أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - على العراق أيضاً سحب سفيره من قطر















المزيد.....

على العراق أيضاً سحب سفيره من قطر


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 14:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت دويلة قطر تواجه نتائج سياساتها في اللعب بالنار، فهي أصغر دولة عربية، ولكن أميرها السابق (حمد بن خليفة آل ثاني) ويبدو حتى أميرها الحالي (تميم بن حمد)، بدد مليارات الدولارات من أموال الشعب القطري على إثارة الفوضى والاضطرابات في العديد من البلاد العربية، مثل العراق، وسوريا، ومصر وليبيا ولبنان. ولعل العراق من أشد المتضررين من سياسات التدخل العربي، وبالأخص القطري والسعودي، في شؤونه الداخلية وذلك عن طريق دعم المنظمات الإرهابية في إثارة الشغب والفتن الطائفية وأعمال القتل الجماعي.
وقد قيل (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع). فها هي دويلة قطر بدأت تدفع الثمن، لتواجه العزلة من أقرب الدول إليها وهي دول مجلس التعاون الخليجي. إذ أفادت الأنباء أن "قررت السعودية والبحرين والإمارات يوم الأربعاء، 5/3/2014، سحب سفرائها من قطر احتجاجا على سياستها التي تشجع علنا الإسلاميين أن كان ذلك في بلدان الشرق الأوسط مرورا بشمال أفريقيا وانتهاء بجيرانها مباشرة". وتزامناً مع هذا القرار الخليجي، "جددت وزارة الخارجية المصرية، دعوة قطر إلى الابتعاد عما وصفتها بـ"السياسات والمواقف التي تؤجج الفرقة، وتفتت وحدة الصف العربي،" وربما ستسحب سفيرها أسوة بالدول الثلاث المذكورة أعلاه.

وبما أن العراق هو من أشد المتضررين من سياسات قطر العبثية، لذا أرى أنه كان على الحكومة العراقية أن تأخذ هذه المبادرة منذ مدة، ولكن مع ذلك فقد حان الوقت أن تستفيد الحكومة العراقية من هذه الفرصة بأن تقوم هي الأخرى بسحب سفيرها لكي يشعر المخططون لسياسات قطر العبثية الطائشة بالعزلة و أين تقودهم هذه السياسة في دعم تنظيم الأخوان المسلمين، الذي منه تفرخت التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وطالبان وجبهة النصرة وداعش وغيرها.

إن حزب الأخوان المسلمين لا يقل خطورة على السلام العالمي من فلول حزب البحث، بل وحتى من القاعدة وفروعها ومشتقاتها من التنظيمات الإرهابية، لأن هذه التنظيمات خرجت من عباءة الأخوان المسلمين، وتم غسل عقول الشبيبة بأفكار منظرين من هذا الحزب من أمثال سيد قطب، صاحب كتاب (معالم في الطريق)، وأخيه الشيخ محمد قطب، صاحب كتاب (جاهلية القرن العشرين)، الذي يعتبر فيه كل ما أنتجه الغرب من معارف وثقافات وفلسفات وعلوم وتكنولوجيا وحضارة وحداثة...الخ، منذ ما قبل سقراط وإلى الآن، هو جهل في جهل، وأن الثقافة الحقيقية هي الإيمان بالقرآن والسنة فقط .

ورغم أن السعودية هي التي تتصدر هذه الأيام في مناهضة حزب الأخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية، إلا إن هذا الموقف هو لا يعدو كونه مؤقت وتكتيتي بسبب افتضاح أمرها لدى الغرب وتذمر الإدارة الأمريكية منها في نشر الفكر الظلامي ودعم الإرهاب في العالم وبالأخص في العراق وسوريا. إلا إن الموقف السعودي من الأخوان المسلمين هو انتقائي، ففي الوقت الذي تعارض فيه الإسلاميين في مصر وبلدان الخليج، إلا إنها تدعمهم في العراق وسورية ولبنان.

ولا ننسى أن حزب الأخوان المسلمين ولد بالأساس من رحم الوهابية في محاولة لوهبنة المسلمين بالاعتماد على الكفاءات المصرية في أوائل القرن العشرين. ولا ننسى أن الاسم (الأخوان) هو مشتق من الوهابية حيث يسمون أنفسهم بـ(الأخوان) أيضاً.
ووفق عقيدتهم الوهابية هذه فإن غير المسلمين، يعتبرون كفاراً، وحتى المسلمين الشيعة يعتبرون مشركين، يجب إنذارهم، ومنحهم مهلة ثلاثة أيام بأن يتحولوا إلى مسلمين سنة وفق المفهوم الوهابي للإسلام، وإلا يجب قتل رجالهم، وسبي نساءهم وأطفالهم وبيعهم في أسواق النخاسة كما كانوا يعملون إثناء الغزوات في العصر الجاهلي والفتوحات الإسلامية فيما بعد. هذا ما صرح به إمام مكة في مقابلة له مع تلفزيون بي بي سي العربية قبل عامين.
هذه الدعوة وفق معايير اليوم تعتبر فاشية تهدد الحضارة البشرية. وعلى سبيل المثال، لما سُئِلَ أبو حمزة المصري، إذا كان يكره ويحتقر الغرب إلى هذا الحد، فلماذا هو مقيم في بريطانيا؟ فأجاب أن وجوده في الغرب مؤقت، و بريطانيا بالنسبة له عبارة عن مرحاض لقضاء الحاجة!!. هذا هو رده على الجميل البريطاني!
كما ويردد الإسلاميون قولاً لابن تيمية:"إذا اقمت في دار الكفر للتعلم أو التطبب أو التجارة، فأقم بينهم وأنت تضمر العداوة لهم".

