أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوفل كريم جهاد - قصه قصيره - هكذا التقيت الخلفاء الراشدين














المزيد.....

قصه قصيره - هكذا التقيت الخلفاء الراشدين


نوفل كريم جهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


هكذا التقيت الخلفاءالراشدين
حدث لي أمس وانا أتجول في أزقة التأريخ أن أوصلتني قدماي لمسجد الرسول في المدينة .. وهناك شاهدت صدفة بعض رجالات المسلمين . رأيت بأم عيني أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، رضوان الله عليهم أجمعين.. بهدوء وتواضع على الأرض معا جالسين.. متقابلين من بعضهم البعض وبكل محبه مبتسمين .. يتبادلون الحديث ويتداولون أمور المسلمين .عندها و بكل وجل توقف الزمن عندي وصرت أشعر بشديد الخجل.
سألوني : من انت وما تفعل هنا ؟ قلت : انا الانسان العربي في زمن غير ذاك الزمن.. وفي موعد بدون أمل.
سألوني : من أين اتيت يا اخ العرب ؟ أجبت : من مدن جف فيها الحب وزاد فيها الكرب ! مدن ترفع الأذان قبل كل صلاة و خطبة وتقتل أبنائها بعد كل صلاة وخطبه !
أستغرب القوم من كلامي وقالوا من جديد : ويحك ..هل انت فعلا من ابناء عمومتنا العرب ؟!
أجبتهم : نعم نعم ، انا من أبناء أمة الأسلام و العرب .
قالوا : تفضل وأجلس يا اخ العرب . ما بال الحزن يبدو على محياك ؟ هل هو تعب الدرب..أم مشقة السفر..؟
قلت : لا والله ليس تعب الدرب أومشقة السفر.. بل هو الذعر والضيق من حيث أتيت ولا أدري اين المفر.؟
فقد جئتكم هاربا من مدن الخوف والغدر و القهر.. لاجئا أنشد المحبة والايمان في البشر !!
قالوا مستغربين : على رسلك .. ماذا تقول ؟ وهل أصاب الجنون أمة العرب ؟!
لم أجب ، سكت وطأطأت رأسي خاضعا ، وبكل صمت بكيت..!!
قالوا لي : رويدا رويدا اهدأ وخذ شربه من الماء او اللبن .
جلست صامتا ومن حولي الأربعة الراشدين .. نحدق في بعضنا البعض مستغربين !!
بادروني : من أي زمن قدمت أنت يا أخ العرب ؟
قلت : من زمن عربي حزين . انا من أمة المسلمين ، أمة فقدت الكثير من الاخلاق و الدين .. امة تنازعت وتفرقت وتقاتلت في القرن الحادي والعشرين . أمة ظنت واهمة أن الانسان يتربى فقط بالدين . ولكني أسأل بالله عليكم : انما جئت لأتمم مكارم الاخلاق.. أليست هي مقولة محمدٍ سيد المرسلين ..!! فأين هي تلك المقولة التي تختصر كل الدين ..!!
قلت لهم أعذروني فأنا هو ذاك الانسان العربي التَعِبُ من الأنين .
ولي سؤال لكم يا قدوة المسلمين ؟
أجابوني تفضل وقل ما عندك أيها الانسان العربي المسكين .
قلت لهم : من منكم من الشيعة .. ومن منكم من السنة في هذا الدين ..؟ من منكم أيها الخلفاء الراشدين ، سَـــب وشَتم و قاتل الآخر ليتولى رقاب المؤمنيين ..؟ كيف لي أن أراكم الان معا بصدق ومحبه متأنسين..!!؟
أستغرب الرجال وهم يتطلعون الي بين الشك واليقين ..؟
قلت لهم : نعم هكذا وصلنا الخبر عنكم عبر كل تلك السنين... بأنكم ، أنتم بينكم متكارهين.. بأنكم انتم بينكم متقاتلين .. بأنكم أنتم على الحق مارقين .. وبأنكم أنتم .. أنتم من شق صف المسلمين ؟؟
