أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد فتحى - مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية














المزيد.....

مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4254 - 2013 / 10 / 23 - 01:38
المحور: الادب والفن
    


"تعانى الأثار المصرية فى كل ربوع المدن والقرى من التدمير المتعمد والأهمال والتعديات الصارخة وللأسف الجميع يشاهد دون أحد أن يتحرك ودن الأستعداد تحمل أى مسئولية !!
فأثناء رؤيتى لتلك التعديات ومشروعات الأهمال تحت رعاية الدولة المصرية وبحكم عملى (مفتشا للأثار) ومعانأتى ومشاهدتى لهذا التدمير المذرى فأعرض سمات كيفية تدمير الأثار
المصرية على يد الدولة بسبب البيروقراطية وعدم التحرك للحفاظ على ما تبقى من تلك الأثار..
فدور مفتش الأثار فى وزراه الأثار المصرية هو كتابة التقارير والمتابعة والأطمئان على الأثار وبشكل دائم ورفع تلك التقارير سواء الاسبوعية أو الشهرية والربع والنصف سنوى الى
القيادات المتواجدة فى وزراة الأثار ويتمثل فى وزير الأثار والأمين العام ورؤساء القطاعات الأثار المصرية والأسلامية والقبطية والمتاحف ,والتحرك الأمنى بالتنسيق مع وزراة الداخلية
وقطاع شرطة السياحة والأثار لتنفيذ قرارات أزالة التعديات على الأثار والحفاظ عليها من أى عبث أو سرقة أو تدمير ..
ولكن من المؤسف نجد الالاف من التقارير والمحاضر الأمنية والتأكيد على وجود عبث وتدمير متعمد لتلك الأثار ولا أحد يتحرك سواء وزراة الأثار أو وزراة الداخلية لأزالة تلك التعديات,
ومن المؤسف أيضا أنه لا يوجد أى أهتمام ألا على الأماكن والمناطق الأثرية الشهيرة لأنها تمثل للدولة ثروه مالية لزيارات السياح والمواطنين لها مثل منطقة الهرم وسقارة والأقصر وبعض
أثار أسوان وبعض الأثار الأسلامية والقبطية..
ولكن ليس معترفا بمئات المناطق الأثرية الأخرى والحفاظ عليها لأنها أماكن منغلقة للزيارات وبالتالى ليس من داعى للحفاظ عليها لأنها ستحتاج ميزانيات ضخمة لكيفية الحفاظ عليها وبالتالى
تركها الى أيادى عبثية للأهالى والمناطق السكنية المتاخمه بجوارها ..
ففى مدينة الأسكندرية مثلا ومنطقة كوم الناضورة الأثرية والتى تحوى أماكن معمارية وتراثية وقطع أثرية نادرة من العصر الفاطمى الاسلامى مرورا بعصر دولتى المماليمك وعصر دولة
العثمانية فى مصر ,فتلك المنطقة تعانى من التدمير المتعمد وخاصا بعد ثورة يناير 2011 والأستيلاء على حدودها لبناء عمائر حديثة دون أى تراخيص داخلها ,وبالتالى أصبحت المنطقة محاصرة
بعمائر عشوائية والتى تتجاوز أدوارها الأربع عشر دورا .
وبالرغم من مئات التقارير والمحاضر الأمنية لأزالة تلك العشوائيات التى جنى أصحابها الملايين من الجنيهات ولكن من الواضح جدا تلاقت رؤوس الأموال مع فساد النظام الذى لم ينتهى وخاصا
مع القيادات الأمنية فى وزارة الداخلية والمتمثلة فى أقسام الشرطة مثل (قسم شرطة اللبان والمنشية والعطارين).
ونجد مجموعه من الصهاريج النادرة بالأسكندرية أصبحت خرابا ومقالب للقمامة وبناء منشأت عليها وبالتالى فقدت القيمة الأثرية والمعمارية فيها وأصبحت شبه مندثرة ,لأن أزالة تلك التعديات
عنها هى أيضا أزالة للاثر نفسه ..
وأصبحت سياسة الأمر الواقع والفساد هى جزء لأدارة الدولة ,فنجد الكثيرون من هؤلاء الأغنياء وكبار التجار معتمدين على لغة البلطجة والسلاح بالتوافق مع الشرطة المصرية يقومون بالتعدى
على تلك الأثار وفى لمح البصر تختفى تلك المناطق ..
وعلى الرغم من الناحية البئية وطبيعة التربة فأنه لا يسمح ببناء عمائر أكثر من سته أدوار لقربها من ميناء الأسكندرية ولكن من الناحية الواقعية أن العمائر تتعدى الأربع عشره دورا !!
ومن ناحية أخرى يترك الكثير من المناطق الأثرية والتى تجاوزت أعمارها أكثر من خمسمائه سنه ولم تسجل الى الأن للأشراف والحفاظ عليها من قبل وزراة الأثار بمبرر عدم وجود ميزانية,
ولكن فى حقيقة الأمر أنه يوجد شبه أتفاق منذ سنوات عديدة بعدم تسجيل تلك المناطق الأثرية بسبب تعطيل أجراءات التسجيل ووجود مصالح مابين التجار الكبار فى تلك المناطق والدولة !!
وفى النهاية لا يتم تسجيل تلك المناطق على الرغم أن قانون الأثار المصرية به قاعدة عامه وهو تسجيل جميع المنشأت والعمائر التى تجاوزت المائه عامه ..
فما زال توجد الألاف من العمائر والمناطق الأثرية فى مصر لم تسجل الى الأن ولا أحد يهتم بها على الأطلاق ..
فمصر التى دائما تفتخر بأمتلاكها ثلث أثار العالم مازالت تتعامل مع الأثار بطريقة غير حضارية وفى النهاية تتعمد البيروقراطية وفساد الحكومات على تدمير تلك الأثار والغفو عنها ,ومن السهل
جدا التعدى على أى منشأت أثرية وهدمها وأستغلالها المساحات لبناء عمائر جديدة وبيعها بالملايين لصالح التاجر الكبير ..
فتلك المنشأت والمساحات الواسعة فى المناطق الأثرية ليست ملك لأحد ألا للشعب المصرى جمعيا ومع ذلك نجد من يغتصبها وينسبها لنفسه وبيع تلك الأراضى بالمتر مربع !!
بالفعل فى مصر لا يوجد مشروع للحفاظ على الأثار وأنما مشروع كيفية تدمير تلك الأثار!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,275,943
- عذرا السيسى ليس عبد الناصر!!
- أزمه الأشتراكيين
- الديمقراطية الشعبية بالتوازى مع العلمانية
- فلسفة الشعب


المزيد.....




- تنصيب محمد يعقوبي واليا على جهة الرباط -سلا -القنيطرة وعاملا ...
- هل تزوجت الفنانة المصرية أنغام سرا؟
- التحقيق في إصدار الشرطة أوامر بقتل مغني الراب الشهير 50 سينت ...
- أفلام رسوم متحركة تشرح قضية فلسطين للعالم وتحيي ذكرى نضال ما ...
- #ملحوظات_لغزيوي: معاداة السامية: الواقع !
- أمزازي يؤجل لقاءه مع الكتاب العامين للنقابات
- القضاء الفرنسي يسمح بعرض فيلم عن الانتهاكات الجنسية بالكنيسة ...
- نجم عالمي يصور فيلمه القادم في دبي
- المركز القومي للترجمة يشارك في فعاليات الدورة الرابعة والعشر ...
- تقديم فيلم -كفرناحوم-، للمخرجة نادين لبكى لأول مرة في الإمار ...


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد فتحى - مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية