أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - نحن محتاجون للعطف














المزيد.....

نحن محتاجون للعطف


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4579 - 2014 / 9 / 19 - 16:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في هذه الكرة الأرضية التي نعيش عليها ما يكفي لإطعامنا وإشباعنا جميعا بدون استثناء , ولكن لا يوجد فيها ما يكفي لإطعام ولإشباع طمع وجشع إنسان واحد, نحن لا نحتاج في هذا الوقت إلى علم جديد يزيد من غذائنا من طعامٍ وشراب, نحن بحاجة إلى أناس يقومون بتوزيع الثروات بشكلٍ عادل, بحاجة لمن يحكم بيننا بالعدل إلى حكام ودعاء وطيبون ومحبون لعمل الخير, لدينا آبار نفط لا تعد ولا تحصى, ولدينا أعشاب نافعة وطبية تملئ السهول والجبال والأودية, ولدينا ماء كثير في البحيرات والأبحر والأنهر والمحيطات, ولكن هنالك أناسٌ يسيطرون عليها ويمنعونا من الأكل ومن الشرب, نحن بحاجة لمن يعطف علينا بشربة ماء وبلقمة خبز, نحن نحتاج لمن يرعانا ولمن يحزن علينا ونحن بحاجةٍ لمن يبكي علينا وعلى مصائبنا الكبيرة, لا نحتاج إلى دولٍ تمدنا بالسلاح من طائرات ودبابات وغواصات وبوارج وصواريخ عابرة للقارات, نحن بحاجة لأناس يحافظوا لنا على نظامنا البيئي , يحافظون عليه خشية التلوث, نحن نحتاج إلى أناسٍ يمدون لنا أياديهم في عيد الحب بوردة جميلة, لا نحتاج إلى أحزمة ناسفة ولا نحتاج وقنابل, نحن بحاجة لمن يشفينا من آلامنا وأوجاعنا, نحن بحاجة للكلمة الطيبة, بحاجة إلى أناسٍ يسمعونا كلمات ناعمة وهادئة ورومانسية, نحن بحاجة لأناسٍ يتغزلوا بنا, يمدحونا ويثنون علينا, يشعرونا بقيمتنا, نحن بحاجة لمن يوقظ الإنسان في داخلنا, وإذا كان لا بد من الحرب ومن القتال فدعونا نرى حروبا هادئة من أجل مصلحتنا, دعونا نعلن جميعنا الحرب على الكراهية وعلى الغل وعلى الحسد, دعونا نشعل حربا ضد الجوع في كافة أنحاء العالم, وإن كان أحدكم ما زال حتى هذه اللحظة مصرا على الحرب فلتكن حربنا من أجل نشر السلام في كل دول العالم, نحن تواقون إلى الخير, نحن بحاجة ماسة لمن يروي عطشنا ولمن يسد جوعنا.

نحن ما زلنا أطفال في تصرفاتنا وبحاجة ماسة لمن يدللنا ويعطف علينا بالهدايا وليأخذ آخر النهار لإلى مكانٍ هادى نتنزه فيه, نحن نريد أن نشم هواء نقيا, نحن بحاجة لمن يشعل أمامنا شمعة , وبحاجة إلى مدفئة , وكل الناس المحيطون بي من كل ناحية على اختلاف ألوانهم ومشاعرهم بحاجة لمن يأخذهم بالأحضان, هؤلاء لا يحتاجون إلى طائرات حربية ولا إلى سيارات آخر موديل, وليست لديهم أي نية لفتح أراضي جديدة غير مكتشفة من قبل ولا يحتاجون إلى غزو الفضاء, هؤلاء بحاجة إلى الحب والعطف والحنان.

