أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد القادر لعميمي - فلسفة التربية والتعلم : أوليفيه ربول نموذجا















المزيد.....

فلسفة التربية والتعلم : أوليفيه ربول نموذجا


عبد القادر لعميمي

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 26 - 10:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لاشك في أن التربية جزء لا يتجزأ من الوجود الإنساني تماما كالفن والعلم واللغة، لذلك يتحتم أن تكون هنالك فلسفة للتربية بنفس الطريقة التي نتحدث فيها عن "فلسفة للتعلم" تخص الكائن الإنساني، بيد أننا إذا سألنا فيلسوفا ما، من هو الإنسان؟؟ وما الذي يميزه عن الحيوان؟؟ لأجابنا بأن الإنسان يتميز بالعمل واللغة والثقافة وبقدرته على ممارسة فعل التفكير. والحال أن كل هذه المميزات لا وجود لها، ولن يكون لها أي وجود في غياب التربية. لهذا قال إيمانويل كانط : "إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو أن الإنسان لا يستطيع أن يصبح إنسانا إلا بالتربية". إن فلسفة التربية هي بلا ريب سؤال جذري يضعنا تدريجيا أمام مسألة أكثر أصالة : من هو الإنسان لكي يتحتم علينا أن نربيه؟؟؟
إذا كان الإنسان مدينا بما هو عليه للتربية، فليس من العجلة في شيء أن نبحث عن قيمة هذه الأخيرة وإمكاناتها وحدودها، على اعتبار أن الذي يقوم بالتربية هو نفسه الذي يتلقاها، وهذه العملية لن يقوم بها إلا كائن واحد هو الإنسان، هذا العنصر الذي لم "يتكون" هكذا دفعة واحدة، وإنما خضع في "تكوينه" لسيرورات تربوية تدريجية، كانت هي السبيل في تأليف إنسانيته. مما يعني أن التربية هي فعل استراتيجي يروم إحداث تغيرات على مستوى السلوك والفعل، وهذه التغيرات بإمكاننا تحصيلها عن طريق التعلم. فما معنى التعلم؟ وما علاقته بالتربية وبالإنسان؟
1_ معاني التعلم :
يحيل معنى التعلم في اللغة الفرنسية حسب "أوليفيي روبول" إلى معنيين : التكون، وتكوين الآخر في نفس الوقت، كأن نقول مثلا تعلم الجبر ويعلم الجبر للآخر، أو تعلم الرسم ويعلم الرسم لشخص آخر، وقد يبدو هنا نوع من الغموض بين المعنيين، من خلالهما نصل إلى نتيجة أساسية مفاذها أنه لا يوجد تعارض مطلق بين الذي يتعلم والذي يعلم، بل قد يكون هو الشخص نفسه. فالمعلم يعلم التلاميذ بصفته راشد، لكنه في نفس الوقت قد يتلقى هو الآخر تعليما إما بشكل ذاتي تلقائي، وإما من طرف مؤسسات التكوين المستمر.
بناء على هذا، نقول إن الراشد هو الإنسان المستقل، ولكنه أيضا الإنسان المندمج في البيئة، والقادر على التكيف مع الوسط بكل تضارباته وتناقضاته الفكرية والسياسية والإجتماعية.. وذلك باحترام الرأي والرأي الآخر، والتخلص من النزعة الإتنوقراطية التي تحاول عبر أدواتها وآلياتها أن تفرض أفكارها الأيديولوجية على فئات أخرى بشكل سلطوي، بحكم مكانتها السياسية المؤسساتية، دون أن تراعي الهفوات والأخطاء التي تحيط بنظامها. لذلك يجب على الإنسان أن يؤمن دوما وأبدا بأن التعلم فعل تربوي أخلاقي مستمر، يشمل المعلم والمتعلم والراشد والطفل دون تفاضل، بغض النظر عن نوعية وظائفهم ومستوياتهم.
إن كوننا راشدين لا يعني أننا في وضع اجتماعي او توازن نفسي ينبثق من تلقاء نفسه، متدرجا مع العمر، و أن كثيرا من البشر لا يصبحون قط راشدين. إن كوننا راشدين معناه ان نملك هدفا ننشده في ذاته..، ليس الإنجاز والثبات، بل إمكانية تغيرنا وتقدمنا في حرية : أي التربية الذاتية(روبول).
