أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزيز العصا - خطيب الأقصى والمقدسيون: يبثون رسائل إلى الأمة بقلم: عزيز العصا














المزيد.....

خطيب الأقصى والمقدسيون: يبثون رسائل إلى الأمة بقلم: عزيز العصا


عزيز العصا

الحوار المتمدن-العدد: 4654 - 2014 / 12 / 6 - 22:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


خطيب الأقصى والمقدسيون:
يبثون رسائل إلى الأمة
عزيز العصا
http://alassaaziz.blogspot.com/
aziz.alassa@yahoo.com
لا شك في أن الأحداث الأخيرة، التي مرت بها القدس، جعلت القلوب تصل الحناجر لدى كل حرّ من أبناء الأمة عامة، وأبناء الشعب الفلسطيني خاصة, والمقدسيين على الأكثر خصوصية. فعندما استشعر المستوطنون، ومن خلفهم حكومتهم أن الشعب الفلسطيني منقسم على نفسه وأن الشرخ اخذ يمتد في الجسد الفلسطيني أفقيًا ورأسيًا, وأن الأمة لم تعد بخير (ولن تعود بخير على مدى السنين القادمة)، ولأن تلك الحكومة ضاغطة على الزناد لتنفيذ أجندتها الفكرية والأيديولوجية القائمة على هدم الأقصى الموجود منذ مئات السنين وإقامة الهيكل المزعوم-الموهوم، فقد اتخذ هؤلاء, مجتمعين، قرارهم الحاسم بتنفيذ أحلامهم المتخمة بجنون أيديولوجي، قلما مرّ على التاريخ نظيراً له. فكان ما كان من تصعيد في الإجراءات الإذلالية–التركيعية للمقدسيين فرادى وجماعات وتجمعات ومؤسسات.
إلا أنه في لحظة ما, انطلقت صرخة المقدسيين المدوية التي هزت أركان الكيان الإسرائيلي، ومن خلفه الداعمين لإسرائيل والمساندين لها والراعين (الممولين) لبرامجها وأهدافها الاستعمارية في المنطقة. إنها صرخة شعور المقدسيين بمرارة الواقع الذي يعيشونه وهم بلا ظهر ولا ظهر.
وعندما قدر لي أن أكحل عيني بالقدس وأهلها، يوم الجمعة الأخيرة (28/11/2014)، انتابتني مشاعر متداخلة؛ من الحزن والفرح. فقد وجدت فيهم التفهم, التام, لما يجري حولهم، وإدراكهم لحجم المؤامرة التي تستهدفهم؛ وجودًا وهوية. ويقود هذا الفهم والإدراك منبر المسجد الأقصى، المتكئ على الشارع المقدسي الذي يعج بالمفكرين والمحللين.
فقد اطل علينا خطيب الأقصى لتلك الجمعة/ الشيخ "يوسف أبو سنينة"، بخطبة صال وجال فيها في ربوع الإيمان، الذي تشكل القدس ومقدساتنا واحداً من معالمه, شارحًا ومبينًا "أنَّ الحربَ المسعورةَ التي تشنُها سلطاتُ الاحتلال على شعبنا الصابر المرابط, وبشتى أَصنافها وأَلوانها وأًنواعها, من قتلٍ ودهسٍ وهدمٍ، واعتقالات مُستمرة ومُداهماتٍ للبيوت؛ ومصادراتٍ للأراضي وإقامة المستوطنات عليها، وإبعاد المسلمين والمسلمات عن المسجد الأقصى, تتوجب منا وقفة جادةً وعلى جميع المستويات. ثم توجه "الخطيب-أبو سنينة" إلى أصحاب المسؤولية، مذكراً بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:"لو ضاعت سخلة على شاطئ الفرات لخاف عمر أن يسأله الله عنها". أما العلماء؛ فذكّرهم بما يجب عليهم القيام به من البيان والنصح للجميع، وأن يقفوا موقف الرجال لأن الله حملهم الأمانة وسوف يسألوا عنها يوم القيامة.
يرى "الخطيب-أبو سنينة" أننا نحن؛ أهل بيت المقدس نعاني الأمرّين، ولكننا سنبقى الأوفياء والأمناء للبيت المقدس, والذي هو على التقوى مؤسس, سنبقى الغيورين والمرابطين والمدافعين حتى آخر نفسٍ من أنفاسنا فمهما اشتد الأذى واعتدى المُعتدي, سنبقى ممن ينطبق عليهم قوله تعالى: "كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ-;- عَلَىٰ-;- سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ" (الفتح: 29)؛ فمهما قتلوا واعتقلوا, ومهما أسروا وعذبوا, ومهما هدموا وشرَّدوا, ومهما اقتحموا وداهموا وخربوا, سنبقى صامدين صابرين مرابطين محافظين. فأرضنا وقدسنا ومسجدنا أماكن مباركة والواجب علينا حمايتها من كل خطر داهم، فقد اختارنا الله للدفاع عنها نيابةً عن أمة الإسلام، فلنكن على قدر المسؤولية؛ فهي أمانة في أعناقنا وسوف نُسأل عنها؛ حفظنا أَم ضيعنا؟
وأما الشارع المقدسي؛ فنجده يشكل رديفًا وسندًا، بل ترجمة حقيقية لما قاله "الخطيب-أبو سنينة", فها هو المواطن المقدسي, نبيل دعنا, الذي يرقب ما يجري، ويقرأ في عيون المقدسيين الذين يزورونه يومياً للتزود بالصحف التي يحتضنها كما يحتضن أبناءه. فكأني به يتحدث نيابة عنهم عندما أشار إلى أن صرخة المقدسيين قد بثت عددًا من الرسائل, في كل الاتجاهات, منها:
1) أن المقدسيين هم الرقم الصعب في المعادلة، وأنه لا يمكن تجاوزهم في أي ظرف ومهما اشتدت قوة إسرائيل وغيرها ممن يستهدف عروبة القدس؛ بإسلاميتها ومسيحيتها.
2) رسالة ذاتية؛ تفيد بأننا أولى الناس، وأكثرهم قدرة، على تحقيق الحماية الحقيقية للمسجد الأقصى، ولمقدساتنا، ومجتمعنا، ومكانتنا، وكرامتنا الوطنية. وأنه لا يجوز لنا أن نستمر في إلقاء همومنا على كتف من "لا كتف له".
3) كشفت عمن هو قادر على تحمل المسؤولية. وهنا يتساءل: هناك اتفاقيات والتزامات دولية, فلماذا لا يتم تنفيذها لصالح شعبنا الذي أصبحت حياته مهددة في كل لحظة؟!
4) افتقار القدس والمقدسيين للقيادة القادرة على ضبط الأمور وتوجيهها في الاتجاه الصحيح؛ فلا تهدئة إن لم نهدأ نحن.
من جانبه، يرى "مصباح شبانة"؛ المقدسي الذي يغادر العقد التاسع من عمره، وهو القابض على مهنته منذ (80) عامًا، بتواصل وهو يتتبع الجرائد في الكشك، الخاص به، الرابض على الجهة اليسرى من مدخل المدرسة الرشيدية, فيقول: تعرضت فلسطين إلى مؤامرات وخيانات كبيرة وكثيرة، فلا رجاء لها إلا من الله.
بذلك؛ نجد المقدسيين، فرادى وجماعات، يلتفون حول قرارهم الوطني القاضي بالصمود ومواصلة المواجهة؛ كالسوار حول المعصم، وهم يبثون للأمة وللعالم أجمع، رسائل مفادها أنهم يشعرون بمرارة الخذلان والتخلي عنهم. ولكن لسان حالهم يقول ما يقوله خطيب الجمعة (يوسف أبو سنينة): إن الله قد اختارهم للدفاع نيابة عن الأمة. ومن استعان بالله فهو حسبه وهو وحده المعين عند الشدائد.
فلسطين، بيت لحم، العبيدية





