أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - الحركة الشعبية .. الانهيار و المستقبل ( 2-10 )















المزيد.....

الحركة الشعبية .. الانهيار و المستقبل ( 2-10 )


كور متيوك انيار

الحوار المتمدن-العدد: 4305 - 2013 / 12 / 14 - 18:03
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



إن التناقضات و الصراع الذي يعيشه الحركة الشعبية هو امر عادي و طبيعي و بل متوقع فالمرحلة التي كان يتم فيه مجاملة البعض في قضايا مهمة من اجل الوصول لقمة القضايا الثورية تجاوزته الزمن فإذا كان ما يحدث اليوم داخل هيكل الحركة الشعبية سيؤدي الى تفككها فهي في الحقيقة افضل ، لانها ستحسم الصراع و سيجعل المواطن الجنوبي يختار مع اي من شظايا الحركة يذهب ، في النهاية تلك الشظايا التي تكونت لدوافع ذاتية و شخصية ، سينتهي بها الامر الى الزوال و سيبقى تلك التي كانت تهدف من اجل وضع مشروع وطني لشعب جنوب السودان .
واحد من اهم الاسباب التي جعلت مجموعة من القضايا الخلافية تطفو الى السطح اليوم داخل الحركة الشعبية هو المفاهيم التي إرتبطت بفكرة الحركة كجسم ثوري و رؤيته للسودان الجديد ، لقد تفاجاة قيادة الحركة الشعبية إنها اصبحت بلا مشروع او رؤية يهتدى بها ، من جانب اخر كان ينبغي لها إن تتعامل مع قضايا الحكم ؛ لذلك إنتهى بقمة الحركة للانزواء في زاوية السلطة لان إدارة دولة مثل جنوب السودان يفتقر الى مؤسسات فاعلة و قوية اسهل من الجلوس و التفكير في رؤية لكيفية إدارة الدولة و الخروج بمشروع وطني يكون السبيل الذي يهتدى بها في إدارة الدولة – قد يقول قائل كيف تقول إن الحركة الشعبية لا تملك مشروع لإدارة الدولة و ماذا عن مشروع السودان الجديد لكن الحقيقة إن السودان الجديد تطبيقه في جسد الدولة السودانية اسهل من العمل على تطبيقه في جنوب السودان و ذلك لانها تحتاج للعمل من اجل مؤامته مع المتغيرات الحالية و تحتاج لتغيير في جوهرها لانها لم تكن تخاطب جنوب السودان بل كان يخاطب كامل الدولة السودانية و لطبيعة الحركة الوحدوية كان من الصعب بمكان مناقشة كيفية حكم جنوب السودان و هذا ما كان سيحسب باعتباره تناقض في حد ذاته ، فلا يمكن إن تعمل من اجل وحدة السودان و في نفس الوقت تبحث في كيفية حكم جنوب السودان ، لذلك وجدت قيادة الحركة الشعبية نفسها عارية و الحياء تعتري اوصالها من دون مفكرها و مهندسها دكتور جون قرنق دي مبيور ، ربما لو كان قرنق حي لعرف كيف يتعامل مع الوضع اليوم نظراً للتراكم المعرفي لديه بالاضافة إن العقلية التي أنتجت السودان الجديد لن يصعب عليه إيجاد مشروع يكون هدف كل مواطن جنوبي يسعى لتنفيذه ، انا على يقين إن قيادات الحركة الشعبية في المركز و الولايات يجدون اليوم صعوبات كبيرة في تفسير بعض افكار الحركة و هذا ليس مستغرباً فالكثيرون لا يعرفون حتى إن للحركة الشعبية برنامج كان يسعى لتحقيقه و إذا سالت احداً منهم سيخبرك إن برنامجها هو العدالة و الحرية .... الخ و هنا نكون امام معضلة حقيقية عندما نحاول تفسير معنى الحرية ؟ فماذا يعني الحرية ؟ و متى ينبغي للمواطن الجنوبي إن يشعر إنه حر ؟ إن إستقلال جنوب السودان لم يكن نهاية الطريق بالنسبة للسعي من اجل الحرية ، كيف سيكون المواطن الجنوبي متاكداً إن الحركة الشعبية و قيادته لن تكون مختلفة عن الانظمة الافريقية ؟ ماذا سيجعل المواطن الجنوبي يكون متاكداً إنه لن يعيش التقييد مرة اخرى ؟ و اعتقد إن كل شخص يوجه لنفسه تلك الاسئلة ، ربما نكون بعيدين بعض الشيء لكن قد نكون نقترب ببطء حتى نصطدم بالعارضة و وقتها سيكون الإجابة واضحة للجميع و اكثر ما اخشاه هو إن ينتهي بنا المطاف في احضان نظام ( اورويلي ) ، لن يكون الامر صعباً جداً بما إن الجميع مشغول بحاجياته الشخصية معتقداً إن الاستقلال كان نهاية الطريق و بداية مرحلة جديدة من الرفاهية ؛ لكن بالفعل إننا بدانا في مرحلة جديدة لكن ليس للرفاهية و المتاعية بل هي للبناء الوطني و ليس البناء ( البطني ) بكل ما يحمله الكلمة من معاني و العمل من اجل تثبيت كافة تلك الرغبات و الامال و التطلعات الوطنية الذي كان يسعى إليه المواطن الجنوبي فإذا لم يتم التعامل بحزر و عناية فائقتين بقضايا البلاد سنجد انفسنا فجاة امام استعمار اخر لكن هذه المرة بلباس وطني و لن يكون هذا جديداً او مبتكراً و لن يكون هذا من صنع او تدبير النخبة الحاكمة بالبلاد وحدها فقط بل سنساهم فيها جميعاً طالما الكل يسعى لكي يكون وزيراً او مديراً و سيعمل كل ما يلزمه لكي يصل مكانه هذا ؛ و ينمو فقاعة و وهماً في عقلية الشخص الطامح ليكون وزيراً او مسؤولاً كبيراً و هذا ما يعود بنا لواحد من الخطوط العريضة في مشروع الحركة الشعبية الذي كان يقول إن مشكلة السودان ليس من ؟ بل هو كيف ؟ بمعنى إن الذي يفترض إن يقود البلاد ليس مهم شخصيته لكن كيف سيقوده ؟ و سيكون من السهل إن يحكم اي شخص جنوب السودان و ذلك في حالة وجود مؤسسات راسخة للدولة لن يكون قيادته في حاجة لكارزمية لان هنالك خطوط منها الحمراء و الخضراء و البيضاء سيكون الدليل لاي شخص ، لقد كان الوضع المصري غير مثال على ذلك و على الرغم من إن الإخوان المسلمين كانوا يفتقرون لابسط المفاهيم في الادارة و القيادة إلا إنه كان امامهم التاريخ بكامله لكي يقودوا مصر بسلاسة دون صعوبات حقيقية لكن لطبيعة التكوين المفاهيمي الفوضوي لدى التنظيمات الاسلامية لم يستطيعوا قراءة الواقع و لم يستطيع الاخوان التعامل مع اجهزة الدولة بل عملوا لتكوين مؤسسات بديلة و مؤازية لاجهزة الدولة و كانوا يعتقدون إنها ستسهل لهم الانفراد بالدولة و لم يكونوا في الحقيقة بحاجة لخلق مؤسسات بديلة او الاصطدام مع المؤسسات القائمة بل تطمين تلك المؤسسات و تطمين الشعب المصري إنهم ليسوا في خطر ! و هو ما لم يفهمه الاخوان المسلمين لذا اعتقد إننا بحاجة لبناء مؤسسات الدولة بعيداً من الشلليات و القبليات التي تاتي بقيادات فطيرة على راس اجهزة كبيرة و ضخمة فواحد من الاسباب التي ستؤدي الى إنهيار جنوب السودان و موغبنته و اورويلينته هو التمدد العشائري و المناطقي و الديني و الاخير اخطرهم لتجربتنا الطويلة معه ففرص نجاح نموزج ديني في الوصول للسلطة في جنوب السودان متوفرة و من يعتقد إن النموزج الديني المسيحي في جنوب السودان سيكون افضل من النموزج الديني في السودان ( الاسلاموعروبية ) فهو منافق و ليس اكثر و هو واحد من اخطر الاخطار المحدقة بجنوب السودان بعد إن إستعد القسس و الرهبان ( وكلاء الله في الارض ) للعب الادوار المزدوجة و اعتقد إن اي شخص يسعى للوصول للحالة ( الاورويلية ) سيكون رجال الدين افضل خياراته ، و عندما نتحدث عن الديانتين المسيحية و الاسلامية فيجب إن نتذكر إنهم اسباب تخلف شعب جنوب السودان لقد كانوا يتسابقون من اجل الدعوة للاسلام او التبشير بالدين المسيحي و في وقت لم يكن شعب جنوب السودان في حاجة ماسة لتلك الاديان بل كنا في حاجة لمدارس و الى طرق و مستشفيات .

