أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - مقبرة الضمائر الميتة.....!؟














المزيد.....

مقبرة الضمائر الميتة.....!؟


عبد الرزاق عوده الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 16:37
المحور: الادب والفن
    



شيء مألوف جدا ان يموت عزيز لنا ، اب او ام او اخ او قريب....، ويصار الى مأتم عراقي يتجمع فيه الاقارب والجيران والاصدقاء لثلاثة ايام بطيئة ، مثقلة بالحزن يتقادم خلالها ابناء المدينة و المحلة والاصدقاء والاقارب من امكنة بعيدة لاداء واجب قراءة الفاتحة على روح الفقيد وهذه ممارسة اجتماعية راقية يمتاز بها العراق عن دول العالم والمنطقة بشكل اجمع ...وفاة الانسان نهاية حتمية يختم الخالق بها حياة المخلوق بشكل قدري حتمي متوارث ، لا يفقد من مات انسانيته او ضميره في هذا الفعل الالهي فهي سنة وحتمية قدرية.
اما ان يموت الضمير هو شيء اعنف واعمق حين يفقد صاحبه انسانيته ويصبح كاسرا لا يفرق خيرا من شر فيها يحتاج ذوي الفقيد مأتما كبيرا وحزنا اشد واعنف ، فوفاة الفقيد ، رحمه الله ، هذه المرة ستحمل الابرياء من ابناء الشعب كوارث مأسوية كبرى من الجوع والقتل والموت والتهجير وهتك الاعراض وبيع النساء والاطفال و تشريد الناس من بيوتهم ، فموت الفقيد هذا لم تسوقه ارادة الهية هذه المرة بل دناءة بشرية وهنا يكمن فرق واسع بين الاثنين ما وضع العراق على جادة الهدم والضياع حين عاث اصحاب الضمائر الميتة فسادا وهدما في هذا البلد ، فقد نهبوا امواله ولاكوا ثرواته بين اسنانهم المفترسة حتى لبس العراق رداء مهلهلا من الخراب والدمار والبؤس والعوز...و القادم اكبر واخطر...!؟
اصبح مجلس النواب هاجسا مرعبا للشعب العراقي فهو يضم تحت قبته ذئابا جائعة تلتهم اليابس والاخضر، تقترف العجائب والغرائب وكبائر الاخطاء ، بجلس الخائن و القاتل برأس مرفوع وبربطة عنق وبدلة انيقة يحاذي اللص والقاتل يتشدق بخيانته و مقدار غنيمته في عملية بيع الموصل او الانبار واي منصب سيتسنم جزاء لتلك الخيانة وهنا ينتحر الحق تحت اقدام الباطل و يداس الصدق تحت اقدام الكذب والنفاق ويرفع الشر راياته مبشرا بالفناء ويتمنى الشرفاء في العراق الموت عن رؤية هذا القبح ويستمر تساؤلهم قائما عن كيفية محاسبة لص او قاتل من قاض عراقي في اي بقعة من مدن العراق اذا كانت الرؤوس الكبيرة التي تحكمه لصوصا وخونة وقتلة دفنوا ضمائرهم الميتة في رؤوسهم بعد ان كفنت بسحت الحرام وتجمعوا تحت قبة مجلس النواب للدفاع عن حقوق ضحاياهم وهذه عجيبة من عجائب الدنيا صاحبها قاتل يدافع عن المقتول وسارق يدافع عن المسروق ...!؟ وانحسر رغيف الخبز من يد الفقير عند موت ضمير الحاكم....!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,097,384
- أمنية يتيمة. ....!؟
- سنوات العمر الهاربة......!؟
- لوحة من سحر الأمس! ؟
- الم العقوق......!؟
- الثراء البنفسجي......!؟
- النوم في العسل. ......!؟
- صنع في العراق. ....!؟
- غزل في الممنوع
- مدبنتي مرض عضال لا اريد ان اشفي منه ابدا....!؟
- فرار الرفدين....!؟
- زفاف يومي. ...ز!؟
- وفاة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. .....!؟
- اصبعي خائن.....ماذا أفعل. ...؟
- عتبي اخوي ثقيل....!؟
- حكمة الخالق تسبق انتقام المخلوق....!؟
- وصية وطن جريح.....!؟
- زمن الفرقة....!؟
- صقر فالح بريء من ما يحدث .......!؟
- وداع مهد طفولتي.....!؟
- موعد مع الانعتاق....!؟


المزيد.....




- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...
- إليسا تعلن اعتزال صناعة الموسيقى -الشبيهة بالمافيا-
- الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال ي ...
- حصون عُمان وقلاعها.. تحف معمارية وشواهد تاريخية
- قداس بكنيسة صهيون.. الفنان كمال بلاطة يوارى الثرى بالقدس
- للحفاظ على اللغة العربية... حملة مغربية ضد إقرار اللغة الفرن ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - مقبرة الضمائر الميتة.....!؟