أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد















المزيد.....


دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد


سعيد ياسين موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4396 - 2014 / 3 / 17 - 18:48
المحور: المجتمع المدني
    


البحث المقدم الى مؤتمر تعضيد الشراكة بين هيئة النزاهة والمنظمات غير الحكومية-بغداد
دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
سعيد ياسين موسى
المدير التنفيذي / مؤسسة شعوب للثقافة الديمقراطية
رئيس/ تحالف من اجل النزاهة
عضو مراقب / فريق الخبراء الحكومي لتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد
مقدمة
لاشك ان التغييرات الكبيرة التي شهدها العراق والتحول من النظام الدكتاتوري الى نظام ديمقراطي برلماني فيدرالي تعددي, يعتبر من التحولات الكبيرة تاريخيا , مما توجب في توزيع الادوار بين السلطات الثلاثة (التشريعية ,التنفيذية, القضائية) تلحق بها المؤسسات المستقلة ,والحكومات المحلية ,ومنظمات المجتمع المدني والاعلام, مع ضمانات دستورية واسعة لممارسة الحقوق والحريات (الدستور العراقي- الباب الثاني /الحقوق والحريات) مع الحاجة الى تشريع وتعديل والغاء للقوانين النافذة بما يتلاءم مع الدستور العراقي النافذ ملحق1*.
كما سيتم عرض هذه الورقة بناء على التجربة العملية المستخلصة من الشراكة مع المؤسسات الرقابية وخصوصا هيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العامين ,كما ستتضمن الورقة على المحاور التالية:
• متطلبات البيئة الداخلية لمؤسسات المجتمع المدني.
• البيئة الخارجية للمنظمات, الهيئات الرقابية, القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية.
• دور ومهام مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
• اليات التواصل مع المؤسسات الرقابية.
• فرص النجاح لأداء مؤسسات المجتمع المدني في ممارسه دورها في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
• التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
• التوصيات.
متطلبات البيئة الداخلية لمؤسسات المجتمع المدني:
المنظمات التي تريد ان تعمل في حقل الحكم الرشيد وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والشفافية ,بحاجة الى تحليل بيئتها الداخلية ,هل هي مسجلة قانونا حسب القوانين النافذة وهل هي بإمكانها ان تعمل في هذا المجال وهل عملية مكافحة الفساد هي جزء من اهدافها او قريب منها, وهيكلية المنظمة تسمح بممارسة هذا الدور المهم ,وهل لدى المنظمة اليات للرصد والرقابة والتحليل وهلها فريق متخصص في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وهكذا الكثير من التساؤلات المطروحة التي ذكرت والتي ستذكر لاحقا ,من هنا ننطلق نحو خلق مؤسسة مجتمع مدني تتخصص في الحكم الرشيد وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد, وبما ان الجمهور المستهدف هو من الناشطين المدنيين ومن قادة مؤسسات المجتمع المدني سيوفر الكثير من الوقت والمناقشة ,لذا تحتاج هذه المؤسسات الى توافر الامور التالية لتكون بإمكانها العمل في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والشفافية:
• التسجيل القانوني ,لان المنظمات غير المسجلة سوف لا تتمكن من ممارسة دورها الفاعل مع المؤسسات الرقابية والجهات الحكومية بل وحتى الجهات الدولية المانحة.
• ان تتضمن اهدافها أي محور من محاور التنمية البشرية والحكم الرشيد والحقوق والحريات .
• اجراء انتخابات دورية وحسب نظامها الداخلي المعتمد , وهي من الضروريات وذلك لمشاركة الاعضاء في اختيار ادارة المنظمة ومساءلتها ,ولتكون مهنية في نقل الخبرة الى البيئة الخارجية للمنظمة.
• وان تكون لدى المنظمة ادارة مالية محكمة ,لإدارة اموال المنح والمساعدات التي تتلقاها.
• ان تكون لديها الية واضحة في اتخاذ القرارات, ضرورة ان تكون للمنظمة الية ديمقراطية في الحوار واتخاذ القرارات بشفافية وتوزيع المهام بين الاعضاء ,ونقل الخبرة والمعلومات الى اعضائها بشكل دوري من خلال الاجتماعات والنشرات الدورية والاعلانات .
• ان يكون لديها مستشار او فريق او لديها استعداد وتعمل على تشكيل فريق متخصص في الحكم الرشيد وتعزيز النزاهة.
• من الضروري ان يكون لدى المنظمة فريق من المتطوعين وادارتهم للاستفادة منهم في الرقابة والرصد.
• ان تكون لديها هيكل تنظيمي ونظام مؤسساتي تعتمد عليها المنظمة في تنفيذ اهدافها.
• يفضل ان تكون المنظمة عضو في تحالف او شبكة مظلة, ان عضوية اية منظمة في التحالفات والشبكات ذات اهداف واضحة تلتقي مع اهداف وتخصص المنظمة تعزز من العمل الجماعي في المدافعة وكسب التأييد والضغط على اصحاب القرار من تحقيق اهداف محددة ذات النفع العام كما لها اهمية قصوى في نقل الخبرات بين المنظمات وتنمية قدراتها.
• وان يكون لدى المنظمة استعداد في بناء الثقة والتعامل مع الجهات الرقابية والقطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية ويتبع بناء شراكة فاعلة معها لتنفيذ مهامها في الرصد والرقابة والمشاركة في صنع القرار وتحديد الاولويات حسب القطاعات التنموية والخدمية ,والاستفادة من الجهات الحكومية لنقل الخبرات منها واليها وتطوير المنظمة من حيث القدرات والخبرة.
• تنفيذ الاستطلاعات العامة وتحليل نتائجها ,لقياس رأي الجمهور المستفيد مما تقدمها القطاعات الخدمية الاتحادية والمحلية للتعرف على اولويات الجمهور ومنها رسم السياسات العامة للقطاعات الحكومية.
• أن تعرف ان مؤسسات المجتمع المدني ليس مهامها المعارضة السياسية وليست بديلة عن المؤسسات الحكومية, وهي من اجل تطوير الاداء العام وتقديم الخدمات التوعوية والتثقيفية والتعبئة والرقابة والرصد والمساءلة, للنهوض بتنمية قطاعات الدولة وتحسين ادائها وتحسين نوع الخدمات المقدمة للمجتمع والاستثمار الامثل للأموال العامة وبجودة عالية والاستفادة القصوى من الزمن ولا يتم تلبية هذه المتطلبات الا بإدارات كفؤة ومتمكنة.