والتربية من هذه الزاوية لا ينبغي أننفي دورها وضروريتها، لأن وضع نهاية للتربية ولإمكانيات التعلم والتكوين معناه، سلب ماهية الإنسان وفصله عن طفولته، بل وعن إنسانيته ككل، وقد كتب جون ديوي قائلا : " مادام النمو هو ميزة الحياة، فإن التربية لا تؤلف إلا وحدة معه، وليس للتربية هدف أبعد من ذاتها".
لهذا لا ينبغي أن نبقى مخلصين لطفولتنا وشبابنا، وأن نحبس أنفسنا فيهما دون محاولة التحرر والإنفتاح، كا لا يعني أن ننكرهما، بل أن نديم في ذاتنا ذلك الإندفاع الإنساني الذي كان جوهره حب الإستطلاع والنفاذ في الأشياء والأمور، ليس عشقا للحقيقة، وإنما رفضا للإعتقاد الجاهز المنغلق، وسيرا على الطريق الذي يمنحنا أن ننشئ ونربي ونعلم أنفسنا باستمرار.
لكن ما يجعل الفعل التربوي فعلا إشكاليا، غير محدد بشكل دقيق هو تعدد السياقات التي يمارس فيها فعل التعلم، ومن الأمثلة على ذلك، كأن نقول مثلا : تعلم الرقص، ستعلمه الظروف، تعلم عن ظهر قلب، تعلم في المدرسة، تعلم الإغريقية أو اليونانية، تعلم أن يحيى حياة خاصة...الخ. ولتجاوز هذا الخلط الدلالي الحاصل في هذه السياقات المشتتة يدعونا olivier reboul، إلى ضرورة العودة إلى البناءات النحوية اللسانية المتنوعة الخاصة بالفعل "تعلم" وذلك على الشكل الآتي :
Apprendre que_ : علمت أن = كأن نقول علمت أنك آت، علمت أنه قد مات، علمت أن سوق العملة قد ارتفع، علمت أن ال Racing ربحت نظيرتها بإصابتين لإصابة واحدة ...، هذا البناء أو هذه السياقات المتنوعة تجعل من فعل التعلم فعلا للإعلام. ومنه يكون التعلم هو استقبال المعلومة أو التوصل بها عن طريق الإخبار.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ما مصدر هذه المعلومة؟؟ وما علاقتها بموضوع التعلم؟؟ يقول أوليفيي روبول : "من المستحيل القيام باستخراج معلومة خالصة خالية من أثر المتلقي". فنحن نأخذ المعلومة من شخص ما أو مرجع ما، نفس الأمر يحدث في التعلم، إذ إن التلميذ أو المتمدرس يبحث بدون توقف عن المعلومة في الكتاب أو عند صديق، مما يعني أن هناك نشاطا ودينامية يمارسها المتعلم على المعرفة والمعلومة، لكي تتعلم وتستقبل بسهولة من طرف المتلقي، ينبغي أن تكون مفهومة وواضحة، لأنه إذا غابت لدى المتلقي القدرة على استقبال المعلومة، فإنها لا تعني له شيئا، وبالتالي لا تزوده. فنحن كراشدين لا يمكننا أن نزود طفلا في سنه الثاني رقما هاتفيا... لهذا فالتعلم يراعي قدرة المتعلم على استقبال المعلومة، وتحدد هذه القدرة في نظر أ.روبول من ناحيتين :
1- ناحية المحتوى : المعلومة لا يمكن استقبالها إلا إذا انطلقنا من معرفة سابقة لدينا (مكتسباتنا السابقة)، وهذا يعني أن الأخبار وإن لم تكن غير متوقعة، فإنها لم تكن جديدة عنا، ويمكن لها أن تكون نابعة من داخل ما نعرفه. وبناء عليه يمكن القول : لا توجد معرفة راهنة مؤسسة على فراغ.
2- ناحية الشكل : المعلومة غير مستقلة عن المستوى العقلي للمتلقي، فالنمو المعرفي لدى الطفل يخضع لنشاطين أساسيين هما "الملاءمة والإستيعاب" (ج.بياجيه). وبواسطة هذين النشاطين يستطيع الطفل أن يتكيف مع المحيط. إننا كلما وجدنا أنفسنا أمام شيء أو شخص أو موقف معين، فإننا نفهمه ونقوم بربطه بما نعرفه من قبل، أو نقوم بتصنيفه وتخزينه، فإذا شاهد الطفل نمرا في الحديقة فهو سيعتبره قطا كبيرا غريبا. ويتلازم مع هذه العملية (الإستيعاب) عملية الملاءمة (Accomodation) وهي تعني أننا نغير مفاهيمنا وتصوراتنا عن العالم (الموضوعات الخارجية) بالإنتقال من إطار عقلي سابق إلى مستوى أعلى. وعليه فإن الإستيعاب والملاءمة هما نتاج تفاعل العضوية مع الوسط، فالذات أو العضوية تؤثر في الوسط باستيعابه كما يؤثر الوسط على العضوية ليفرض عليها أن تلائم بين المعطيات السابقة والمتغير الجديد.
