أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيد مظفر الحلي - قصيدة النثر استقراء منشئيه الرفض














المزيد.....

قصيدة النثر استقراء منشئيه الرفض


زيد مظفر الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 01:09
المحور: الادب والفن
    


أفرزت حركة النهضة العربية/المعربة العديد من المصطلحات , هذه المصطلحات أدت إلى ضبابية الخطابين النقدي والأدبي , وهذا بدوره أدى إلى إشكالية المصطلح الذي اضعف دور النقد في متابعة الساحة الأدبية , وقصيدة النثر هي أحدى هذه المصطلحات التي احتوت على ثلاثة وخمسين تسمية مابين السخرية , أو محاولة التسمية الحقيقة لها .
وظهرت كإستجابه طبيعية لروح العصر , إما بواعثها:
1- حركة الترجمة/الشعرية.
2- التمازج الثقافي والانفتاح العربي/الغربي.
3- تحطيم قصيدة الشواهد البلاغية , والقوانين العروضية والبلاغية ؛ لأن هذه القواعد تضيق العبارة , لذلك صرخ أبو العتاهية ((أنا أكبر من العروض)).
4- ثنائية السائد والمهمش,والخطابية التي اتسمت بها قصيدتي العمودية , والتفعيلة/قصيدة مهرجان . فكان ظهور هذه القصيدة لإعلاء المهمش واستعمال لغة الحياة اليومية , من دون الاعتماد النظرية (الخليلية) ورفض التقسيم شعر/نثر.
هذا الأمر أدى إلى ظهور منشئية الرفض بكونها حطّمت السائد وأعلنت المهمّش /الأساس . تحطيم الوزن الذي عُدّ الفيصل بين حديِّ شعر/نثر . الارتباط العضوي اللغة بالوزن , الوزن جزء من اللغة المخيلة في الشعر , وكذلك علاقته بالإيقاع , هذه مقولات النقاد والفلاسفة العرب المسلمين. فهذا التحطيم أدى إلى فقدان التخيل والإيقاع , وبذلك أطلق عليها قصيدة المعنى أو الشعر الأبتر.
لذلك لو عدنا إلى منشئية الرفض (فقدان الوزن)عمد الكثير من الشعراء على استخدام النص الفضائي للتعويض عن النقص الحاصل للوزن , واستثمار الشكل الكتابي بغية المزيد من التفكيك على شكل النص وعلى لغته , لأن قصيدة النثر حوّلت المسموع للقصيدة العربية إلى الشكل المرئي , واهتم بهذا الشكل الجديد نقاد الغرب(جوليا كريستيفا , وغريماس , ولوتمان) والسبب الذي أدى إلى فصم عرى الوزن , هو إنّ قصيدة النثر , قصيدة ذات طبيعة سائلة فيها طبيعة التعرج والتشعب وفضاءاتها اللغوية الإيقاعية مفتوحة الحدود والقيود , وهكذا يمكن للشاعر من التعبير عن تجارب داخلية معقدة , عن مشاعر محبطة أو مكبوتة من خلال التشظي أو تغليب اللاوعي على الوعي.
وكذلك ركّزت منشئية الرفض على هوية القصيدة واللاغرضية بكونها قصيدة فاقدة الهوية ؛ لأنها قصيدة عابرة الأنواع/كونية .
وكذلك عدم وضوح رؤيتها , وهذا يعود إلى روّاد هذه القصيدة ومنظّريها , فأدونيس بدوره شاعر/مُنظّر لم يلتفت إلى واقعيّة المجتمع العربي وطبيعة التغيّرات الجذرية التي أصابت الثقافة على الرغم من قوله ((أن ما أنتج بعد حركة النهضة هو تقليد وأتّباع للعصر الذهبي)) , ولكن في كتابه (قصيدة النثر) يتعكز على كتاب سوزان برنار , حول شروط قصيدة النثر وخصائصها ولم يتحدّث عن روحيّة العصر وطبيعته الثقافية والاجتماعية , وكذلك فعل أنسي الحاج في مقدمة مجموعته الشعرية (لن) , فهذه الرؤية الضبابية لروادّها أدّت إلى تعزيز منشئيه الرفض .
كذلك غموضها بسبب توالد الأفكار ؛ لأنها تعتمد على تداعيات الحالة النفسية , وعلى رصف الألفاظ بما ينسجم واندفاع الناص في إنه يعرض الحالة النفسية وصخب الواقع , من ذلك قصيدة نصير الشيخ (الليلة ... لا أحد يحتفل ...!):
النهار عالٍ.., يعلن احترافك
يالارتفاع الشمس..,ويا لدنو العاصفة.
ما تبقى ..,يؤرخه الحنين.
انقضاض الخوف فوق سلالم الملكوت
..أزحنا نفايات التهجي,
واخترنا الكلام
غناء طاووس وأطلس الضوء المغيب
أو بسبب التجريد:هو أن يخلق الناص (الشاعر) من واقعٍ غير الواقع الحقيقي, أو بسبب التغريب :هو الجمع بين المتباين والمتنافر ,وسبب منشئية الغموض يعود إلى الواقع المعاش وتجربة الشاعر الذي يعمل بواسطة اللغة على قطع عرى العلامات والإشارات,لتحل الشفرة مكانهما .
وضعف الكثير من النصوص المطروحة , بسبب عدم وجود نص يحتذى به , واشتغال البعض منهم وهم بعيدين عن الشعر .
ومن منشئيات الرفض إنّ قصيدة النثر لم تحوها مؤسسات داعمة لارتجال صوتها , أو ربما عدم كفالة المؤسسات لها , هو القطيعة التراثية (الوزن/القافية/قوانين البلاغة /الخطابية)واعتماد النقد العربي على هذه القضية , وصراعه حول قضية اللفظ والمعنى , والصدق الفني , وارتباط الشعر بالدين , والسرقات الأدبية . لذلك عملت قصيدة النثر من التراث كثورة , وعملت على اختزاله واختزال العالم بتشظيه وبؤسه , ولذلك فقدت هويتها .
وبذلك يمكن القول أن إصرار النقد العربي على قضية الوزن سوف لن يجعل من قصيدة النثر ضمن تراتيبية القصيدة العربية مع العلم إنّ عبد القاهر الجرجاني لم ينظر إلى الإيقاع على انه المقياس الوحيد لجمالية القصيدة , وهذه المقولة وغيرها من المقولات أحصاها الفارابي من قبله في كتابه (الموسيقى الكبير).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,314,064
- شعرية اليومي والمألوف في الشعر العراقي الحلقة الاولى
- اللغة الشعرية عند الماغوط
- الاغتراب الروحي في شعر نازك الملائكة
- شعرية المكان في شعر باسم فرات
- التناص الديني في شعر محمود درويش


المزيد.....




- فيلم -الحقيقة- يفتتح مهرجان البندقية
- شاهد: فنان إيطالي يرسم "بورتريه" أرمسترونغ بالجرار ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.. ترجمان الآفاق للغة ...
- سلطات الشيشان تحظر -الإبداع الحر-!
- العثماني ووفد وزاري هام يحل بالداخلة الجمعة .. وهذا برنامج ا ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- فنان مصري مشهور يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب إحراجه معجبا أمام ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- مهرجان جدة: بعد انسحاب نيكي ميناج، جانيت جاكسون تحل مكانها
- مصر.. وفاة أحد أفراد مسلسل -عائلة ونيس- الشهير


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيد مظفر الحلي - قصيدة النثر استقراء منشئيه الرفض