البيئة الخارجية للمنظمات ,الهيئات الرقابية والقطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية:
الهيئات الدستورية :
التشريعية:
• مجلس النواب ومن مهامها الرقابة والمساءلة والمحاسبة وتشريع القوانين التي تضمن مكافحة الفساد والشفافية وتوجد لجنة نيابية مختصة تسمى لجنة النزاهة .
• مجالس المحافظات ومن مهامها تعين الحكومة المحلية والتشريع على المستوى المحلي و الرقابة والمساءلة للمؤسسات المحلية.
• المجالس البلدية المحلية ,وبالرغم من عدم اصدار قانون لتنظيمها ,ولكن هي مؤسسة دستورية ولها مهام تعين الحكومة المحلية على مستوى القضاء والناحية والرقابة والمساءلة ومتابعة تنفيذ الحكومة المحلية في الوحدة الادارية لمهامها والرقابة والمساءلة ,وليومنا هذا بالرغم من اداء مهامها ولكنها غير واضحة المعالم من حيث السياسات العامة ومشاركتها في تحديد اولويات المجتمع المحلي.

التنفيذية:
• الحكومة الاتحادية ,ومركزها العاصمة بغداد ,وتعين من مجلس النواب حسب الدستور ,ومهامها تنفيذية تضمن تبني سياسات عامة واستراتيجيات وطنية في تنفيذ مهامها واستخدام الكفاءة في الوظائف العامة والادارة الامثل للمال العام , ومحاسبة ومساءلة المقصرين من موظفي الخدمة العامة ,وبالشكل الذي يضمن تقديم خدمات بجودة عالية وبشكل متساوي لجميع المواطنين , وتعمل على سيادة القانون وانفاذ القانون ..الخ من مهام دستورية لان تم عرض بما يضمن مكافحة الفساد.
• الحكومات المحلية في اقليم كردستان والحكومات غير المرتبطة بإقليم, وتعين من قبل برلمان الاقليم ومجالس المحافظات وحسب القانون ,ومن مهامها حسب القانون النافذ , بتبني السياسات العامة المحلية بما يضمن بتقديم الخدمات بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية في تحديد الموازنة العامة واوليات المجتمع المحلي واستخدام الكفاءة في الوظائف المحلية والرقابة والمحاسبة والمساءلة في ادرة المال العام بشكل امثل بما يضمن تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات بجودة عالية.
القضائية:
مجلس القضاء الاعلى ,وهي سلطة قضائية ,ومن مهامه ادارة القضاء وتحقيق العدالة بين المواطنين والمؤسسات العامة ,وبما يخص مكافحة الفساد ,توجد محكمة خاصة بالنزاهة ومحكمة ادارية للفصل في قضايا الفساد وحسب مهامها.

