أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - لماذا لا يثور الفلسطينيون على حماس ويعزلوهم ؟ رد على مقال سامي لبيب















المزيد.....

لماذا لا يثور الفلسطينيون على حماس ويعزلوهم ؟ رد على مقال سامي لبيب


عبدالله أبو شرخ
الحوار المتمدن-العدد: 4523 - 2014 / 7 / 25 - 03:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


كتب السيد سامي لبيب مقالاً بهذا العنوان يشرح من خلاله وجهة نظره الخاصة من دوامة العنف والإرهاب الحادثة في المنطقة، وهذا رباط المقال لمن يحب أن يطلع عليه:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=425116


بعد التقديم والسرد والإسهاب نجده يقول:

(( تعالوا نرى حالنا البائس ونجلد أنفسنا فلعل الجلد يوقف حالة النزيف والتردى والإنهيار والمهانة
.
تشن إسرائيل هجمة شرسة على أرض غزة هى الثالثة من نوعها خلال 6 سنوات بداية من عملية الرصاص المصبوب 2008 إلى حرب عمود السحاب 2012 إنتهاء بالجرف الصامد الحالى 2014 لتدور المشاهد بنفس السيناريوهات لتبدأ الصورة الأولى بإستفزازات صبيانية من حماس بإطلاق بعض القذائف والصواريخ الفشنك تأمل منها أن توقع خسائر بشرية على الجانب الإسرائيلى أو إثبات العنترية لتنتهز إسرائيل الفرصة وتضرب غزة بكل شراسة يسقط على أثرها مئات الضحايا بين قتلى وجرحى مع تدمير للبنية التحتية ولا يتحقق فى خضم هذا الإستنزاف أى مكاسب سياسية على الأرض ..حروب متكررة بنفس الوتيرة حماقات حمساوية يقابلها رد فعل قوى وعنيف وشرس من الجانب الإسرائيلى ليوجه ضربات باطشة ولا نحصد أى نتيجة فاعلة على الأرض سوى ضحايا ودماء وأشلاء وخراب على الجانب الفلسطينى وقتلى إسرائيليين لا يتعدون أصابع اليدين. )) انتهى

أتساءل، هل بدأ الصراع بين الفلسطينيين والدولة العنصرية الصهيونية فقط منذ 2008 ؟؟؟! وماذا عن مذابح 1948 وتهجير أصحاب الأرض الأصليين إلى المخيمات ؟؟ ماذا عن مجازر دير ياسين وقبية وكفر قاسم وخانيونس ؟؟! ماذا عن المجازر الحالية ضد المدنيين ؟؟؟ الصراع بدأ منذ أن سرقت العصابات الصهيونية الإرهابية أرض فلسطين وأقامت عليها كيان عنصري متزمت غاصب يشرع قتل " الجوييم = غير اليهود " ولم تبدأ الحرب فقط عام 2008 كما تصور الكاتب. ثم أعطى السيد سامي نفسه لوصف صواريخ المقاومة التي وصلت تل أبيب ونهاريا وكل مكان في فلسطين المحتلة ب " استفزازات صبيانية " .. إذن اسأل الإسرائيليين لماذا أغلقوا مطار بن غوريون الدولي أمام الملاحة الجوية ؟! واسألهم لماذا يهرعون إلى الملاجيء مع كل صافرة إنذار !

ثم يتابع الكاتب قائلاً: (( لسنا فى حاجة أن نعلن عن إدانتنا للكيان الصهيونى ككيان عنصرى إستيطانى همجى يعلن عن وحشيته دوماً وكخادم للمصالح الإمبريالية ومُجهض ومتآمر على مستقبل شعوب المنطقة ومحافظ على الأنظمة الرجعية فيه ولكن هناك أمور واضحة وضوح الشمس بأن هناك من يستفز ويورط ويقدم ذريعة للعدوان الهمجى الإسرائيلى لخدمة مصالح وأهداف وأجندات خارجية غير فلسطينية ذات رؤى إخوانية ضيقة تقامر بحياة الفلسطينيين بشكل متهور ومغامر وأحمق لتعلى الأيدلوجية على الإنسان. )) انتهى

فهل يعتقد السيد سامي أن الصراع بين اللاجئين الفلسطينيين في غزة والكيان العنصري الصهيوني هو مجرد رؤية إخوانية ؟؟؟! من أين أتيت بهذا العلم ؟؟! يا عزيزي حماس جزء من حالة المقاومة الشعبية التي تشارك بها جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي، من أجل الحرية والكرامة واسترداد الحقوق المسلوبة. هل الجهاد الإسلامي فصيل إخواني ؟ هل الجبهة الشعبية ( الماركسية ) فصيل إخواني ؟ لا أنكر أن حماس تمثل القوة الضاربة الرئيسية للمقاومة ولكن عناصر حماس هم من أبناء اللاجئين الذين شردتهم العصابات الصهيونية من أراض عاش فيها أجدادهم طوال 5000 عام، أي من قبل الديانة اليهودية نفسها ب 2000 عام على الأقل !!

ثم يتابع السيد لبيب بالتساؤلات التالية: (( لماذا نعتبر إلقاء حماس بعض الصواريخ العشوائية التى يُراد منها إيقاع اكبر عدد من القتلى بين المدنيين الإسرائيليين عمل نضالى تحررى بطولى مقاوم .بينما نعتبر صواريخ إسرائيل على غزة عمل إرهابى همجى ,وهل قتلى مدنيين وأطفال اسرائيليين عمل بطولى جهادى بينما قتل اطفالنا عمل همجى بربرى. )) انتهى

لاحظوا هنا أن الكاتب يساوي بين الجلاد والضحية، فأرض فلسطين التي يقال عنها إسرائيل هي أرض مغتصبة بقوة السلاح ولا حصانة لمغتصب أو سارق .. هكذا يقول القانون الدولي، إذا تعرض شعب للاحتلال فإن المقاومة للاحتلال مشروعة بكافة السبل والوسائل المتاحة.

