أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - زينب حمراوي - هل تنتصر القضية بدون فكر وأداة فعلا ثورية !!!















المزيد.....

هل تنتصر القضية بدون فكر وأداة فعلا ثورية !!!


زينب حمراوي

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 30 - 19:50
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الوعي السياسي لاينزل وحيا على الجماهيرمن تلقاء نفسه.بل يتحمل عبأه المناضلون الحقيقيون والصادقون في الميدان في الحقول والمعامل والجامعة والساحات......لكن يجب ألا نستهين بدور النظرية في صقل الحس النضالي وامتلاك الملكة النقدية والبوصلة السليمة لاتخاد الموقف السياسي الصائب في اللحظة المناسبة.ولايمكن أن يتأتى لها ذلك دون ضبط المنهج العلمي الذي قوامه التحليل الملموس للواقع الملموس والذي لايعني أقل من تفسير الواقع بناء على المنهج التاريخي الذي يحلل الظاهرة السياسية والاجتماعية حسب موقعها من البنية الاقتصادية-الاجتماعية كما يحددها الاقتصاد السياسي الماركسي.أما التعامل مع الجماهير على أساس المنهج التجريبي بدعوى أن الجماهير لاتدرك النظرية وليست في المستوى في تبرير للوصاية عليها بكل وصولية وانتهازية لتبيع قضاياها في الوقت المناسب .فلا وعي حقيقي خارج الوعي الطبقي تمتلكه الجماهير عن طريق التثقيف الثوري والتنظيم الثوري التي تجعل من الطبقة العاملة الدينامو الأساسي على مستوى النظرية والتنظيم.ف" لاحركة ثورية بدون نظرية ثورية كما أنه لانظرية ثورية بدون تنظيم ثوري" والا فان الحزب أو الأداة ستعمل على انشاء قطيع من الأتباع البلداء لاتنفع لاالحركة ولا تخدم الجماهير وقابلة الى التحول في أي لحظة الى مجرد مليشيات في يد القادة المستبدين.
فليس بالضرورة أن ينتمي أي انسان لأي حزب قزمي.فالحزب قبل أن يكون تنظيما كان فكرا والفكر الثوري "عندما يعبر عن الواقع يصبح مادة تمشي على رجليها" أي جزءا من الواقع كما قال قائد أول ثورة اشتراكية في العالم.وليس هناك في اعتقادي في كل هذه الدكاكين والزوايا السياسية التي نسميها حزبا ضدا على المفهوم الصحيح والسليم تاريخيا للعبارة ما يناسب الحس الرافض للذيلية والتبعية وسلوك القطيع والذي مفاده "اللي تزوج أمنا يصبح عمنا".الحزب إنتماء سياسي وتخندق مصيري منظم للطبقة التي تمثلنا اجتماعيا وحضاريا وسياسيا وليس لأن أبي أو أخي أو أباك صاحبي في هذا الحزب أو ذاك دون أن نكلف أنفسنا مجرد الاطلاع على أبجديات برنامجه التاريخي أو خريطة طريقه أو ان شئت أجندته أي مشروعه المجتمعي.
المفهوم السليم للحزب ليس له علاقة بما يشبه شعوب كل من الأموي أو الحريف أو بنعمرو أو بنسعيد أوالساسي.......أو عبدالسلام ياسين أو أحرضان.الحزب أكثر من هدا وداك والانتماء السياسي والنضالي أيضا أكبر من تمجيد القادة الكارطونيين. الخطباء في الجمهور نهارا وندماء الحكام ليلا.وأسمى من مسلكيات أخد الصور فقط للتباهي والتدليل على التضحية .فخصلة نكران الذات تفقد قيمتها المعيارية عندما نقوم باشهارها رغبة في بيعها لتسلم الثمن مقابل دلك.
فالحزب أداة تغيير بالتضحية والاستقلالية في الفكر والنقدا الذاتي والمحاسبة .ومسؤولية تنظيمية وسياسية تاريخية.والتنظيم الدي نطمح اليه لايتناقض مع القضية . ولن تنتصر القضية بدون فكر وأداة فعلا ثورية ..