الهيئات الرقابية:
توجد في العراق هيئات رقابية مهامها المساءلة ومكافحة الفساد والرقابة المالية وتحسين الاداء العام والادعاء العام . وهي:
• هيئة النزاهة ,هيئة رقابية مستقلة ,ومهامها المساءلة والمحاسبة والرقابة على مؤسسات الدولة, والوقاية من الفساد ,التحري والتدقيق والتحقيق في قضايا الفساد واحالتها الى القضاء المختص (محكمة النزاهة) , وتقديم مقترحات مشاريع قوانين تعزيز النزاهة و مكافحة الفساد, تدريب الكوادر في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد, نشر مفاهيم النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية....الخ.
• مكاتب المفتشين العامين في الوزارات والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة, ومن مهامها تحسين الاداء العام للمؤسسات والرقابة والمساءلة والتحري والتدقيق والتحقيق في قضايا الفساد في المؤسسات واحالتها الى هيئة النزاهة او المحكمة الادارية, وتطوير العاملين في المؤسسات بما يضمن تنفيذ المؤسسات لمهامها وخططها وبجودة عالية.
• المجلس المشترك لمكافحة الفساد ,وهو مجلس تنسيقي ,وتضم في عضويته ,رئيس هيئة النزاهة, مجلس القضاء الاعلى ,ديوان الرقابة المالية ,ممثل عن مكاتب المفتشين العامين.
• ديوان الرقابة المالية, هيئة مستقلة, ومن مهامه الرقابة والتدقيق المالي في مؤسسات الدولة ونسب الانجاز والتنفيذ للمشاريع وتدقيقها بما يضمن ادارة رشيدة للمال العام, وتقديم تقرير سنوي عن ادارة المال العام وحسب قانون الموازنة.
هذه هي البيئة الخارجية للمنظمات التي تختص بتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والتي من الضروري والتعرف على مهامها حسن قوانينها لمعرفة كيفية التواصل والتعاون والتنسيق معها ,من اجل تنفيذ مشاريع تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بما يخص تطوير الجمهور والمجتمعات المحلية وتثقيفها وتوعيتها واتباع اليات واضحة للشراكة .

