أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زرواطي اليمين - حوار مع الأديبة الجزائرية الصاعدة هدى درويش















المزيد.....

حوار مع الأديبة الجزائرية الصاعدة هدى درويش


زرواطي اليمين
الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


" إستراتيجية النهضة الثقافية لخليدة تومي قاصرة ولا تتقبلها العقلية الشرقية"
تأثرت بجبران فأبدعت نفحات روحانية عميقة وتأملية بامتياز، وعشقت فلسطين فكتبت عنها ليس كوطن انتهي وشعب هاجر دون رجوع، بل بلغتها المعهودة التي لا يفهمها سوى من امتلك جواز سفر وبطاقة هوية وطن الأحبة، حيث عنونت روايتها "امال..حب يبحث عن وطن..متبوع بخلود الياسمين" سنة 2011 والتي كانت أولى خطواتها في دنيا الأدب، وبين عمالقة الأدباء الجزائريين في المهجر أشرقت شمسها إنتاجا أدبيا إنسانية زاخرا، اتصلنا بها فأبت إلا الرد بعفوية ولم تتردد في وضع النقط على الحروف عبر كل الجوانب التي أثرناها، فكان الحوار الحميمي التالي:

1_لمن تكتبين؟ عمّن؟ وماذا تكتبين؟
_منذ أوّل تاريخ الكتابة , نحاول أن نحددّ إلى من نكتب ... عمّن نكتب ... عن ماذا ... هل هي قضية التزام أم بحث ٌ عن الالتزام ... عندما تأخذ الريشة بين أناملك يكون من الصعب جدا الوعي على ما أنتَ عليه ... تكتب عن الواقع بالدرجة الأولى ... دون وعي ثابت على ذلك ... قصص الواقع , دمع الانسان الحب و الثورة و الوطن ... الفراق , علاقتك مع الله , المرأة , الوحدة , الشجن البحث عن السعادة ... الطبيعة ... الصديقّ ...كلّ ما يحدث في الكون يستهوينا للكتابة و من هنا يمكن أن نعرّفها بأنها أصدق تأريخ لما يدور في أعماق الحياة ... هي أن ترى ما حولك بمنظار مختلف , أن تتألم مكان الآخرين لجراحهم و أن تسعد معهم لحظة الظفر بما مشيتَ لأجله مشوارًا طويلا و أفنيتَ لأجله عُمرًا ... و في الحقيقة أنا أكتشف كلّ يوم ماهية ما قررّتُ أن أكتب عنه ذات خيبة و ذات هروب من الواقع و أكشف كل مساء على مكتبي عن هويّتي الورقية.... يخوض الكاتب تجربة التدوين بروح الحرف التي تجعله في الكثير من الأحيان لا يفرّق بين الشعر و النثر ... من النثر ما يجيء في صورة شعر و من الشعر ما يختبئ بين ثنايا النصوص , السّر لا يكمن في الشكل و لا في الزركشة البيانية , سرّ الأدب الحديث يكمن في الرسالة , قد تكون جوابا على بعض ميتافيزيقيات الأيام و قد تكون تساؤلا يطرح نفسه بطريقة مغايرة لكن كلّ هذه المتاهة تشترك في أنها مكتوبة بالجمر و بحبر الضجر و مبعوثة لقلوب يصدق صوتها حين تقرأ ما يأتي به البريد الأكثر مصداقية و حرية ّ على الإطلاق ... رسائل الإبداع بكلّ أنواعه....