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,965,796
- المشهد الثقافي المقدسي: رحلة ألمٍ وأملٍ -المتاحف والفنون نمو ...
- محمد محمود شلباية في كتابه: مشاريع تسوية للقضية الفلسطينية ر ...
- رفعت زيتون.. شاعرٌ يُطِلُّ علينا من -نَوافِذِهِ- الواسعة قرا ...
- هاني عودة في روايته -لكِ إلى الأبد-: الاحتلال يعيق الحياة.. ...
- خليل شوكة في دراسته -المركز التجاري في بيت لحم-: وثيقة وطنية ...
- في رواية -امرأة اسمها العاصمة-: المرأة والمدينة وجهان لعشقٍ ...
- محمد علي الصالح: كرميٌ-مقدسيٌ.. دافع عن فلسطين بالقصيدة والب ...
- هشام أبو غوش: تركت فراغًا.. فمن يملؤه؟! بقلم: عزيز العصا
- المؤسسات المقدسية: كلمة حق.. يراد بها حق بقلم: عزيز العصا
- الشاعر والناقد -فاروق مواسي-.. يُوَزِّعُ سِيرَتَهُ على (33) ...
- فلسطينيو-48.. يتساءلون: من نحن؟! بقلم: عزيز العصا
- الشهيدان القواسمي وأبو عيشة: قمران يضيئان ليلنا الحالك
- المقدسيات: صامدات.. رغم المحن! -مركز نسوي الثوري سلوان نموذج ...
- فلسطينيو الداخل: حماة الديار.. رغم القيد!! ...
- حسني الأشهب: اعتلى صهوة التعليم.. فذاد عن عروبة القدس بقلم: ...
- المقدسيون: بين إفقار الاحتلال.. وجحود الأهل والأشقاء!! بقلم: ...
- المقدسيون: مُقاوِمونَ.. وإنْ عَزَّ الأَهْل!!
- سميح القاسم.. غادرتنا في الزمن الصعب
- ماجد الدجاني في ديوانه -قصائد مطاردة-: يُطارِدُ.. يُطارَدُ.. ...
- هل يمكن أن تكون الحرب عادلة في القرن ال (21)؟! -الحروب على غ ...


المزيد.....




- القضاء الفرنسي يصدر الخميس حكمه على شقيق محمد مراح منفذ هجما ...
- -القمر الوردي- يطل على الأرض في -الجمعة العظيمة-
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...
- الرئيس الإندونيسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة
- شاهد.. دب قطبي يفاجئ سكان قرية روسية بعيدة عن موطنه المعتاد ...
- 5 معالم تاريخية فقدها العالم
- تمرير صفقة القرن -لن يكون سهلا- رغم تصريحات كوشنر
- عمر البشير في مقره الجديد بسجن كوبر البريطاني
- 9 مسلمين ضمن شخصيات "تايم" الأكثر تأثيراً عام 2019 ...
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عزيز العصا - خطيب الأقصى والمقدسيون: يبثون رسائل إلى الأمة بقلم: عزيز العصا