دور ومهام مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد:
لاشك بعد الاستعراض الموجز الذي سبق ,يبين الدور الكبير والمفصلي لمنظمات المجتمع المدني لمكافحة الفساد لان الفساد آفة اجتماعية ,تستفحل عندما تهتز القيم الاجتماعية للمجتمع ,وتأثيراتها السلوكية والاخلاقية كبيرة ,ان الفترة ما قبل التغيير الذي حصل للعراق وقبل الانتقال الى النظام الديمقراطي, حصلت هزات اجتماعية كبيرة نتيجة الحروب والحصار على العراق مما سبب انهيارات في مؤسسات الدولة وتسيد المؤسسة العسكرية والامنية على مقاليد الحكم بالإضافة للحزب الواحد ,وبالتالي تفشي ثقافات بين الشعب مما اثار اللامبالاة واتخاذ الموقف السلبي لما يحدث حوله نتيجة القمع والارهاب الرسمي والسياسي.
مما ذكر من المحاور السابقة يبرز تساؤل ,ما هو دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد وماه الوسائل والاساليب التي من الممكن تتبعها لتعزيز ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد والشفافية بين الجمهور واتخاذ الدور الملائم في الرقابة والمساءلة والرصد للقطاعات الحكومية والاداء العام ,والمشاركة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والمشاركة في اتخاذ القرار ,وكسب التأييد والمدافعة والضغط لتشريع القوانين من السلطة التنفيذية ومجلس النواب والهيئات الرقابية ,ما هو منظمات المجتمع المدني عدم الافلات من العقاب ,سيادة القانون, انفاذ القانون ,استرداد الاموال المنهوبة واسترداد المجرمين, والاخبار عن جرائم الفساد, وكذلك في مفصل مهم وهو الحكومات المحلية وتطوير الاداء لمجالس المحافظات والمجالس المحلية, ارى اني عرض مهام كبيرة والقيتها في ساحة منظمات المجتمع المدني ,في مؤسسات الدولة تعاني من القصور لمتابعتها ولأسباب عديدة منها موضوعية قانونية تشريعية ومنها تنفيذية في سيادة القانون وانفاذ القانون لأسباب سياسية محاصصاتية والتي بسببها استخدام غير الكفوء في الوظائف العامة.
وتتركز اداء منظمات المجتمع المدني في رايي القاصر في الادوار التالية وبالتأكيد لها تحديات سأعرج عليها لاحقا مع فرص النجاح:
• التوعية والتثقيف ,وتحتاج الى معرفة كبيرة كما اسلفنا وكذلك بخطط الهيئات الرقابية واتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والذي جمهورية العراق طرف فيها منذ 2007,الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتي تحتاج الى مراجعة وقياس ما تم تنفيذه من خلال توزيع الادوار بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والهيئات الرقابية والمجتمع المدني والاعلام.
• بناء الثقة ,والرقابة بالشراكة والمستقلة, للقطاعات الحكومية الخدمية الاتحادية والمحلية, ولبناء الشراكات مع مؤسسات الدولة بمختلف تخصصاتها له فوائد عديدة تعود على المجتمع المدني ولها ايجابيات وسلبيات منها الرقابة بالشراكة :
1- تكون الجهة الخاضعة للمراقبة ملتزمة بالعملية ,ومنتبهة.
2- أتاحه فرصة أكبر لاطلاع المنظمة على المعلومات.
سهولة العمل مع أشخاص يعملون على الإصلاح في الحكومة.
3- استعداد الجهات الحكومية الخضوع للرقابة ,تشجع مؤسسات أخرى على الشراكة.
4- الشراكة تفتح الباب أمام بناء القدرات وتقاسم الخبرات.
5- تشجع الجهات المانحة لتمويل مشاريع الرقابة لضمان نجاح هذه المشاريع.



ولها سلبيات ايضا وهي :
1- ستحصل الجهة الخاضعة للرقابة على معلومات أكثر من المنظمة, ومن الممكن دحض
المعلومات.
2- تسبغ الشراكة مصداقية على الجهة الخاضعة للرقابة ,دون تنفيذها إصلاحات حقيقية على
الارض.
3- يحتمل أن تنسب الجهة الخاضعة للرقابة لنفسها كل الجهود أمام الصحافة والأعلام, على
حساب المنظمة.
4- المحافظة على العلاقات مع الجهة الخاضعة للمراقبة تستنفذ موارد هائلة في حال الاختلاف.
قد تتعرض المنظمة الى ضغوط كي لا تتخذ التدابير المناسبة ,والتهديد بأنهاء الشراكة.

والرقابة المستقلة للمؤسسات:
ولها ايجابيات ومنها:
1- المنظمة حرة في وضع خطة واستراتيجية المراقبة
2- ستتمتع المنظمة بمظهر الاستقلالية بنظر بقية المنظمات والأعلام.
3- عدم الحاجة الى التنسيق ,المنظمة ستنظم عملياتها بمرونة أكثر.
4- تصبح المنظمة اقل عرضة للتلاعب والهيمنة من قبل الجهة الخاضعة للمراقبة.
5- الاستفادة من التحقيقات السرية بسهولة.
6- تكون المنظمة اكثر مرونة في المراقبة في تركيز أنشطتها وفقا للأحداث والبحوث.