_ Apprendre à : تعلم شيئا = ليست مشتقة من فعل تعلم Apprendre ولكن من Apprenti التي تعني تلميذ في الحرفة، وهذا المعنى بعيد تماما عن معاني كلمة Apprendre، بحيث يعني اكتساب مهارة معينة مثل : تعلم الرقص، تعلم اللعب على آلة الكمان، تعلم لعب الشطرنج...الخ، تبعا لهذا المعنى نتساءل : هل يمكن تعلم الفضيلة بالإكتساب بنفس المعنى الذي نتكلم فيه عن اكتساب مهارة مثل الرقص؟؟؟
يثبت "أرسطو" أن الفضيلة ليست معرفة، أي عرض تعليم نظري، كما أنها ليست هبة طبيعية، لأن الطبيعة لا تنطوي إلا على حالات من شأنها أن تصبح صالحة أو سيئة بحسب استخدامنا لها، ومن هذا الإستخدام بالذات تنتج الفضيلة أو الفساد. والفضيلة إذن هي عادة نكتسبها بأعمال تشبهها". ومن هنا تبرز أهمية التربية الأخلاقية وأهمية العمل الإنساني العملي. ومادام الإكتساب تمهيرا للإنسان بتعلم أشياء معينة، فإن الفضيلة إذن في ناحيتها العملية والفكرية ليست شيئا يلقن بل يكتسب، إنه من الممكن أن نكوَن بشرا كما نبني منازل وأن نكوَن أهل خير كما نبني منازل، لكن أن ننكر حدود سلطة وحرية من نربيهم، لا يكون قط سوى زجرا وتكبيلا للنفوس.
_ Apprendre … تعلم : وظيفة الفعل هنا لازمة أو لازم : أي اكتساب مهارة التعلم عن طريق فعل شيء ما (تعلم في المدرسة، تعلم طيلة أيام الدراسة...الخ. ومن الأسماء الملازمة لهذا الفعل، نذكر: تارة التجربة وتارة أخرى التربية، وإذا ما نحن إتجهنا إلى المجال االمدرسي لكلمة "التعلم" سنجد لها مقابلا آخر هو مفهوم "الدراسة"، وعندما نقول تعلم اللغة، فهذا لا يعني دراسة اللغة بالشكل الذي يأخذ معنى االتطابق، على اعتبار أن الأولى تأخد دلالة الدراية والمهارة في استعمال اللغة، أما الثانية (الدراسة) فهي أكثر عمقا من الأولى، إذ تعني دراسة اللغة في أبعادها وتقاطعاتها.
_ Apprendre à étre تعلم أن تكون : وهو المهم ضمن أشكال التعلم. إن هذا النوع من التعلم لا يحدث في مؤسسة مختصة ولكن في الحياة، وهو مطلب إنساني أساسي. فإذا لم يتحقق يصبح كل ما نتعلمه فارغا من أي محتوى، وهذا يجسده "بروتاغراس" عندما يقول : " بأن تعليمه لا يؤدي فقط إلى التثقيف واالنباهة والتفتح ولكن إلى آخر وهذا الآخر يعني التحرر الذي يصحبه التمكن من النهج الخاص به، إنه تعبير عن الحكمة التي هدفها ليس فقط أن نصبح علماء، لكن سعداء وأحرار". وهنا بالضبط يلتقي تعلم الوجود بالتربية، لكن هناك سؤال يطرح نفسه باستمرار : ما هو التعلم ؟ التعلم _ يقول ربول _ "نشاط مرغوب فيه ومراقب، لكن ليس له معنى إلا إذا عرفنا ما لانقدر على تعلمه، وهنا يرد بروتاغوراس ومعه العديد من المربين الأمريكان، أنه يمكننا أن نتعلم كل شيء ابتداء من فن الحكم إلى تكوين الأصدقاء، ومع ذلك يرى أرسطو أن الحكمة والتي هي أعلى مراتب الأخلاق الإنسانية _ في نظره _ لا تعلم ".
يمكننا أن نعلم لشاب الرياضيات دون الحكمة، لأن الرياضيات لا تكتسب إلا بعد تجربة طويلة، شريطة أن يكون المتعلم قادرا على اغتنام تجربته، وهذا يقال أيضا في الأحاسيس، إذ يمكننا أن نتعلم كيف نحب دون أن نكون قد أحببنا. وهذه إشارة إلى أهمية التجربة أو الخبرة في تحقيق فعل التعلم، وهو الأمر الذي أكده جون ديوي في فلسفته، حيث أثبت أهمية الترابط الوثيق بين التربة والخبرة الشخصية، ودور هذا الترابط في تأسيس فلسفة جديدة للتربية مرتبطة نوعا ما بالفلسفة التجريبية البرغماتية، وذلك بهدف خلق ترابط واع بين التربية والمجتمع والحياة.
فما القول إذن في التربية؟؟؟؟؟