هذا ما قرأنا في التأريخ والصحف ومرويات المحدثين ..!! وهل حقا أنكم متخاصمين ..!؟ وصلنا بأنكم لن تكونوا معا في الجنه مجتمعين ..!؟
أجابني بدفء كبيرهم أبا بكر الصديق : ما تقول يا بني .. اي شيعة واي سنة في هذا الدين .. فنحن بأختصار لله مسلمين !!
أستغرب الفاروق عمر وبكل حزم قال : ويحك يا فتى .. اي شيعة وأي سنة في هذا الدين .. فنحن بأختصار لله مسلمين !!
عندها صرخت : أنا تائه فيكم .. تائه منكم .. تائه بسببكم.. ويُقتل أبناء جلدتي بأسمائكم وأسم الدين .. !!
عندها أبتسم عثمان ذو النورين وقال : نحن لانعرف هنا اي سنة واي شيعة تقول أنت في هذا الدين فنحن بأختصار لله مسلمين..!!
قلت : بلى والله و انتم لا تعلمون نحن من بعدكم صرنا شتات متفرقين .. صرنا سنة وشيعة متقاتلين.. يذبح بعضنا البعض في حرب لا يُعرف فيها المنتصر ولدمائنا مهرقين..!!
أجابني بحكمة علي أمير المؤمنيين : لا نعرف عن أي سنة او شيعة تتحدث انت في هذا الدين. اننا هكذا نحن لله مسلمين . أسمع يا أبن القرن الحادي والعشرين أرجع من حيث اتيت وبلغ عني وعن أصحابي كل الخير أقرأ سلامنا لكل المسلمين واخبرهم اننا على عهد الرسول محمد لم نزل باقين ..
وأستطرد علي بهذا القول الحكيم : اعلم انت وجميع المسلمين ان الناس صنفان أما نظير لك في الخلق او أخ لك في الدين ...!!!!
وهكذا أنتهى اللقاء وغادرت أنا التأريخ راجعا لزمني هذا الحزين .
وتركت الصحابه في مشهد من المحبة و الود داخل المسجد جالسين . وطلبوا مني نقل الامانة هذه لكم حقنا لدماء المسلمين حيث هتفوا بصوت واحد كل الخلفاء الأربعه الراشدين .. أسمعوا و اعوا جيدا يا مسلمين : أننا نحن لم نكن يوما متخاصمين .. لم نكن متخاصمين ..!!
وهكذا التقيت أنا العربي المسكين الخلفاء الراشدين... صدقوني او لا تصدقوني.. فقد اكون أحد الحالمين. ولكني بالتاكيد لست من المجانيين .
وكان الله تعالى يحب المحسنين .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,854,426,612
- انت من في الغربه ..كلكامش هذا العصر..
- قصه قصيره - الأحلام ..تهمه
- قصه قصيره - حينما ألتقيت ذاتي
- قصه قصيره _ المتسول


المزيد.....




- شاهد... فنان مصري يعتذر لجمهوره بسبب مشهد له في أحد الأفلام ...
- فنانة خليجية تحقق حلما طال انتظاره... فيديو
- ابنة الفنانة رجاء الجداوي تكشف عن آخر مستجدات الوضع الصحي لو ...
- المصارع والممثل -ذا روك- النجم -الأغلى- على -إنستغرام-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- متاحف الكرملين تفتح أبوابها في 3 يوليو
- بعد 41 يوما.. تقارير عن تحسن الحالة الصحية للفنانة رجاء الجد ...
- بالفيديو.. صابر الرباعي يتهم إعلامية كويتية بنشر إشاعة وفاته ...
- المخرج ” أحمد أشرف ” يعقد أولي جلسات التصوير بـ ” نظرة “
- واقع الثورة السورية للكاتب الراحل سلامة كيلة


المزيد.....

- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوفل كريم جهاد - قصه قصيره - هكذا التقيت الخلفاء الراشدين