2_كيف تصنفين أدبك؟ أي إطار؟
إن رصيدي الأدبي اليوم لا يتعدىّ ثلاثة أعوام إلا أنني راضية جدّا على ما حققّته ... حاولتُ أنْ أجمع فيه كل ّ الطبوع الأدبية و حاولت أن أخوض في كلّ الأغراض ... في روايتي " حبٌ يبحث عن وطن" و التي لقيتْ استحسان الكثير من النقاد بعد أن نشرتْ بالقاهرة ... وائل نجدتْ, محمد الرفاعي و غيرهم , أساتذة مختصّون بجامعة القاهرة ... قيل عن روايتي أنّها أرّخت للمرأة الفلسطينية كما لم تُصوَّر من قبل , تناولتُ فيها حالة خاصة من النساء الفلسطينيات , حياة شاعرة و موسيقارة فلسطينية مضطهدة بين دروب السياسة و الفن و الجوسسة ... و ظفتُ فيها مزيجا من الرومانسية و الواقعية و الوجودية , الايحائية و مدرسة الطبيعة , النوستالجيا , الحب في زمن الحرب فتكاملت المعطيات خروجا من غزة الى عكا الى جنيف لتنتهي ببيروت ... تعرضت فيها لموضوع الانفجارات الكثيرة التي تصيب المدينة , للتعايش بين المسلمين و المسيحيين , كارت ثقافي و سياحي لمدينة عكا بالشمال الفلسطيني ... و في الديوان الشعري "لك وحدك" الصادر بالقاهرة أيضا , كانت فلسطين حاضرة في قصيدة " أنا أورشليم" " لا تسألني يا أبي" ... حاولتُ أن أكون سفيرة من لا صوت لهم في قصيدة "رسائلهم " ... للعشق و الفراق و الشوق و الشجن أماكن في قلب البوح " خريف القلوب العاشقة " و " أغنية التماثيل" و كانت هنالك شهادات في حق الديوان أروع ما يكون للشاعرة اللبنانية " نسرين ياسين بلوط" و كذا الصحفية الإعلامية " نجاة البكري" من نابلس ... لذلك على الكتابة أن تقولب كل الأذواق في ثوب واحد لتستقطب كل الألباب و تستهوي كل الخواطر و تطرب لها آذان المتلقي.

3_ما رأيك في الحالة الأدبية والفكرية والثقافية في الجزائر اليوم؟
الحالة الثقافية و الفكرية و الأدبية في الجزائر كما كلّ الدول العربية , لها ما لها و عليها ما عليها ... الحياة الثقافية في وطني ضحية أوّلا للمشكلات البروفاشيونال التي تعيق وصول العمل إلى القارئ ... مشكلات التوزيع , أنّ بعض من يدير دور النشر أناس لا علاقة لهم بالفن و لا بالإبداع الأدبي ... الصحافة التي تخوض في الثقافي قليلة جدا و حجمها متقلص مقارنة بتلك التي تخوض في باقي المواضيع الإعلامية , النقد غير البناء و الهجومية الفارغة طاغية جدا على النقد الصائب المحفز و المحترم ... لكن حتى لا نكون متشائمين كثيرا هنالك أيضا طبقة راقية و زبدة اجتماعية ليس عليها أن تبدع فقط و إنما أن تهدد الطبقة المغلوطة بالخطر و تقضي على وجودها في الساحة و هي الخطوة الأولى للنهوض بالثقافة في الجزائر , التنظيف أوّلا ... ثم مواصلة الإبداع .

4-كيف هي علاقتك مع الهيئات الأدبية "اتحاد الكتاب" والرسمية "وزارة الثقافة"؟
علاقتي بها طيبّة و لكنني لا, لم و لن أنتمي إلا لهدى درويش وحدها, هذا الاسم الذي يتحدث بلسان كلّ نساء الدنيا , الذي يتغنى بالحب و بالحرية , يعشق الحرية و ينبذ الارتباطات و الرسميات و العناوين الرّنانة و الألقاب الأكاديمية ... في حين ما يظل أصدقائي من النجوم و المختصين يحاولون اِقناعي بالترشح لجائزة مثلا , للقب معيّن و كنتُ أرفض مع أنني أفكّر في اقتراحاتهم بنوع من الاهتمام لأنني اِعتدتُ دائما أنْ أقدّر نصيحة المحبّة ... و في يوم ما بعثت لي صورٌ على الواب سايت الخاص بي لقرّاء صاحبتهم رواية " حب يبحث عن وطن" خلال ثورة 25 يناير بالقاهرة ... و شهدت على كل التاريخ الذي شكلّه أحرار الميدان فأسقط ذلك دمعة من عيني بامتياز و أدركتُ أنني حين أصبو لمحبة القارئ وحده ستكون لي ثروة أدبية حقيقية و أن القارئ كلما كتبتَ "له وحده" سيظل منصفا لمحبتك.