من الشك أن نقدر على تعلم مهمة الأبوة قبل أن نكونها، وأن نعلم قبل أن نكون قد تلقينا تعليما، فالوصفات والنصائح والمبادئ والخاصيات ليس لها معنى إلا بعد ذلك، فهي تساعد على التأمل في الأخطاء وليس في الوقاية منها. فالآباء مثلا يمكن أ يكونوا قد اضطلعوا على علم النفس ولكن لا يمكنهم أن يمنعوا أطفالهم من أن يغاروا من أخيهم الصغير الذي لم يولد بعد. وهذا الأخير عندما سيولد سيصطدم هو الآخر بهذه الغيرة التي لم يتوقعها والداه، هنا فقط سيتعلمون لكن متأخرين.
Apprendre à étre تعلم أن توجد، لكن الوجود لا يتعلم أبدا تحت الطلب، أي كما نريد ومتى نريد، وهنا تظهر العلاقة بين التعليم والتعلم. فإذا كان التعليم يتمحور حول أنشطة من بينها : "التعرف" و "التمرن" و"التثقيف" ، وهي أنشطة لها أثر على الموضوع (المتعلم)، وهذه نتائج لا يمكن نفيها. لذا فالتعلم هو إمكانية تعلم الفرد للأشياء ومدى اكتسابه للتجارب ذاتيا دون معلم، كما هو االحال بالنسبة للطفل الذي يتعلم اللغة الأم دون معلم. وهذا ما يمكن تسميته بالتربية التلقائية على عكس التربية الهادفة. والتربية من فعل ربى لها ثلاث مرادفات رئيسية هي التي أشرنا إليها منذ البداية وهي : (علم، نشأ، كون) فأنشأ أو ربى ترجع للتربية في معناها الحصري وأساسا تربية الأسرة، إذ يتعلق الأمر بتربية تلقائية، وعلم أو درس يدل على تربية مقصودة، إنه نشاط يمارس في مؤسسة أهدافها واضحة ومناهجها مرموزة، يتم الإشراف عليها من طرف أشخاص محترفين، أي كما قال جون ديوي : " بشر قادرين على السيطرة على الأشياء وعلى التفكير من تلقاء أنفسهم". إن غاية التربية تنشئة الإنسان، إما بواسطة "مدرسة المشاعر" على حد تعبير ربول أي الأسرة وإما بالتعلم. وليس التعليم سوى ذلك الفرع من التعلم الذي يهدف إلى تثقيف الإنسان، إذ ينشئ حكمه، ومن الخطأ أن نعتقد أن ذلك التعليم قادر على تنمية الطاقات الفكرية للفرد وإكسابه القدرة على التغيير إلى جانب تعليمه كيفية التعلم وذلك لوجود تعارض بين التعليم الجاف (الكتبي) والتكوين الجيد(الإنساني) الذي يعلمنا كيف نحيى. فما هو التكوين إذن ؟؟؟
التكوين كما بينه أوليفيي ربول في كتابه (فلسفة التربية) هو " اكتساب كفاية شاملة في غالب الأحيان مهنية تتضمن مهارات متعددة، ومشابهة لدى جميع من تلقوا هذا التكوين".
فالتكوين سيرورة لتنمية المتكون، يعني بالضرورة الإنتقال بالمتكون من حالة معينة إلى حالة أخرى أضيف إليها مضمون التكوين قصد تحقيق وتطوير قدرات مختلفة ومعقدة مثل التعلم والفهم والتحليل، والإبتكار. من هنا يكون التكوين هو تهييء الفرد لهذه الوظيفة الإجتماعية أو تلك. فهل يمكن أن نرى في التكوين شكلا من أشكال التعليم ؟؟ مع ذلك فاللغة المتداولة توحي هنا بوجود علاقة منافاة : ( نعلم شيئا ما لشخص معين ) و ( نكون شخصا من أجل شيء معين ). فالتلميذ هو غاية التعليم أو على الأقل موضوعه، والوظيفة الإجتماعية هي موضوع التكوين. هكذا وفي فعل التكوين فإن الإنتاجات المحققة تتلخص في المعارف والمهارات والأداءات الجديدة التي يمكن أن تلاحظ في نهاية التكوين عند المتكون. ويمكن التعبير عنها في شكل تغيرات سلوكية أو مواقفية، ذلك ان التكوين ينطلق دائما من مكتسبات سابقة كما يقول جون بيروم .
و نظرا لشساعة موضوع التربية وعمقه، ارتأيت ان أقف عند هذه النقطة، حتى لا أطيل الحديث ، وحتى أفسح لنفسي وللقارئ العزيز فرصة إتمام التفكير فيه أكثر، قصد معرفة حقيقة العلاقة القائمة بين التربية والإنسان، وهل التربية حقا تصنع الإنسان أم أن الإنسان هو من يصنعها؟؟ أم أنهما يصنعان بعضهما البعض داخل علاقة تأثير متبادلة؟؟
فإلى أي حد يمكن القول : إن التربية تكون الإنسان ؟؟؟؟ هذا موضوع أخر ينبغي التفكير فيه ...