واما سلبياتها هي:
1- صعوبة تشكيل تحالفات مدنية ,حال عدم مشاركة الحكومة في المراقبة.
2- تفقد المنظمة أداة مراقبة قوية, في حال عدم أتفاق مع الشريك الحكومي.
3- قد توجه الجهة الخاضعة للمراقبة تهديدات أكبر, وتكون هيكلية المراقبة أقل فعالية.
4- قد يكون من الصعب الاطلاع على الوثائق الرسمية.
5- قد يكون من الصعب الاطلاع على المعلومات ومصادرها.
6- يكون من الصعب الحصول على التمويل, أكثر الممولين يفضلون ويشجعون وجود شريك.

• الرصد , ويحتاج عملية رصد القطاعات الى عدة مستلزمات وشروط, منها:
التخصص , القدرة على التحليل, الاختيار بين رصد قطاعات متعددة او قطاع واحد ,مثال ,الراصد لقطاع التربية والتعليم ادواته تختلف عن رصد قطاع النفط والمعادن ,وكذلك رصد قطاع حقوق الانسان ,والبلديات والخدمات, الصحة وهكذا بقية القطاعات الخدمية المهمة التي لها تماس مباشر بالحياة اليومية للمواطن, وفي بعض الاحيان يتم رصد ومراقبة جزء من قطاع معين ,بما معنى قطاع التربية والتعليم وتجزء منه قطاع التربية ومن قطاع التربية يتم اختيار المناهج التربوية ,او المباني المدرسية ,او النشاط المدرسي, او التجهيزات المدرسية, او التعيينات للوظائف, او يتم رصد قطاع الصحة ومن قطاع الصحة يتم اختيار جزء فرعي مثال, عقود التجهيزات الطبية ,عقود تجهيزات الادوية ,رصد النظافة في المستشفيات ,او الاسعاف الفوري ,وهكذا بقية القطاعات فيمكن تجزئة قطاع البيئة الى عدة اجزاء منها التلوث البيئي (في الماء او الهواء) او مخلفات الحروب والاسلحة غير المنفلقة والالغام, او رصد التلوث الناتج من المصانع في القطاع العام او الخاص, او التلوث الكيمياوي نتيجة استخدام بعض المبيدات او المحسنات الصناعية ,ومن الممكن تداخل القطاعات الخدمية مثل البيئة والصرف الصحي والطمر الصحي ومعالجة النفايات, وهذه تأتي بعد تحليل البيئة المستهدفة للرصد والرقابة وبشكل يلائم وضع المنظمات المجتمع المدني المعرفية والامكانات البشرية والمالية ,ومن التخصص في الرصد تكون نتائج اكثر رصانة من الرصد العام.

• المساءلة والمحاسبة, وهو مساءلة ومحاسبة المؤسسات والمقصرين كأفراد وبعدة طرق ووسائل واساليب, منها المساءلة المباشرة, ولابد الاستناد على وثائق دامغة ,كذلك المساءلة عن طريق الاعلام وتنوير الراي العام بالمخاطر وخروقات الفساد, الاخبار للهيئات الرقابية ,اقامة الدعاوى لدى المحاكم المختصة, مكتب الادعاء العام, وكذلك استخدام حق المحاسبة والمساءلة بشكل دوري من خلال ممارسة حق التصويت بالانتخابات العامة والمحلية.

• المدافعة كسب التأييد والضغط , وهو المدافعة عن قضية ولابد من بناء قضية عامة او تختص بشريحة تتضرر نتيجة خلل في اجراءات حكومية او تشريعية ,بالنسبة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد تخص جميع المجتمع ,ولكن الفساد في قطاع حقوق الانسان تخص مجموعة او شريحة من المواطنين نتيجة اجراءات تعسفية غير قانونية تنتج عنها الابتزاز المالي او طلب الرشى ,منها من الممكن بناء قضية واضحة المعالم والاثبات وتشرع منها قضية للمتابعة ,او قضية تفشي الرشى في المؤسسات الحكومية والتي تتعامل بشكل مباشر مع جمهور المواطنين, ومنها ممكن جدا تبني قضية مدافعة للحد من الرشى, وهكذا مما تنقلنا المدافعة الى مرحلة اخرى وهي كسب التأييد . عندما تتم الانتهاء من بناء قضية ونشرع بالمدافعة ,لابد لنا من كسب التأييد من الجهات الرقابية بما يخص موضوعة مكافحة الفساد والقطاعات الحكومية المستهدفة بالمدافعة امامها, وكذلك كسب تأييد مجلس النواب كجهة رقابية على مؤسسات الدولة ومن كسب التأييد نتجه الى ممارسة الضغط على اصحاب القرار في المؤسسة المستهدفة الاتحادية او المحلية لغرض التصحيح.

