أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا غض الطرف عن فساد رئاسة اقليم كوردستان ؟














المزيد.....

لماذا غض الطرف عن فساد رئاسة اقليم كوردستان ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4345 - 2014 / 1 / 25 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ فترة طويلة و رئاسة الاقليم تفعل ما تشاء بحرية كاملة دون ان تتردد في اي قرار او عمل خطير يضر بالشعب، و لا تهمها القوانين المرعية و تفعل ما تشاء من اجل شلة من المتنفذين و مصلحة قبيلة و عشيرة و مجموعة معينة، و لم تلق الرد المناسب لوقف ما هي مستمرة فيه، لا بل ازدادت في غيها في الفترة الاخيرة نتيجة ضعف اداء المعارضة المتمثلة بحركة التغيير و سكوتها المطبق في هذه المرحلة نتيجة تفاوضها مع الحزب المتسلط للمشاركة في السلطة في المرحلة المقبلة و خضوعها لما تتطلبه المصالح الذاتية الضيقة و هذا ما يعتبر مساومة صريحة التي انكرتها من قبل . و تستغل رئاسة الاقليم و الحزبين المتنفذين و خاصة الديموقراطي الكوردستاني هذه الفرصة المتاحة امامه لفعل ما يمكنه من ارساء قاعدة قوية له و لتثبيت حكمه السائر نحو الانفرادية و الدكتاتورية و ما يفشيه من الفساد المستشري على حساب مصالح المواطن الكوردستاني .
السؤال المحير ليس على الفساد الذي اعاق و شل حركة الاقليم و عرقل كافة الجهود لتصحيح مسار الحكم و اعاد الاقليم الى الوراء في خطواته، و انما السؤال الذي لا يمكن الاجابة عنه الا بمعرفة ما تقصده الاطراف الداخلية و الخارجية للاقليم و هو؛ لماذا الجميع يغضون الطرف عما تفعله رئاسة الاقليم بالذات دون رادع يوقفها عن حدها من السيطرة و التسلط اللاقانوني و السير على طريق الفساد و الالتواء في التوجهات التي فرضت عليها من قبل و من قبل الاطراف الضاغطة، و من وراء هذا التشتت و الفوضى في عمل السلطات في الاقليم . و هل
استغلت رئاسة الاقليم الظروف الداخلية و ما وفر لها المجال هو تمرير قانون مد فترة حكم البرزاني في رئاسة الاقليم دون قانون او شرعية معتمدة من قبل البرلمان السابق، و من سهل لهذا العمل اللاقانوني هو الاطراف الخارجية من دول الجوار التي ترى مصلحتها في بقاء الحال على ماهي عليه من جانب و غض الطرف من قبل امريكا بذاتها لما تفعله هذه الرئاسة القبائلية المتخلفة ، و هي تستغل ثروات و امكانيات الاقليم من اجل حفنة من المتورطين في الفساد الاداري و المالي لهذا الاقليم المغدور من قبل ابناءه قبل غيره من جانب اخر .ان كل ما تعمله هذه الرئاسة كتكتيك اني هو تشغيل الناس عن المعوقات الرئيسية و الخلل المكشوف في الحكم بامور مفتعلة في جو شلت ايدي المعارضة فيه لطموحها في الاشتراك في السلطة بعد الانتخابات الاخيرة.
ان امريكا المدعية للديموقراطية و العدالة و المساواة حسب نهجها السطحي و علاقاتها الاخطبوطية و المتشابكة مع كافة الاطراف و حتى ضمن الدولة الواحدة في العالم، لماذا تتخذ الموقف المخذل ازاء ما يحدث في الاقليم من الفساد و الظلم للمواطن في وضح النهار، وللعلم ان بعض رموز امريكا و الجشعين من راسمالييها هم من يشاركون السلطة في هذا الفساد على ارض الواقع . ان رئاسة الاقليم تريد ان تخدع و تضلل الناس و تلفت الانظار الى ما تفعله الاستثمارات من قبل الشركات الاهلية فقط،و هي اعمال سطحية لا تدير بالمنفعة لاي فقير و كادح في الاقليم. ان ما نراه من العمارات الشاهقة و الاستثمارات السكنية ليس الا لرش التراب في اعين من يتحسس بالفساد الكبير، و لم يستفد من هذه المشاريع الا من هم يملؤن جيوبهم من اموال الشعب فقط و يزيدون من غناهم يوما بعد اخر و الفقراء يزدادون فقرا.