الراجع المعتمدة :
Olivier reboul. Qu’est-ce qu’appredre ? edition-press universitaire de France- paris- 1980.-1
2_ أوليفيه ربول ،: فلسفة التربية، ترجمة جهاد نعمان، الطبعة 1، كامون الثاني، منشورات عويدات 1978.
3_ جون ديوي، ديمقراطية وتربية، نقلا عن أوليفيه ربول، ترجمة جهاد نعمان "فلسفة التربية"
4_ أوليفيه ربول، فلسفة التربية، ترجمة عبد الكريم معروفي، دار توبقال للنشر ط1، 1994.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,642,061
- الفلسفة بين التعصب والخرافات
- المثقف والسياسي : خلاف ضحيته الإبداع
- المدرسة المغربية : الألم والأمل
- من إرادة المتعالي إلى إرادة الأنا المفكرة


المزيد.....




- القانون الانتخابي التونسي: ما هي أبرز التعديلات وما أهدافها؟ ...
- شاهد: أهالي قرية العدوة مسقط رأس مرسي يصلون عليه "الغائ ...
- إحالة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للمحاكمة بتهم فسا ...
- ترامب يرشح عراقية سفيرة في بلغاريا
- اشتباكات عائلية وانتشار للسلاح بالضفة.. هل هي نهاية السلطة ا ...
- وزير يمني: الوجود الإماراتي في سقطرى احتلال متكامل الأركان
- الزيارات المتبادلة... خطوات نحو التقارب السعودي مع لبنان
- لمواجهة الحرب الأمريكية... هواوي تلجأ إلى -الخطة الأخيرة-
- بالفيديو... شاب يمارس التفحيط بسرعة جنونية وبجواره طفل صغير ...
- الحلبوسي يناقش مع أمير الكويت الملفات ذات الاهتمام المشترك ( ...


المزيد.....

- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد القادر لعميمي - فلسفة التربية والتعلم : أوليفيه ربول نموذجا