5-كيف تقيمين فترة تولي خليدة تومي لوزارة الثقافة؟
السيّدة خليدة رغم أنني لم ألتق ِ بها يوما إلا أنني سأقول بموضوعية أنها امرأة لها تاريخها الخاص و مواقفها و أنها برزت على الساحة في ظروف كانت خلالها الجزائر تشتعل دون رحمة , كانت لديها بعض القناعات التي تُلام عليها فتراجعتْ عنها مؤخرًا و طُبعت ملايين المجلدات الدينية و الملتقيات الإسلامية... لدى تومي استراتيجية خاصة لا تتقبلها كثيرا العقلية الشرقية فيما يخصّ النهضة الثقافية في البلد ... أعطيك مثالا , لبنان بلاد تكتب و تطبع و تقرأ , و تعيش على مهرجاناتها " الدبكة" و الفولكور ...كندا مثلا تنتهج نفس الأسلوب في التعريف بكل ّمقوّمات الهوية هنالك ... النوادي الأدبية عرفت نشاطا لا يضاهى , المقاهي الأدبية ... دور الثقافة, نوادي الفنون الجميلة و الموسيقى و غيرها , كلّ هذا جميل في حين ما ينقصنا في المقابل تكوين الإنسان ثقافيا ... لا يمكننا الهجوم فقط على مخططات الوزارة و نغض الطرف على جموع الشباب التي أفسدها "الراي" و أوكار الفساد و الانحلال و المثليين و المعتوهيين الذين برزوا دون رقابة على ساحة الأغنية الجزائرية مؤخرا و هذا النوع من الانسان هو العائق الأوّل الذي يجعل من النوادي الأدبية و فضاءات المكتبات مجرّد هياكل دون روح حين لا يتفاعل معها و حين لا يرتبط كثيرا بالثقافة الأبقى المتمثلة في ثقافة الكتاب.

6-هل الجو الأدبي في الجزائر يؤهل لإنتاج أدبي وفكري متميز ...و كيف تقيمين المقروئية في الجزائر؟
من الصحيح أنْ نقول أنّ وزارات الثقافة حول العالم و الهيئات الأدبية و الثقافية كلّها تؤهل رسميا لجوّ أدبيّ يميزّ بلادًا عن أخرى إلا أنّ الحقيقة البحتى هي أنّ هذه الهيئات لا تفعل شيئا سوى أنهاّ تكمّل دورًا ابتدأته العائلات مع أبنائها منذ الصغر في العمل على تأسيس مبدأ " الثقافة أساسية و ليستْ كمالية لأنّها تصنع جوهر الإنسان" لتكمله فيما بعد المنظومات التربوية و الأسر المدرسية و الكوادر التعليمية و غيرها ... السؤال : هل هذا موجود في بلدنا ؟ ... مع الأسف موجود بقلّة لدرجة أننا لا نفرّق بين وجوده و عدمه فكيف يمكن بعد كلّ هذه المعطيات تقييم الجو الأدبي في الجزائر ...؟؟... لم أمّر بتجربة الاسم الأدبي المحليّ طويلا بل غادرتْ كتاباتي الجزائر و حلقتُ كاِسم ٍ عربي حاملة الكثير من هموم مجتمعي الذي أنتمي إليه و سأظل امرأة من صنع هويّته... لكنني أحزن حين أرى الكثير من الأقلام الصاعدة تموت اختناقاً بين فينة الإهمال و فينة غياب الهيئات المختصة في بعث شرارة أدب المبتدئين و كذا _بصراحة_غياب المصداقية في الكثير من المسابقات الثقافية التي يحمل إليها الشباب طموحه على ورق ... كلّ هذا الصخب سوف لن ينتج منه سوى زبدة قليلة من خيرة القرّاء تكتشف و تتابع كلّ جديد الأدب و عدد آخر هائل ينتظر أن يسافر الأديب الجزائري و يجوب مشارق الدنيا و مغاربها لتعود كتاباته فيما بعد إلى أرض الوطن بعد أن صنع مجدها قارئ ٌمن جنسيات أخرى لتجد قارئا من نفس جنسيتها يجهلها ... منبهرا بها باحثا عنها خلف أضواء الشهرة ...

7-هل أنصفتك الصحافة الوطنية؟
من الأكيد أننيّ لم أتعامل مع كلّ الجرائد خصوصا و أنّ أعمالي كلّها خارج الوطن و لكن كل الصحف و المجلاّت التي حاورتني أعطت ْ هدى حقها و أنصفتْ فيّ ما يجب إنصافه بموضوعية و قدمتني في أفضل صورة للمحبيّن.

8-بمن تأثرت من الأدباء الجزائريين و العرب القدماء والحاليين؟
من القدامى أحبّ مولود فرعون الرائع الخالد و كاتب ياسين الثائر , من النجوم الحاليين سأسرد الست " أحلام مستغانمي" , و الصديقة الرائعة " فضيلة الفاروق" ... من الأقلام التي أحنّ لها منذ الصبا " ماريانا مرّاش" , " كوليت الخوري" "ماري عجمي " ... هذا الأدب الذي صنع هوية القلم النسوي الشامي منذ القدم ... جبران خليل جبران و لا أنسى ذلك الرجلّ الذي أحبّ : محمود سليم درويش و الذي يرتبط به اسمي أدبيا و كذا نزار قبّاني و أستسمح أولئك الذين خانتني ذاكرتي الآن في سرد أسمائهم ... لكن ما أصغر النسيان حين يبقى التاريخ وفياّ للعظماء.

9_ "هدى درويش " إذن كنية أدبية لا أكثر ... فما اسم هدى الحقيقي ؟
اسمي الحقيقي و هو فرنسي الأصل AUDA
تعود جذوره الى اللغة الألمانية القديمة و يعني الثراء ... هو اسم جدتي أما عن الاسم المستعار فكانت مسألة اختيار و شاءت أقدار الحبر أن يقع على محمود درويش ... شاعرٌ أبجله كما يبجله كل ّ الشرفاء حول العالم ... المؤمنون بعدالة القضية الفلسطينية و كل من يؤمن أن الحلم هو الخبز اليومي لعاشقي الحريّة.

10-هل يجب على الأديب في ما أدبه وإبداعه الفكري أن يقود دائما حركة تغيير أو أن يكون محافظ ورجعيا؟
أنا مع الأصالة حين تعني الانتماء و مع المعاصرة حين تعني الارتقاء... يقول فيكتور هيجو: " ليس هنالك من جيش أقوى من فكرة حان وقتها " ... و هنا يعترف من ألبس الأدب الفرنسي القبعة الحمراء بعد طول تجربة بأهمية الأدب كأوّل مخطط للتغيير .. يكتب على ورق , يتحول إلى فكرة تسكن الأرواح الحالمة و من ثمّة إلى ثورة و من الثورة -حين يكون لها مبدءًا و حين لا يتاجَر بها- ينتج التغيير , امّا عن المحافظة فبينها و بين الرجعية شعرة لا يتبّينها الا أولي الألباب من البشر ... المحافظة الأدبية قيمة و الرجعية علامة من علامات التخلف و الجهل و الركود و النقل الأعمى لحقائق السلف .

11-أم أن عليه الحياد والالتزام بتقديم أدب إنساني عام بعيد عن التأثيرات الوطنية والقومية؟
من الواضح الجليّ لديّ أنّ الأديب غير المثقف سياسيا أعرج و يطير بجناح واحد ... بما أننا نتألم لكل ما يستفحل في واقعنا أو نسعد , ذلك يعني أننا مجبرون و نحمل على عاتقنا مهمة فهم الواقع و شرحه و تحليله و تصويره و ذلك لا يتحقق بالحياد ... و تبقى إنسانية الأدب و إغراقه في الرومانسية متنفسا لأقلامنا من حين لآخر...

12-هل يجب أن يلتزم الأديب العربي بالكتابة باللغة العربية أم أن عليه التوسع نحو الآخر؟
الأدب العربي هو أصعب ما شهدته الإنسانية من بوح للقلم ... و هنا مسألة اختيار أن تكتب بلغة غير العربية ... قد تحلّ الترجمة محلّ ذلك و بها يطرق الأديب باب العالمية ... و هو ما ينطبق على "حبٌ يبحث عن وطن" التي نشرت مترجمة قبل أسابيع بباريس تحت عنوان :
« Amour en quête sa nation »
كما أنّ لديّ مشروع رواية بصدد الكتابة باللغة الفرنسية تحت عنوان
« Mémorial de silence »
أو " تذكار الصمت" الذي سيصدر بفرنسا منتصف السنة المقبلة .

12_ما هي أكثر العوائق التي صادفتها في مسارك الأدبي؟
الأدب حياة موازية لحياتنا الطبيعية, مليئة بالتجدد و بالمفاجئات , تكشف لك معادن الناس دون استثناء , و تجلب لك الشهرة و الأضواء ... حياة جميلة لكنها ليست على طبق من فضة ... لها أشواكها , عانيتُ الهجوميين و أصحاب العقول الفارغة و أعداء النجاح و أشباه الأصدقاء خصوصا الذين أتمنى لهم الشفاء العاجل و لو أنّه من الشقاء أن تتعامل بحضارة مع من لا حضارة لفكره ... فقط يغرفوا من محبتي جرعات تكفيهم ليتعلمّوا أن لجمال الروح لغة أبسط مفرداتها الابتسامة" ... فالمحبة لا تأخذ إلا من ذاتها و لا تعطي إلا ذاتها كما يقول الكاتب النبي "جبران".

13_هل للأدب وحرية التعبير حدود أو قيود...؟
حين يكتب الأديب بقيود عليه أن لا يعتبر نفسه أديبًا ... الأدب ينبع من الحرية و من الألم ... أحيانا تجد نفسك رهن بعض الأعراف الاجتماعية الخاطئة التي يسميها الناس عادات و تقاليد . ليست كلها بالتأكيد , من أعراف المجتمع ما هو جميل و لكن معظمها يجب التمرّد عليه ... معظمها مجرّد طابوهات و عُقد لا علاقة لها لا بالدين و لا بالطبيعة البشرية النقية للإنسان ... كي يتفاعل المتلقي إيجابا مع حريتك الإبداعية فقط ضعها في قالب من الاحترام بما يتناسب مع عقليته المحافظة ... حريتنا الفنية ليس علينا أن نستوردها بمفهومها الغربي و إلا سنظل نحاول إرساء وهم ترفضه الجينات الاجتماعية العربية و الأمازيغية ... و الأدب الحقيقي هو أن تكتب ما لم يكتب من قبل و أن تصورّ ما يخاف الناس البوح به و حين تتكلم بلسان آلامهم سيبجلون قلمك .... و أنت تنير لهم درب العبور إلى الحقيقة.

14_ هل غيّرتك الشهرة و الأضواء...؟
حين يعير الفنّان الشهرة أكثر من حجمها فتلك أوّل خطواته في البعد عن الحقيقة لأنّ برستيج الشهرة و بروتوكولات الأضواء تبعدك عن عامة الناس و حينها سوف لن تتمكن إطلاقا من الاطلاع على حقائق واقعهم و سوف لن تكتب بصدق ... في رأيي من تغيّره الشهرة هو ذلك الإنسان غير القادر على التفريق بين العيش "بازدواجية " و العيش " بانفصام" فالازدواجية تجعلني أمتلك اليقين أنّ تلك التي بين الأضواء هي "هدى " صاحبة الكتابات و ليستْ "أنا " التي تعشق الركض بين البساتين و تعشق زيارة ضجيج "باب الواد" من حين لآخر ... أما الانفصام فبعد أن تصاب به لا تدرك على الإطلاق من أنتَ و أي شخصية عليك أن تنتحل حتى يكون لكل مقال ٍ لك مقام .


15- ما جديدك و ما الرسالة التي توجهينها لعشاقك ...؟
الجديد أفضّل أن أبوح بتفاصيله في الوقت المناسب و لكن خطوطه العريضة أنه عمل روائي سينشر ببيروت تحت عنوان " نساء بلا ذاكرة" قريبا ... أمّا عن الرسالة فهي رسائل و ليست رسالة واحدة ... أشكر بامتنان كل القلوب التي تعلّمتُ منها المحبة و التي لا زالت تسقيني من منابعها العذبة ... أشكر كل من يمارس عمله في حقي بموضوعية و شفافية من نقّاد و صحفيين و إعلاميين , من يتابعني بوفاء على شبكات التواصل الاجتماعي و الواب سايت و ويكبيديا الشخصيات العامّة ... كلّ القلوب التي تخصني و لو بدعاء و أتمنى رمضان كريم لكل المسلمين عبر العالم... الهدوء و الاستقرار للدول التي تعيش هول الثورات الحديثة ... و كل النجاح و التألق "لجريدتي " التي تظل منبرا حرّا للبوح بالحقيقة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,243,330
- رجل الأعمال رشيد نكاز يلقي بالجنسية الفرنسية في وجه فرانسوا ...
- حرية التعبير في الجزائر.. إلى تراجع!
- شعب مُحال على التقاعد!
- الشيخ أحمد الأسير يقع أخيرا في مصيدة نصر الله!
- حاملي حطب حرب الجاهلية في سورية!
- من هجرة الأدمغة.. إلى هجرة الرؤساء!
- جزائرنا.. سنعود.. بعد.. قليل!
- أمسك قلمك، فالكلمات تقتل أيضا
- مجرد مباراة في الشطرنج.. والنرد مستقبل الإنسانية!
- حرب باردة جديدة ساخنة بالدماء.. العربية!
- فرانسوا هولاند، اليهودي المزيف
- يُعرون عن التاريخ صفحات، ويدفنون صُحف!
- خنتك مع الكلمة، فأنا وإن فكرت فيك فمنتهى أفكاري الكلمة
- شعوب ليلها كنهارها وشعوب كل أيامها وهج!
- لا تزال أزهار الربيع المتبقية.. تخجل في بلدي!
- بين الغربة في الوطن وفكرة الوطن البديل!
- غول على المواطن البسيط. وحسب! بقلم زرواطي اليمين
- ما يريده المواطن الجزائري البسيط ولم تفهمه السلطة ومعارضتها!
- فرانسوا هولاند رهينة الفهم الخاطئ والفشل الذريع!


المزيد.....




- تدشين خدمة سبوتيفاي للبث الموسيقي في الشرق الأوسط وشمال أفري ...
- روائي مغربي يبحث ثالوث -الله، الرياضيات والجنون-
- صورة تاريخية لفريد الأطرش برفقة عائلته
- ما لا تعرفه عن حياة صاحب -سبايدر مان-
- ثورة القراءة الإلكترونية.. كيف غيرت التقنية علاقتنا بالكتاب؟ ...
- استذكرها بقصائد في عمّان.. الشاعر البرغوثي يدفئ رضوى عاشور م ...
- قلق بين عشاق بوكيمون حول الشكل الجديد لشخصية -بيكاتشو-
- لماذا -اختبز- الروس قديما الأطفال في الموقد؟
- #ملحوظات_لغزيوي: مغرب يتألق ورسالة تلاميذية!
- إينيو موريكوني.. المسافر إلى كواكب الألحان في الكرملين


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زرواطي اليمين - حوار مع الأديبة الجزائرية الصاعدة هدى درويش