنان إلى حمايتها غير المشروطة، ويتمثل في التلكؤ في إنجاز بناء دولة المواطنة الكاملة للجميع.
فمن هذه الفجوة الكبرى دخلت إيران عواصمنا لتحقيق مآربها، وبحجم هذه الفجوة ذاتها نأت الولايات المتحدة بنفسها عنا على حساب كل مصالحنا.

جيد أن نقف الآن أمام أنفسنا وحيدين ربما، وبلا محسنات/ تشوهات. لأن إصلاح الخلل الذي لم يعد ممكناً تجاهله، ليس يكون إلا بأيدينا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,470,480
- غياب العقول وشبح الطائفية فى حرب اليمن
- (( الميليشيات الوقحة)) سامى كليب لا يتجمل ولكنه يكذب
- استقطابات عارمة ............... شيخ الازهر فى الفخ الايرانى ...
- استقطابات عارمة ............... لعبة شد الحبل بين السنة والش ...
- الحوثى وطهران وامريكا ... من يلعب بمن ؟!!
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الحادية ...
- أمن مصر وباب المندب
- شيعة للبيع 2/2
- هل تصبح طهران حليفا امريكيا ؟!!
- صحفى ..... نيوز --- لاندى
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ...
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة التاسعة ...
- رفعت سيد احمد .............. ( رسالة بلا نبى) 2/2
- رفعت سيد احمد ( رسالة بلا نبى )
- اشتباكات ..... سقيفة بنى داعش 1/1
- صراع حول غزة .... جنون المشهد
- كيف نحذر ............ الحواض الاجتماعية ................ وال ...
- تقسيم العراق ........................ كلمة السر ( داعش)
- رسالة الى صديق : أنا طائفى ..... والمالكى فاشل
- امريكا وايران .... مصالح مشتركة .... وشكوك متبادلة (( داعش))


المزيد.....




- السعودية.. تنفيذ حد القتل بقاتل أبيه حرقا!
- الأمن العراقي يعتقل مشبوهين على صلة بـ-داعش-
- بكين توقف بث قناة أمريكية بعد مزحة عن الرئيس الصيني
- الكشف عن الكنوز الغارقة بمساعدة -خريطة فضائية-!
- مواجهات بين محتجين والشرطة الإيرانية في طهران
- -رصاصة سحرية- ثورية تنقذ حياة الرجال!
- شاهد: المشجعون الإيرانيون يحرمون رونالدو من النوم
- عشاق التعري يضربون موعدا للاستمتاع بشمس باريس
- مواجهة السعودية ومصر.. البحث عن فوز من رحم الخسارة
- كاليفورنيا.. حرائق غابات جديدة وإجلاء الآلاف


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الملعب الامريكى (( اليمن والنووى )) بين العرب وايران