أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الثالث )















المزيد.....

( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الثالث )


سلمان رشيد محمد الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4316 - 2013 / 12 / 25 - 20:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان اكتشاف الحقيقة لا يحتاج الى معرفة ...
بل يحتاج شجاعة (نيتشه)
الا اننا بعد التغيير عام 2003 سوف نشهد لحظة تاريخية مصيرية قد لا تحدث الا بعد قرون طويلة ، فهي لم تكن تغييرا في المعادلة السياسية للادارة والحكم وسقوطا لاخر الانظمة الطائفية المستبدة في العراق ، وقيام وتاسيس اول نظام ديمقراطي تعددي قائم على المشاركة بالحكم حسب التمثيل النسبي للمكونات الاجتماعية الرئيسية الثلاث (الشيعة والاكراد والسنة) فحسب ، بل نجد ان هنالك انتقالا تاريخيا وجذريا قد حصل في خطاب اهل السنة والجماعة في العراق ، من الموالاة والتاييد والاذعان الى خطاب المعارضة والرفض والعصيان ، من فقه الطاعة الى فقه الثورة ، فما عدا مما بدا ؟ واين تلاشت تلك الاحاديث النبوية والعقائد الدينية الزاخرة بها كتب الفقه التي تؤكد على الطاعة والتسليم ؟ وما هو سر هذا التحول الخطير الذي استدعى هذا التغيير في الخطاب الديني السياسي رغم ثباته ورسوخه على مدى 1400 عام ؟ الجواب هو من السهولة بمكان ، والامر لا يحتاج الى بطل ، والتفسير لا يحتاج الى ذكاء واطلاع وقد يستقصيه حتى الانسان العامي البسيط في العراق . بل قد يكون هذا السؤال الوحيد الذي يعرف جوابه جميع العراقيين بدون خلاف ، الا انه الجواب الوحيد الذي يحتاط لذكره المثقفون والكتاب العراقيون بدون استثناء ، وهو بصراحة : فقدان السلطة المطلقة وسقوط الدولة الطائفية في العراق عام 2003 .
لقد تبلور بعد هذا التاريخ حالة ليس من العصيان والتمرد والارهاب ضد العراق الجديد فقط ، بل حالة من الهستيريا والعصاب الجماعي شملت اغلب قطاعات المجتمع السني في العراق ، كان على راس هؤلاء رجال الدين من وعاظ السلاطين السابقين الذين تصدوا بقوة لذلك التغيير ، بحكم التصاقهم وتلاحمهم بالنسق الطائفي العثماني السائد ، واقربهم الى مؤسسات السلطة الحاكمة السابقة . وقد شملت تلك مظاهر العصيان والرفض كل ما يمت للعراق الجديد بصلة (العملية السياسية ، الدستور ، الانتخابات ، المؤسسة الامنية ، المؤسسة المدنية) مع تدمير شامل لمؤسسات الدولة الخدمية والتعليمية ، مستعملين كل وسائل العنف الجسدي (الارهاب ، الاغتيال ، التهجير ، الاغتصاب ، قطع الرؤوس ، الحرب الاهلية ، الاختطاف) والعنف الرمزي (التكفير ، التخوين ، التشويه ، الاستفزاز ، التسقيط) مستغلين ـــــــ ابشع استغلال ــــــ اجواء الحرية والديمقراطية التي وفرها النظام الجديد مع دعم لا محدود من المحور العثماني ــــــــ السلفي الذي اتحد اعلاميا وماليا وامنيا لوأد العملية السياسية الديمقراطية في العراق ، ليس لاغراض طائفية فحسب ــــــــــ وهو الهدف الرئيس بالطبع ــــــــــ بل لان التجربة الديمقراطية في العراق هي اول تجربة حقيقية في العالم العربي سوف تضفي في النهاية الى انتشار واتساع المطالبات بالحرية والديمقراطية في المنطقة العربية ، وهو ما يشكل خطرا على تلك الانظمة الاستبدادية المتخلفة ولاسيما في منطقة الخليج . ويبدو ان تلك الهواجس والمخاوف كان لها ما يبررها ، فبعد ترسيخ ونجاح واستقرار التجربة العراقية ، ظهر عام 2011 بواكير الاحتجاجات والثورات في المنطقة والتي سميت بـ (الربيع العربي) وظهر صحة الرأي الذي قيل بان العراق سيكون انموذجا في المنطقة ، رغم السلبيات والمعوقات والارهاب .