والجدير بالذكر أن نشر قبل عامين كتاب قيم للباحث الأمريكي إيان جونسن بعنوان: (جامع ميونيخ، دور المخابرات النازية والأميركية في نشوء ونشاط التنظيم الدولي للإخوان المسلمين). يذكر المؤلف جذور نشوء التنظيم الدولي لهذا الحزب في أوربا منذ الثلاثينات من القرن الماضي بدعم من النازية الألمانية الهتلرية، خاصة وأن الإسلاميين والقوميين العرب قد عولوا على النازية في محاربة الاستعمار البريطاني والفرنسي وقضية فلسطين، وفق مبدأ (عدو عدوك صديقك)، وعلاقة أمين الحسيني بالنازية. وبعد هزيمة النازية الألمانية والفاشية الإيطالية، استفادت المخابرات الأمريكية من هذا التنظيم الإسلامي الدولي وجندته لمحاربة الحركات الشيوعية في العالم العربي والإسلامي. (رابط ملخص هذا الكتاب القيم في الهامش وهو جدير بالقراء).

خلاصة القول، إن حزباً يقسِّم العالم إلى دار الإسلام ودار الحرب، وإلى مؤمنين وكفار، وينشر التطرف والحقد والعداء والتحريض على قتل غير المسلمين وحتى المسلمين الذين لا يوافقونهم على منهجهم، لا شك أنه حزب فاشي بل هو أخطر من جميع أنواع الفاشية والنازية والعنصرية. وأن الحكومة القطرية التي تدعم هكذا تنظيم فاشي هي الأخرى لا تقل خطورة على العالم، ولا بد من عزلها ومعاقبتها إلى أن تتخلى عن سياستها الطائشه. لذا أهيب بالحكومة العراقية خاصة، وكافة دول العالم عموماً، مقاطعة هذه الدويلة نظراً لما تشكله من خطورة على السلام العالمي.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط ذو علاقة بالمقال
ملخص كتاب: جامع ميونيخ، دور المخابرات النازية والأميركية في نشوء ونشاط التنظيم الدولي للإخوان المسلمين
http://www.nmc.sy/nmc/public/read/79





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,815,439
- مبادرة علاوي لإنقاذ داعش من الهزيمة
- لماذا يحتاج العراق إلى الدعم الأمريكي؟
- نهاية البعث في تحالفاته الأخيرة
- الداعشيان في واشنطن
- التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة
- الدعم الدولي للعراق يفضح حماة الإرهاب
- شاكر النابلسي في ذمة الخلود
- من المستفيد من توجيه تهم الفساد إلى الشخصيات الوطنية؟
- هل حقاً أهل السنة من أنصار يزيد؟
- نواب يمثلون الواجهة السياسية للإرهاب
- تحية لجيشنا الباسل في حربه على الإرهاب
- البعث والقاعدة وجهان لتنظيم إرهابي واحد
- إعمار العراق ولعبة الشركات الوهمية
- مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية
- الانتخابات القادمة والحملات التسقيطية
- الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال
- هل حقاً المالكي سبب الإرهاب السعودي في العراق؟
- الفعل ورد الفعل في التجاوز على الشعائر الدينية
- زيارة المالكي لأمريكا، نجاح أم فشل؟
- قوانين لتكريس الصراعات الطائفية


المزيد.....




- مغني مصري يعتذر بعد أن رفض التقاط صورة مع معجب.. ومغردون يها ...
- تحضيرات في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.. ماذا نعلم ...
- تعزيزات عسكرية أمريكية إلى السعودية قريبا
- الخارجية الألمانية: تحقيق سلام دائم في أوروبا يمكن فقط بالتع ...
- آكلة لحوم البشر.. سمكة قرش تسحب صيادين مسافة 3 كيلومترات!
- الصين تحضّر فخا لصناعيي الولايات المتحدة
- إيران ستفرّق بين ترامب وبوتين بصورة نهائية
- إعصار مرعب يضرب مدينة سوتشي الروسية
- بعد تأجيل العرض بسبب انقطاع الكهرباء.. جينيفر لوبيز تقيم حفل ...
- ثالث مدافع ينضم لأتليتيكو مدريد قبل الموسم الجديد


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - على العراق أيضاً سحب سفيره من قطر