أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل حبه - موضوع درس الإنشاء: ما هو الزواج؟؟؟














المزيد.....

موضوع درس الإنشاء: ما هو الزواج؟؟؟


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


موضوع درس الانشاء: "ما هو الزواج"

الكاتب الايراني الساخر مجتبى سالار پور
تعريب عادل حبه


مجتبى سالار پور

توجهت صوب أبي وطرحت عليه السؤأل التالي:" ما هو الزواج". لوى والدي أذني بقوة وقال:
- لا تتطفل ولا تتدخل في أمور لا تعنيك، فرائحة الحليب مازالت تفوح في فمك. ومن الآن فصاعدا يجب عليك أن لا تخرج من البيت وتلعب مع ابنة جارنا...
لم أدرك القصد من كلام والدي، وما علاقة هذا الكلام بالسؤال الذي طرحته عليه؟؟؟، ومع ذلك عاود والدي الكلام وقال:
- حسناً لماذا تريد أن تعرف ما هو الزواج؟
وعاودت طرح السؤال على والدي في الوقت الذي كانت الدموع تسيل من عيناي:
- يا أبي ..أليس من الأفضل أن تسألني أولاً عن السبب وراء طرح هذا السؤال قبل أن تعاقبني؟
وأجابني الوالد وإمارات الغضب بادية في عينيه:
- كلا! بما أنني سلطان البيت، وقد قرأت في أحدى القصص أن سلطان الغابة قام بنفس العمل حيث عاقب أتباعه أولاً وبعد ذلك قام بالتدقيق والتمحيص...وإنني سأتصرف دوماً على هذه الشاكلة. ولم يكد يكمل الوالد كلامه حتى فقد الوعي ووقع على الأرض. ويبدو أن الوالدة عادت من جديد واستهدفت رأس الوالد بملعقتها. إن الوالدة في هذه الأيام وبسبب تمريناتها المستمرة على الرمي، فقد تحسن الرمي عندها وتحسن أدائها في التهديف. وأصابت الملعقة رأس الوالد بسرعة يحيث لا يمكن أن تشخصها العين المجردة.
سألتني الوالدة:
- حول أي موضوع كنتم تتحدثون بحيث أغضبت الوالد وأخذ يردد عبارة ....أنا سلطان البيت!!؟؟.
وأجبتها: " حول الزواج"!!
عبست الوالدة وتناوالت المقلاة ورمتها صوب الوالد في الوقت الذي كان قد بدء للتو وتدريجياً باستعادة وعيه. وخاطبته الوالدة قائلة:
- هل تريد أن تجلب ضرة لي؟ لديك ولد ولا تقتنع بذلك ولا ترضى بزوجة واحدة، سترى عاقبة فعلتك!.
تفوهت الوالدة بهذه الكلمات وأمسكت المقلاة بإحكام ووجهتها صوب رأس الوالد الذي فقد وعيه من جديد.
بعد أن فقد الوالد وعيه، طلبت الوالدة مني أن أروي لها ما جرى. أوضحت لها موضوع الإنشاء المطلوب منا كتابته هذا الأسبوع وهو "ما هو الزواج"!!. استعاد الوالد وعيه وخاطب الوالدة قائلاً:
- "حسناً ...خانم كان عليك التحقق أولاً ثم توجيه العقوبة...لقد حطمت جمجمتي".
ردت أمي على كلام الوالد وقالت:
- إنني أتصرف مثلك ومثل هذا الولد...أي عيب في ذلك؟.
نظر أبي إلى المقلاة التي مازالت بيد الوالدة وقال:
- لا ! الحق معك.
واستطردت أمي قائلة:
- اكتب في إنشاءك أن جميع الرجال من نفس الطينة.
كان جدي جالساً في أحد زوايا الغرفة ويقلب بالقنوات الفضائية ويحدق في هذه القناة أوتلك واذنه موجه نحو حديثنا...وقال:
- حفيدي العزيز! اقترب مني وسأكتب لك الإنشاء.