• المشاركة في صنع القرار في اصدار التشريعات, لا شك ان تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد تحتاج الى بيئة تشريعية وقانونية من اجل تعزيز المساءلة والمحاسبة ,ان مشاركة المجتمع المدني في تقديم مقترحات مشاريع القوانين التي تخص مكافحة الفساد او القوانين التي تعزز استقلالية الهيئات الرقابية ,او القوانين التي تعزز عدم الافلات من العقاب او الاعتداء على الممتلكات العامة والاستيلاء عليها ,الاصلاح القانوني في مجال العقود والتجهيزات الحكومية او التي تخص حرية تداول المعلومات و حماية الشهود والمخبرين, او اية اجراءات ادارية توفر على المواطنين الجهد والعدالة في تلبية متطلباتهم اليومية من الخدمات وتسهيل الاجراءات او تخصصي اماكن تحترم انسانية المواطنين وهي تعتبر ممارسة ايجابية للمجتمع المدني في الاصلاح الاداري والمالي واحتواء افة الفساد.

• تنفيذ الاستطلاعات والبحوث والدراسات , مما يعزز دور المجتمع المدني لأنها ستعتمد على اسس علمية ومنطقية في رصد الفساد وتقديم المعالجات للمفاصل الضعيفة في المؤسسات الحكومية, ودور مهم في اشاعة ثقافة النزاهة والشفافية ,وليس بالاعتماد على الكلام التنظيري والحد من تداول معلومات غير دقيقة .

ممارسات ايجابية للمجتمع المدني في ملف تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
ومن الممارسات الايجابية لمشاركة المجتمع المدني في صنع القرار في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد:
• المشاركة في وضع وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد حسب دور المجتمع المدني.
• المشاركة في جميع اللجان المنبثقة من فريق الخبراء الوطني الموسع لتنفيذ التوصيات في مجال التشريع وتلبية متطلبات التزامات العراق في تنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة.
• المشاركة في مقترح مشروع قانون حق الاطلاع على المعلومات وهو الان مودعة لدى شورى الجدولة ومن ثم التشريع في مجلس النواب.
• المشاركة في وضع مقترح مشروع قانون حماية المخبرين والشهود والضحايا والخبراء,وهي مودعة لدى شورى الدولة.
• مشاركة المجتمع المدني في الضغط لتشريع قانون مكافحة الفساد.
• مشاركة المجتمع المدني في مراجعة وتقييم ما تم تنفيذه وفق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في المؤسسات الرقابية وحسب ادوارها.
• مشاركة المجتمع المدني كمراقب في فريق الخبراء الحكومي لتنفيذ اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد, من الجدير بالذكر, ان العراق الدولة الوحيدة في العالم التي تشرك المجتمع المدني في فريق الخبراء الحكومي لتنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد.
• مشاركة المجتمع المدني في رصد العائدات النفطية والمعادن, في المبادرة الوطنية للشفافية في الصناعات الاستخراجية.


اهم التحديات:
• عدم وجود قانون ينظم حق الحصول على المعلومات.
• عدم وجود قانون ينظم حق التعبير وحرية الرأي.
• عدم وجود قانون ينظم حماية المخبرين والخوف من الملاحقة.
• عدم وجود جدول موحد يحدد الأجور والرواتب في الوظائف العامة .
• عدم وجود رؤية وخطط مدروسة وموضوعية واستراتيجية للنهوض بالقطاعات الحكومية الخدمية.
• المحاصصة السياسية في توزيع الوظائف.
• عدم وجود مسوحات ودراسات موضوعية وتقارير غير حكومية في القطاعات الحكومية.
• تغيير النظام السياسي و وجود فجوة قانونية مما يؤثر على الأداء العام.
• وجود مشكلة عامة في القوانين التعاقدية والتجهيز والتحويلات المالية.
• عدم وجود عدالة في توزيع الثروة .
• البلد يعيش فترة الخروج من النزاعات .
• الوضع الأمني العام.
فرص النجاح:
• وجود إرادة سياسية وحكومية.
• وجود نظام ديمقراطي برلماني.
• وجود جهات رقابية وهيئات مسائلة وتدقيق.
• وجود استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد لمدة أربعة سنوات تتضمن مبادرات لدراسة ومكافحة الفساد في الوزارات كافة.
• وجود مجالس وحكومات محلية تشريعية ورقابية محلية إلى اصغر وحدة إدارية.
• وجود مبادرات قطاعية حكومية لتحسين القطاعات الخدمية.
• تفاعل منظمات المجتمع المدني .
• وعي الجمهور المتزايد لمخاطر الفساد.
• حرية الصحافة والأعلام.
• وجود مواقع للمؤسسات الحكومية تنشر الإعلانات والنشاطات.