وتعويضا عن الجرح النرجسي (بلغة فرويد) الذي اصاب سنة العراق بعد السقوط الفاضح لنظام صدام حسين في 9 / 4 / 2003 وهزيمة تاريخية لانساق استمرت اكثر من الف عام ، سقطت وتلاشت بالافاق في ظرف (20) يوما فقط ، قام سنة العراق باستدعاء غطاء ايديولوجي وتبريري في رفضهم او بالاحرى تدميرهم للعراق الجديد ، وتمثل هذا الادعاء بـ (مقاومة الاحتلال الامريكي) ولسوء حظهم ان هذا الغطاء او التبرير لم يكن باحسن من سابقيه ، فهو غطاء مهلهل وغير متنتج لسببين :
الاول : ان العراق بحسب احد كتاب الغربيين هو (ذكرى مستبدين ومحتلين) ولم نجد دولة او مجموعة احتلت هذه البلاد وقامت هذه الفئة بمقاومتها ــــــــ ان لم يكن العكس ـــــــــ فقد دعمت ورحبت بجميع القوى المحتلة لاغراض واهداف سياسية وبرغماتية ، لاسيما بعد اليقين ان النسق الطائفي في الادارة والحكم هو من سيهيمن في الاخير . بل كانوا الخزان البشري الدائم لجميع الحكومات المحتلة للعراق على مدى التاريخ . وما الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914 ليس ببعيد . فقد تصرف سنة العراق كأذكى فئة اجتماعية في التاريخ . فيما نجد العكس من ذلك عند الشيعة في العراق ، فقد تصرفوا كأغبى فئة اجتماعية في التاريخ ، عندما قاوموا الاحتلال البريطاني دفاعا عن السلطنة العثمانية ، وعن وطن لم يتكون بعد ، وما اعقبه من قيام ثورة العشرين المسلحة بعد اعلان قرار الانتداب في مؤتمر (سان ريمو) في ايطاليا عام 1920 وبسبب تلك الاعمال والتصرفات العاطفية اللامسؤولة عمدت الدولة الراعية للتاسيس الجديد وهي بريطانيا على اقصائهم وتهميشهم من الادارة والحكم ، والابقاء على تلك الانساق الطائفية الفاعلة التي تراكمت عبر التاريخ .
الثاني : هو ما حصل في العراق المعاصر، والذي شهدنا وقائعه كلنا ، عندما اجتاحت القوات الامريكية البلاد في 21 / 3 / 2003 وما تلاها ، اذ لم تحصل اي عملية مقاومة للقوات الغازية ـــــــــــ ان لم يكن العكس ايضا ـــــــــ فقد تلاشى قادة الفيالق والفرق وباقي الضباط السنة في الجيش وقوات الحرس الجمهوري والفدائيين والنخوة والمخابرات والامن العامة والامن العسكري في الافاق ، وهربوا حتى قبل جنودهم بانتظار ما تسفر عنه النتائج ، وسلموا البلاد خلال (20) يوما فقط ، برقم قياسي عالمي لا نظير له في تاريخ الهزائم العسكرية . بل ثبت لاحاقا ان اغلبهم كان على اتصال بالقوات الامريكية عن طريق بعض الزملاء القدماء ، مثل وفيق السامرائي ونزار الخزرجي . حتى ان من اعطى اوامر الانسحاب للقوات المسلحة من محيط العاصمة بغداد هو احد قادة الحرس الجمهوري المقربين من العائلة المالكة ويدعى سفيان التكريتي ، اما المحافظات الثلاث المعروفة بالمثلث السني ، فلم تكتف فقط بعدم مقاومة القوات الامريكية ، بل استسلمت دون قيد او شرط ، وسهلت دخول القوات الامريكية لمدنها عدا طلب واحد بسيط وهو (عدم دخول قوات البيشمركة ومنظمة بدر لمحافظاتهم) . فهم لا يخشون القوات الاجنبية الغازية بقدر ما يخشون ابناء وطنهم ، فالاجانب على مدى التاريخ هم حلفاء خلص لهم في الميول والتوجهات والاهداف .
