أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - مهزلة انتخابات الخارج. السويد نموذجا!















المزيد.....

مهزلة انتخابات الخارج. السويد نموذجا!


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 4452 - 2014 / 5 / 13 - 15:39
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مهزلة انتخابات الخارج. السويد نموذجا!
بعد انتظار طويل، وكما يقول المثل: "تمخض الجبل فولد فئرا". "ملايين" العراقيين في الخارج يصوتون في "عشرات" المحطات الانتخابية! العراقيون الذين يتواجدون في كل بلاد العالم تقريبا، لم يجدوا غير عددا محدودا من الدول يقترعون فيها، وفي مدن محدودة، حتى لو كانت البلاد مترامية الاطراف مثل امريكا، كندا، استراليا، السويد، المملكة المتحدة، وغيرها. بعيدة جدا عن الاف العراقيين في المدن الاخرى من نفس البلد. مع هذا جاء الناس من مدن، او بلدان بعيدة ليؤدى واجبهم، وحقهم. قطعوا المسافات الطويلة، تحملوا المشقة، والتكاليف. احيانا عوائل باكملها مع اطفال رضع. لكنهم جوبهوا بعراقيل، وتشدد لامعنى لهما، ولا هدف، سوى منع الناس من التصويت، وحرمانهم من حقهم الانتخابي. تكرر هذا في كل انتخابات الخارج من نيوزيلندا حتى الخليج العربي. في بلغاريا عليهم السفر الى تركيا، وعراقيون ماليزيا فرض عليهم المستحيل: السفر الى استراليا، وهكذا. ايران الاستثناء الوحيد فقد فاق عدد مراكز الانتخاب اعداد كل المراكز الانتخابية في العالم، والسبب واضح، ومفهوم.
في العاصمة السويدية ستوكهولم. وفي مركز فوربري بالذات اصيب الناس بالصدمة حال وصولهم الى مركز الانتخابات. طابور طويل لا معنى له. تجد تفسيره عندما تدخل قاعة التصويت. قبل ان تدخل يحبطك موظفي المفوضية "المستقلة"، بنداءات، و"تهديدات" انه لن يسمح لك بايداء صوتك، الا اذا كنت تحمل الوثائق الفلانية! "قائمة تعجيزية" تتعارض مع اللوحة المكتوبة باللغتين العربية، والكردية في مدخل القاعة. عندما تقرأها تطمئن انه سيسمح لك بالتصويت. وعندما تدخل تصصدم بمعلومات جديدة، ومتطلبات تتصاعد باستمرار حسب ما تكشف عنه ملاحظاتك، تعليقاتك، او مظهرك. فاذا كنت اسلامي، واضح المعالم، او من الاحزاب القومية الكردية. فلا تشدد، ولا هم يحزنون، حتى اطفالك الصغار يمكنهم التصويت. اما اذا لم تجد لك نصيرا اسىلاميا، او من المتعصبين الاكراد فستواجه بتحقيق امني، وتعامل فظ، وليس "تدقيق وثائق". اذا اتفق المدققان معك، او اذا اقنعتهما بالحجة، او افحمتهما بالوثائق، التي معك فانت ستجد من يتدخل، ويطلب تدقيق الوثائق مرة اخرى، ويعترض، او يشكك. امامي شخص يتحدث اللهجة السورية صوت دون مشاكل. وعندما سالته هل اصبحت عراقيا اليوم؟ رد بصلافة انه كردي، ويصوت لكردستان! واخر يتحدث العربية "المكسرة" هرع اليه احد الاسلاميين ودگ سوالف بالفارسي. صوت الاخ، وخرج، وانا "اتعارك" لدعم حق، ووثائق ابني المولود في الخارج، ليصوت للعراق. رغم اننا استفسرنا قبل الدخول، واكد لنا احد "المسؤولين" انه يمكننا التصويت بالوثائق المصحوبة، بعد ان تفحصها بدقة. اتصل نفس الشخص،بعد ان منعونا، بالمفوضية في بغداد، اوالسويد؟ وقيل له يحق لابني التصويت، وهو يتعمد السؤال امام مسؤولي المحطة بصوت عال وياتيه الرد: نعم له حق التصويت! مع هذا يعترض مسؤول المحطة. اعداد هائلة من الموظفين والمسؤولين والمدققين، و...و يفوق عدهم داخل القاعة عدد المصوتين ولا هم لهم سوى عرقلة، واعاقة، وحجب حق التصويت عن العراقيين الذين قطعوا المسافات وتركوا اعمالهم، فوجهوا بهذه الحواجز الرهيبة. الغريب ان العراق اختصر على الاسلاميين، والقوميين الاكراد. فكل المسؤولين، والمدققين من هذين "المكونين" فقط. مع ان الاحزاب القومية الكردية تصرخ ليل نهار انهم ليسوا عراقيين. والاسلاميين الشيعة، يعلنون ولائهم لايران، وليس للعراق. في الانتخابات القادمة لن يصوت الا من لبس العمامة، او الشروال. العراقيون فقط هم من يدگ قامة، او يدگ طبل! اما الاخرين من العرب، والاكراد، والتركمان، والاثوريين، والسريان، والكلدان، والارمن، والشبك، وغيرهم ممن يريدون التصويت لعراق مدني ديمقراطي موحد، من يريدون التصويت للتغير، ومن اجل عراق بلا فساد ولا محاصصة، من اجل دولة كيانات سياسية، لادولة مكونات عرقية، ودينية، وطائفية، فعليهم تغيير جنسياتهم، والتصويت في موزمبيق.
ملاحظات واستفسارات لا بد منها:
1 لماذا لم تكتب الاعلانات، واللوحات، والتوجيهات باللغة السويدية ايضا؟ اغلب الشباب من كل القوميات خاصة المولودين في السويد، لا يجيدون القراء، والكتابة في "لغة الام"، فلغة الامم بالنسبة لهم هي السويدية، او لغة اي بلد ولدوا، ويعيشون فيه؟
2 ماسر كثرة عدد الموظفين، ومن عينهم، ولماذا، ومتى، وبحسب اي مواصفات، او معايير؟ كانت هناك عوائل كاملة تحمل الباجات، لم نلمس خبرة، او مهارة، او قدرة لديهم. بل كان بعضهم امييين.
3 كيف، وصلت البطاقات الالكترونية الى السويد؟ ولماذا لم توزع على الجميع؟ هذا دليل تزوير، وتلاعب اخر، معناه ان صاحب البطاقة سيصوت مرتين هنا، وفي العراق. فلا يوجد جهاز لقراءة البطاقات في مراكز انتخابات الخارج. فلماذا اعتمدت البطاقة كوثيقة اذن؟
4 لماذا لا يوجد سجل للناخبين في الخارج. خلال اربع سنوات سبقت الانتخابات كان يمكن منح العراقيين "بطاقة تصويت" تغني عن كل الوثائق، بعد ان يثبت الشخص عراقيته في مراكز السفارات، والقنصليات العراقية، او في مدن التواجد وباشراف المفوضية "المستقلة" للانتخابات.
5 لماذا تأخر، العد، والفرز، لعدة لايام بعد اغلاق المحطات في مخالفة صريحة لتعليمات المفوضية، والاجراءات الانتخابية. ولماذا سكت ممثلي القوى الاخرى على هذه المخالفة الصريحة، والخرق الواضح؟
6 كيف ستكون ردة فعل الشباب في بلدان المهجر(ابنائنا، وبناتنا) وهم يروون تجار السياسة، وموظفين اميين يشككون بعراقيتهم، التي يفتخرون بها. كيف سنحثهم على الالتصاق بالوطن، ومتابعة احداثه، واخباره، والاهتمام بشؤونه، وهمومه، وهم يعاملون بشك، واحتقار من قبل موظفين يشك بعراقيتهم؟!
7 لماذا هذه الفوضى، والارتباك، والارتجال؟ ولماذا لم يعترض ممثلي القوى الديمقراطية، والمدنية على ذلك، ولما لم يحضر مراقبين من البلد المضيف، ولهم خبرة واسعة في تنظيم، وادارة، ومراقبة الانتخابات في كل العالم؟
8 لماذ لم تبلغ وسائل الاعلام السويدية بالخروقات الكبيرة، والفوضى الرهيبة؟ لماذا هذا السكوت المريب؟ لماذ لم نشهد لهم حضورا ملموسا؟
9 الملاحظة المرة، والصعبة، والعسيرة على الفهم لماذا لم نلمس الحماس، والحرص، بل حتى الاهتمام بتحضير الوثائق للمشاركة في الانتخابات من قبل ممثلي بعض القوائم الانتخابية، والقوى السياسية المهمة؟
10 من المسؤول الفعلي عن التدقيق، وصحة الوثائق فكل كان يدلي بدلوه، وكل كان يفتى حسب مزاجه، ويصر على رأيه، والناخب هو الضحية! ولماذا يتدخل مسؤول المحطة بعد ان يتم التدقيق، ويعترض، خاصة، اذا كان الشخص المصوت مشكوك في ولائه للاحزاب القومية، اوالطائفية؟
رزاق عبود
6/5/2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,439,972
- قتلة، لصوص، وخونة يريدون تمثيل الشعب العراقي!
- آلهة سومرية في شوارع المدن العراقية!
- مختار العصر ام جزار العصر؟!
- فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام!
- جاموسة اسلامية تقتحم قاعة فنية!
- المرأة بين النص الديني والقانون المدني الحديث. نظرة عامة!
- الشمر اللعين ومختار العصر يتحالفان ضد المرأة العراقية!
- دولة العراق والشام الصهيونية!
- بوش الابن استقدم القاعدة، ونوري المالكي يستقدم داعش!
- فؤاد سالم فنان اصيل في زمن عليل!
- ام توثية
- المندائية اول دين -سماوي- موحد وليس -طائفة- منشقة!
- مأساة بغداد
- الجيش المصري سرق ثورة الشعب المصري للمرة الثانية!
- حزب الدعوة احنه يلوگ الّنه، نوري يا علّه وضيم الّنه!
- رحل مانديلا الافريقي فمتى يظهر مانديلا الفلسطيني؟!
- من -سيدي- ابو عداي الى -مولانه- ابو حمودي، نفس النفاق، نفس ا ...
- عيد الاضحى، وفيروس الحج!
- حاضر البصرة: لوحة صحراوية لمدينة حضرية!
- استأصلت بواسير دولة القانون، فمتى يستأصل رأسها؟!


المزيد.....




- ترامب يعلن إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط للتصدي لتهديد ...
- ما هي التعزيزات العسكرية التي وافق ترامب على إرسالها لردع إي ...
- الدفاع المدني السوري يخمد حريقين في دمشق
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- الولايات المتحدة ترسل 1500 عسكري إضافي إلى الشرق الأوسط
- شاهد: عواصم العالم تنهض للتظاهر من أجل الحفاظ على البيئة
- تهدد المخ.. ما أعراض الضربة الحرارية؟
- محافظ سقطرى يجدد رفضه التشكيلات الأمنية خارج إطار الدولة
- رواد الفن بالمغرب.. قصة إهمال الدولة لنجومها الأوائل
- ما بعد استقالة ماي.. أبرز المرشحين لخلافتها والتداعيات على ا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - مهزلة انتخابات الخارج. السويد نموذجا!