فكثيرا ما تلجأ التحريفية الى التغني بالخصوصية .وهو كلام حق يراد به باطلا.وكأن الماركسية اللينينية التي ترهب هؤلاء تتغافلها انطلاقا من التحليل الملموس للواقع الملموس .أي تفسير المجتمع انطلاقا من التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج المرتبطة ارتباطا وثيقا وجدليا بالتبعية للامبريالية. والطبقة السائدة ولو أنها تحيد عن المعنى التقليدي للبورجوازية الوطنية فان امتلاكها لقوى الانتاج على علته وإن كانت مجتمعاتنا المصنفة ضمن نمط الانتاج الكلونيالي وفق مسميات الشهيد مهدي عامل ونمط الانتاج ما قبل الراسمالي وفق رؤية الشهيد حسين مروة .....وغيرهما من الدارسين الماركسيين اللينيين العرب ومنظري "العالم الثالث". فان موقعها مما سبق اضافة الى سخرتها وخدماتها مقابل استفادتها مما تقتطعها لها الامبريالية من امتيازات حتى في أوطانها التي لاتملك حرية التصرف فيها بكل حرية بمنآى عن اشراف الدوائر المالية والمخابراتية الاقتصادية والبنوك الدولية وهذا ما يسمى بالاستعمار الجديد . فان مناهضة الامبريالية يعتبر مسألة أساسية ولاتدخل ضمن ما يسميه العض بالتصنيفات العمومية.اما فيما يخص التحالفات فلا أدري هل يقصد به التحالف مع الخوانجية كما تفعل دكاكيننا السياسية وهل هذا التحالف فعلا مجدي سياسيا وحضاريا بل وحتى أخلاقيا بين ممن يدعي العقلانية وحقوق الانسان والتطور الحضاري……… وبين من يتبنى مشروعا قروسطيا دمويا أكثر تخلفا ودكتاتورية من الانظمة الاستبدادية نفسها.اما فيما يخص الامكانيات فلا أدري ان كان المقصود به المشاركة في المؤسسات المخزنية التي يضعها النظام المخزني وفق مقاسه وخدمة لاستراتيجيته الاستبدادية التمويهية والتي للاسف انساقت اليها هده الدكاكين - بحكم كونها المعبر الحقيقي عن البورجوازية الصغرى كمكون طبقي انتهازي متذبذب.خصوصا لما فقدت قاعدتها الجماهيرية بتخاذلها وكولستها ومساهمتها في ضرب كل قاعدة نضالية بدأ من العمل النقابي والسياسي فساهمت في تحييد الطبقة العاملة من الصراع وميعت كل عمل نضالي جاد.....بل اصبحت تراهن على الامتيازات السياسية والمصلحية التي قد يقدمها لها النظام مقابل خدماتها في هذا الوضع المتردي مقارنة بما كانت تتمتع به من مصداقية تاريخية وثقة جماهيرية بل حتى من طرف أتباعها أما مناضليها فاغلبهم نفظ يده عنها.والأكثر من هذا أنها أصبحت تستأجر بعض الاقلام لكي تتدارك ما فاتها لما تصدى المناضلون الأوفياء الى اضاليلها وخدماتها الجليلة للنظام المخزني والتي أصبحت مكشوفة للخاص والعام وتم فضحها بالحجة الواقعية والمنطق العلمي الذي لايحيد عن التحليل الطبقي للتاريخ وليس لغة التعويم والتبرير والتيئيس.
إن تثقيف الطبقة العاملة وحلفائها من فلاحين صغار وطلبة ومهمشين وكادحين ومعدمين.وكل ضحايا الاستغلال الراسمالي .ودلك بتمكينهم من أدوات التحليل المادي التاريخي في وقت تسعى فيه التحريفية وعملاء النظام الكمبرادوري الجدد المتخفين وراء اليسار الى ممارسة التعتيم والتضليل بجميع اشكاله.مهمة موكولة الى كافة المناضلين اذ ليس هناك تمايز بينهم ادا كانت تجمعهم فعلا الارادة الصادقة والحس النضالي السليم.والمساهمة في ذلك.كل من موقعه وحسب امكانياته فمهما كانت بساطتها فهي لاتساوي صفرا بل تعمل على تراكم التجارب بشكل تصاعدي. فالكثير من الاسهامات الجليلة للمناضلين المفكرين وشهداء الفكر العلمي ضحايا التكفيرية والظلام والتكالب الامبريالي -الرجعي كانوا من جنود الخفاء . هؤلاء الذين لايسعون الى النجومية بقدر ما يسعون الى خلق قاعدة سليمة تتشبع بالفكر الثوري انطلاقا من امتلاك المنهجية العلمية لتحليل الظاهرة السياسية والاجتماعية لسد الطريق على كل الضبابية الفكرية التي يمتهنها البعض لتأبيد الوصاية والقيادة المزيفة المضللة.وامتلاك البوصلة الفكرية والتنظيمية والسياسية لايتاتى بغير العصامية بدأ بالتكوين الذاتي خصوصا أن الامكانيات يوفرها اليوم الاعلام والتثقيف الرقمي .فتوفر المراجع يشجع كل طالب للتثقيف الثوري. وامتلاك المنهجية العلمية للمساهمة من موقعه في خدمة التطور الانساني.