ثم يتابع الكاتب فينهي مقاله بالجملة التالية موجهاً حديثه للشعب الفلسطيني الذي يبذل دماءه رخيصة في سبيل فلسطين: ((هكذا أرى الحل الحقيقى لمنع إستنزاف الدم الفلسطينى بإقتلاع حماس فهذا يعنى خياركم للحياة والسلام بديلاً عن المتاجرة بالدم والمراهنات والمغامرات الغبية أما إذا قبلتم بحماس كقائدة للشعب الفلسطينى فعذراً فلتشربوا ولكن عندما تصرخوا لا تطالبوا الآخرين أن يصرخوا معكم .)) انتهى

أي حقد هذا ؟؟ إنه لمن العجب العجاب أن يصاب الإخوة في مصر برهاب الإخوان والأخونة لكي ينظروا إلى غزة بوصفها امتداد للإخوان المسلمين في مصر وليست بوصفها جزء من حالة شعبية رافضة لحياة الحصار والقمع والبطش والاحتلال !

كنت أتمنى من الإخوة العرب ( أو الناطقين بالعربية ) أن يكونوا منصفين فيتحدثوا عن حصار مميت دام على غزة لأكثر من 8 سنوات، وأن يعلموا بأن سنوات الحصار الثمانية قتلت من المرضى الفلسطينيين أكثر مما قتلت جميع الحروب، فغزة بسبب مقاومتها الشعبية والوطنية للاحتلال الصهيوني لفلسطين تعيش بلا كهرباء معظم الوقت، ومع فرض سلة العقوبات الإسرائيلية عليها ارتفعت بها نسبة البطالة إلى فوق 70 % .. لا مياه نظيفة .. لا فرص عمل ( 400 ألف عاطل عن العمل منهم 80 ألف خريجو جامعات ) .. لا حرية في السفر والتنقل بكرامة .. فماذا تريدون من غزة سوى الأنفاق والصواريخ ؟؟!

أخيرا لابد من التوضيح أنني إنسان يساري يؤمن بضرورة دفاع المثقف عن المجتمع ضد تغول السلطة التنفيذية والرأسمالية، ولهذا بالضبط فإن غزة تثور ضد مغتصبي الأرض والحرية والكرامة الإنسانية وهم الصهاينة، أما كون حماس تنتمي عقائديا لتنظيم الإخوان وأنها تنظيم سلفي لا يصلح للحكم وأنها أخطأت بالتدخل الإعلامي لصالح الإخوان المسلمين في اعتصام رابعة فذلك شأن آخر ومقام آخر، ولكن من جهة ثانية منفصلة تماماً تظل حماس جزء من الحالة الشعبية العامة لمقاومة الاحتلال والعدوان الصهيوني !

شكرا لاهتمامكم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,302,152
- الدولة ( اليهودية ) تفقد صوابها !
- دولة نووية تقتل الأطفال بأسلحة فتاكة !
- نقطة لصالح نتنياهو: لماذا الصمت يا مقاومة ؟؟!
- يهود مع حق الفلسطينيين بالعودة !
- ورقة للنقاش: هل من مخرج إنساني لدوامة العنف والإرهاب ؟!
- ملامح هزيمة إسرائيل: التفكير البدائي والفشل الأمني !!
- دفاع عن النفس أم حرب إبادة ؟!
- أوقفوا المجازر الصهيونية في غزة !
- محمد أبو خضير - 16 نجمة في سماء الحرية !
- قتل - غير المحاربين - ليس مقاومة مشروعة !
- حول خطاب أبو مازن المثير للجدل !
- حل السلطة والعودة إلى ما قبل أوسلو !
- حكايتنا مع الشرعية الدولية !
- السلطة الفلسطينية ومشروع الفصل العنصري !!
- إلى حركة حماس: على هامش أزمة الرواتب والمشروع الوطني !
- رداً على نتنياهو: الدولة الواحدة أمر واقع !
- نص مجهول لديستوفيسكي في المسألة اليهودية
- دعوة لتأسيس حزب الدولة الواحدة !
- تحية لتوفيق الطيراوي .. نعم لدولة واحدة !
- التاريخ اليهودي وطأة 3000 عام – إسرائيل شاحاك


المزيد.....




- السلطات التركية تستمر بتلقي الإفادات حول قضية خاشقجي
- احتفالية: « الأحداث المغربية » ..اليوم عمري عشرين !!!
- كل ما تريد قضية جمال خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعودية ب ...
- صحف عربية: الأردن يبدأ إجراء استعادة الباقورة والغمر وتوقع م ...
- مستشار الأمن الوطني الأمريكي يجري مباحثات في موسكو إثر تصاعد ...
- كل ما تريد قضية جمال خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعودية ب ...
- خبير: مقتل خاشقجي يكشف الوجه الحقيقي للحكومة السعودية
- مربي طيور تركي يرفض مقايضة حمامته بسيارات
- أطول جسر بالعالم يفتتح الأربعاء.. أين هو وما ميزاته؟
- هذه أبرز الملفات التي تنتظر رئيس الحكومة اليمنية الجديد


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبدالله أبو شرخ - لماذا لا يثور الفلسطينيون على حماس ويعزلوهم ؟ رد على مقال سامي لبيب