- وأسرعت الوالدة قائلة:
- نعم..اذهب إلى جدك...فقد نجح في ثماني زيجات وأخفق في أثني عشرة زيجة أخرى، ويمكنه أن يقدم لك إيضاحات جيدة حول الزواج.
توجهت صوب جدي وبادرني بالقول:
- الزواج أمر جيد جداً، ويجب على الإنسان أن يتزوج.... بالمناسبة هل معلمتك متزوجة؟ وكم تبلغ من العمر؟ وهل هي جميلــة؟.
لم يكمل جدي كلامه حتى وجهت جدتي المقلاة صوب جدي. ولكن بما أن جدتي لم تكن بمستوى مهارة والدتي في الرمي، فقد أصابت المقلاة رأسي.
جمعت دفتري بحالة من القهر والغضب وتوجهت نحو أختي. ولا أدري لماذا ترقرق الدمع من عيني أختي عندما أخبرتها عن موضوع الإنشاء. وعندما سألتها عن سبب الدموع ، أجابت :
- لقد دخل القليل من الأوساخ والغبار في عيني.
ولكن عندما نظرت حولي لم أجد أي أثر للأوساخ والغبار، وخاطبت أختي:
- ما هو رأيك بالزواج.
وعاد الدمع يترقرق من عيني أختي.
من كل ما حدث يمكنني القول بأن البحث في قضية الزواج أمر بالغ الخطورة، لأنه من الممكن أن يؤدي إلى تساقط المقالي على رؤوسنا، وهذا ما كان محتوى الإنشاء الذي سطرته...
ومع الشكر لكل أفراد البيت على تقديم العون لي في كتابة هذا الإنشاء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,344,048
- الاتفاق هو نجاح لإيران في المباحثات النووية
- عشية الاتفاق النووي؟؟
- قضية مؤلمة لا يراد لها أن تفضح
- الزبالة
- لا يحارب الارهاب ويكبح بأدوات وبشعارات مذهبية طائفية
- بدون قضاء مستقل لا يمكن أن يتتب الأمن ويتراجع الفساد والإرها ...
- المؤتمر العالمي للجراحين
- جراح تجميل
- التحول صوب اليسار والشعبوية في أمريكا اللاتينية
- أهو أفيون الشعوب أم سرطان الشعوب 3-3
- أهو أفيون الشعوب أم سرطان الشعوب 2-3
- أهو أفيون الشعوب أم سرطان الشعوب؟؟؟؟
- شاهنده عبد الحميد مقلد
- عبيد الله الزاكاني الخفاجي
- شبح الحزب الشسيوعي يثير الرعب لدى عبد الحسين شعبان
- هل سيلدغ الناخب العراقي من نفس الجحر للمرة الرابعة
- احياء لتراث بهجت عطية المشين
- خواطر في يوم الشهيد الشيوعي
- معالجة آثار النازية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية
- الاحساس ممنوع


المزيد.....




- في بابوا غينيا الجديدة.. إدمان مضغ جوز التنبول
- في بابوا غينيا الجديدة.. إدمان مضغ جوز التنبول
- ترامب يمنح ألفيس بريسلي ميدالية الحرية الأمريكية
- تواصل أعمال منتدى الثقافة الدولي السابع
- ميدل إيست آي: تسجيلات تركية تنسف الرواية السعودية
- ستة من الكبار يقفزون من سفينة الرئيس المالوكي بأكادير
- أدب عربى.المغرب:نص”رغيف الصباح”للشاعره لطيفه المخلوفى
- قريبا.. الإعلامي جورج قرداحي في برنامج تلفزيوني عالمي
- لوحة للبريطاني هوكني تحطم الرقم القياسي كأعلى سعر لفنان على ...
- تامر حسني: فيلمي الأخير حقق إيرادات غير مسبوقة في تاريخ السي ...


المزيد.....

- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل حبه - موضوع درس الإنشاء: ما هو الزواج؟؟؟