أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود خوري - حاضنة حاضنة التخلف














المزيد.....

حاضنة حاضنة التخلف


داود خوري

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 19:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثيرون يكتبون عن احداث باريس الاخيرة , يناقشون ويفسرون ويستنكرون, منهم عن قناعة اخلاقية واو سياسية ومنهم من يستنكر بشكل عام مع الحفاظ على خط الرجعة لئلا يتهم بمعاداة الاسلام والمسلمين. وهناك جزء من الناس يتعامل مع احداث شارلي ايبدو كما يتعامل مع باقي احداث القتل الاخرى في العراق وسوريا -التي اصبحنا معتادين عليها – يقدم التفسيرات والتبريرات مع بعض من الاستنكار وذلك لتأمين مكانته امام الحاضنه الشعبية التي تهمس همسا بتأييد القتل من جهة, والقيام بدور المفسر القومي والديني والثقافي لاعطاء الغطاء التنويري للمملكات والامارات والمشيخات العربية ومؤسساتها من الجهة الاخرى .
لا يمكن الكلام عن حاضنة شعبية فقط فالامر يتعدى ذلك, الحاضنة الشعبية تمثل الوقود والطاقة التي تعتمد عليها الممالك والامارات والجمهوريات العربية بما تمثلها من مؤسسات دينية وثقافية ومؤسسات ذات طابع "تنويري منفتح" ( كما هو الحال في قطر) من اجل تمكين تلك الانظمة وشرائحها العائلية الاستمرار في السيطرة على شعوبها وسحق اي معارضة يمكن ان تقوم بها بعض من شرائح شعبية وعمالية محلية واجنبية وشرائح المناطق الفقيرة المتباعدة نسبيا عن بعضها البعض, وبعض المثقفين المطالبين بحداثة اجتماعية وفكرية.
فالتهافت والانزلاق وللأسف لمجموعات غير قليلة من المثقفين نحو الاغرائات المالية لمؤسسات الانظمة الممولة لها, افسدها وما فتئ واصبح وبائا متعارف علية وقيمة اجتماعية مقبولة, تنشد لها فضائيات وصحف جديدة ومشاريع ثقافية تمولها ممالك وامارات ودول عربية رجعية لا هدف لها سوى افسادهم وافساد مجتمعاتهم, لا تمت باي صلة لقكر عروبي او قومي او لفكر ذي ميزات العدالة اجتماعية . ولا هم لها سوى الحفاظ على العائلة معتبرة البلد مزرعة خاصة لها ولابنائها, والقيام بوظيفة الحرس الملكي لتأمين القواعد العسكرية الغربية.
لم يتوقف التهافت عند هذا بل اعطى التفسيرات ليس فقط لدعم الدول الرجعية ,الفاسدة المغيبة لحقوق مواطنيها الأساسية, للمتخلفين حضاريا الذين سيطروا على حركة احتجاجية عادلة في سوريا, بل باتو يغازلون القوى الاستعمارية للتدخل في سوريا لتأييد "ثورة" تريد ارجاع المنطقة الى ما قبل القرون الوسطى, تارة علنا وتارة مغازلة بهمس متحفظ. وعلية بات هؤلاء باسم الحرية والديمقراطية والتنوير, المفسر والممنطق لتيارات اسلامية رجعية, تتعاطى الارهاب الفكري لا تمت بأية صلة لمفهوم الديمقراطية والحرية والمفاهيم التنويرية التي يتشدقون بها, تيارات ترعرعت وامتدت نتيجة ليأس قطاع واسع من الجماهير الفقيرة في عالمنا العربي.
وأصبح المسار السياسي والاجتماعي والفكري السائد متناغما مع الانظمة وأموالها ألمفسدة وشريحة المثقفين المستقطبة لديها وحاضنة لحاضنة التخلف, بحيث اصبح كل هؤلاء صمام امان في تعزيز مكانة التيارات الاسلامية الرجعية لتصبح تلك التيارات الحاضنة الاساسية لكل الافعال الهمجية التي تقوم بها داعش وأخواتها في العراق وسوريا وفي مكاتب شارلي ايبدو في باريس.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,431,295
- لندن مربط خيلنا
- ما زال يفاوض
- ما الملامه
- الدواعش يهجمون على الحرم


المزيد.....




- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- عندما ارتدى المسيحيون واليهود والمسلمون الطربوش الأحمر.. زمن ...
- فيديو.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع المصلين من دخول المسجد ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- تطبيق "تيك توك" للتواصل يزيل فيديوهات دعائية لتنظي ...
- العلمانية... هل تكون حلا لمشكلات العالم العربي؟
- شاهد: الشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المس ...
- مظاهرات لبنان: هل بدأ نظام المحاصصة الطائفية يتصدع؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود خوري - حاضنة حاضنة التخلف