هل النظام اللانظام الذي يسير عليه الاقليم يتوافق مع الراسمالية الامريكية و ما تريده للعالم ام ان للمصالح دورها في اضيق موقع في المعمورة على سياسة هذه الدولة الجشعة. اليوم، شعب اقليم كوردستان في اضيق و اصعب ظروفهم المعيشية و الطبقة الوسطى تعيش بين القلق و الخوف على حياتهم و مستقبلهم و تنتظر ما تؤول اليه الظروف الانية و هم يمررون ايامهم دون امل او نظر الى الافق و فقدوا امالهم و احلامهم نتيجة التراجع الكبير في ظروفهم المعيشية، و السلطة الذاتية الفاسدة غير ابهة و لا ملتفة الى حالهم و هي تستغل ما يساعدها من الظروف المؤاتية من الفوضى و عدم الاستقرار في العراق و تدخٌل الدول في شؤنه الداخلية و غض الطرف من قبل امريكا عن افعالها.
هذه هي حال اقاليم في هذه الاونة بالذات، و لم يبق الا همة الشباب و النخبة المثقفة الواعية غير السطحية و غير التابعة للسلطة المتنفذة لتتحرك من اجل الطبقة الفقيرة الكادحة التي تُظلم في كل وقت و ساعة، ان الاوان كي تتحد و تتشابك الايادي المتعبة لازالة الفساد و منبعه و مسببيه والدافعين به لاتجاه خطير يتوقف عليه مصير هذا الشعب المغدور . انها ساعة العمل و التعاون للمتضررين من البسطاء و الطبقة المسحوقة التي لا تلتفت اليها اية جهة، و لتعمل هي على ما هو العمل المراد لمصلحتها، و اليوم نحن نعيش دون ان يتفوه اي طرف بما يجري و نامت المعارضة على عزف موسيقى السلطة و ملذاتها و هي تنتظر ما تحصل عليه، و ان لم تنجح فهي تعود من جديد و تستغلكم ايضا يا ايها المظلومين الفقراء،و تدعي الدفاع عن المظلومين من اجل ما توضحت الان من المصالح الذاتية المرحلية التي اكدتها في هذه الايام من اشتراكها في السلطة و سكوتها عن امور كان و لابد من الاصرار عليها في هذه المرحلة بالذات، الا انها دخلت اللعبة و اضرت بنفسها و بالمظلومين ايضا و لم تبقي منبر لاعلان ما يجري من الظلم و السحق للطبقة الكادحة . اذن الحل بيد الطبقة المظلومة الكادحة نفسها و في اتحادها و تعاونها و تخطيطها و تنظيمها القوي لازالة ما يمنعها من التمتع بالحياة على ابسط اشكالها على الاقل . انها مرحلة تحضر لانتفاضة عارمة تشفط كل من سول له نفسه ان يظلم الطبقة الفقيرة و استغل الفساد المستشري للقبيلة و العشيرة و المجموعة المتنفذة للحزبين على حساب الفقراء . انها ساعة الحساب و الحكم العادل و اعتقد ان المرحلة نضجت و بانت من يستغل هذه الطبقة وكشفت ان المعين الوحيد لها هي ساعدها و قوتها و معنوياتها و ارادتها الحديدة التي تزيل اية قوة ظالمة قاهرة و هي من يتمكن و يقدر و يقتدر على تصحيح المسار اينما كان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,377,236
- الحياة تستحق الحب و الانسانية
- ايهما المحق المالكي ام البرزاني
- طلب الاستئذان من ايران لتشكيل حكومة كوردستان
- طال الزمان بنا و لم نصل
- انقذوا خانقين قبل فوات الاوان
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان
- اين وصلت الاخلاق و السياسة في اقليم كوردستان
- من المنفذ الحقيقي لاغتيال الصحفي كاوة كرمياني
- الى الراي العام الكوردستاني
- ماوراء استمرار الاغتيالات في اقليم كوردستان
- الارادة والاخلاص اساس تحقيق اي هدف مهما كان صعبا
- تنسيق الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير من ضرورات ال ...
- التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان
- يجب الحذر من ضياع صوتك في انتخابات برلمان اقليم كوردستان
- ما حال الشعب ومن يحكم العراق الان


المزيد.....




- ريبورتاج: عراقيات في الصفوف الأولى للحركة الاحتجاجية برغم ال ...
- مصر ترفض تحقيق السلم والأمن عبر سياسات الردع وسباقات التسلح ...
- روسيا تصمم طائرة قادرة على خوض حرب في المدار الأرضي
- الثوم يعزز صحة الأمعاء ويساعدك على العيش لفترة أطول
- تداعيات احتجاز الحوثيين لـ 3 سفن
- تطورات المشهد في الساحة الكويتية
- الاستعداد للكشف عن "سيارة 2030" الاستثنائية في معر ...
- سنة مضت على احتجاز كارلوس غصن في اليابان في انتظار محاكمته خ ...
- حراك طلابي ضد انتخابات الرئاسة في الجزائر
- بولا وايت-كاين: مستشارة الإيمان للرئيس دونالد ترامب في البيت ...


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا غض الطرف عن فساد رئاسة اقليم كوردستان ؟