والقضايا الاساسية للجماهير هي من صلب اهتمام جميع المناضلين الثوريين خصوصا مفهوم الصراع الطبقي. الذي يعتبر المفتاح لكل النظرية الماركسية الليننية. باعتباره منهجية لتحليل المجتمعات وتطورها وبالتالي طرح البديل التاريخي لحل تناقضات المجتمع بدأ بالتناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج ودور الطبقة العاملة في قيادة هذا الصراع .ناهيك عن تفكيك وفضح كل أشكال الاستغلال ونهب فائض القيمة .انطلاقا من السيرورة والصيروة- صراع المتناقضات ووحدتها والتحول من الكم الى الكيف ونفي النفي- للمجتمع الانساني واشكالية الخاص والعام. والتلاقح والتأثير والتأثر الحضاري وفق المنهجية الجدلية التي تعتبر أن التناقض الداخلي لأي مجتمع.هو المحدد لمستوى تطوره. دون اهمال الدور الثانوي للمؤثرات الخارجية خصوصا في ظل هيمنة الرأسمالية العالمية -الأمبريالية - على مصير الشعوب التواقة الى التحرر.......انها منهجية التحليل المادي الذي يؤمن بدور الصراع الطبقي قي تحريك التاريخ وتطوره وسيرورة الظاهرة الاجتماعية - الاقتصادية انطلاقا من الاقتصاد السياسي الماركسي.
إن طريق النضال فعلا لازال طويلا وشائكا ولايمكن تحقيق الطموح الى الانعتاق والتحرير من كل أشكال الاستغلال ومصادرة الرأي . بدون تحقيق الثورة الوطنية الديموقراطية الشعبية بقيادة الطبقة العاملة وحلفائها.اننا نؤمن بان جميع مشاكل الانسان لايمكن حلها الا على أساس الصراع الطبقي محليا ووطنيا وقوميا وأمميا .فمصادر الاستغلال كلها مترابطة فيما بينها وواهم فعلا من يتصور أي نضال لتحرير الشعوب بدون الأخد بعين الاعتبار مصارعة الامبريالية كأساس لكل دكتاتورية ودعامة لها وصونا لمصالحها في استغلال ونهب خيرات الشعوب وضمانا لهيمنتها على العالم .فكما أن آليات استعباد البشر مترابطة فيما بينها فان كل جبهات الصراع أيضا مترابطة .ومن هنا فان كل تحرير للشعوب بدون مناهضة الامبريالية عالميا يبقى مجرد وهم ويتوبيا لاتختلف عن الرؤية المثالية لتحليل التاريخ. لأن حل التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج لصالح الطبقة العاملة باعتبارها هي المشعل التاريخي للتطور الانساني لحد الساعة لايستوي بدون مناهضة راعية الاستغلال والاضطهاد والاستعباد على المستوى الاممي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,269,125
- التاريخ لايرحم
- على قدر غبائنا يستغلنا -الغرب الكافر-.
- ما في رأس الجمل في رأس الجمال
- فلنراجع كل الحقن البائسة التي حقنونا بها
- خواطر زعفانة
- من لايقرأ لايستطيع خلق الحدث
- المثقف العضوي ضرورة طبقية أم اختيار حضاري


المزيد.....




- جريدة الأهالي تنشر نص برنامج المرحلة الإنتقالية لحزب التجمع ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في شرقي ألمانيا ضد اليمين المتطرف
- تجمع عكار الوطني عاين النفايات في بحيرة عيون السمك: مناظر م ...
- -اليونيسيف-: 1.9 مليون طفل إفريقي غادروا مقاعد الدراسة بسبب ...
- -اليونيسيف-: 1.9 مليون طفل إفريقي غادروا مقاعد الدراسة بسبب ...
- الأردن.. محتجون في مدينة الرمثا يحرقون آلية تابعة لقوات الشر ...
- قمة مجموعة السبع: الشرطة الفرنسية تستخدم المياه لتفريق متظاه ...
- هيئة تحرير -الاشتراكي نت- تعزي الزميل مكين العوجري بوفاة وال ...
- ماذا كانت الكتلة السوفيتية؟
- بيان بمناسبة الذكرى 35 لاستشهاد بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري ...


المزيد.....

- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - زينب حمراوي - هل تنتصر القضية بدون فكر وأداة فعلا ثورية !!!