أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمود على - الحب فى زمن داعش














المزيد.....

الحب فى زمن داعش


مصطفى محمود على
الحوار المتمدن-العدد: 4725 - 2015 / 2 / 19 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


كتب الكاتبون، وغرَّد المغردون، وسبَّح المسبحون بحمد الحب، وتناجى الخلان، وتهاتف المُحبان، وتسامر العاشقان، بفضل الحب، وصبر الحبيب على فُراق المحبوب، وتحمل فى ذلك آلاماً لا يشعر بها إلَّا من أحب.
والحب كلمة نعجز عن إعطاء مفهوم لها، فهى فى حد ذاتها معبرة عن نفسها، فبالحب نحيا، وبالحب نواصل مصاعب الحياة وانتكاساتها، ومن لا يحب لن يشعر بسعادة من يُحب، الحب كله خير، يجعل قلبك يخفق طرباً لحبيبك بمجرد رؤيته، أوْ عندما تسمع رنته، أوْ عندما يرسل لك رسالة، يقول فيها: (إنى أحبك) وإذا كان يخجل منك فيقول: (إنى أعزك) وما يريد من ورائها إلَّا قول: (إنى أحبك).
آلاف من المقالات كتبت، ومئات الآلاف من الرسائل أرسلت، وملايين من الشعراء تغنوا بالحب والشجون، حتى الأمراء، والسلاطين عاشوا مغامرات ومغامرات فى الحب، بالطبع هم بشر مثلنا, يخفون حبهم عن رعيتهم، لكنهم فى الكواليس كأرق النسيم على ورود الحقول.
عشت تجربتي لأول مرة، وكم كنت أتمنى أنْ تستمر، وشعرت أنَّ الحب لا يمكن علاج تاركه أبداً، فيظل أثره فى وجدانك وعواطفك سنين وسنين، وإذا أخذتك هموم الحياة فلم تعد تفكر فى شيء، وفاجأتك الصدفة بسماع أغنية، أو بيت شعر، أو تقف فى الشارع لتسمع أم كلثوم أو عبد الحليم حافظ، على الفور تسترجع ذاكرتك أقدم بيانات مخزنة عليها فى لحظات، وربما فى طرفة عين - ويعجز عن إرجاعها لك حاسوباً آلياً - تمر سريعاً مع ذكرياتك الأولى وتبتسم، وتتهلل، وتفرح، ويخفق قلبك وكأنك تراها، بلْ وتتمنى لو أنَّ الزمن يعود لتعيش الحب.
هذا هو الحب، فبه غامر قيس وليلى، وعنتر وعبلة، وتامر وشوقية، وغيرهم من العاشقين الولهين.
الحب غريزة فى الإنسان، مفطور عليها، ومهما قسى قلبه لا بد أنْ يحن لو وجد من يحبه، فالاسكندر المقدوني على الرغم من قوته وقهره لأعدائه، كان مغرماً وولهاً بإحدى محظياته، والسلطان سليمان القانونى الذى أعاد مجد الإسلام، كان عاشقاً محباً لزوجته.
الحب لا يمكن حجبه عن أحد، كما لا يمكن منحه من أحد، فإذا أحببتم من الصعب أن تبغضوا وتكرهوا، لذلك ترى المحبين سكارى وما هم بسكارى، قرأنا قصص خيالية عن وفاء المحبين لبعضهم، وأشهرهم (روميو وجولييت) وغيرهم.
بالحب ننتصر، وبالحب ننجح، وبالحب نتفاءل، وبالحب نسموا على فقرنا، وهمنا، وغمنا، فهو المرفأ الوحيد للتخفيف عن آلامنا.
راعنى منظراً من أغرب ما رأيت، فتاة وشاب من أفقر أهل الأرض فى مصر، هذا الشاب يحب هذه الفتاة، ومن بعيد رأيته يقدم لها خاتماً صينياً، قال لها: هل تعلمين كم من العمر أنفقته لأوفر ثمنه، قالت له: ويحك، المحب يصنع المعجزات، فإذا كانت هذه القصة وهمية، فما بالك بالحقيقة الواقعية.
ومازلنا نحب فى زمن الدواعش الذين ألبوا علينا جراحنا، وأوجعونا بأفعالهم، وجرائمهم، وطغيانهم، وقسوتهم، ووحشيتهم، وهمجيتهم، ونذالتهم، وخستهم، وقبحهم، وكذبهم، وفتنهم، وفجرهم، وكفرهم، وعصيانهم .. سنقاومهم بالحب .. سنتكاتف جميعاً لنقف أمامهم بالحب .. لن يفرقوا شملاً أحبوا بعضهم .. لن يستطيعوا أنْ يكسروا وحدة جمعها الحب، سنواجهكم بالحب أيها (الحمقى والمجانين).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عرض كتاب: ابن تيمية فى الميزان
- رسالة إلى الرئيس .. انتبه لحقوق المصريين
- ناجح إبراهيم .. مفكراً
- اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء
- المهمشون .. إلى أين ؟


المزيد.....




- دماء مغربية جديدة تسيل في افريقيا الوسطى
- الأميران وليام وهاري يشعران بالندم بسبب آخر مكالمة -متسرعة- ...
- وجود أدلة على وجود قبر لزوجة الملك توت عنخ آمون
- صدر مؤخرا رواية “يكفي إننا معا” للكاتب عزت القمحاوي
- رسالة من مغترب
- فرقة باليه من مسرح -مارينسكي- تغادر إلى لندن
- كتاب جديد عن السياسات الإسرائيلية بفلسطين
- منع مغن كندي من الغناء بالصين لـ-سلوكه السيئ-
- انطلاق مهرجان الجاز بمدينة طبرقة التونسية
- الثوب الفلسطيني بصمة تراثية تقاوم الاحتلال والتهويد


المزيد.....

- إيلين / آرام كربيت
- -نحو تأسيس فينومينولوجيا المسرح- :عن ظاهرة المسرح بوصفها مما ... / عبد الناصر حنفي
- مسرحية ( رائحة حرب) الهيمنة التقنية وجماليات الإطاحة بالرؤية ... / صميم حسب الله
- الرواية العربية / مصاغ المُجَمَل في تركيب الجواز: / جعفر كمال
- أسس الإبداع الفني عند دوستويفسكي / شاهر أحمد نصر
- خربشات / د.رياض حسن محرم
- ديوان الحكايا / إبراهيم مشارة
- فن الرواية / ميلان كونديرا
- الأدب المقارن الظهور والنشأة / أكثيري بوجمعة
- وهج الأربعين دراسات في الأدب والنقد ومجموعة كتب / إبراهيم مشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمود على - الحب فى زمن داعش