لا أطلب من الرب حاليا وفي هذا الوقت بالذات أن يزيد الناس ذكاء ولا أن يزيدهم علما ومعرفة, فالمعرفة الحالية تكفينا, والعلوم الحالية وما توصل إليه البشر من اختراعات حتى الآن تكفينا, أنا أطلب من الله أن يجعلنا محبين لبعضنا البعض , لا أطلب من الله أن يرفعنا إلى كوكبٍ آخر ولا أن يزيدنا ذهبا وفضةً ولكني أطلب من الله أن يزيدنا من عطفه وحنانه وبأن يرسل لنا قادة وملوك يحبون الخير والسعادة لشعوبهم, نحن في هذا الوقت بحاجة للحب وللعطف, لدينا نقص حنان كبير جدا, نحن بحاجة لمن يحن علينا ولمن يعطف علينا, نحن بحاجة إلى الرأفة وإلى الرومانتيكية, نحن بحاجة إلى أعصاب هادئة وقلوب طيبة, فيا رب كبّر لنا قلوبنا وأعطنا حنانا من لدنك وبارك حياتنا واجعلنا محبين لكل الناس للمسلم منهم ولليهودي وللمسيحي وللبوذي, أعطنا قلوبا أكبر من هذه القلوب, فهذه القلوب قد أدمنت على الكراهية وعلى الحرب ولديها شهية كبيرة وكثيرة للتدمير, يا رب أعطنا مزيدا من راحة البال, نحن أصبحنا نعيش في عالمٍ يسكنه الخوف والشر, والأشرار صاروا قادة لنا ينشرون رائحة الموت في كل مكان, الأشرار قادوا الجيش وقادوا الشعب وسيطروا على زمام الأمور, وأصحاب القلوب الطيبة يقتلون بالمئات ويدفنون في مقابر جماعية, الشر يتطاير مثل الشرار هنا وهناك, الخوف يملْ الوجوه والعيون والقلق يملئ القلوب , وفي الكرة الأرضية ما يكفيني من طعام وشراب لنا وللأجيال القادمة ولكن الأشرار احتكروا البيع ورفعوا الأسعار فلم يعد أكثرنا قادرا على شراء الخبز.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,252,465
- مشغول ومُتعب جدا
- كلمة كافر يجب أن تموت
- الإله الأكثري أو إله الحد الأقصى
- أقتل أباك وستنهض
- الأنبياء ليسوا فوق النقد أو القانون
- إبريق الوضوء
- مشغول في حب نادين البدير
- دين الآباء والأجداد
- من أسباب تخلفنا 2
- السلطة والدولة في الأردن
- المسيحيون فتحوا المدارس والمستشفيات في بلداننا والعرب المسلم ...
- الوطن العربي بيئة غير صديقة للإنسانية
- هزيمة حماس في الجرف الصامد
- إما التعددية وإما الكارثة
- حملة إعلامية لتذكير المسلمين بفضل المسيحيين عليهم
- أخشى أن أتحول إلى مسلم متعصب
- اشتقتُ إلى نادين البدير
- لماذا أرسل الله يسوع الفادي؟
- القتل في العراق على الملابس والأزياء الطائفية
- من الصعب على الأغنياء أن يدخلوا ملكوت الله


المزيد.....




- صحف بريطانية تناقش قمة البحرين واستراتيجية ترامب لإنهاء الحر ...
- متخلفة عقليا.. روحاني يهاجم الإدارة الأميركية وترامب يهدد بر ...
- متهمة بمساعدة -داعش-... -أم نوتيلا- الأمريكية تواجه السجن مد ...
- أزمة أمريكا وإيران: ترامب ينتقد التصريحات الإيرانية -الجاهلة ...
- واشنطن ترفض الاتهامات بشأن عرقلة إيصال المساعدات الانسانية إ ...
- واشنطن تخصص 4 ملايين دولار لأوكرانيا لتخزين الأسلحة
- العثور على طفلة في كيس بلاستيكي
- مقتل 6 جنود مصريين في سيناء
- استهدفت كمائن عسكرية.. سلسلة هجمات توقع قتلى من الأمن المصري ...
- السودان.. هل يكون 30 يونيو المواجهة الأخيرة؟


المزيد.....

- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - نحن محتاجون للعطف