أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - جهاد














المزيد.....

جهاد


سيف عطية

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 19:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جهاد

أصبحت كلمة جهاد كلمة عالمية وحتى دخلت في القاموس الإنكليزي وتعني خطأً للأسف حسب التفسير العالمي القتل بإسم الإسلام والله. والجهاد حسب تفسير معجم الرائد هو "قتال المسلمين أعداءهم دفاعا عن الدين". أما حسب تفسير معجم المصطلحات الفقهية فيعطيه معنى اخر وهو "بذل الجهد في إبعادها عن الحرام والسير بها في طريق الحلال". والجهاد لغوياً هو إسم من الفعل جهد وهو السعي والبذل والجهد في الأقوال والأعمال والنيات. أما دينياً فالجهاد يعني الإيمان بوحدانية الله والعمل بكل جهد للإبتعاد عما يغضب الله من أعمال سيئة أو منكر. وعن إبن تيمية في كتاب العبودية ص 104 فيقول "الجهاد حقيقة الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان".
ويقسم إبن القيم الجوزيه في كتاب "زاد المعاد في هدى خير العباد" الجهاد الى أربعة مراتب جهاد النفس وجهاد الشيطان وجهاد الكفار وجهاد المنافقين. أما جهاد النفس حسب تفسير إبن القيم وهو أسمى درجات الجهاد وهو أيضا أربعة مراتب في تعلم الدين والهدى والعمل والعلم والصبر. فالمجاهد باخلاقه وعمله وكرمه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما جهاد الشيطان فهو أن يجاهد في الإيمان بوحدانية الله وإبعاد الشك باليقين والإيمان وكذلك الى الجهاد ضد الشهوات الدنيوية والفساد بكل أنواعه. أما جهاد الكفار والمنافقين فهما يقعا في المرتبة الثالثة والرابعة ويقسمها إبن القيم الى أربعة مراتب وهي جهاد القلب واللسان والمال وأخيرا النفس.

أما إبن القيم فأكد أن لا جهاد بالنفس إلا بالهجرة ولا هجرة إلا بالإيمان وتطبيق مراتب الجهاد الانفة الذكر مستشهدا بسورة البقرة {إنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ، وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [218]. وإذا ما تطلب الجهاد بالنفس فينقسم الى قسمين وهما جهاد الطلب وجهاد الدفع. وجهاد الطلب فهو الجهاد ضد من لا يوحد الله في منع المسلم من ممارسة فرائض المسلم و طقوسه. أما جهاد الدفع فهو صد العدو من إحتلال أراضي المسلمين. ولا وجود بتاتاً لأي نوع اخر من الجهاد كجهاد النكاح مثلا و هو إفتراء وإستهزاء بالجهاد وإصوله وأعرافه.

ومن يعمل غير ذلك ويدخل الجهاد وكأنه قتال فقط فهذا غير جائز وغير صحيح في محاولات دنيوية في السيطرة على السلطة أو خدمة لمارب الحكام والمتسلطين الدنيوية أو لنوايا خاصة. وليست كل من حمل السلاح مجاهدا وليست كل من قتل وأهدر دم الأبرياء مجاهدا وليس كل من دمر قرية أو مدينة مجاهدا وإنما مجرما مع سبق الإصرار والترصد. والقتال والقتل هو غير الجهاد والجهد ومن لايفصل بينهما فهو أما جاهل أو منافق ماكر. فالجهاد كلمة عظيمة في الهداية والأقوال والأخلاق والأفعال والأعمال الصالحة والجهد والإجتهاد في إحلال الأمن والسلام في النفس أولا ومن ثم البيت والجار والوطن وليست الإعتداء والقتل والنهب والتمادي على حريات واراء البشر ولا تعتدوا بإسم الجهاد لأن الله لا يحب المعتدين كما جاء في سورة البقرة وهي لاتعني الجهاد "وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ" (190). وكذلك يحب الله المسالمين والمقسطين ولا يحق للمسلم والمؤمن ببدأ الإعتداء حسب الاية الانفة الذكر ولا القتال غيلة و خيانة كتفجير الأسواق والمكانات الامنة وإن صح القتال ووجب فيجب إبلاغ العدو قبل البدأ بالقتال في قوله تعالى "إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِين" وقتل النفس الامنة بغير حق فهو باطل ولا يجوزتحريفه بكلمة الجهاد وقد أمرنا الله في كتابه الكريم في سورة المائدة "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".

سيف عطية
10/04/2013






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,710,235,329
- دين التكفير
- مذابح المسلمين
- الوهابية والصهيونية
- صولة الشيطان
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- ملة فلان وطائفة علاّن وإتقوا الله
- يوم عاشوراء واقعة ألطف سنة 61 هجرية
- ثورات العرب الخريفيّة
- هل المسلمين مسلمين حقاً؟
- الكيل بميزانين والمطبلين وأشباه المسلمين
- عيد العمال العالمي – لم ولن ننساكم
- مستقبل المرأة والربيع العربي
- ثورات الربيع العربي والمستقبل
- مملكة الحب
- لنحلم
- يا شعب العراق هنيئاً لكم
- الأشهر الحرم والإرهاب الديني
- إذا الشعب يوماً أراد الحياة
- إنتصار الثورة الليبية
- ثورات الربيع العربي


المزيد.....




- ايران كدخدائي:رفض اهلية المرشحين للانتخابات تنحصر بشكل عام ف ...
- ندوة فكرية لحزب الله ومطرانية صيدا للروم الكاثوليك حول مؤامر ...
- فرنسا تفرض قيودا على استقدام الأئمة والمعلمين من دول إسلامية ...
- نائب وزير الحرب -الاسرائيلي- يهدد حماس والجهاد الاسلامي
- حدث ذات مرة في هوليود.. الطريق إلى باب -الجنة-!
- الرئيس التركي السابق عبد الله غول يؤكد: "الإسلام السياس ...
- الرئيس التركي السابق عبد الله غول يؤكد: "الإسلام السياس ...
- رممته مصر بـ 64 مليون جنيه.. إسرائيل تستدعي عشرات المصلين لت ...
- شاهد...رؤية الامام الخميني الراحل المستقبلية حفظت الثورة الا ...
-  الإفتاء: التراث ليس معصومًا ولا مقدسًا مثل أي نتاج بشري


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - جهاد