أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر عبود الشيخ علي - المثقف وهموم الجماهير














المزيد.....

المثقف وهموم الجماهير


عامر عبود الشيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


المثقف وهموم الجماهير
عامر عبود الشيخ علي
للاسف ان بعض مثقفينا ما زالوا في دور المراهقة ولم يتخطوا مراهقتهم بالرغم من الظرف الصعب الذي نعيشه، والذي يتطلب ان يؤمن الاديب والشاعر والمثقف بان مسؤوليته تتخطى الابداع ليرتبط بالقضايا الوطنية وان المثقف الحقيقي هو المثقف العضوي الذي يعيش هموم عصره ويرتبط بقضايا امته .ويقول غرامشي . ان اي مثقف لا يتحسس الام شعبه لا يستحق لقب المثقف حتى وان كان يحمل ارقى الشهادات. قبل ايام ارتفعت اصوات مثقفينا بالتهليل والترحيب بقرار اتحاد ادباء مصر بسحب الثقة من رئيس الجمهورية والمطالبة باجراء انتخابات رئاسية مبكرة واقالة حكومة هشام قنديل، وكلنا باركنا هذا الموقف المشرف من قبل ادباء ومثقفي مصر، وخاصة بعد الاطاحة بمرسي والاخوان وتحرر الشعب المصري من قيود اسلمته، وتبقى هناك غصة اذ نعيش نفس الظروف الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، بل واقسى مما يعيشه اخواننا من الشعب المصري ، ولم نر موقف من قبل اتحاد ادبائنا مثل هذا الموقف، حتى ان الكثير من المثقفين العراقيين لم يكن لهم موقف من التظاهرات الشعبية في 25 شباط، ماعدا مشاركة عدد لا يحسد عليه من ادباء ومثقفون مشهود لهم بالمواقف الوطنية، ان اتحاد ادباء مصر اثبت بموقفه هذا انه يحوي في مؤسسته الثقافية مبدعين ومثقفين عضويين استطاعوا ان يكونوا في تماس مع شعبهم الرافض لحكم الاخوان الذي يحجم من ابداعاتهم ويوقف حراكهم الثقافي والفني.
نَحنٌ الان لفترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي والذي كان فيه المثقف يهز عروش السلاطين ويعتبر قدوة لشعب طامح للحرية، الان للاسف بعض المثقفين اصبحوا مركونين ككتبهم وابداعاتهم على الرفوف وبارادتهم، متنصلين عن هموم شعبهم والبعض الاخر صار يراع بيد السلطة تخط به ما تشاء. وهناك الاخر وكما قلت في بداية الحديث مازال في دور المراهقة، وهو يكتب على جدار صفحته الخاصة في شبكة التواصل الاجتماعي خواطر حب وابيات غزل، ليتجمع حوله المراهقين من الشباب ليغدقوا عليه كلمات الاطراء (اجمل ما خطت اناملك) و (روعة وابداع) و(انت فارس الغزل) ووو، لينتشي ويعيش لحظات مراهقة ما عاشها في فترتها لانه كان مندفع ثوري تواق للحرية، وهو متناسي ان هذه الشبكة غيرت انظمة واطاحت بعروش.
نحن بامس الحاجة الى مثقفين يقفون مع قضايا الشعب في تلبية كل حقوقه المكفولة , ولا حاجة لنا بمن يغرد على صفحاته تحت عنوان نحن بحاجة الى الرومانسية والحب، ونقول نعم نحن بحاجة الى الحب والرومانسية ولكن بعد حصولنا على انسانيتنا. فاين ذاك المثقف الذي يرفض مصادرة الحريات وكتم الافواه في حين ان قائمة الممنوعات باسم الدين والاعراف تزداد حتى وصلت الى غلق المقاهي والكازينوهات، فمتى تصدح اصوات مثقفينا بالرفض لما يحصل ومتى يقتربوا اكثر من هموم الجماهير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,641,562
- الخبز بدل السلاح
- من صراع حضارات الى صراع اسلامي
- تسارع الحراك في سوريا وربيع تركي غير مرحب فيه
- الانتخابات ومراقبي الكيانات السياسية
- التيارات الاسلامية والعدالة الاجتماعية


المزيد.....




- العثماني للغاضبين من حزبه: مصلحة الوطن قبل مصلحة الحزب..
- فيلم -منتقمون: نهاية اللعبة- يوشك أن يتجاوز -أفاتار- ويتربع ...
- تلخيص رواية -الكفر الحلو- لإليف شافاق
- وزارة الثقافة تتحرك ضد واقعة جلوس أحد العازفين فوق بيانو يعد ...
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تكشف علاقة متطرفي -هوية الجيل- بالج ...
- ظنوا أنها مزحة.. ممثل كوميدي هندي يتوفى على خشبة المسرح في د ...
- -سيدة البحر- للمخرجة السعودية -شهد أمين- للعرض في مهرجان فين ...
- بعد استقالة الأزمي.. العثماني يجتمع ببرلمانيي المصباح
- علامات الممثل عند دينس ديدرو
- ثروة الفنون التشكيلية الجميلة


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر عبود الشيخ علي - المثقف وهموم الجماهير