وقد يعترض البعض ان هذا التصرف كان فرديا او عفويا ولم يكن ضمن تخطيط مسبق او هدف محدد ، الا ان من يتعمق في تاريخ هذه الفئة الاجتماعية والتحولات البرغماتية التي مرت بها والانماط الاصلية التي تسيرها ، يجد ان هذا التصرف كان مقصودا ومتعمدا ، فالقوم وبحكم خبرتهم في التاريخ الطويل من التنقلات والتحولات بين مراكز القوى في العالم قد احسوا ان سفينة البعث وصدام حسين قد ولى زمانها ، وانها غارقة لا محال على يد الامريكان مثلما غرقت سفينة السلطنة العثمانية على ايدي الانكليز ، وارادوا اعادة انتاج النسق الطائفي ضمن الاليات المعتادة ، وهي المهادنة والترحيب بالمحتلين ودفع الاغلبية الشيعية الى الرفض والمقاومة مثلما حصل في مقاومتهم للانكليز بين عامي (1914 - 1920) لكنهم اصطدموا بعقبتين لم يتوقعوا في يوم من الايام قيامهما :
الاولى : تزايد الوعي الشيعي عما كان عليه في بداية القرن العشرين . واستفادتهم من دروس التاريخ وعدم الوقوع في الاخطاء التي رافقت التاسيس الاول للدولة العراقية الحديثة عام 1921 والتي ادت الى تمردهم وانعزالهم عن العملية السياسية في البلاد ، ومن ثم اقصاءهم وتهميشهم عن الادارة والحكم.
الثانية : الرغبة الحقيقية عند الامريكان باقامة نظام ديمقراطي حقيقي في العراق ، يعتمد الاغلبية البرلمانية او السياسية في الادارة والحكم ، لاسباب امنية تتعلق برغبة المحافظين الجدد بتجفيف منابع الارهاب في المنطقة بعد احداث ايلول 2001 بحسب فرضية او مفهوم الفوضى الخلاقة . وهذا النمط من الحكم الذي اعتمده الامريكان يشكل قطيعة مع الانماط التي كان يعتمدها البريطانيون في اعادة ترميم الطبقات القديمة وادماجها في الحكم كالطائفة والعشيرة والاغوات وغيرها .
وبعد تاسيس مجلس الحكم في منتصف عام 2003 الذي اخذ على عاتقه ادارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية ، الذي عكس المكونات الاجتماعية الفاعلة في البلاد بحسب احجامها الحقيقية (الشيعة والاكراد والسنة والتركمان والمسيحيين) اصيب سنة العراق بالصدمة والرعب ، وتاكدوا ان امريكا سائرة في مشروعها الديمقراطي الحقيقي في العراق ، وان السلطة التي تداولوها منذ قرون طويلة ، يشاهدونها وقد تلاشت امام اعينهم بعشرين يوما فقط . وهنا حصل ما يمكن ان نسميه بـ (الهستريا الجماعية) و (المقاومة الشاملة) لكل ما يمت بصلة للعراق الجديد . وتحول الامريكان بقدرة قادر الى محتلين والعراقيين الى عملاء حتى وتصاعدت وتيرة الخطاب والفعل الطائفي الى مستويات متمادية وعلنية بعد ان كانت مخفية ومستترة قبل هذا التاريخ . والدفع باتجاه الحرب الاهلية من خلال تصفية وارهاب وتفجير وتهجير افراد واماكن وتجمعات الاغلبية الشيعية في العراق ، من اجل افشال المشروع الديمقراطي والسياسي في العراق اولا واكتساب التعاطف ودعم الحكومات والشعوب العربية ثانيا . وحصل ما يمكن ان نسميه باغرب واندر عملية مقاومة في التاريخ ، فمقابل تصفية جندي امريكي واحد ، كان يقابله مقتل وتصفية ما يقارب الالف عراقي (واذا اردنا الدقة شيعي عراقي) من خلال العمليات الانتحارية التي كان يقوم بها الارهابيون العرب بقيادة زعيمهم ابو مصعب الزرقاوي (وهو شاذ اردني معروف) والانتحاريون العراقيون لاحقا بعد تناقص التواجد العربي ، مستندين الى سايكولوجية الحقد والاستعلاء التي تراكمت عبر التاريخ . وايديولوجية الكراهية التي تبيح قتل وتصفية كل شيعي عراقي : صغيرا كان ام كبيرا ، مسؤولا كان ام مستقلا ، رجلا كان ام امرأة ، عربيا كان ام تركمانيا ، كرديا فيليا كان ام شبكيا ، استاذا كان ام طالبا ، عسكريا كان ام مدنيا ، علمانيا كان ام اسلاميا ... الخ .