التوصيات
• تخصص المنظمات والشبكات والتحالفات في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
• تخصص المنظمات في رصد ورقابة القطاعات .
• بناء شبكات وتحالفات تخصصية بالقطاعات.
• استخدام الطرق العلمية في كيفية احتواء الفساد ومخاطره, كالاستطلاعات والدراسات والبحوث.
• الاهتمام بتقديم مشروعات القوانين الى مجلس النواب.
• المدافعة وكسب التأييد والضغط لدحر الفساد.
• ادماج الشباب في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
• استخدام اساليب جديدة ومبادرات نوعية في التثقيف والتوعية.
• استخدام الفن والمسرح للتوعية والتثقيف.
• الاهتمام بالمرأة والأسرة لتعزيز ثقافة الطفل.
• تشجيع الصحافة الاستقصائية وتوفير البيئة الامنة لها.
• من الجدير بالاهتمام هو بناء شراكات مع الحكومات المحلية لتحسب الاداء في القطاعات الخدمية.
مع التقدير
سعيد ياسين موسى





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,903,846
- من حقوق المواطن على المؤسسات الحكومية
- البترودولار وحق الشعب في ثرواته وموارده الطبيعية
- الى اصحاب القرار مع التحية
- ورقة في التحول الديمقراطي في العراق ,المحور السياسي
- حقائق ومعطيات قطاع النفط وشفافية رصد العائدات, الى كوان أسما ...
- تقرير عن المشاركة في الجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد ...
- الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب, ومصلحة الشعب الع ...
- فخامة نائب رئيس الجهورية المحترم , مبادرة السلم الاهلي في ال ...
- رصانة المجتمع المدني والواقع السياسي المر والسلم الاهلي في ا ...
- تقرير عن المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد ال15 -البرازيل 2012
- مكافحة الفساد ودعم المؤسسات الرقابية ثابت وطني, هل عليه خلاف ...
- صوت المواطن العراقي المسروق والمفهوم الديقراطي الجديد
- توزيع الادوار ,في جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ج2
- توزيع الادوار ,في جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد,ج1
- المحاصصة غير المستقلة في أختيار أعضاء المفوضية العليا المستق ...
- أنتهاك السلم الأهلي في العراق وشرعنة السلاح
- الى مجلس محافظة بغداد الموقر ومحافظ بغداد المحترم ,بغداد تست ...
- مفوضية حقوق الأنسان في العراق مهام ومسؤوليات
- الرد على مقال ,هل بدء العد التنازلي لألغاء هيئة النزاهة؟
- شبابنا , واجبنا في حمايتهم ج1


المزيد.....




- الإنتربول السعودي يعتقل مصريا محكوما بالإعدام في بلاده
- إردوغان يقول إن تركيا ستنقل قضية الجولان إلى الأمم المتحدة
- إردوغان يقول إن تركيا ستنقل قضية الجولان إلى الأمم المتحدة
- القوات الإسرائيلية تعتدي على الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب ...
- أردوغان يقول إنه سينقل موضوع الجولان للأمم المتحدة
- أردوغان: تركيا ستنقل قضية الجولان إلى الأمم المتحدة
- أردوغان: تركيا ستنقل قضية الجولان إلى الأمم المتحدة
- آلاف المعلمين يتظاهرون للمطالبة بعقود عمل دائمة في المغرب
- المغرب: آلاف المعلمين المتعاقدين يتظاهرون في الرباط لليوم ال ...
- مصر تخاطب الإنتربول للقبض على 12 شاركوا في بطولة دولية للمكف ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد