أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - بوتفليقة .. دكتاتور مخير ام مسير ؟














المزيد.....

بوتفليقة .. دكتاتور مخير ام مسير ؟


سليم عبد الله الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4276 - 2013 / 11 / 15 - 01:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشك ان كل الرؤساء الذين تعاقبوا على الجزائر منذ استقلالها كانوا مستبدين او على الاقل شكلوا واجهة لسلطة دكتاتورية قائمة الى هذا اليوم لانهم ببساطة لم يصلوا الى اعتلاء سدة الكرسي بطريقة ديموقراطية تعددية و شفافة غير محددة سلفا كما لم يغادروا الحكم بطريقة عادية يتم فيها الانتقال بشكل سلس و معروف نحو الشخص المقبل .. الا ان الرئيس الحالي من بين كل من سبقوه لديه سماته الخاصة فهو من حطم ارقام كل اسلافه في مدة البقاء على رأس الدولة و مستمر في ذلك الى أجل غير مسمى .. كما انه الوحيد الذي اجرى تعديلات دستورية تضمن عمليا وجوده في السلطة مدة بقاءه على قيد الحياة .. وفضلا عن هذا يعتبر بوتفليقة واحد من اخر رئيسين تاريخيين متبقيين فالاخرون رحلوا عن هذه الدنيا ليفتحوا المجال امام اجيال جديدة لتقود قاطرة البلاد الى محطتها الموالية في سلم التطور و الارتقاء . ليكون بوتفليقة هو رمز الماضي و شرعياته منتهية الصلاحية في ممانعة تجديد دماء القيادة و النظام .. و ان قارنا بوتف -مثلما يحلو للجزائريين تسميته -بالمتبقي الاخر اليامين زروال صاحب فكرة العهدة المقيدة و سنة التنحي عن المنصب سنكتشف اننا لسنا امام ممثل لعصر الديناصورات البشرية وحسب وانما تلك المحبة للسطوة و الهيمنة منها حتى اخر رمق من عمرها ولن اتعمق كثيرا في اجراء مقارنات اخرى بل ساكتفي باشارة واحدة .. لم تعد الجزائر بعد بوتفليقة بلدا صالحا للحياة تنطلق منه روح الحداثة و العصرنة بل اصبحت اشبح بصندوق كبير مستقر مليئ بالافكار الجاهزة و المشاعر المصطنعة وحلول الاكتساب السريع فمن يريد شيئا لنفسه سيجد ضالته داخله ولا حاجة مطلقا ليشغل دماغه ليستوعب ما يجري حوله
و السؤال المطروح هل بوتفليقة هو شبح الجزائر الميتة ام هو نصل الحربة القاتلة ؟ .. بوتفليقة هو صورة عاكسة فاضحة للمجتمع مثلما انتظم المجتمع في قالب صنعه بوتفليقة اي اننا نتحدث عن شكل مركب مصطنع من المسألتين بين تفاعل الرغبة الانانية للدكتاتور في التحكم بمصير شعبه و تسيير خطاه وفق هواه وهي شهوة السلطة و نزوتها مع حالة من الافلاس و العجز المجتمعي الفظيع عن خلق مبررات عقلانية لنهوضه من السبات ومن ثمة اعتبار الحياة الفكرية و السياسية اما امرا سلطويا او انه جزء يعبر عن تسليم الشعب امره للحاكم .. فعندما نرى مشهدا سياسيا تديره احزاب متقاعسة عن ترشيح رئيس للدولة بديل عن بوتفليقة و تنتظر منه المبادرة ان يفتح لها الفرصة او يضربها على قفاها فلابد ان اول ما نفكر به هو نظام العبودية بين السيد و خادمه
والشعب من ورائهم يخنق اخر انفاس الامل في الاحياء بقبضتي التجاهل و اللامبالاة .فان تمردت عليه تنهيدة اسرع الى اخمادها بعفويته و سذاجته .. فربما لا ضير ان مات الشعب و ماتت الدولة وعاش الشخص ليحكم الفراغ برضى الشعب الميت
اذا كانت هذه هي الحقيقة فلن يهم فعلا ان قام بوتفليقة بالترشح لعهدة رابعة ام لا مثلما يروجون له و لن يكون لنقاشات المنطق السياسي حولها اي معنى لان الجمهور المحرك للخطوات قد دفع ليسقط نفسه بضربة قاضية ذاتية وقد يصبح لللامنطق صوته المدوي بفرمان مطلق ويكون بوتفليقة مخيرا في فعل ما يحلو ان دانت له الامور على المستوى السلطوي بعد ان فضت عذرية الدولة بشكل لاعكوس و اصبحت قابلة لكل اشكال الاغتصاب وانواع المغتصبين وولي الشرف قد مات .. ولهذا نقول ان كل الافكار السياسية المطروحة حاليا للفترة المقبلة "ما بعد موت صاحب الشرف المنتهك" ستعني اننا امام دكتاتور مخير في امره ولا احد سيمنعه بعد ان صنعته السلطة وسيرته و فوضه صاحب الشرعية قبل ان يموت ,,
الخطوة الاولى في مسار التصحيح هي ان يعود الميت الى الحياة . نعم هو حلم اسطوري لم نسمع به الا في خرافات الاولين و لكنه ممكن على مستوى الشعوب و الامم المؤمنة بمستقبلها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,605,970,935
- حزب الله بين البعد الديني و الاستراتيجي
- لماذا يحرز الاسرائيلي جائزة نوبل ؟
- الاسد ليس هيروهيتو و بوتفليقة ليس ديغول
- نحيي انتفاضة الشعب السوداني
- المشروع الايراني لا يواجه بالخطاب العرقي او الديني
- فكرة المقاومة بين التسطيح والطوباوية وامل التحرر
- لا والف لا لتمديد عهد الفساد و الهدر
- معضلة الديموقراطية في الجزائر
- مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري
- لماذا يجب ان نتحرر ؟


المزيد.....




- خامنئي يعلن دعم قرار السلطات الثلاث وخطة تقنين استهلاك الوقو ...
- دراسة تكشف أن استخدام الشباب للحشيش بانتظام يزيد من خطر الإص ...
- النباتات المنزلية مهمة لكنها في الحقيقة لا تقوم بتنقية الهوا ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- شاهد.. صناعة الخناجر التقليدية مهنة تتوارثها الأجيال بالمغرب ...
- شرائح ليمون ونعناع.. تعزز طاقتك وتنقص وزنك وتكفيك شر السكر
- المتحدث باسم الحكومة العراقية يعلن عن ابرز النقاط المهمة في ...
- كندا قلقة من ازدياد حالات القتل في تظاهرات العراق
- تعطل حركة المرور في طهران وإغلاق بعض المدارس بسبب الثلوج


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - بوتفليقة .. دكتاتور مخير ام مسير ؟