واعتقد ـــــــ ان لم يكن يقين ـــــــ ان هذه (الهستريا الجماعية) التي اجتاحت المجتمع السني في العراق بعد التغيير او السقوط عام 2003 لم ترجع الى فقدان المكاسب المادية والمعنوية التي توفرها السلطة فحسب (اذ ان كثير من الفئات الاجتماعية والسياسية في بلدان اخرى قد فقدت السلطة ، لكنها لم تصاب بهذه الهستريا) بل ان السبب اعمق من ذلك بكثير ، وهو ان سنة العراق لا حضور لهم او تمايز خارج السلطة او الدولة ، لافتقارهم العمق الحضاري والثقافي والتمايز المعرفي والفكري الذي اختص به اهالي الوسط والجنوب . فيما كان سنة العراق على مدى التاريخ هم (انكشارية) السلطة ، اي الذراع الامني والعسكري لها . وبما ان التغيير الذي حصل عام 2003 قد سحب منهم هذه السمة الوحيدة التي يتميزون بها ويتسلطون بها على الناس ، فان حالة من الهستريا والعصاب الجماعي قد اصابت هذا المجتمع . لاسيما وقد بينت الاوساط الثقافية سابقة ان حالة التماهي مع العسكرتارية عند اي مجتمع ما ، لا تصنع وسطا مدنيا او حضاريا ، ان لم يكن العكس ، فقد تؤسس مجتمعا بدائيا بالافكار ، واحاديا في التوجه ، وعاجز عن تبني المفاهيم السامية والروحية . ويبدو ان السلطات الحاكمة في العراق قد احست بهذا القصور الذي تميزت به الفئة الاجتماعية التي تستند عليها ، فعملت جل وقتها وجهدها على التستر على هذه السلبيات والنواقص واخفاء نسق البداوة والعثمنة التي مازالت تعيشها هذه المجاميع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,337,847
- ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الثاني ...
- (سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الاول )
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)(القسم ا ...
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)
- حفريات في الاستبداد (قراءة في كتاب سبق الربيع العربي)
- هل كان علي الوردي برغماتيا ؟


المزيد.....




- رئيس رومانيا يتهم رئيسة الوزراء بـ-الجهل- بعد إعلان اعتزامها ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن ورقة الجولان في صفقة القرن
- تايلاند: الحزب الحاكم المقرب من المجلس العسكري يتقدم نتائج ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن ورقة الجولان في صفقة القرن
- وزير الخارجية الفنلندي يتعرض لمحاولة اعتداء خلال فعالية انتخ ...
- الحزب الحاكم بالجزائر يتخلى عن مؤتمر الحوار ويطالب بإجراء ان ...
- ارتفاع قتلى الإعصار إيداي في موزمبيق إلى 446
- شاهد: محكمة مجرية تأمر باحتجاز سوري مشتبه بإنتمائه لداعش وقت ...
- الحزب الحاكم بالجزائر يتخلى عن مؤتمر الحوار ويطالب بإجراء ان ...
- شاهد: محكمة مجرية تأمر باحتجاز سوري مشتبه بإنتمائه لداعش وقت ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - ( سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان (القسم الثالث )