نواصل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,626,166
- الحركة الشعبية الانهيار و المستقبل ( 1-10 )
- بروق الحنين و ايات شيطانية
- القمة الافريقية العربية الثالثة بالكويت
- إنتصر الوطن و ليس منطقة ابيي ( 1 - 2 )
- فشل الوساطة الافريقية في قضية ابيي
- ابيي ما بين التطلعات القومية والمصالح الانية ( 2-2 )
- ابرز مخرجات قمة كير و البشير
- قمة كير و البشير .. النفط و مواضيع اخرى و قضية ابيي
- جدل الانقلاب و الثورة في مصر
- رفع سقف الدين او ازمة مالية عالمية
- ازمة الموازنة الامريكية


المزيد.....




- ما هي أبرز وجهات الرحلات البحرية في العالم؟
- انقطاع الاتصالات في العاصمة اليونانية أثينا إثر زلزال بقوة 5 ...
- صحيفة: الرياض طالبت واشنطن بمساعدتها في ملء الفراغ الناجم عن ...
- واشنطن قلقة لتفوّق موسكو -الكبير- عليها في القطب الشمالي
- مداهمة مصنع ينتج -فيراري- مزورة
- "مشيئة الرب" تكلّف زوجين أستراليين غرامة بنحو مليو ...
- جانيت جاكسون و50 سانت وكريس براون بالسعودية يشاركون في حفل غ ...
- 105 آلاف يورو غرامة للمسافرة التي دفعت إلى استدعاء سلاح الجو ...
- شاهد: رجل ينزل من أحد جوانب مبنى شاهق في فيلادلفيا إثر نشوب ...
- شاهد: مغامر هولندي يقطع أطول رحلة بسيارة كهربائية صديقة للبي ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - الحركة الشعبية .. الانهيار و المستقبل ( 2-10 )